آيرلندا تحيي الذكرى المئوية الأولى للانتفاضة التي أدت إلى استقلالها

انطلقت المراسم من موقع إعدام قياديي «التمرد» الدموي

الرئيس الآيرلندي مايكل هيغينز يقف إلى جوار جنود آيرلنديين في موقع «اثنين الفصح» حيث أعدم قادة انتفاضة 1916 (أ.ف.ب)
الرئيس الآيرلندي مايكل هيغينز يقف إلى جوار جنود آيرلنديين في موقع «اثنين الفصح» حيث أعدم قادة انتفاضة 1916 (أ.ف.ب)
TT

آيرلندا تحيي الذكرى المئوية الأولى للانتفاضة التي أدت إلى استقلالها

الرئيس الآيرلندي مايكل هيغينز يقف إلى جوار جنود آيرلنديين في موقع «اثنين الفصح» حيث أعدم قادة انتفاضة 1916 (أ.ف.ب)
الرئيس الآيرلندي مايكل هيغينز يقف إلى جوار جنود آيرلنديين في موقع «اثنين الفصح» حيث أعدم قادة انتفاضة 1916 (أ.ف.ب)

شارك الآلاف من الجنود الآيرلنديين في عرض عسكري أول من أمس بمناسبة ذكرى مرور مائة عام على «انتفاضة الفصح» الدامية في 1916، وهي حركة التمرد التي أفضت إلى استقلال البلاد في 1922.
وقال جيمس كونولي هيرون (66 عاما)، حفيد أحد قادة هذه الثورة جيمس كونولي، إنه «الحدث الذي جلب الحريات التي نتمتع بها اليوم، إنها لحظة حاسمة في التاريخ». أما باتريك موريسون (72 عاما) الذي وصل من ولاية بنسلفانيا الأميركية برفقة نجله وحفيده، فقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت هنا في عام 1966 للاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين، وأحمد الله أنني ما زلت على قيد الحياة. يسعدني أن أكون هنا للاحتفال بهذه الذكرى».
ويتم إحياء ذكرى هذا التمرد الذي سيطر على مبان في دبلن وأعلن جمهورية آيرلندا في «اثنين الفصح» عام 1916، بعرض يمتد على طول 4.4 كيلومترات ليعبر العاصمة أمام مئات الآلاف. وبدأت المراسم في موقع إعدام 16 من قياديي الانتفاضة.
وقال الرئيس الآيرلندي، مايكل هيغينز، مساء السبت إن «أمتنا قطعت طريقا طويلا منذ اشتعال دبلن في 1916. في مجالات عدة يمكننا أن نرى أننا لم نحقق كل أحلامنا، التي قدم أجدادنا من أجلها الكثير».
كما دعا إلى مستقبل «يشمل الأصوات المتعددة التي تؤكد أنها تريد آيرلندا جديدة، ولدت من مخيلاتنا المعاصرة».
ووضع هيغينز إكليل ورود مع تنكيس الأعلام قبل الوقوف دقيقة صمت على أرواح مئات الأشخاص الذين قتلوا خلال الانتفاضة، التي استمرت ستة أيام. ودعي نحو خمسة آلاف من أبناء وأحفاد متمردي 1916 إلى العرض الذي نقل مباشرة على عدد من الشاشات العملاقة في المدينة.
وكانت هذه الانتفاضة بدأت في اثنين الفصح في 24 أبريل (نيسان) 1916، عندما سيطر أكثر من ألف شخص على مبان استراتيجية في وسط دبلن، مثل القصر العدلي ومحطة القطارات. وأربك التحرك لندن في البداية، لكنها أرسلت تعزيزات ونجحت بعدما قصفت المدينة، في دفع المتمردين إلى الاستسلام نهائيا في 29 أبريل.
وقتل نحو 500 من المتمردين إضافة إلى إيقاف آلاف آخرين، بينما أعدم قادة التحرك الـ16، مما أثار استياء كبيرا وأحيا النزعة إلى الاستقلال. وبعد أقل من ست سنوات على ذلك، وافقت المملكة المتحدة على قيام أمة مستقلة لكن دون شمال شرقي الجزيرة أي آيرلندا الشمالية، التي بقيت تحت سلطة بريطانيا.
من جهته، قال إيمون أوكويف، نائب رئيس الحزب الجمهوري (فيانا فيل) وحفيد إيمون دي فاليرا الذي شارك في تمرد 1916، إن التمرد «منح الناس شجاعة الإيمان بأننا نستطيع الحصول على استقلال كامل». وأثارت احتفالات أمس جدلا في الجزيرة التي لم يطو النسيان فيها بعد العنف السياسي، جدلا خصوصا حول طريقة الاحتفال بذكرى هذه الانتفاضة.
وقد خصصت مراسم لتكريم ذكرى الجنود البريطانيين إلى جانب المدنيين والمتمردين الذين قتلوا في هذه الأيام الستة، إذ تصر الحكومة على ضرورة أن تشمل الاحتفالات «الجميع». لكن البعض يرون أن هذه الرغبة في المصالحة تذهب أبعد من اللازم. وقال جيمس كونولي هيرون: «نلتقي لنحيي ذكرى كل الذين ماتوا، بينما علينا أن نكرم ذكرى الذين قتلوا من أجل حرية آيرلندا».
وتحيي آيرلندا هذه الذكرى المئوية بحكومة انتقالية، إذ إن الانتخابات التشريعية الأخيرة لم تسمح بفوز واضح لأي حزب يؤهله تشكيل سلطة تنفيذية جديدة. لكن أحزابا سياسية عدة أعلنت أنها تنوي الاتحاد لإحداث تغييرات جذرية في طريقة عمل البرلمان.
وقال مايكل ماك دوناسي، وهو مؤرخ جمهوري ومستشار في حزب اليسار القومي شين فين، إن الأولوية هي مواصلة وعد قطع عند إعلان الجمهورية قبل مائة عام، وهو إقامة جمهورية تتسم «بمساواة في الحقوق والفرص لجميع المواطنين». وأضاف أن «الجمهورية الحقيقية المنشودة في 1916 لم تتحقق بعد، وتبقى غير مكتملة».



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».