اعتقالات جديدة في بروكسل لملاحقة الإرهابين.. وكيري يجدد الدعم الأميركي

توقيف 8 أشخاص وارتفاع حصيلة القتلى.. والتعرف على جنسية بعض الضحايا

شرطي يستخدم روبوتا متطورا لفحص الأدلة بعد التفجيرات الإرهابية التي  ضربت بروكسل (رويترز)
شرطي يستخدم روبوتا متطورا لفحص الأدلة بعد التفجيرات الإرهابية التي ضربت بروكسل (رويترز)
TT

اعتقالات جديدة في بروكسل لملاحقة الإرهابين.. وكيري يجدد الدعم الأميركي

شرطي يستخدم روبوتا متطورا لفحص الأدلة بعد التفجيرات الإرهابية التي  ضربت بروكسل (رويترز)
شرطي يستخدم روبوتا متطورا لفحص الأدلة بعد التفجيرات الإرهابية التي ضربت بروكسل (رويترز)

استأنفت الشرطة البلجيكية أمس، المداهمات الأمنية في عدة أحياء ببروكسل والتي تتواصل منذ تفجيرات الثلاثاء الماضي، واعتقلت الشرطة ثمانية أشخاص على الأقل، آخرهم عصر أمس، حيث اعتقلت شخصا في بلدية سخاربيك ببروكسل، التي عرفت مداهمات فور وقوع انفجارات المطار ومحطة قطار الأنفاق قبل أيام قليلة. وسمع أصوات إطلاق رصاص في المكان وتحدث شهود عيان عن أصوات انفجار خلال عملية المداهمة بحسب شهود عيان لمحطة «آر تي إل» الناطقة بالفرنسية. وقبل ذلك بساعات قليلة اعتقلت الشرطة شخصا في حي فوريه جنوب العاصمة، بعد أن اعتقلت ستة أشخاص مساء أول من أمس في أحياء أخرى، وذلك على خلفية البحث عن المشتبه في تورطهم بالتفجيرات التي وقعت الثلاثاء الماضي في مطار ومحطة قطار الأنفاق ببروكسل، أو المشتبه بهم في تقديم أي دعم من أي نوع للمتورطين في الحادث.
بالتزامن مع هذا بدأ البرلمان البلجيكي جلسة نقاش بحضور وزراء الداخلية والعدل والخارجية، لإطلاع النواب على آخر التطورات الأمنية والقضائية وأيضا حول ما تردد بشأن ما أعلنت عنه تركيا أنها قامت بإرسال أحد المتورطين في التفجيرات الأخيرة ببروكسل إلى هولندا، وأبلغت بلجيكا بذلك. وقد بدأ النقاش مع وزير الداخلية جان جامبون الذي يواجه انتقادات بوجود تقصير أمني ولكنه رفض توجيه الانتقادات إلى عمل الأجهزة الأمنية في البلاد.
يأتي ذلك فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال أمس أن أميركيين قتلوا في اعتداءات بروكسل. ومع أن المسؤولين لم يحددوا عدد الضحايا من الرعايا الأميركيين، إلا أن مسؤولا أميركيا أوضح للصحافيين أن هناك قتيلين على الأقل تم التأكد منهما.
ووصل كيري صباح أمس إلى بروكسل حيث قدم تعازيه في الاعتداءات التي أوقعت 31 قتيلا و300 جريح الثلاثاء وشدد على أهمية مكافحة الإرهاب. وكتب كيري في تغريدة «وصلت إلى بلجيكا لتقديم تعازينا الحارة. اعتداءات بروكسل تبرز ضرورة الرد على التطرف العنيف ووضع حد لداعش»، مستخدما تسمية أخرى لتنظيم داعش.
وفي ملف المداهمات قالت وسائل الإعلام، بأن شخصا اعتقل أول من أمس يشتبه في علاقته بالتخطيط لهجمات إرهابية، كان على صلة بشخص يدعى عبد الحميد أباعود الذي يعتبره البعض العقل المدبر لهجمات باريس والذي لقي حتفه بعد أيام في باريس، كما أشارت وسائل الإعلام إلى أن شخصا آخر يجري البحث عنه حاليا يدعى نعيم الحامد 28 عاما ويحمل الجنسية السورية، يشتبه في علاقته بتقديم المساعدة لتنفيذ هجمات إرهابية وكان مطلوبا إلى جانب أشخاص آخرين مثل محمد ابريني وغيرهم عقب هجمات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأفادت بعض المعلومات أن العمليات التي جرت في سخاربيك خلال الليل، وسبق أن انطلق من أحد شوارعها بعض انتحاريي المطار والمترو، قد تطلبت استدعاء عناصر من الجيش لمزيد من الحماية.
وقد أكدت النيابة العامة هذه المعلومات، ولكنها لم تكشف عن هوية المعتقلين، ملاحظة أن بعض هؤلاء اعتقلوا عندما كانوا يتواجدون في سيارة قرب مبنى النيابة العامة: «لا يوجد تفاصيل حول سبب تواجدهم في هذا المكان»، حسب مصادر النيابة هذا ونقلت وسائل إعلام محلية عما وصفته بـ«مصادر أمنية مطلعة»، بأن الفريق الانتحاري الإرهابي كان يستهدف القيام بعملية أوسع من تلك التي جرت في العاصمة بروكسل: «يعتقد المحققون أن الأشخاص الذين كانوا يتواجدون في شقة فوريه، التي قتل فيها الجزائري بلقائد قبل أيام من القبض على صلاح عبد السلام، قد خططوا للقيام بعملية واسعة في العاصمة على غرار ما حدث في باريس»، حسب المصادر.
وعلى خط مواز، قررت هيئة تقييم المخاطر خفض مستوى التأهب الأمني من الدرجة الرابعة (القصوى) إلى الثالثة، مشيرة إلى أن الأمر لا يعني أن الخطر زال تمامًا، فـ«المستوى الثالث هو مستوى خطير ويعني أن التهديد لا يزال ممكنًا وحقيقيًا»، حسب مسؤوليها.
وتواصلت عودة الأمور إلى طبيعتها بشكل تدريجي في حركة النقل في العاصمة البلجيكية، وجرى تشغيل بعض الخطوط ومنها قطارات الأنفاق وغيرها والتي كانت توقفت عقب التفجيرات التي وقعت الثلاثاء الماضي ولكن في ظل مواعيد محددة من السابعة صباحا إلى السابعة مساء.
من جهة أخرى قالت الخارجية الهولندية بأن ثلاثة من رعايا من بين ضحايا التفجيرات من بينهم شاب وصديقته ويعيشان في الولايات المتحدة الأميركية منذ فترة والثالثة سيدة من سكان هولندا في بلدة ديفنتر. وجرى الإعلان في بروكسل عن ارتفاع حصيلة الضحايا عقب وفاة شاب 21 عاما ليرتفع العدد إلى 33 قتيلا و270 مصابا بينما تحدثت تقارير إعلامية عن 36 قتيلا حتى الآن.
وفي نفس الصدد، عرض مجموعة من المحامين خدماتهم إلى أهالي الضحايا، وقالوا بأن هناك أعدادا من أقارب الضحايا لديهم أسئلة تحتاج إلى أجوبة ويمكن أن نقدم لهم ذلك بشكل مجاني.
ومساء أول من أمس، أجمع وزراء داخلية وعدل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على الإعلان عن تضامنهم مع بلجيكا، عقب الهجمات الإرهابية التي طالت أول من أمس مطار مدينة بروكسل الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية مسفرا عن عشرات القتلى ومئات الجرحى. جاءت هذه المواقف في تصريحات لهم خلال اجتماعهم الاستثنائي مساء الخميس في بروكسل، من أجل «تأمين رد أوروبي موحد على الهجمات الإرهابية التي طالت قلب أوروبا»، وفق كلامهم. وأشار الوزراء إلى أن قيم الحرية والديمقراطية هي المستهدفة من وراء الهجوم، معربين عن تصميمهم العمل على تكثيف تبادل المعلومات بين السلطات المختصة من أجل محاربة كل أشكال الإرهاب. وفي هذا الإطار، أكدت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي، على أن التعاون بين أجهزة الأمن والشرطة بين بلادها وبلجيكا وفرنسا قائم منذ زمن طويل، فـ«هناك استعداد من قبلنا للمضي قدمًا في هذا الطريق، المهم أن الإرهاب لن ينتصر علينا»، حسب تعبيرها. ورغم أن الجميع طالب بتكثيف التعاون البيني في مجال تبادل المعلومات، فإن الصوت الموحد خفت لدى الحديث عن ضرورة التركيز على المعلومات الاستخباراتية. ومن جانبه، ركز وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف على تصميم بلاده الدفع باتجاه الضغط على البرلمان لإقرار إنشاء سجل أوروبي موحد لتسجيل معطيات المسافرين من أجل تعزيز إمكانيات تعقب الإرهابيين والمشبوهين داخل أراضي الاتحاد.
وأكد على ضرورة إجراء تعديلات على بعض مواد نظام شينغن، من أجل السماح بمزيد من عمليات المراقبة على الحدود الخارجية، وهو أمر لا تشاطره فيه بالضرورة جميع الدول والمؤسسات. كما دعا كازنوف كافة الدول إلى تزويد قاعدة البيانات المتضمنة في نظام شينغن بالمعلومات بشكل دائم وربطها بكافة قواعد البيانات الأوروبية، متجاهلاً الانتقادات التي تتعرض لها فرنسا لتقصيرها في هذا الأمر بالذات. وأعاد تكرار طلب بلاده إنشاء مجموعة عمل من أجل محاربة ظاهرة تزوير الوثائق، واصفا ذلك بـ«الأمر الاستراتيجي»، الذي «لا بد منه من أجل إحباط مخططات الإرهابيين»، على حد تعبيره. كما تطرق الوزير الفرنسي إلى ضرورة الإسراع بسن قوانين بشأن تقييد تجارة الأسلحة، وهو ما يتطلب تعديل بعض التشريعات الأوروبية. ولكن كازنوف صمت عن توجيه سؤال له يتعلق بموقف بلاده من إمكانية إقامة جهاز استخباراتي أوروبي موحد. وكان الوزراء قد شددوا على ضرورة الحفاظ على الحريات وعدم الاستسلام لفرضية العيش في مجتمعات أمنية مغلقة بسبب الهجمات.



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».