تراجع أسعار الغاز يعيق السير في اقتصاد استهلاك الوقود

صناعة السيارات تحت ضغط الالتزام بمعايير كفاءة استهلاك الوقود

إحدى السيارات الكهربائية ماركة «بي إم دبليو» بمعرض نيويورك الدولي بالولايات المتحدة (إ.ب.أ)
إحدى السيارات الكهربائية ماركة «بي إم دبليو» بمعرض نيويورك الدولي بالولايات المتحدة (إ.ب.أ)
TT

تراجع أسعار الغاز يعيق السير في اقتصاد استهلاك الوقود

إحدى السيارات الكهربائية ماركة «بي إم دبليو» بمعرض نيويورك الدولي بالولايات المتحدة (إ.ب.أ)
إحدى السيارات الكهربائية ماركة «بي إم دبليو» بمعرض نيويورك الدولي بالولايات المتحدة (إ.ب.أ)

منذ جرى الاتفاق على معايير فيدرالية جديدة للاقتصاد في استهلاك الوقود قبل خمس سنوات، اتجه صانعو السيارات، وبشكل منهجي، إلى تحسين نسب تسيير الأميال في سياراتهم، وكذلك إلى تخفيض الانبعاثات الضارة بالبيئة.
لكن على الرغم من استثمار مليارات الدولارات في تكنولوجيا ترشيد الوقود وإنتاج طرز أقل استهلاكا للوقود وإنتاج سيارات كهربائية، فإن صناعة السيارات ستقع تحت ضغط إنتاج سيارة تعمل بكفاءة 54.5 ميل لكل غالون من الوقود بحلول عام 2025.
والآن وفي ظل مراجعة منتصف المدة الضرورية لقوانين «معايير اقتصاد استهلاك الوقود» المقرر البدء في تفعيلها الصيف المقبل، يتوقع أن يسعى منتجو السيارات إلى إدخال تعديلات على معادلة الحكومة بهدف زيادة الأميال وتقليص كمية غازات الانبعاث الحراري.
وقد تشمل التغييرات المقترحة تمديد الإطار الزمني لتنفيذ عدد الأميال المستهدفة وتوسيع اعتماد الانبعاثات بإضافة عوامل خاصة بالأمان والقيادة التلقائية، مثل الخطوة التي اتخذها صانعو السيارات الأسبوع الماضي بتنفيذ خاصية الإيقاف الذاتي في جميع طرز السيارات مع بداية العقد المقبل.
وصرحت غلوريا بريجكويست، المتحدثة باسم اتحاد مصنعي السيارات بواشنطن، بأنها تعتقد أنه «على الحكومة أن تبدأ في التفكير بشكل غير تقليدي وألا تكتفي بالنظر للأساليب التقليدية لتقليل انبعاثات الاحتباس الحراري».
وقد تتسبب جهود الصناعة لتقليل الأميال المستهدفة في إثارة أزمة مع إدارة الرئيس أوباما الذي تعهد بالعمل على تقليل الانبعاثات بمقتضى اتفاقية باريس للمناخ التي وقعت العام الماضي والتي اشتملت على زيادة كفاءة وقود المركبات.
وشرع مسؤولو الحكومات ومصنعو السيارات في السنوات الأخيرة في تبني موقف تعاوني مشترك يدرك الفائدة المرجوة من كفاءة الوقود، بدلا من التركيز على معايير تتعلق بكفاءة السيارة على الطريق.
وفى تقرير مرحلي صدر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أفادت وكالة حماية البيئة أن «معايير اقتصاد استهلاك الوقود» في السيارات الجديدة التي بيعت في الولايات المتحدة، تحسنت بواقع 26 في المائة خلل الفترة من 2004 – 2014، لتصل إلى 24.3 ميل لكل غالون من الوقود.
وقال كريستوفر غراندلر، مدير مكتب إدارة نوعية النقل ونوعية الهواء بوكالة حماية البيئة: «من الواضح أن معاييرنا حققت تقدما».
ويعتمد رقم 24.3 ميل لكل غالون على الأداء الفعلي، ويعد أقل من عدد الأميال التي تستخدم في حساب «معايير اقتصاد استهلاك الوقود» في الولايات المتحدة، التي كانت31 ميلا لكل غالون عام 2014.
واستطاع صانعو السيارات أيضا زيادة «معايير اقتصاد استهلاك الوقود» عن طريق استخدام قائمة معقدة من اعتماد الانبعاثات التي أصدرتها الحكومة للابتكارات التكنولوجية مثل المصابيح الأمامية منخفضة الطاقة ونظام التبريد المتطور.
الأهم هو أن أغلب كبار صانعي السيارات دخلوا الآن في سباق لتحقيق «معايير اقتصاد استهلاك الوقود» بالوصول إلى رقم 37 ميلا لكل غالون العام المقبل، وبعض تلك السيارات مثل سيارات شركة «فيات كرايسلر أتوموبيل» تسير الآن في هذا الطريق فقط لأنها قامت بشراء اعتماد انبعاثات من شركات أخرى.
لكن تحسين «معايير اقتصاد استهلاك الوقود» في أساطيل المركبات بدرجة كبيرة أصبح يمثل تحديا كبيرا في ضوء تكلفته المرتفعة.
قالت بريجكويست: «هم ملتزمون الآن، لكنهم قلقون من أنه في المستقبل قد تكون عملية الصعود أشد صعوبة».
دفع الانخفاض في أسعار الغاز كثيرا من المستخدمين لشراء الشاحنات والمركبات الرياضية بدلا من السيارات الصغيرة أو الهجين، أي التي تعمل بالوقود والكهرباء، أو التي تعمل بالكهرباء فقط.
ومع سعر الغالون الذي يحوم حول الدولارين، ارتفعت بدرجة كبيرة أسعار الشاحنات مرتفعة الاستهلاك للوقود حسب «معايير اقتصاد استهلاك الوقود» الأميركية، وفي الوقت نفسه أصيبت مبيعات السيارات الكهربائية والهجين التي تعمل بالوقود والكهرباء بالركود في معارض بيع السيارات.
وأظهرت دراسة عن المبيعات الشهرية للسيارات أجرتها جامعة ميتشغان أن كفاءة الوقود أخذت في التدني منذ تراجع أسعار الغاز العام الماضي.
وكان وقت الذروة بالنسبة لكفاءة الوقود قد سجل في أغسطس (آب) 2014 عندما وصلت كفاءة «معايير اقتصاد استهلاك الوقود» في السيارات الجديدة المبيعة عند القيادة الفعلية على الطريق، إلى 25.8 ميل لكل غالون، غير أن الرقم تراجع بوتيرة ثابتة بعد هذا التاريخ، ففي أول شهرين من العام الحالي بلغ المعدل 25.2 ميل لكل غالون، «وعلى الرغم من أن كفاءة استهلاك الوقود في سيارات الركوب والشاحنات تحسنت عاما بعد آخر، فإن غالبية المستهلكين اختاروا بعضا من أقل المركبات كفاءة، خصوصا الشاحنات والسيارات الرياضية»، بحسب مايكل سيفاك، أحد المشاركين في إعداد الدراسة المُقدمة لإدارة أبحاث النقل بجامعة ميتشغان، بالتعاون مع زميله براندون شوتيل.
ويتبني صانعو السيارات الصغار معادلات معقدة للالتزام بـ«معايير اقتصاد استهلاك الوقود» اعتمادا على خطوط الإنتاج، فعلى سبيل المثال، تعد كفاءة استهلاك الوقود للشاحنات والسيارات الرياضية كبيرة الحجم أقل من تلك المطبقة على سيارات الركوب العادية. قالت بريجكويست: «تعد مطالب المستهلكين أحد الأمور التي تحتاج للعلاج»، مضيفة أنه «بمقدور صانعي السيارات إنتاج طرز من السيارات ذات كفاءة عالية في استهلاك الوقود، لكنهم لن يستطيعوا التحكم في المبيعات».
وبدأت المفاوضات مع الحكومة بالفعل قبل موعد مراجعة منتصف المدة التي تجريها وكالة حماية البيئة، في يونيو (حزيران) الماضي، بحسب بريجكويست.
ولم يطالب رسميا صانعو السيارات بعمل تغييرات على معاير اقتصاد الوقود حتى الآن، إلا أنهم شرعوا في بناء القضية، حيث أفادوا من خلال الأبحاث الأكاديمية والدراسات بأن معايير عام 2025 قم تم الاتفاق عليها بعدما قارب سعر وقود السيارات 4 دولارات للغالون، وبدأ المستهلكون في التفكير الجدي في الطرز ذات الكفاءة في استهلاك الوقود عند اقتناء سيارة جديدة.
ومع كثرة الحديث عن كفاءة استهلاك الوقود وعدد الأميال عاما بعد آخر، عمل صانعو السيارات على إضافة مزيد من السيارات الكهربائية والسيارات الهجين لموازنة المبيعات المتزايدة للسيارات ذات الكفاءة المنخفضة في استهلاك الوقود سواء في الشاحنات أو السيارات الرياضية. غير أن طرز الانبعاثات المنخفضة تعد الأقل انتشارا.
ويؤكد نشطاء البيئة أن صانعي السيارات ليسوا في حاجة إلى مبيعات كبيرة للسيارات الكهربائية لتحقيق أهداف «معايير اقتصاد استهلاك الوقود»، حيث إنه بمقدورهم تحقيق اقتصاد الوقود بشكل مستمر عن طريق إضافة التكنولوجيا الحالية مثل نظام «قف – ابدأ» الذي يمنع الكهرباء عن المحرك عندما تتعطل السيارة، وذلك في جميع المركبات.
وحسب دانيل بيكر، مدير «جماعة حملة المناخ الآمن»، «تنتج شركات السيارات كثيرا من الشاحنات وعددا أقل من سيارات الركوب»، مضيفا: «إلا أنها فشلت في استخدام أفضل ما لديها من تكنولوجيا مثل الشاحن التربو وخاصية (توقف – ابدأ) في جميع أساطيلها».
وبدلا من ذلك، تعتمد الشركات على اعتماد الانبعاثات لموازنة مبيعاتها المتزايدة من السيارات ذات الكفاءة المتدنية في استهلاك الوقود كالشاحنات والسيارات الرياضية.. «تلك الثغرات باتت موضع تساؤل وتحتاج إلى قدر من التشدد»، حسب بيكر.
ويلتزم أغلب صانعي السيارات بمعايير الوقود الحالية، وعملوا على تطوير كفاءة الوقود وتسيير الأميال في أغلب المركبات في خطوط الإنتاج بشكل متواصل باستخدام خامات أقل وزنا وتصميم أشكال إيرو - ديناميكية (للتغلب على مواجهة الهواء) ووضع محركات أصغر.
بيد أن النسخ الهجين التي تعمل بالكهرباء والوقود معا تحقق مبيعات منخفضة بالمقارنة بالطرز التي تعمل بالغازولين (وقود السيارات)، ويميل المستهلكون عادة إلى اختيار السيارات ذات المحرك الأكبر في الشاحنات بسبب انخفاض سعر الغاز.
ومن المقرر أن تعرض في الأسواق هذا الأسبوع مجموعة من السيارات الكهربائية الجديدة والهجين في معرض نيويورك الدولي السنوي للسيارات. ويعد نجاح طرز مثل «شيفروليه بولت» الكهربائية من إنتاج «جنرال موتورز»، و«فيات كرايسلر» الهجين، أمرا مهما لتطور كفاءة اقتصاد الأميال المطلوبة لتحقيق المعايير الفيدرالية في المستقبل.
وبحسب كارل برور، محلل بمؤسسة «كيلي بلو بوك» البحثية، فإن «رفع كفاءة الوقود يشبه عملية إنقاص الوزن، فأول خمسة أو عشرة أرطال هي الأسهل، لكن الأمر يزداد صعوبة بعد ذلك».

* خدمة «نيويورك تايمز»
* خاص بـ {الشرق الأوسط}



«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

أكد يوجين وليمسين، الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها «رؤية 2030»، والتي أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع فرص النمو.

وقال وليمسين إن حضور «بيبسيكو» في المملكة، الممتد أكثر من 70 عاماً، «شهد تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، مدفوعاً بالزخم الذي أوجدته (رؤية 2030)، من حيث وضوح التوجهات الاقتصادية وتسارع الإصلاحات؛ مما عزز الثقة لدى المستثمرين ورفع وتيرة الاستثمارات».

التصنيع المحلي

وأوضح، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أُجري على هامش زيارته المملكة، أن دور الشركة في السوق السعودية توسّع ليشمل الاستثمار في التصنيع المحلي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الابتكار، بما يتماشى وأولويات التنويع الاقتصادي وزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأشار إلى أن «بيبسيكو» استثمرت أكثر من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) في المملكة منذ عام 2017، وأنها توفر، بالتعاون مع شركائها، أكثر من 9 آلاف وظيفة، لافتاً إلى أن السوق السعودية أصبحت مركزاً إقليمياً للتصدير يخدم أسواق المنطقة، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز التجارة الإقليمية.

وكشف وليمسين عن استعداد الشركة لإطلاق مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض بقيمة 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، يركز على تطوير منتجات تلائم الأذواق المحلية، إلى جانب دعم بناء القدرات التقنية والابتكارية داخل المملكة، بما يعزز جاهزية الاقتصاد لمتطلبات المستقبل.

يوجين وليمسين الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»

الشراكات

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن الشراكات المحلية تمثل ركيزة أساسية في نموذج عمل الشركة بالمملكة، «حيث تتيح الجمع بين الخبرة العالمية والمعرفة المحلية؛ مما يعزز القدرة على الابتكار والتوسع في سوق تتميز بالحيوية وسرعة النمو»، مشيراً إلى تعاون الشركة مع شركاء مثل «مينابيف» و«عبد الهادي القحطاني وأولاده» و«الجميح».

وبشأن التحول الرقمي، أوضح وليمسين أن الشركة تعتمد بشكل متنامٍ على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المستهلكين وتسريع تطوير المنتجات وطرحها في الأسواق، «وذلك ضمن إطار من الحوكمة والإشراف البشري، بما يتماشى وتوجه المملكة نحو الاقتصاد الرقمي».

وأكد أن السوق السعودية توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، «مدعومة بوضوح الرؤية الاقتصادية، والنمو السكاني، واستمرار برامج التنمية؛ مما يمنح الشركات القدرة على التخطيط بثقة وتبني استراتيجيات طويلة الأجل».

الخطط المستقبلية

وأشار إلى أن خطط «بيبسيكو» المستقبلية في المملكة ترتكز على توسيع التصنيع المحلي، وتعزيز الابتكار، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية؛ «بما يتماشى ومستهدفات (رؤية 2030)»، مؤكداً أن المملكة ستظل محوراً رئيسياً في مسار نمو الشركة على مستوى المنطقة.

وشدد وليمسين على أن الجمع بين قاعدة محلية قوية وقدرات عالمية متقدمة «يعزز تنافسية الشركة، ويدعم نموها المستدام في السوق السعودية، في ظل الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية الجارية في المملكة».


أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

قفزت أرباح الربع الأول لـ«الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» بأكثر من 303 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.15 مليار ريال (573.2 مليون دولار)، مقارنة مع 533 مليون ريال (142.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وعزت «البحري» هذا الارتفاع الكبير، في بيان على «تداول»، الخميس، إلى زيادة مجمل الربح بمقدار 1.65 مليار ريال (440 مليون دولار)، مدفوعاً بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية عبر عدد من القطاعات، وهو ما انعكس بصورة رئيسية على قطاع نقل النفط الذي ارتفع مجمل ربحه بنحو 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، إلى جانب قطاع الكيميائيات الذي زاد بنحو 146 مليون ريال (38.9 مليون دولار).

وفي المقابل، حدَّ من نمو صافي الدخل تراجع أرباح الشركات المستثمر فيها بمقدار 19 مليون ريال (5.1 مليون دولار)، وارتفاع المصاريف التمويلية بنحو 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار).

وسجَّلت الإيرادات الفصلية للشركة ارتفاعاً لافتاً بنحو 129 في المائة لتبلغ 4.96 مليار ريال (1.32 مليار دولار)، بدعم نمو إيرادات عدة قطاعات، خصوصاً القطاع النفطي الذي ارتفعت إيراداته بمقدار 2.6 مليار ريال (693.2 مليون دولار)، وقطاع الكيميائيات بمقدار 101 مليون ريال (26.9 مليون دولار)، نتيجة زيادة العمليات التشغيلية وارتفاع أسعار النقل العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد السبيعي في بيان إن «البحري» سجَّلت أداءً قوياً واستثنائياً خلال الربع الأول، مدعوماً بارتفاع أسعار الشحن واستفادة الشركة من تنامي حجم أسطول ناقلاتها، فضلاً عن زيادة نشاط استئجار الناقلات لتلبية الطلب المرتفع على الشحن. وأضاف أن الشركة حافظت في الوقت ذاته على تركيزها في تقديم خدمات آمنة وموثوقة لعملائها رغم بيئة العمل الأكثر تعقيداً وتقلباً.

وأشار السبيعي إلى أن «البحري» أظهرت مرونة تشغيلية عالية رغم الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وتصاعد حالة عدم اليقين الإقليمية، موضحاً أن الشركة واصلت التوظيف التجاري الكامل لناقلاتها، وضمنت سلامة الطواقم والموظفين واستمرارية الأسطول في خدمة العملاء بشكل موثوق.

وعلى صعيد السيولة، حقَّقت الشركة تدفقات نقدية تشغيلية صافية بلغت 1.34 مليار ريال (357.2 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 174 في المائة على أساس سنوي، بما يعكس قوة الأرباح المحققة خلال الفترة.


بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
TT

بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)

في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة الناتجة عن الحرب الإيرانية، تخلى بنك إنجلترا عن إصدار توقعات اقتصادية موحّدة في تقرير السياسة النقدية لشهر أبريل (نيسان) 2026، وبدلاً من ذلك قدّم ثلاثة سيناريوهات بديلة لتطورات الاقتصاد والتضخم.

وفيما يلي أبرز ملامح السيناريوهات الثلاثة:

السيناريو أ – أقل تضخماً:

تفترض هذه الحالة أن أسعار النفط والغاز تتبع المسارات المستخلصة من منحنيات العقود الآجلة، مع تسجيل تراجع في إنفاق الأسر يفوق ما توحي به العلاقة التاريخية مع الدخل الحقيقي، حيث تميل الأسر إلى تعزيز الادخار وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وفق «رويترز».

ويرى البنك أن اجتماع صدمة طاقة محدودة نسبياً مع ضعف الطلب سيكون كافياً لاحتواء أي آثار ثانوية ناجمة عن الصدمة.

ويبلغ التضخم ذروته عند مستوى يتجاوز قليلاً 3.5 في المائة بنهاية عام 2026، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى ما دون 2 في المائة خلال نحو ثلاث سنوات. كما يُتوقع أن تكون أسعار الفائدة خلال هذه الفترة أعلى من تقديرات الأسواق في فبراير (شباط).

السيناريو ب:

تصل أسعار الطاقة إلى مستويات ذروة مشابهة للسيناريو الأول، لكنها تبقى مرتفعة لفترة أطول. ويُفترض أن سلوك الادخار لدى الأسر يظل متماشياً مع الأنماط السابقة، مع تأثيرات ثانوية محدودة.

يبلغ التضخم ذروته عند ما يزيد قليلاً على 3.5 في المائة بنهاية 2026، ثم يتراجع تدريجياً ليقترب من 2 في المائة. كما يُتوقع أن تبقى أسعار الفائدة أعلى من توقعات الأسواق في فبراير خلال السنوات الثلاث المقبلة.

السيناريو ج - الأكثر تضخماً:

يرتفع فيه سعر الطاقة بشكل أكثر حدة مقارنة بالسيناريوهين السابقين، مع استمرار بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يؤدي إلى آثار ثانوية أقوى بكثير.

يصل التضخم إلى ذروة تتجاوز 6 في المائة مطلع عام 2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 2.5 في المائة بنهاية الأفق الزمني، أي أعلى من مستهدف البنك. وفي هذا السيناريو، قد يتطلب الأمر رفع سعر الفائدة المصرفية إلى مستويات «أعلى بكثير» مما كانت تتوقعه الأسواق المالية في منتصف أبريل، بهدف إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، وهو ما سينعكس سلباً على النمو ويرفع معدلات البطالة.

خبراء: حذر بنك إنجلترا يرجّح رفع الفائدة

قال نيك كينيدي، استراتيجي العملات في بنك «لويدز»: «الموقف يميل إلى التيسير أكثر مما كان متوقعاً، مع استعداد لتجاهل الضوضاء قصيرة الأجل الناتجة عن الحرب. إنه نهج حذر ومتأنٍ، ولا يبدو أن البنك في عجلة من أمره في الوقت الراهن».

أما إد هاتشينغز، رئيس قسم أسعار الفائدة في «أفيفا إنفستورز»، فصرح قائلاً: «في ظل ارتفاع توقعات التضخم واحتمال ترسّخها، يصبح رفع أسعار الفائدة سيناريو مرجحاً للغاية، حتى مع استمرار بعض المخاوف المرتبطة بتوقعات النمو. وبالنظر إلى هذه الخلفية، إلى جانب الضجيج السياسي المستمر، تعرضت السندات الحكومية البريطانية لضغوط. وقد يكون من المناسب التحلي بالصبر في الوقت الحالي، لكن مع مرور الوقت، قد تصبح مراكز الاستثمار ذات الوزن الزائد أكثر جاذبية».

وقال ديفيد ريس، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في «شرودرز»: «لم يشهد اليوم أي تغيير في أسعار الفائدة أو في نبرة البنك المتشددة. ومع ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 3.3 في المائة، وتباطؤ نمو الأجور بشكل تدريجي فقط، واستمرار تضخم الخدمات عند مستوياته المرتفعة، يكمن الخطر في أن تصبح هذه الصدمة أكثر استدامة».

وأضاف: «كما تبرز مخاطر موجة تضخمية ثانية لاحقاً هذا العام، في حال انتقال ضغوط الطاقة إلى أسعار المواد الغذائية. فارتفاع تكاليف الوقود والشحن، إلى جانب الضغوط المتجددة على مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة، قد يؤدي إلى زيادة تضخم الغذاء مع بعض التأخر الزمني. وقد أسهمت مخاطر استمرار التضخم، إلى جانب التكهنات السياسية المرتبطة بما بعد الانتخابات المحلية، في دفع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها في نحو عقدين».

وتابع: «ومع ذلك، لا تزال احتمالات رفع أسعار الفائدة قائمة بقوة. لكن في ظل بعض مؤشرات التراخي في سوق العمل، واحتمال ضعف النمو إذا استمرت الاضطرابات، فمن غير المرجح أن يتجه البنك إلى مزيد من التشديد ما لم يظل النشاط الاقتصادي قوياً بما يكفي لاستيعابه».