الأردن عن وصول اليهود اليمنيين إلى مطار الملكة علياء: لا تفتيش لركاب الترانزيت

مصادر إسرائيلية تكشف النقاب عن «المعبر المعقد»

صورة أرشيفية لمجموعة من اليهود اليمنيين تعود إلى 2008 في اليمن (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمجموعة من اليهود اليمنيين تعود إلى 2008 في اليمن (أ.ف.ب)
TT

الأردن عن وصول اليهود اليمنيين إلى مطار الملكة علياء: لا تفتيش لركاب الترانزيت

صورة أرشيفية لمجموعة من اليهود اليمنيين تعود إلى 2008 في اليمن (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمجموعة من اليهود اليمنيين تعود إلى 2008 في اليمن (أ.ف.ب)

وضع الأردن قيودًا على دخول اليمنيين إلى أراضيه منذ منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد سيطرة الميليشيات الانقلابية على مفاصل الدولة اليمنية، واحتلالهم العاصمة صنعاء تحسبًا لتسرب الحوثيين إلى الأردن، لكن ذلك لا ينطبق على ركاب الترانزيت من اليمنيين أو غيرهم، ممن يصلون إلى مطار الملكة علياء متجهين إلى إسرائيل أو أي جهة أخرى.
جاء هذا الرد الرسمي الأردني على خلفية تقرير لـ«الشرق الأوسط» يكشف أن مجموعة من اليهود اليمنيين تم نقلهم على متن طائرة من العاصمة صنعاء إلى مطار الملكة علياء، ومن هناك غادروا إلى إسرائيل.
ما إن ظهر اليهودي اليمني بجوار رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، أثناء استقبال الأخير 19 منهم تم نقلهم في رحلة سرية من العاصمة اليمنية صنعاء إلى تل أبيب يوم الاثنين الماضي، إلا ومثلت صورته الحديثة في تل أبيب والسابقة حين كان مقاتلا في صفوف مسلحي الحوثيين مادة لليمنيين في مواقع التواصل الاجتماعي.
وتداول اليمنيون صورة المقاتل وهو يحمل بندقيته وعليها شعار الجماعة الحوثية «الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود»، وإلى جانبها صورة حديثة للشخص وهو يقوم بتسليم نتنياهو مخطوطة يمنية قديمة قيل إنها للتوراة، ويرجع تاريخها إلى نحو 500 - 600 عام، وهي مكتوبة على جلد حيوان وتم حفظها قرابة سبعة قرون.
واختلفت تعليقات الناشطين اليمنيين، بين المتهكمة والساخرة، والقائلة بأن المحارب السابق في صفوف الميليشيات المسلحة أول المحررين لفلسطين المحتلة من براثن الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني الذي ما دام صدعت به جماعات الحوثي خلال السنوات الماضية.
وغادر الـ19 يهوديا يمنيا العاصمة اليمنية صنعاء بعد صفقة أبرمتها جماعة الحوثي مع إسرائيل بوساطة أميركية، وعلى دفعتين، الأولى تم فيها نقل شخصين إلى إسرائيل، فيما الأخيرة نقلت 17 يهوديا، منهم 12 من مدينة ريدة بمحافظة صعدة، بينهم 7 أطفال والحاخام سليمان دهاري وعائلته، الذي هرّب معه كتاب التوراة القديم.
وأعلنت الخارجية الأميركية أنها وجهات أميركية أخرى ساعدت في نقل اليهود اليمنيين إلى إسرائيل عبر عملية سمتها بالمعبر المعقد. وهذه ليست الهجرة التي تمت بصفقة سرية بين السلطات اليمنية في صنعاء وإسرائيل وعبر وسطاء دوليين ليست الأولى، إذ سبقتها هجرات سابقة بدأت بعد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، حيث هاجر نحو 52 ألف يهودي إلى إسرائيل في عملية «بساط الريح» امتدت بين عامي 1949 و1950.
ومعروف أن الأمام يحيى حميد الدين وقبل مصرعه في فبراير (شباط) عام 1948م على يد الشيخ علي ناصر القردعي، ومن بعده نجله الإمام أحمد المتوفى في سبتمبر (أيلول) 1962م متأثرا بجروحه الناتجة عن محاولة اغتيال قام بها ثلاثة من ثوار اليمن أثناء زيارته لمستشفى الحديدة، كان الاثنان وافقا على هذه الهجرة لمواطنين يمنيين منتصف القرن الماضي، وفق صفقة سرية ما زالت تفاصيلها مجهولة حتى يومنا.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن عملية إخراج اليهود استوجبت تنسيقًا بين وزارة الخارجية الإسرائيلية، ونظيرتها الأميركية، وهياكل حكومية سرية وعلنية أخرى، لاستكمال تهجير اليهود اليمنيين إلى إسرائيل، العملية التي لم تتوقف حسب الصحيفة منذ 1949.
وأكدت الصحيفة أن ما لا يقل عن مائتي يهودي نجحوا في الخروج من البلاد نحو إسرائيل في السنوات القليلة الماضية، انطلاقًا من العاصمة اليمنية صنعاء.
وأوضحت الصحيفة أن العملية السرية جرت بالتنسيق مع المسؤولين في مدينة صنعاء، لتأمين سريتها واستمرارها بما لا يُشكل أي خطر على المهاجرين الجُدد.
وقالت الوكالة اليهودية، وهي أكبر وكالة غير حكومية في العالم لربط يهود العالم بتراثهم الثقافي ولإعادة توطين اليهود في إسرائيل، إنها نفذت عملية سرية معقدة لإعادة 19 يهوديا يمنيا إلى إسرائيل.
وقالت الوكالة في بيان: «وصل 19 شخصا إلى إسرائيل في الأيام الأخيرة، 14 منهم من ريدة (بمحافظة عمران) وأسرة من خمسة أشخاص من صنعاء».
وأضاف بيان الوكالة: «كان من بين مجموعة ريدة حاخام البلدة، الذي جلب معه مخطوطة توراتية يرجع عمرها إلى ما بين 500 و600 عام».
وكشف أحد أبناء الطائفة اليهودية اليمنية الموجودين حاليًا في إسرائيل أن أحد يهود اليمن الواصلين مؤخرًا ضمن عملية «المعبر المعقد» كان يقاتل على الحدود دفاعا عن ما سماه الوطن. وقال جوزيف زيون على صفحته في «فيسبوك»: أخبرني أحد الواصلين إلى إسرائيل أنه كان يقاتل على الحدود، يدافع عن الوطن. وأضاف: «قال بعد وقف الحوثي الحرب على الحدود قررنا الذهاب إلى إسرائيل، من باع الوطن غدا سوف يبيعنا»، لافتا إلى أن محدثه كان يبكي أثناء كلامه معه. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية سلطت الأضواء على وصول اليمنيين إلى إسرائيل، كما وأظهرت حفاوة بنيامين نتنياهو بهؤلاء القادمين، وهو الأمر الذي قوبل بردة فعل هازئة وساخطة على الحوثيين وأتباعهم ومنهم اليهودي المقاتل السابق في صفوفهم.
وأعلنت القناة الثانية الإسرائيلية عن وصول عدد من اليهود اليمنيين إلى إسرائيل، وأضافت أن اليهود اليمنيين والبالغ عددهم 17 يمنيا وصلوا إلى إسرائيل فجرا على متن طائرة من دولة لم يتم الكشف عن اسمها، وذلك بعد نقلهم قبل أسبوعين إلى هذه الدولة، لينضموا إلى يهوديين اثنين وصلوا إلى إسرائيل خلال الأيام الماضية.
وقال نتنياهو: «أهلا وسهلا بكم في أرض إسرائيل، يسرني جدا أن أراكم هنا ومعرفتكم قراءة التوراة مؤثرة كثيرا للعواطف. هذا هو الأساس. فكرنا خلال سنوات طويلة كيف يمكن جلبكم إلى إسرائيل وبعون الله نجحنا في ذلك».
وتناقل الناشطون صور اليهودي «صديق الحوثيين»، وهو يبتسم خلال استقبال نتنياهو له، مع عدد آخر، بينهم أطفال ونساء من ضمن اليهود الذي تم نقلهم من اليمن إلى إسرائيل بعملية سرية.



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».