الأخضر يتوعد ماليزيا قبل «موقعة أبوظبي» الحاسمة

الإمارات تواجه فلسطين في مهمة البحث عن الفوز في تصفيات «مونديال 2018»

منتخب السعودية بحاجة إلى الفوز قبل مباراة الإمارات الحاسمة ( تصوير: المركز الإعلامي)
منتخب السعودية بحاجة إلى الفوز قبل مباراة الإمارات الحاسمة ( تصوير: المركز الإعلامي)
TT

الأخضر يتوعد ماليزيا قبل «موقعة أبوظبي» الحاسمة

منتخب السعودية بحاجة إلى الفوز قبل مباراة الإمارات الحاسمة ( تصوير: المركز الإعلامي)
منتخب السعودية بحاجة إلى الفوز قبل مباراة الإمارات الحاسمة ( تصوير: المركز الإعلامي)

يتطلع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى مواصلة تحقيق انتصاراته في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لمونديال 2018 في روسيا وكأس الأمم الآسيوية 2019 في الإمارات، وذلك عندما يستقبل اليوم الخميس ضيفه منتخب ماليزيا في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات الآسيوية، وذلك على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، فيما يلتقي في ذات المجموعة منتخب الإمارات نظيره الفلسطيني في صراع على الفوز حيث يملك الأول 13 نقطة مقابل 9 نقاط للأخير.
وفي المنامة، يستضيف المنتخب البحريني نظيره اليمني الخميس على استاد البحرين الوطني بالرفاع ضمن المجموعة الثامنة من التصفيات الآسيوية وعينه على المركز الثالث.
ويتصدر ترتيب المجموعة منتخب كوريا الشمالية برصيد 16 نقطة من سبع مباريات، وبفارق نقطة واحدة فقط عن أوزبكستان (15 نقطة من 6 مباريات)، وتحل الفلبين في المركز الثالث برصيد 7 نقاط من 6 مباريات، والبحرين رابعا 6 نقاط من 6 مباريات، وأخيرا منتخب اليمن في المركز الخامس بثلاث نقاط من 7 مباريات.
ويلعب اليوم أوزبكستان مع الفلبين. وبعد ضمان منتخب قطر صدارة المجموعة الثالثة وتأهله إلى الدور الحاسم من تصفيات المونديال والنهائيات القارية، يبرز الصراع بين هونغ كونغ والصين على الوصافة في الجولة التاسعة قبل الأخيرة ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا وكأس آسيا 2019 في الإمارات.
وضمن منتخب قطر في وقت مبكر حسم صدارة المجموعة، وبالتالي الحصول على بطاقة التأهل إلى الدور النهائي من تصفيات كأس العالم، بعدما حصد ستة انتصارات في ست مباريات (18 نقطة)، في المقابل تحتل هونغ كونغ المركز الثاني برصيد 14 نقطة من سبع مباريات، مقابل 11 نقطة من ست مباريات للصين الثالثة و3 للمالديف وصفر لبوتان.
ويلعب اليوم الخميس الصين مع المالديف وقطر مع هونغ كونغ.
وفي طهران، يبحث منتخب العراق لكرة القدم عن فوز ثمين أمام نظيره التايلاندي عندما يلتقيه اليوم، في الجولة التاسعة قبل الأخيرة من المجموعة السادسة.
ويرفع المنتخب العراقي لواء الفوز إذ يحتاج إلى الفوز في مباراتيه الأخيرتين على تايلاند وفيتنام الثلاثاء المقبل في طهران أيضا، لضمان صدارة المجموعة.
ويتصدر منتخب تايلاند الترتيب مع 13 نقطة من 5 مباريات، مقابل 8 للعراق من 4 مباريات، و4 لفيتنام من 4 مباريات، فيما تتذيل الصين تايبيه الترتيب من دون نقاط.
من جانبه، يأمل منتخب سوريا أن تكون مباراته مع كمبوديا اليوم في العاصمة العمانية مسقط ضمن الجولة التاسعة قبل الأخيرة، محطة استعداد جيدة لمباراته الحاسمة مع اليابان الثلاثاء المقبل في طوكيو.
ويدخل منتخب سوريا ثاني المجموعة الخامسة (15 نقطة)، بفارق نقطة عن اليابان المتصدرة، مباراته مع كمبوديا متذيلة الترتيب (دون نقاط)، لتحقيق فوز معنوي في مواجهة شبه محسومة لصالحه وهو الذي فاز عليها في مباراة الذهاب 6-صفر. ويخوض منتخب لبنان مواجهة صعبة على أرض العملاق الكوري الجنوبي الخميس.
وكانت كوريا الجنوبية ضمنت الصدارة والتأهل إلى كأس آسيا والدور النهائي من تصفيات المونديال، بعد فوزها بمبارياتها الست (18 نقطة)، فيما تحتل الكويت المركز الثاني (10 نقاط بعد تخسيرها أمام ميانمار) رغم إيقافها دوليا، بالتساوي مع لبنان الذي يتقدم على ميانمار بفارق 3 نقاط.
وعودة إلى مباراة السعودية وماليزيا فمن الجدير بالذكر أن الأخضر السعودي يسعى إلى تحقيق النقاط الثلاث من أجل المحافظة على الفارق النقطي بينه وبين منتخب الإمارات الذي يحضر ثانيا عن هذه المجموعة وذلك قبل أيام قليلة من التقاء الطرفين في المباراة الحاسمة لمعرفة هوية متصدر المجموعة وذلك في حال نجاح المنتخب الإماراتي بتحقيق انتصاره أمام نظيره الفلسطيني الذي سيلاقيه بذات الجولة.
ويتصدر المنتخب السعودي الأول لائحة ترتيب المجموعة الأولى برصيد 16 نقطة في حين يحضر منتخب الإمارات ثانيا برصيد 13 نقطة فيما يحضر منتخب فلسطين ثالثا برصيد تسع نقاط، في الوقت الذي يحضر المنتخب الماليزي في المركز الرابع برصيد أربع نقاط ويتذيل منتخب تيمور الشرقية لائحة ترتيب المجموعة برصيد نقطتين.
وبحسب نظام التصفيات الآسيوية المشتركة فإن بطاقة العبور نحو المرحلة الثالثة من تصفيات مونديال 2018 تكون من نصيب متصدر كل مجموعة من المجموعات الثماني إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثاني، إضافة إلى تأهل هذه المنتخبات البالغ عددها 12 منتخبا بصورة مباشرة إلى النهائيات الآسيوية في 2019.
وعودا إلى موقعة جدة التي تجمع الأخضر بنظيره الماليزي في مهمة تبدو سهلة للأخضر السعودي تحت قيادة مدربه الهولندي بيرت فان مارفيك الذي لم يعرف طعم الخسارة حتى الآن، حيث نجح في تحقيق خمسة انتصارات مقابل تعادل يتيم أمام فلسطين في الجولة ما قبل الماضية.
وتمكن الأخضر السعودي من الإطاحة بنظيره الماليزي بهدفين مقابل هدف في مواجهة الذهاب التي أقيمت على (ملعب شاه علم) قبل أن يتم إيقاف المباراة قبل نهايتها بدقائق قليلة بعد أحداث شغب جماهيرية قادت حكم المباراة لإطلاق صافرته حفاظا على سلامة اللاعبين، قبل أن يصدر اتحاد كرة القدم الدولي (الفيفا) قراره النهائي. ويعتبر الأخضر السعودي فائزا بثلاثة أهداف دون رد.
ويحضر الفوز خيارا لا بديل له هذا المساء عندما يواجه الأخضر السعودي نظيره الماليزي إذا ما أراد الحفاظ على صدارته للائحة الترتيب، إضافة إلى مواصلة تحقيق التقدم في تصنيف الاتحاد الدولي (الفيفا) الشهري للمنتخبات والذي سيحمل أهمية كبيرة في الشهر القادم نظير اعتماد قرعة الدور المقبل للتصفيات على مراكز المنتخبات في تصنيف الشهر القادم.
وتتجه الأنظار هذا المساء صوب المهاجم محمد السهلاوي كأبرز الأسلحة التي يعول عليها المدرب مارفيك نظير ما يملكه من أرقام تهديفية في التصفيات تجعله المرشح الأوفر حظا في هز الشباك الماليزية، ويتصدر السهلاوي لائحة ترتيب الهدافين برصيد 12 هدفا في الوقت الذي يحضر خلفه المهاجم الإماراتي أحمد خليل برصيد عشرة أهداف.
ومنذ المباراة الأولى في التصفيات التي جمعت الأخضر السعودي بنظيره الفلسطيني تمكن محمد السهلاوي من زيارة الشباك في كل مباراة خاضها المنتخب الوطني في التصفيات باستثناء مواجهة فلسطين الأخيرة التي انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، في حين كانت شباك تيمور الشرقية هي الأكثر استقبالا لأهداف السهلاوي بواقع خمسة أهداف في مباراتين.
ويحضر بجوار السهلاوي في خط المقدمة مختار فلاته وعبد الرحمن الغامدي المتوقع وجودهما على مقاعد البدلاء في ظل اعتماد المدرب على مهاجم وحيد في خط المقدمة، يذكر أن الهولندي مارفيك استبعد المهاجم نايف هزازي من المعسكر الحالي للأخضر السعودي على خلفية خروجه من دون إذن وذلك رغم حضور هزازي في القائمة الثانية خلفا للسهلاوي بحسب قائمة مارفيك منذ انطلاق المرحلة الحالية للتصفيات.
ورغم استبعاد الهولندي مارفيك للثنائي سالم الدوسري ووليد باخشوين لدواع انضباطية إثر تأخرهما عن الوجود في المعسكر الحالي للأخضر المقام في مدينة جدة، فإن تأثيرهما يبدو محدودا في ظل وجود عبد المجيد الرويلي كلاعب خط وسط من شأنه أن يساهم في إحداث الفارق الفني نظير تميزه الفني في صناعة الأهداف أو حتى تسجيلها.
وتبدو قائمة الهولندي مارفيك مستقرة منذ التصفيات الحالية وذلك بوجود خالد شراحيلي في حراسة المرمى ومن أمامه رباعي خط الدفاع ياسر الشهراني وأسامة هوساوي وياسين حمزة وعبد الله الزوري، وفي وسط الميدان يحضر سلمان الفرج وعبد الملك الخيبري وتيسير الجاسم ويحيى الشهري في حين قد يحضر التغيير في القائمة بالزج بلاعب بديل لنواف العابد الغائب للإصابة، بينما يوجد محمد السهلاوي في المقدمة وحيدا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!