«مترو الرياض» يتجاوز مرحلة التأسيس.. و«مرسيدس» تقيم مصنعًا للحافلات

فيصل بن بندر: سننفذ قطارًا داخل جامعة الملك سعود يرتبط بقطار الرياض

الأمير فيصل بن بندر أمير الرياض  -   جانب من أعمال مترو الرياض (تصوير: خالد الخميس)
الأمير فيصل بن بندر أمير الرياض - جانب من أعمال مترو الرياض (تصوير: خالد الخميس)
TT

«مترو الرياض» يتجاوز مرحلة التأسيس.. و«مرسيدس» تقيم مصنعًا للحافلات

الأمير فيصل بن بندر أمير الرياض  -   جانب من أعمال مترو الرياض (تصوير: خالد الخميس)
الأمير فيصل بن بندر أمير الرياض - جانب من أعمال مترو الرياض (تصوير: خالد الخميس)

في الوقت الذي كشف فيه أمير منطقة الرياض، عن إنجاز نحو 30 في المائة من مشروع الملك عبد العزيز بمدينة الرياض للنقل العام، بدأت تظهر ملامح جديدة من الاستثمار الصناعي الفعّال داخل السعودية، يأتي ذلك بعد الاتفاق مع شركة إبراهيم الجفالي وإخوانه، وشركة ‏مرسيدس الألمانية، على إنشاء مصنع للحافلات في مدينة سدير الصناعية (130 كلم شمال مدينة الرياض).
وفي هذا الخصوص، رأس الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة ‏الرياض، رئيس اللجنة العليا للإشراف على مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض مساء أول من أمس الثلاثاء، الاجتماع العاشر للجنة، بحضور المهندس ‏عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ وزير الشؤون البلدية والقروية، والدكتور إبراهيم بن ‏عبد العزيز العساف وزير المالية، والمهندس عبد الله بن عبد الرحمن المقبل وزير النقل، وذلك ‏بمقر الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.‏
وأوضح الأمير فيصل بن بندر في تصريح صحافي على هامش الاجتماع، أن القائمين على مشروع قطار الرياض تجاوزوا النظر ‏في مراحله التأسيسية إلى بحث مرحلة التشغيل والصيانة، مشيرًا إلى تضافر كافّة الجهود لإنجاز ‏مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض في وقته المحدد بعد أن أنجز حتى الآن ما ‏نسبته 30 في المائة، بدعم كريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأشار أمير منطقة الرياض إلى أن اللجنة ناقشت خلال الاجتماع نتائج تأهيل مشغلي القطار، مؤكدًا أن العطاءات المقدّمة ‏سيجري فحصها جيدًا قبل اعتمادها لتولي مهام أعمال التشغيل والصيانة في المشروع العملاق الذي ‏يصل طول مسارات قطاره الكهربائي إلى 176 كيلومترا وبمحطات تبلغ 85 محطة، في حين يصل ‏مدى مسارات الحافلات إلى 1200 كيلومتر، وبمحطات تبلغ 6700 محطة، مبينًا أنه يجري العمل حاليًا ‏على 184 موقعًا وفق خطوات مبرمجة وفي طريقها إلى التنفيذ.‏
وأضاف الأمير فيصل بن بندر: «بحثنا مشروع إيجاد قطار في داخل جامعة الملك سعود؛ لأن الجامعة تضم أعدادًا ‏كبيرة من الطلبة ومن العاملين فيها، لذلك هي بحاجة إلى قطار ينقلهم، ووضعنا الخطوط العريضة ‏له وآليّة اتصاله بقطار الرياض، ووجدنا أنه من الضروري أن نبدأ به من الآن لتلبية احتياجات ‏الجامعة».‏
وثمّن الأمير فيصل بن بندر دعم سكان مدينة الرياض للمشروع وتحملهم لبعض الصعوبات الناتجة عن أعمال ‏التأسيس، مبينًا أن مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض ينفذ لراحة السكان والزائرين ‏في تنقلاتهم داخل المدينة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المشروع سيوفّر فرصًا وظيفيّة للكفاءات ‏الوطنيّة بعد أن جرى بحث سبل توطين وسعودة قطاع النقل في العاصمة.‏
من جانبه، أوضح عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط ‏بالهيئة المهندس إبراهيم السلطان، أن الاجتماع تناول سير العمل في تنفيذ مشروع الملك ‏عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض – القطار والحافلات، مبينًا أن العمل يجري حاليًا في أكثر من ‏‏184 موقعًا على امتداد مسارات شبكتي القطارات والحافلات في مختلف أرجاء المدينة.‏
وأشار السلطان إلى تواصل أعمال مشروع قطار الرياض في كافة عناصره لتشمل أعمال تنفيذ مسارات ‏القطار الستة ومكوناتها من أنفاق وجسور، وكذلك الأعمال الإنشائية في 74 محطة ومراكز المبيت ‏والصيانة، مضيفا: «كما تجري أعمال تحويل الخدمات في مواقع عمل المشروع، حيث تم الانتهاء من تحويل ‏خطوط الخدمات بطول 123 كيلومترا من إجمالي 200 كيلومتر.
وتابع السلطان: «من جانب آخر يجري حاليًا العمل في تصنيع القطارات من قبل شركات سيمنز الألمانية، وبومباردير الكندية، وألستوم‏ الفرنسية، حيث يشتمل مشروع قطار الرياض على ‏تصنيع 190 قطارًا ويستخدم المشروع نظام تشغيل آلي من دون سائق، وتضم قطارات المشروع ‏‏470 مقصورة، بواقع مقصورتين أو أربع مقصورات لكل قطار، في الوقت الذي يتوزع فيه كل ‏قطار إلى ثلاث فئات هي الدرجة الأولى، والعائلات، والأفراد عبر فواصل مرنة يتم عبرها تقسيم عربات ‏القطار بحسب الحاجة.‏
وبيّن السلطان أن القطارات تخضع حاليًا لاختبارات الجاهزية التشغيلية في المصنع، على أن يتم نقل الدفعة الأولى ‏منها إلى السعودية بنهاية هذا العام ليتم اختبارها في مختلف الأحوال الجوية، مضيفا: «ضمن مشروع شبكة النقل بالحافلات، تتواصل حاليًا أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من أعمال البنية ‏التحتية لمسارات الحافلات في كل من طريق حمزة بن عبد المطلب، وطريق ديراب، وطريق الخرج‏، وطريق الأمير محمد بن عبد الرحمن، وبالتنسيق مع أمانة منطقة الرياض التي تقوم بتنفيذ مشاريع ‏تصريف السيول على تلك الطرق، كما يجري العمل على تنفيذ مبنى مركز التحكم والتشغيل للنقل ‏العام». ‏
وأوضح رئيس مركز المشاريع والتخطيط ‏بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، أن الاجتماع وافق على طرح عقود تشغيل وصيانة المشروع على الائتلافات والشركات المؤهلة، وقال: «ينقسم نطاق أعمال التشغيل والصيانة للمشروع إلى أربع مهام رئيسية هي: ‏ أعمال التجهيز قبل البدء بالتشغيل الفعلي، وتشغيل القطارات وإدارة المحطات وخدمة الركاب، وصيانة أنظمة القطارات والتحكم، وصيانة المنشآت وإدارة المرافق».‏
وأضاف السلطان: «اطلع الاجتماع على بدائل نظام النقل الداخلي في جامعة الملك سعود وربطه مع شبكة النقل ‏العام بمدينة الرياض، إذ اطلع على ما تقوم به الشركة السعودية للكهرباء من تنفيذ لأعمال إيصال التغذية ‏الكهربائية للمشروع حيث تم الانتهاء من جميع الأعمال المدنية في المحطات الكهربائية الجديدة ‏الأربع واللازمة لتركيب المعدات الكهربائية الرئيسية، إضافة إلى توريد وتركيب جميع المعدات ‏الرئيسية كالمحولات والمفاتيح الكهربائية واللازمة لتوصيل التيار الكهربائي، ويجري العمل حاليًا على توسعة ثماني محطات كهربائية قائمة وربط جميع الأنظمة الكهربائية ‏بعضها ببعض وعمل الاختبارات التشغيلية لجميع الأعمال».‏
ولفت رئيس مركز المشاريع والتخطيط ‏بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، أنه تم الاطلاع على ما تقوم به الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالتنسيق مع وزارة النقل وهيئة ‏النقل العام والجهات المعنية الأخرى، من دراسات تُعنى بالجوانب المؤسسية والتنظيمية التي تهدف ‏إلى توفير الأرضية المناسبة والملائمة لانطلاق مرحلة التشغيل وتحقيق الكفاءة والفعالية وخدمة ‏سكان المدينة، ومن تلك الدراسات: تحديد الإطار المؤسسي الذي سيتولى إدارة النقل العام بمدينة ‏الرياض، وما يتطلبه ذلك من ضوابط تنظيمية مثل تحديد قيمة تذاكر الركاب، ووضع ضوابط ‏وآداب استخدام وسائط النقل العام، والإجراءات المحفزة لاستخدام النقل العام وترشيد استخدام السيارة ‏الخاصة.‏
وقال السلطان إنه «تم خلال الاجتماع استعراض استراتيجية تحقيق الفوائد الاجتماعية والاقتصادية لمشروع الملك ‏عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض التي تهدف إلى تحقيق أفضل العوائد الاقتصادية والاجتماعية، ‏وفي هذا الجانب باشرت هيئة تطوير الرياض حصر مكونات أنظمة النقل وقطع الغيار ذات الفرص ‏الاستثمارية الجاذبة حيث تم تحديد 22 مكونًا تشمل: ‏أنظمة العجلات والمكابح، وأنظمة الأبواب الأوتوماتيكية، وأنظمة الاتصالات والمعلومات، ومكونات أنظمة التكييف»، مضيفا: «في هذا الإطار تم التنسيق مع المختصين بالهيئة السعودية للمدن الصناعية (مدن) والهيئة ‏العامة للاستثمار التواصل مع أكثر من 80 شركة من الشركات العالمية والمحلية بغرض ‏تسويق استثمار تلك الفرص محليًا، وتم الاتفاق مع شركة إبراهيم الجفالي وإخوانه وشركة ‏مرسيدس الألمانية على إنشاء مصنع للحافلات في مدينة سدير الصناعية».‏
وتابع السلطان: «أشارت الدراسة التي أعدتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض حول تعزيز العوائد ‏الاقتصادية لمشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض، إلى أهمية التركيز على برامج ‏التشغيل والصيانة لمشروع النقل العام كونها برامج مستمرة، الأمر الذي يتطلب تأهيل الكوادر الوطنية ‏في مختلف التخصصات ودعم أنشطة التصنيع وتوطينها، وبناءً على ذلك تم بالتنسيق مع الهيئة ‏العامة للاستثمار إدراج عدة متطلبات لتعظيم الاستفادة من عقود التشغيل والصيانة لقطار الرياض ‏في جوانب توطين الوظائف وتعزيز الاعتماد على المحتوى المحلي».
وبين عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أن الهيئة تواصل أعمال التنسيق مع الجهات ‏الحكومية والمراكز التجارية التي ترتبط بها شبكات مسارات ومحطات المشروع، مضيفا: «يجري العمل حاليًا على ‏تطوير خطة لتنظيم استعمالات الأراضي وضوابط التطوير في المناطق المحيطة بمحطات القطار، ‏تتضمن وضع الأسس اللازمة لتوجيه التطوير المستقبلي حول المحطات، وتصنيفها وتحديد وظائفها ‏وأدوارها المستقبلية وأولوياتها، ووضع القواعد الإرشادية لتصميم وتطوير تلك المناطق وبما يعزز من ‏زيادة أعداد المستخدمين لشبكة النقل العام ويُعزز العوائد المباشرة للنقل العام، كما يجري التنسيق ‏حاليًا مع وزارة الاقتصاد والتخطيط لوضع الآليات التنفيذية الرامية إلى تعزيز الاستثمار من قبل ‏القطاع الحكومي والخاص وملاك الأراضي، وسُبل تحصيل الإيرادات الممكنة من خلالها».



ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال ​البيت الأبيض، السبت، إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى ⁠حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز ⁠أو الإجراءات ‌القضائية».

وأضاف ‍البيت ‍الأبيض في ‍بيان: «الرئيس ترمب يمنع الاستيلاء على عوائد النفط ​الفنزويلية بما قد يقوّض ⁠الجهود الحيوية التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا».


عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
TT

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) وبيانات لتتبع السفن أن أربع ناقلات على ​الأقل، معظمها ما زال بحمولته، كانت قد غادرت فنزويلا في أوائل يناير (كانون الثاني) في «وضع التخفي» أو كانت أجهزة الإرسال والاستقبال بها مغلقة، وسط حصار أميركي صارم، عادت الآن إلى مياه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وغادر أسطول من نحو 12 سفينة محملة ‌و3 سفن ‌أخرى فارغة على الأقل المياه ‌الفنزويلية ⁠الشهر ​الماضي، ‌في تحدٍ للحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما أدى إلى انخفاض صادرات فنزويلا من النفط إلى الحد الأدنى.

وقالت شركة «بي دي في إس إيه» إن إحدى السفن، وهي ناقلة ⁠النفط العملاقة «إم صوفيا» التي ترفع علم بنما، اعترضتها ‌الولايات المتحدة واحتجزتها الأسبوع الماضي عند ‍عودتها إلى البلاد؛ ‍بينما تم اعتراض سفينة أخرى، وهي الناقلة «‍أولينا» من طراز «أفراماكس» التي ترفع علم «ساو تومي» و«برينسيب»، لكن أفرج عنها وأرسلت إلى فنزويلا يوم الجمعة.

ورصد موقع «تانكر تراكرز» 3 سفن ​أخرى من الأسطول، وهي «ميروبي» و«ثاليا الثالثة» وترفعان علم بنما و«مين هانغ» التي ⁠ترفع علم جزر كوك، في المياه الفنزويلية في وقت متأخر من يوم الجمعة من خلال صور الأقمار الاصطناعية.

وكانت السلطات الأميركية قد قالت مساء الجمعة، إن الناقلة أولينا، التي كانت تُعرف سابقاً باسم مينيرفا إم، سيفرج عنها.

وأضافت أن الخطوة التالية لفنزويلا، التي لا تزال تحت رقابة أميركية صارمة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي، ستكون بداية صادرات خام منظمة في إطار ‌اتفاق توريد نفط بقيمة ملياري دولار تتفاوض عليه كراكاس وواشنطن.


الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هناك حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو (1.16 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري تصل خلال أيام.

وقالت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، إن «مصر شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، وستبقى كذلك، ولها دور بارز في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».

وأكدت صرف حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري وبرنامجه الإصلاحي، خلال الأيام المقبلة.

جاء ذلك، بعد أن استقبلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلاده والاتحاد الأوروبي، في ضوء «الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين».

وأعرب السيسي -وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية- عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون؛ خصوصاً بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في البيان، بأن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، أعربت عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأشارت إلى أنه «سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة». كما أعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى «مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي، بما يفتح آفاقاً أرحب للعلاقات الثنائية».

وأشار الشناوي إلى أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين؛ حيث شدد الرئيس على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي. كما تم بحث سبل دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عام 2024 عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليار دولار (8.1 مليار دولار) تتضمن قروضاً ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو.

وتتوقع مصر صرف 4 مليارات يورو متبقية من حزمة مساعدات كلية من الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027.

تراجع طلبات اللجوء

على صعيد موازٍ، تراجع عدد طلبات اللجوء التي سجلتها سلطات الاتحاد الأوروبي مرة أخرى العام الماضي، هذه المرة بنسبة 20 في المائة سنوياً، طبقاً لما ذكرته الوكالة المسؤولة عن تتبع تلك العملية.

وأظهرت بيانات أولية أن نحو 780 ألفاً ومائتي طلب تم تسجيله في الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي والدولتين الشريكتين، النرويج وسويسرا، في الفترة من مطلع يناير (كانون الثاني) 2025 إلى منتصف ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، حسب تقرير غير منشور من قبل المفوضية الأوروبية.

وتم الحصول على المعلومات التي نُقلت بشكل سري إلى دول الاتحاد الأوروبي، من جانب صحيفة «فيلت أم سونتاغ»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وهذا يمثل تراجعاً بنحو الخمس مقارنة بالفترة نفسها في عام 2024، ويمكن أن يعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع في طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين من سوريا، وتشديد الإجراءات من جانب الدول المجاورة، حسب التقرير.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قد شددا قواعد اللجوء في التكتل.