6 أشياء لا بد منها في منطقة «بارك لاين» اللندنية

كيف تقضي أجمل نهاية أسبوع في وسط العاصمة البريطانية؟

ولينغتون آرتش
ولينغتون آرتش
TT

6 أشياء لا بد منها في منطقة «بارك لاين» اللندنية

ولينغتون آرتش
ولينغتون آرتش

من زار لندن يظن أنه ملكها، وهذا الشعور لا يأتي من فراغ، بل لأن هذه المدينة الكوزموبوليتانية، تشعر الزائر بأنه في بيته، فالكل يشعر بالألفة، وأعتقد بأن من يشعر بعكس ذلك، فقد تكون هذه مشكلته وليست مشكلة لندن المضيافة.
والدليل هو أن هذه العاصمة الحسناء لا تزال في طليعة المدن السياحية في العالم ولا تزال تتربع على عرش أفضل مدينة سياحية لعام 2015 متخطية بذلك منافستها اللدودة باريس.
ولكن ما هو سر لندن؟ بالنسبة للعرب وبحسب ما أسمعه من أصدقاء وزوار دائمين للندن فهي مدينة مثالية من حيث المناخ والشعور بالحرية فيها، حرية المشي والتمتع بالخضرة والحدائق العامة فيها، كيف لا وهي أكثر العواصم الأوروبية خضرة، كما أنها تقدم لكل زائر ما يحبه، فللعرب حصتهم من الأماكن التي تذكرهم ببلدانهم بنفس أوروبي، انتشار المطاعم والمتاجر العربية، والشعور بالأمان على الرغم من حصول حوادث منفصلة لسياح عرب، ولكن مثل هذه الحوادث المؤسفة قد تحدث في أي مدينة وفي أي بلد.
وهناك صفة لا يعرفها كثيرون عن لندن، وهي أنها تبدو للزائر واضحة فيظن السائح نفسه أنه ملكها، بمعنى أنه يعرفها عن ظهر قلب، ولكن ما يجهله هو أن لندن مدينة غامضة من حيث معالمها السياحية غير المعلنة في وقت أن لكل زاوية فيها حكاية ولكل مبنى تاريخ.
هذه المرة وعلى سبيل المثال اخترنا لكم الإقامة وتمضية فرصة نهاية الأسبوع في شارع «بارك لاين» الأنيق والمنطقة المحيطة به، وليس من أجمل من أن تستيقظ صباح يوم الأحد على منظر حديقة «هايد بارك»، وقد يكون العنوان الأفضل لتنفيذ هذه الأمنية، من خلال النزول في أجدد عنوان إقامة ملكية في لندن، في أحد الأجنحة الملكية الاثنين اللذين تم افتتاحهما أخيرا في فندق «غروفنور هاوس» Grosvenor House الذي تديره شركة «جي دبليو ماريوت» العالمية.
وبما أن موقع الفندق على مرمى حجر من حديقة «هايد بارك» ويقع مباشرة على شارع بارك لاين وعلى مقربة من قصر باكينغهام، فليس من أفضل من اختيار الجناح الملكي الذي لا يمكن وصفه إلا بالأناقة المفرطة، والأهم هو أنه تم تصميمه، والعائلة العربية بذهن المصمم والمهندس، لأنه يمكن أن يضم ما يصل إلى أكثر من سبع غرف في الطابق السادس، كما أن الجناح يحتل زاوية المبنى مما يجعله يطل على جميع نواحي لندن.
أجمل ما في الجناح الملكي هو نجاح مصمم الديكور بالمحافظة على النمط الإنجليزي الراقي مع مزجه بالعصرية، فهو أشبه بشقة مفروشة مع خادم خاص على مدار الساعة، له مدخل كبير يقودك إلى ردهة واسعة تشتم فيها رائحة رائعة تنبثق من زجاجة عطر تم تصميمها خصيصا من دار تميوثي دان، أرضية خشبية مغطاة جزئيا بسجاد سميك متموج الألوان، وما إن تدخل غرفة الجلوس حتى تشعر بالتردد، هل تترك المنظر الخارجي الطبيعي أم تتمسمر أمام مدفأة النار التي تعكس جمالاها المرايا خلفها. الألوان هادئة، طاولة ضخمة في الوسط، عليها الأطايب العربية من تمور وبقلاوة، والأهم هو أن الفندق يدلل الزوار العرب من خلال وضع نسخة من صحيفة «الشرق الأوسط» يوميا في الأجنحة، كما يوجد على الطاولة التي تقف أمامها حائرا، بماذا تبدأ؟ تجد قالب حلوى «التشيز كيك» الذي ينفرد بتحضيره الفندق والحائز على جوائز كثيرة ينظر إليك وكأنه يقول: «التهمني».
الجناح مؤلف من غرفة نوع عملاقة الحجم مع غرفة منفصلة لتبديل الملابس، وغرفة طعام ومطبخ مجهز تجهيزا كاملا، ولكن أجمل ما في الجناح هو بالحقيقة الحمام، لأنه برأيي المتواضع، إذا جرى انتخاب لأجمل حمام فلا بد أن يكون هو الرابح، لأنه مجهز بأجمل ما يمزج ما بين التكنولوجيا والراحة والعملية، مغطس في وسط الغرفة مع شاشة مسطحة وحنفية ماء تنبعث من طاولة فضية، الزيوت والمساحيق التي تستخدم هي من أفضل ما تجده في لندن وتباع في محلات هارودز، وقد تم التفكير بكل شيء، لدرجة أنك تجد غاسولا للوجه للرجال والنساء، ومساحيق لتقشير البشرة، فالحمام بصراحة هو أشبه بمركز صحي مصغر.
وكما ذكرنا، يمكن فتح الجناح الملكي على عدة غرف في حال كانت العائلة بحاجة لمكان إقامة واسع.
كيف تقضي أجمل نهاية أسبوع في محيط «بارك لاين»؟
بما أن الإقامة في «بارك لاين» فهناك ما أقله 5 أشياء لا بد أن تقوم بها في محيط الشارع والمنطقة.
1- حديقة هايد بارك Hyde Park
تستقبل الحديقة ملايين الزوار سنويا، وهي تابعة لثمان حدائق ملكية أخرى في العاصمة.
مساحتها 350 هكتار وتضم عددا كبيرا من المعالم التاريخية والسياحية المهمة مثل: بحيرة سيربينتاين والنافورة التذكارية للأميرة الراحلة ديانا أميرة ويلز، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من المعالم والتماثيل المهمة الأخرى، من دون أن ننسى «سبيكرز كورنر»، فإذا صادفت زيارتك يوم الأحد فلا بد أن تعيش حرية التعبير عن الرأي من خلال التكلم بأي موضوع تريده في مكان محدد عند زاوية الحديقة في القسم الشمالي منها القريب إلى «ماربل ارتش» عند مدخل شارع العرب «إدجوير رود».
في عام 1872 أقر البرلمان البريطاني بأن تكون هذه الزاوية من «هايد بارك» مكانا مخصصا للتعبير عن الحرية الشخصية والتكلم في أي موضوع، ومن بين أشهر من قاموا بإدلاء آرائهم عند هذه الزاوية كارل ماركس وفلاديمير لينين وجورج أورويل.
ويمكن لأي شخص التوجه إلى هذا القسم من الحديقة يوم الأحد صباحا للتعبير عن رأيه عن أي موضوع يختاره، وهذا تقليد إنجليزي تفتخر به البلاد. وخلال المناقشات الحادة بين المشاركين يقف أفراد الشرطة على الحياد ولا يتدخلوا إلا إذا تعدى النقاش الحدود الأخلاقية.
2 - أبسلي هاوس Apsley House
كم من مرة مررت بجانب ذلك المبنى عند زاوية حديقة «هايد بارك» وتحديدا عند الدوار الكبير، ولكن أعتقد بأن الغالبية لا تعرف بأن هذا المبنى كان في السابق مقر دوق ولينغتون الأول، صمم المنزل وبني على يد المهندس روبرت آدم بين عامي 1771 و1778 ولا يزال يحافظ حتى يومنا هذا على ديكورات ملكية رائعة، وفيه صالة شهيرة احتفل فيها الدوق بالفوز بمعركة ووترلو على الفرنسيين، ويطلق على المنزل أيضًا اسم «رقم واحد لندن» لأنه المنزل الأول عند شارع نايتسبريدج، كما أن هذا المنزل تقوم بإدارته جمعية الإرث الإنجليزي ولكنه المنزل الوحيد الذي لا يزال أصحابه يعيشون فيه، ويمكن زيارة المنزل للتمتع برؤية الديكورات الجميلة واللوحات الخلابة لفنانين مثل فيلاسكيز وفان دايك وروبنز.
3 - ولينغتون آرتش Wellington Arch
هذا المعلم الواقع مقابل منزل آسبلي من العناوين الأخرى في لندن التي تمر بجانبها من دون أن تتنبه لأهميتها، فهذا المعلم هو على شكل قوس النصر في باريس، بني عام 1830 وهو رمز انتصار بريطانيا على حروبها مع نابليون، وكان هناك في السابق تمثال عملاق للدوق وهو يمتطي الحصان أزيل عن المبنى عام 1882 ولكن لا يزال يوجد على أعلاه اليوم أكبر تمثال برونزي من حيث الحجم في أوروبا.
يمكن زيارة المبنى، الذي يضم معرضا صغيرا كما يمكن الصعود إلى أعلى قوس النصر لرؤية منطقة بارك لاين من فوق.
4 - دراجات «بوريس»
إذا كنت في محيط «بارك لاين» وحديقة «هايد بارك» فلا تكتمل الزيارة إلا من خلال تأجير دراجة هوائية من الدراجات التي تحمل اسم صاحب فكرتها بوريس جونسون عمدة لندن الحالي، الذي أطلق مشروع الدراجات الهوائية في الثلاثين من يوليو (تموز) 2010 وتوجد اليوم 11500 دراجة هوائية موزعة في عدة مراكز في شتى أنحاء وسط لندن.
اليوم من السهل جدا تأجير الدراجة مقابل جنيهين إسترلينيين (3 دولارات) وأول 30 دقيقة مجانية، فأنصح بركوب الدراجة مقابل فندق «غروفنرز هاوس» والتوجه بها عبر طرقات محددة للدرجات داخل الحديقة إلى منطقة نايتسبردج والعودة مشيا على الأقدام أو على الدراجة وتستغرق الرحلة نحو 30 دقيقة.
5 - تسوق Shopping
بصراحة لا يمكن أن تأتي إلى لندن من دون أن تعرج على متاجرها وتقوم برحلة تسوق، لأن هذه المدينة هي عاصمة الموضة والتبضع بجميع الميزانيات، وإذا كانت إقامتك في بارك لاين، فأنت محاط بمحلات لا تحصى ولا تعد، وإذا كنت من الذين يفضلون الـ«هاي ستريت» فأفضل عنوان سيكون شارع «أوكسفورد» الشهير الذي تجد عدة محلات، إضافة إلى أكبر متجر تابع لشركة «برايمارك» التي تبيع الألبسة بأسعار تنافسية. وإذا كنت من محبي الماركات العالمية فما عليك إلى بالذهاب إلى شارع بوند ستريت القريب أو شارع نايتسبريدج، وتحديدا إلى محلات «هارودز» و«هارفي نيكولز»، حيث تجد كل الماركات العالمية تحت سقف واحد.
6 - الأكل
من الصعب إحصاء الأماكن الجيدة التي يمكن أن تتناول الأكل فيها في شارع «بارك لاين»، ولكن يبقى «جاي دبليو ستيك هاوس JW Steakhouse» هو الأفضل لمحبي لحم الاستيك في أجواء جميلة. بالإضافة إلى «تشاينا تانغ» الصيني، و«نوبو» الياباني و«ثيو راندال» الإيطالي و«غالفن أت ويندوز» الفرنسي و«كات أت 45 بارك لاين «Cut at 45 Park Lane» المتخصص في تحضير أجود أنواع اللحوم تحت إشراف طاهي النجوم الشيف وولفغانغ باك المسؤول عن تحضير عشاء الأوسكار كل عام.
* نبذة عن الفندق
فتح الفندق أبوابه عام 1929، وكان مرتعا لأثرياء لندن، اشتهر ببوابته الحديدية التي لا تزال موجودة حتى يومنا هذا، وكان يوجد به حلبة تزلج تحولت اليوم إلى قاعة ضخمة للأعراس والحفلات الكبرى يطلق عليها اسم «ذا غريت روم» The Great Room وعلى مدى 85 عاما كان يستقبل الفندق الأثرياء والعائلة الملكية البريطانية وشخصيات عالمية رفيعة ورؤساء دول، بالإضافة إلى ألمع الأسماء في عالم الفن.
فلسفة الفندق هي «المنزل بعيدا عن المنزل» وهذا ما تشعر به عندما تزور الفندق الذي كلفت عملية تحسينه وتجميله 7.4 مليون جنيه إسترليني.



أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
TT

أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)

صادف الثاني عشر من هذا الشهر حدثاً أدبياً مهماً، حيث يحتفل العالم بالذكرى الخمسين لوفاة أغاثا كريستي، التي تركت إرثاً أدبياً استثنائياً يضم ما يقرب من 70 رواية بوليسية، وأكثر من 150 قصة قصيرة، وأكثر من 25 مسرحية. وبمبيعات كتبها التي لا يتفوق عليها سوى ويليام شكسبير، تظل كريستي -دون شك- واحدة من أعظم كُتّاب الجريمة استمرارية، وأعمقهم تأثيراً على مر العصور.

تزامناً مع هذه الذكرى، يعاد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الوجهات التي أحبتها كريستي، والتي كانت مصدر إلهام لواحدة من أكثر رواياتها شهرة، وهي «جريمة على ضفاف النيل».

سافرت كريستي إلى مصر للمرة الأولى في عام 1907، ثم عادت إليها مرات عدة قبل رحلتها الحاسمة في عام 1933، عندما انطلقت في رحلة نيلية على متن السفينة البخارية «سودان» التابعة لشركة «توماس كوك». كانت تلك الرحلة مصدر إلهام لواحدة من أشهر قضايا المُحقق الفذ «هيركيول بوارو».

رحلة مثالية لمحبي روايات أغاثا كريستي (الشرق الاوسط)

دُشنت السفينة البخارية «سودان» في عشرينات القرن الماضي، وهي آخر سفينة باقية من أسطول البواخر النيلية الأصلي لشركة «توماس كوك» التي كانت تبحر بين الأقصر وأسوان خلال ما يُعرف بالعصر الذهبي للسفر.

في السنوات التي سافرت فيها كريستي عبر مصر، رفقة زوجها عالم الآثار ماكس مالوان، كانت هذه السفن الفاخرة تمثل ذروة الأناقة، والرقي، والاستكشاف.

ولقد ولّت تلك الحقبة مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، وبعدها تدهورت حالة الأسطول تدريجياً، وراح في غياهب النسيان.

إلا أنه مع مطلع القرن الحادي والعشرين، أعاد مالك سفن مصري اكتشاف السفينة البخارية «سودان»، وعمل على ترميمها بعناية لتكون صالحة للعمل.

واليوم، تستحضر السفينة البخارية «سودان» رونق عصر مضى، فهي لا تزال تحتفظ بأرضياتها الأصلية المصنوعة من خشب الساج، مع تصميماتها الداخلية التي تعود إلى حقبة «بيل إيبوك»، مع المرايا الزئبقية العتيقة، وأسرّة مزخرفة مصنوعة من الحديد، وصالون مزود برفوف الكتب، وكراسي جلدية أنيقة، وبار كلاسيكي قديم يعمل عليه طاقم يرتدي الطرابيش.

يرتفع الطلب للحجز على السفينة البخارية «سودان» أعلى من أي وقت مضى، وغالباً ما يحجز المسافرون رحلاتهم قبلها بسنوات. أما بالنسبة لعشاق أغاثا كريستي، فإن الإبحار على متن السفينة هو تجربة لا تُفوّت، حتى إن بعض الضيوف يجلبون معهم خزائن ملابس من حقبة العشرينات ليغمروا أنفسهم تماماً في رومانسية العصر الذهبي للرحلات على نهر النيل.

وقد ترسخت المكانة المميزة للسفينة بوصف أنها رمز ثقافي بظهورها في فيلم «جريمة على ضفاف النيل» إنتاج عام 2004، من بطولة ديفيد سوشيه، حيث ظهرت تحت اسمها الخيالي: السفينة البخارية «الكرنك». ولا تزال هذه السفينة الرائعة من عصر آخر تجذب المعجبين من كافة أنحاء العالم.

وبالنسبة لأولئك الذين يرغبون في الاحتفال بذكرى كريستي داخل بريطانيا، ستُنظم احتفالات تكريمية في المكتبة البريطانية، التي ستستضيف أكبر معرض لأغاثا كريستي منذ أكثر من 20 عاماً. ومن المقرر افتتاح المعرض في أكتوبر (تشرين الأول) 2026،

ويجري تنظيمه بالشراكة مع شركة «أغاثا كريستي» المحدودة، وصندوق أرشيف كريستي، وسيضم مجموعة غنية وكاشفة من المقتنيات الشخصية، والرسائل، والصور الفوتوغرافية من حياة الكاتبة.


مهرجان فيلنيوس للأضواء... معرض مفتوح في الهواء الطلق لليال ثلاث

ثلاث ليل باردة تزينها الاضواء في عاصمة ليتوانيا (الشرق الاوسط)
ثلاث ليل باردة تزينها الاضواء في عاصمة ليتوانيا (الشرق الاوسط)
TT

مهرجان فيلنيوس للأضواء... معرض مفتوح في الهواء الطلق لليال ثلاث

ثلاث ليل باردة تزينها الاضواء في عاصمة ليتوانيا (الشرق الاوسط)
ثلاث ليل باردة تزينها الاضواء في عاصمة ليتوانيا (الشرق الاوسط)

يحول الفن الضوئي المجاني بعد حلول الظلام مدينة «فيلنيوس» القديمة عاصمة ليتوانيا - المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي - إلى معرض فني مفتوح في الهواء الطلق لمدة ثلاث ليالٍ، مما يجعلها مكاناً مثالياً لقضاء عطلات نهاية الأسبوع الشتوية والاستمتاع بـ«السياحة الليلية» التي تزداد شعبيتها.

يعود مهرجان فيلنيوس للأضواء في الفترة من 23 إلى 25 يناير (كانون الثاني) 2026، ليحوّل العاصمة الليتوانية إلى معرض مفتوح في الهواء الطلق للأعمال الضوئية المعاصرة في جميع أنحاء المدينة. يحتفل هذا الحدث الذي يستمر ثلاثة أيام، والذي يُنظم الآن للعام الثامن على التوالي، بالذكرى السنوية الـ703 لتأسيس مدينة فيلنيوس، ويضم مساراً مسائياً يضم 24 عملاً فنياً مضيئاً من الساعة 5:00 مساء إلى 10:00 مساء.

ثلوج وأضواء في ليتوانيا (الشرق الاوسط)

يهدف المهرجان، الذي يُقام خلال أحلك وقت في السنة، إلى تحويل ظلام الشتاء إلى عرض ضوئي غامر في جميع أنحاء المدينة، ويُسلط الضوء على المعالم المعمارية في فيلنيوس، من الواجهات التاريخية إلى الساحات الرومانسية التي يُفوتها أغلب الزوار في وضح النهار.

يقول بوليوس يورغوتيس، رئيس مركز فيلنيوس الثقافي: «يصبح ظلام الشتاء مسرحنا. نريد أن يكتشف الزوار الزوايا الرائعة في فيلنيوس التي لن يروها أبداً في وضح النهار، مثل الساحات الخفية والساحات الهادئة، التي تتحول فجأة إلى أماكن للتجمع. إذ يكشف فن الإضاءة عن المدينة من منظور VVفريد: التفاصيل المعمارية التي تمر بها خلال النهار تتحول إلى مساحات تشبه الحكايات الخيالية. وهدفنا هو مساعدة الناس على رؤية الأماكن المألوفة بعيون جديدة، بدلاً من مجرد خلق عرض ضوئي هائل وباهر».

عروض ضوئية رائعة (الشرق الاوسط)

اتجاه «السياحة الليلية» وعطلات الجيل «زد» القصيرة

يتوافق المهرجان مع ازدهار «السياحة الليلية»، وهي رحلات تركز بصفة خاصة على التجارب الثقافية بعد حلول الظلام. وهي تُمثل أحد أكثر اتجاهات السفر إثارة للاهتمام في عام 2026، حيث يفضل المسافرون وبصورة كبيرة الأنشطة التي تتجاوز مجرد مشاهدة المعالم السياحية التقليدية أثناء النهار، بما في ذلك عروض الأضواء، والفعاليات في وقت متأخر من بعد الظهيرة، واستكشاف المدن ليلاً. تقدم مدينة فيلنيوس كل ذلك في تجربة مكثفة: مع بدء المهرجان في الساعة 5:00 مساء، يتوفر للزوار 5 ساعات كاملة للاستمتاع بفنون الأضواء.

كما يتماشى المهرجان جيداً مع أنماط السفر الناشئة التي رصدها محللو الصناعة. على سبيل المثال، تكشف توقعات خدمة «إير بي إن بي» للسفر في Vعام 2026 أن مسافري الجيل «زد» يفضلون بصورة كبيرة الرحلات السريعة للغاية، حيث تزداد شعبية الرحلات الدولية التي تستغرق يوماً أو يومين بوتيرة أسرع من الإجازات الطويلة. إضافة إلى ذلك، يتزامن 65 في المائة من تواريخ السفر والمدن الأكثر بحثاً لعام 2026 مع الأحداث الثقافية والرياضية الكبرى، حيث يمنح المسافرون الأولوية للتجارب التي تحول تذاكرهم إلى جوازات للسفر.

الاضواء تزين كافة معالم المدينة القديمة (الشرق الاوسط)

أعمال فنية متنوعة لفنانين دوليين

واصل المهرجان، في عام 2026، تنسيقه المجرب والمختبر المتمثل في توفير عروض عامة مجانية متاحة للجمهور، ويمكن الوصول إليها من دون تذاكر أو تسجيل مسبق في عدة أماكن، بما في ذلك مداخل الكنائس، والساحات الباروكية، والساحات التاريخية، والأقبية تحت الأرض، والأماكن الأقل شهرة في البلدة القديمة. ويشتمل برنامج المهرجان لهذا العام على 15 عملاً لفنانين من 9 دول مختلفة، إلى جانب 7 أعمال طلابية، و4 أعمال فنية إضافية.

سوف تُستكشف مجموعة من التيمات الرائعة في هذه الأعمال الفنية، بدءاً من الحياة النباتية، وانتقالاً إلى الطاقة الشمسية واتساع الفضاء. ومن بين الأعمال البارزة ما يلي:

* «العدسة السائلة»، نظرة تأملية وتجريبية على الخداع البصري للفنان الإيطالي أليساندرو لوبي.

* «طائر الألف صوت»، للفنان الهولندي بوريس أكيت، وهو عمل فني يُتحكم فيه بواسطة محرك ويستكشف العلاقة بين الذاكرة والخيال.

* «الانعطاف»، للفنان الألماني سفين ساوير، وهو عمل يوظف الضوء كقوة معمارية ويخلق بيئات حسية حية.

* «ألكوف ليمتد»، عمل فني من إنتاج «استوديو إنكور» السويسري، وهو يجمع بين الهندسة المعمارية والضوء والفضاء.

* «حديقة الذاكرة» للمبدعين الليتوانيين «أغني ستيرني» و«أوسكاراس ستيرنا»، وهو عمل فني يُحول الأزهار البرية والأوراق والحصى إلى أدوات للاستكشاف واللعب، ومصدر إلهام للإبداع.

* «أسكليبيون»، وهو عمل فني يُركز على النباتات، من إبداع الفنان الفرنسي العائد «إميليان غيسنار» بالتعاون مع مصمم الصوت سيدريك بيرون، وعالمة الأحياء إميلين موروك، وخبيرة الأعشاب كلير ليبو.

ولمساعدة الزوار على التنقل في المسار، يوفر تطبيق «مهرجان فيلنيوس للأضواء» خرائط ووصفاً للتراكيب الفنية وأدوات إرشادية لتحديد الطريق لأنظمة «آي أو إس»، و«آندرويد».

مهرجان الاضواء في العاصمة الليتوانية (الشرق الاوسط)

كثير من الأنشطة الشتوية القريبة

إضافة إلى البرنامج المسائي للمهرجان، توفر فيلنيوس أنشطة شتوية أخرى يمكن الوصول إليها جميعاً في غضون 30 دقيقة من أي مكان في المدينة، مثل متحف «مو» للفن المعاصر، والمطاعم المدرجة في دليل ميشلان، والمعارض الفنية المستقلة، وحتى منحدر التزلج الحضري الأكثر سهولة في أوروبا في ليبكالنيس، ويمكن الوصول إلى كل ذلك في غضون 30 دقيقة من أي مكان في المدينة.

سهولة السفر من جميع أنحاء أوروبا

يمكن الوصول إلى فيلنيوس بسهولة عبر رحلات جوية مباشرة من المدن الأوروبية الكبرى، بما في ذلك فرنكفورت، وكوبنهاغن، وهلسنكي، وأمستردام، ولندن، ووارسو.

ويسمح تصميم المدينة القديمة المدمج بسهولة التنقل فيها سيراً على الأقدام على الرغم من برودة الشتاء، بينما توفر وسائل النقل العام، بما في ذلك الحافلات التقليدية والحافلاVVت الكهربائية، وصولاً مريحاً إلى الفعاليات المُقامة على طول مسار المهرجان.

يظل المهرجان مجانياً، مما يعكس نهج المدينة في التعامل مع البرامج الثقافية بوصفها بنية تحتية عامة، ودعوة خاصة للاحتفال بذكرى تأسيس مدينة فيلنيوس بعد حلول الظلام.


من عمّان إلى العقبة... رحلة بين التاريخ والبحر

معبد هرقل في عمان (شاترستوك)
معبد هرقل في عمان (شاترستوك)
TT

من عمّان إلى العقبة... رحلة بين التاريخ والبحر

معبد هرقل في عمان (شاترستوك)
معبد هرقل في عمان (شاترستوك)

رحلتي من لندن إلى عمّان المدينة التي لم أزرها منذ سنوات عدة، كانت على متن الخطوط الجوية الملكية الأردنية، تجربة مميزة منذ لحظاتها الأولى. فبمجرد الصعود إلى الطائرة، تشعر بدفء الضيافة الأردنية من خلال تعامل الطاقم بلطف، المضيفات بالزي الأردني المطرز التقليدي، والمضيفون يقدمون القهوة العربية وهم باللباس التقليدي أيضاً. حسن الضيافة واضح من خلال طريقة تقديم الطعام فتشعر وكأنك تأكل في منزل عربي وليس على متن طائرة، فتأتيك المضيفة بعربة مليئة بما لذ وطاب من مأكولات تغرف لك منها ما تشاء، وهذه فكرة جميلة لأنها تعكس الضيافة والكرم العربي الاستثنائي.

مع اقتراب الطائرة من العاصمة الأردنية، بدأت ملامح جبال عمّان الذهبية تظهر من النافذة، وكأنها ترحب بالزائر القادم من بعيد. تلك اللحظة كانت إيذاناً ببداية تجربة جديدة في بلد يجمع بين التاريخ العريق والطبيعة الخلابة والضيافة الأصيلة.

وهكذا كانت الرحلة الجوية نفسها مقدمة جميلة لما ينتظر السائح في الأردن.

المدرج الروماني في عمان (شاترستوك)

زيارتي إلى عمّان كانت قصيرة لأن الوجهة المرجوة كانت العقبة، تلبية لدعوة مجلتي «نكهات عائلية» و«Family Flavours» لحضور فعالية دولية بهدف دعم صحة المرأة النفسية والمالية والروحية والجسديّة بمشاركة سيدات رائدات وقياديات وإعلاميات من الأردن والسعودية والإمارات وقطر ولبنان وأوروبا وأستراليا.

توقيت الرحلات الجوية سنح لي بأن أبقى في العاصمة عمان ليوم واحد قبل أن أستقل الطائرة إلى العقبة في اليوم التالي، وهذه كانت فرصة حقيقية لاكتشاف أجمل ما تزخر به العاصمة من معالم وفي أقل وقت ممكن.

لطالما قلت إن التخطيط السليم لأي رحلة هو مفتاح نجاحها، لا سيما في حال كانت الرحلة قصيرة، وهكذا حصل... خططت لجدول زيارتي لأماكن قريبة من بعضها، وفي الوقت نفسه قريبة من مكان إقامتي في فندق «غراند حياة » الذي يعدّ من أجمل عناوين الإقامة في عمان نسبة لموقعه القريب من معالم المدينة الرئيسية.

السر الآخر لنجاح أي رحلة هو الاستيقاظ في الصباح الباكر لبدء الجولة السياحية، بعد فطور يجمع ما بين النكهات الغربية ورائحة الزعتر الأردني الفواح، بدأ يومنا السياحي المثالي في جولة بين التاريخ والحداثة، فكان المدرج الروماني محطتنا الأولى، فهو يبعد نحو 10 دقائق بواسطة سيارة الأجرة من الفندق، ويكفي بأن تقول للسائق إنك تود التوجه إلى «وسط البلد» لينقلك إلى ذلك الصرح العريق الذي يعود للقرن الثاني الميلادي، والذي يظهر براعة الهندسة الرومانية ويتميز بإطلالته الجميلة على المدينة. كما يمكن زيارة متحف الفولكلور ومتحف التراث الشعبي القريبين منه.

إطلالة جميلة على عمان (شاترستوك)

قابلنا الشاب الأردني حسن الذي يعمل في المدرج وأخبرنا بسر لا يعرفه كثيرون، وهو أن تصميم المدرج الذكي يجعلك تسمع همسات الشخص الواقف في الجهة المقابلة، فيبدو الصوت وكأنه منبعث من الهاتف، وبالفعل قمنا بهذا الاختبار الذي أثبت فرادة التصميم، وبعدها أشار حسن إلى أن هناك نقطة معينة في أرض المدرج إذا وقفت عليها وتكلمت فسوف يسمعك كلٌّ من القاصي والداني في المدرج، وأثبت حسن مرة أخرى بأن كلامه صحيح، وبعد انتهاء التجارب والتقاط الصور تهيأنا للصعود إلى جبل القلعة، من الممكن الصعود إليه بواسطة سيارات الأجرة التي تقدم هذه الخدمة على الرغم من قرب المسافة، لأن المشي إلى تلك القمة العالية يحتم على الشخص بأن يتحلى بكتلة عضلية لا بأس بها، لأن الوصول إلى أعلى الجبل سيكون عن طريق الصعود على سلالم ضيقة، وأنا أفضل هذه الطريقة لأنها تساعد الزائر على اكتشاف ثنايا وخبايا المدينة، فتجد المقاهي الصغيرة ومحلات بيع التذكارات المميزة في زوايا مختلفة مختبئة وراء أبواب قديمة وجميلة تزيد المكان رونقاً وجاذبية.

جبل القلعة يمنح إطلالة بانورامية رائعة على عمّان. في هذا الموقع الأثري يمكن التجوّل بين: معبد هرقل، القصر الأموي، متحف الآثار الأردني، الذي يضم قطعاً أثرية نادرة تعود لآلاف السنين.

وأهم ما يمكن أن تقوم به في هذه النقطة هو التقاط الصور لعمان من فوق، حيث ترى العلم الأردني بحجم عملاق يرفرف فوق بيوت العاصمة بلونها الترابي الموحد المرصوصة جنباً إلى جنب.

بعد تلقي جرعة من التاريخ والهندسة المعمارية المميزة والآثار سيكون قد حان الوقت للتجول في وسط البلد وأسواقه الشعبية. وإذا كنت تبحث عن محل لبيع القطع الحرفية والتصميمات التراثية الجميلة أنصحك بمحل البرقان، حيث تجد أجمل القطع التي تحمل التصميمات الأردنية التقليدية نفسها بقالب من العصرية.

آيلا العقبة (شاترستوك)

يُعدّ وسط البلد قلب المدينة النابض، حيث يمكن للسائح استكشاف الأسواق التقليدية مثل سوق البخارية وسوق الذهب والقيام بتجربة التسوق من تلك المحلات الشعبية وتناول وجبة غداء محلية مثل الفلافل أو الشاورما أو المسخّن في المطاعم القديمة الشهيرة. ولا يمكن تفويت فنجان من الشاي أو القهوة العربية في أحد المقاهي التراثية المنتشرة هناك.

بعد التسوق وتذوق المأكولات الشعبية يكون قد حان وقت اكتشاف الجانب العصري لعمان والتعرف إلى الفن والثقافة الحديثين للعاصمة، وأهم عنوان لهذا الجانب من المدينة هو بوليفارد العبدلي أو منطقة جبل اللويبدة. بوليفارد العبدلي مكان مثالي للمشي بين المساحات المفتوحة، وتناول القهوة، والتسوق في العلامات التجارية العالمية.

فهناك تجد مجمعاً تجارياً ضخماً وأماكن عديدة لتناول الطعام الشرقي والغربي، كما توجد مساحة جميلة مخصصة للمشاة تنتشر على جانبيها المقاهي وتتوسطها نافورة مياه يصطف حولها الناس جالسين على السلالم المحيطة بها، وهم يتناولون كوباً من العصير وقطعة من الحلوى.

المحطة التالية جبل اللويبدة، وهو وجهة مثالية لمحبي الفن والثقافة، حيث تنتشر المعارض الفنية والمقاهي ذات الطابع الشبابي والمتاجر الصغيرة للحرف اليدوية والتصاميم المحلية.

وفي المساء توجه إلى شارع الرينبو المبهرج بالألوان الزاهية لإنهاء اليوم بطريقة ممتعة، إذ يعدّ هذا الشارع الحيوي من أشهر الوجهات في عمّان، ويضم مطاعم راقية ومقاهي جذابة وعربات لبيع الآيس كريم والحلويات، بالإضافة إلى أسواق صغيرة تُقام في نهاية الأسبوع.

العقبة في الاردن (شاترستوك)

وإذا كنت ترغب في تناول عشاء مميز ولم تغرك المطاعم الموجودة في شارع الرينبو، فأنصحك بتجربة مطعم «ذا لومبارد» الإيطالي الذي يعدّ واحداً من أهم مطاعم المدينة، فهو تابع لفندق «بارك حياة عمان» ويتمتع بجلسات خارجية رائعة ومأكولاته لذيذة جداً.

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية يوم حافل بالمشي والتسوق والأكل والتعرف على بعض من الأماكن التاريخية والحديثة من عمان، مكملين رحلتنا في صباح اليوم التالي إلى العقبة.

تُعدّ العقبة بوابة الأردن البحرية على البحر الأحمر، وهي مدينة نابضة بالحياة تجمع بين جمال الشواطئ وروح المغامرة. وفي السنوات الأخيرة أصبحت منطقة آيلا واحدة من أبرز الوجهات السياحية الحديثة فيها، إذ تتميز بتصميم معماري فاخر ومزيج من الأنشطة الترفيهية والرياضية التي تجعل منها مكاناً مثالياً لقضاء عطلة مفعمة بالمرح والاسترخاء.

يمكن الوصول إلى العقبة عن طريق البر (أربع ساعات) أو عن الطريق الجو (ساعة)، اخترنا السفر بالطائرة لاختصار الوقت، وصلنا إلى العقبة عند شروق الشمس التي كانت تلقي بأشعتها على الهضبات التي تغمر البحر وحولتها إلى كتل برتقالية اللون، فترى أشعة الشمس تارة على الصخر وتارة أخرى على صفحة ماء البحر، المنظر رائع وسينسيك تعب الاستيقاظ باكراً.

تطورت العقبة في السنوات الأخيرة بشكل كبير وأجدد ما فيها ما يعرف اليوم باسم «آيلا العقبة» التي تضم شواطئ هادئة ذات مياه صافية ورمال ناعمة جداً، مما يجعلها مكاناً مثالياً للسباحة والاستلقاء تحت أشعة الشمس أو التمتع بمناظر الغروب الساحر على ضفاف المراسي الحديثة.

بولفارد العبدلي (شاترستوك)

عبر بوابة خاصة تصل إلى مارينا آيلا التي تعدّ ملاذاً آمناً للعائلات، فهي تشكل لوحة خلابة من القوارب واليخوت الراسية وسط مياه زرقاء نقية، ممراتها تذكرك بجزيرة ميكونوس أو سانتوريني، محلات صغيرة ومقاهٍ ومطاعم مطلة على البحر مباشرة تمنحك الهدوء وتشعرك وكأنها على ضفاف وجهات البحر المتوسط نسبة للون المعمار وهندسته.

وتُعد آيلا مركزاً للرياضات البحرية، حيث يمكن القيام بتجربة الغطس أو السنوركلينغ لمشاهدة الشعاب المرجانية الملونة أو ركوب الدراجات المائية (جيت سكي) أو حتى التزلج على الماء والقيام بجولات بالقارب أو اليخوت الخاصة.

من ضمن الفعاليات التي نظمتها لنا مجلتا «نكهات عائلية» و «Family Flavours» تجربة الغولف عند وقت الغروب لأن ملاعب (أوويسس) تطل على أجمل المناظر الخلابة وتعدّ من أجمل ملاعب الغولف في المنطقة.

فترة المساء أنصحك بالتوجه إلى القسم القديم من العقبة، حيث تجد الأسواق الشعبية والمقاهي المحلية.

عند زيارتك العقبة لا بد من تذوق الأسماك وثمار البحر بشتى أنواعها، لا سيما طبق الصيادية (سمك مع أرز) الذي يعد الطبق التقليدي الأول في العقبة، يستخدم فيه غالباً سمك الهامور أو السيباس أو السنجاري، وأرز بني مطهو بالبصل والبهارات يقدم معه عادة صلصة «الطحينية» أو الصلصة الحارة.

أين تقيم في آيلا؟

توجد في العقبة بشكل عام عدة فنادق، أما إذا كانت وجهتك آيلا فهناك عنوانان جميلان جداً، وهما فندق «حياة ريجنسي العقبة آيلا ريزورت» وهو مناسب جداً للعائلات، لأنه يضم برك سباحة وقريب جداً من الواجهة البحرية في العقبة والمارينا المخصصة للمشاة والمقاهي والمطاعم.

أما إذا كنت تبحث عن عنوان إقامة مميز جداً ويناسب العائلات التي تسافر بأعداد كبيرة، أنصحك بـ«كلاود سيفن ريزيدنس آيلا عقبة» (Cloud7 Residence Ayla Aqaba)، فهو خيار مميز لمن يفضل شققاً فندقية أو إقامة أطول. يقع ضمن مشروع آيلا الراقي، ما يعني قربه من مراسي المارينا، المطاعم، البحر، المرافق الترفيهية.

وإذا كنت تبحث عن أجواء بحرية وشاطئية مريحة مع مطعم جميل يقع على الشاطئ مباشرة أنصحك بـB12 Beach Club.نبذة عن فعالية «نكهات عائلية »و«فاميلي فلايفورز» السنوية دولية

تشارك في هذه الفعالية السنوية المتاحة للجميع التي تهدف لدعم صحة المرأة النفسية والمالية والروحية والجسديّة، سيدات من داخل الأردن وخارجه، وكان التركيز هذا العام على موضوع الاستدامة بمختلف أشكالها في الحياة العملية.

وتضمّنت الفعالية محاضراتٍ وجلساتٍ حوارية قدّمتها خبيرات وكاتبات من المجلتين، إلى جانب استضافة متخصصات في مجالات مختلفة.

وتعليقاً على هذه الفعالية التي تهدف إلى دعم المرأة في جميع المجالات بما فيها عالم المال الذي يعزز ثقتها بنفسها ويجعلها أكثر استقلالية، قالت هند لارا منكو، عضو المجلس الاستشاري للسياحة الاستشفائية والمديرة التنفيذية لكلٍّ من المجلتين: «تُجسّد هذه الفعالية ثمرة مسيرة تمتد لأحد عشر عاماً في تمكين المرأة، إذ أصبحت منصّة تجمع نخبة من النساء الملهمات من العالم العربي وخارجه».

واستضافت الفعالية هذه السنة مجموعة من الإعلاميات، من بينهن فضيلة المعيني، نائبة رئيس اتحاد صحافيي غرب آسيا، وسالي أسعد، والدكتورة بروين حبيب، والإعلاميّة السعوديّة ميسون أبو بكر، والإعلامية والصحافية جوسلين إيليا، والدكتورة ميرال الطحاوي، الروائيّة المصريّة وأستاذة الأدب، وقد قمن بمشاركة السيدات خبراتهن، كل منهن في مجالها.

وتخلّلت الفعالية زيارات ميدانية إلى محمية العقبة ومحطة العلوم البحرية والقوة البحرية والزوارق الملكية، بما يعكس مشاريع العقبة المتعلقة بالاستدامة والمحافظة على الحياة البحرية وجمال العقبة وتنوّعها البيئي والسياحي.