6 أشياء لا بد منها في منطقة «بارك لاين» اللندنية

كيف تقضي أجمل نهاية أسبوع في وسط العاصمة البريطانية؟

ولينغتون آرتش
ولينغتون آرتش
TT

6 أشياء لا بد منها في منطقة «بارك لاين» اللندنية

ولينغتون آرتش
ولينغتون آرتش

من زار لندن يظن أنه ملكها، وهذا الشعور لا يأتي من فراغ، بل لأن هذه المدينة الكوزموبوليتانية، تشعر الزائر بأنه في بيته، فالكل يشعر بالألفة، وأعتقد بأن من يشعر بعكس ذلك، فقد تكون هذه مشكلته وليست مشكلة لندن المضيافة.
والدليل هو أن هذه العاصمة الحسناء لا تزال في طليعة المدن السياحية في العالم ولا تزال تتربع على عرش أفضل مدينة سياحية لعام 2015 متخطية بذلك منافستها اللدودة باريس.
ولكن ما هو سر لندن؟ بالنسبة للعرب وبحسب ما أسمعه من أصدقاء وزوار دائمين للندن فهي مدينة مثالية من حيث المناخ والشعور بالحرية فيها، حرية المشي والتمتع بالخضرة والحدائق العامة فيها، كيف لا وهي أكثر العواصم الأوروبية خضرة، كما أنها تقدم لكل زائر ما يحبه، فللعرب حصتهم من الأماكن التي تذكرهم ببلدانهم بنفس أوروبي، انتشار المطاعم والمتاجر العربية، والشعور بالأمان على الرغم من حصول حوادث منفصلة لسياح عرب، ولكن مثل هذه الحوادث المؤسفة قد تحدث في أي مدينة وفي أي بلد.
وهناك صفة لا يعرفها كثيرون عن لندن، وهي أنها تبدو للزائر واضحة فيظن السائح نفسه أنه ملكها، بمعنى أنه يعرفها عن ظهر قلب، ولكن ما يجهله هو أن لندن مدينة غامضة من حيث معالمها السياحية غير المعلنة في وقت أن لكل زاوية فيها حكاية ولكل مبنى تاريخ.
هذه المرة وعلى سبيل المثال اخترنا لكم الإقامة وتمضية فرصة نهاية الأسبوع في شارع «بارك لاين» الأنيق والمنطقة المحيطة به، وليس من أجمل من أن تستيقظ صباح يوم الأحد على منظر حديقة «هايد بارك»، وقد يكون العنوان الأفضل لتنفيذ هذه الأمنية، من خلال النزول في أجدد عنوان إقامة ملكية في لندن، في أحد الأجنحة الملكية الاثنين اللذين تم افتتاحهما أخيرا في فندق «غروفنور هاوس» Grosvenor House الذي تديره شركة «جي دبليو ماريوت» العالمية.
وبما أن موقع الفندق على مرمى حجر من حديقة «هايد بارك» ويقع مباشرة على شارع بارك لاين وعلى مقربة من قصر باكينغهام، فليس من أفضل من اختيار الجناح الملكي الذي لا يمكن وصفه إلا بالأناقة المفرطة، والأهم هو أنه تم تصميمه، والعائلة العربية بذهن المصمم والمهندس، لأنه يمكن أن يضم ما يصل إلى أكثر من سبع غرف في الطابق السادس، كما أن الجناح يحتل زاوية المبنى مما يجعله يطل على جميع نواحي لندن.
أجمل ما في الجناح الملكي هو نجاح مصمم الديكور بالمحافظة على النمط الإنجليزي الراقي مع مزجه بالعصرية، فهو أشبه بشقة مفروشة مع خادم خاص على مدار الساعة، له مدخل كبير يقودك إلى ردهة واسعة تشتم فيها رائحة رائعة تنبثق من زجاجة عطر تم تصميمها خصيصا من دار تميوثي دان، أرضية خشبية مغطاة جزئيا بسجاد سميك متموج الألوان، وما إن تدخل غرفة الجلوس حتى تشعر بالتردد، هل تترك المنظر الخارجي الطبيعي أم تتمسمر أمام مدفأة النار التي تعكس جمالاها المرايا خلفها. الألوان هادئة، طاولة ضخمة في الوسط، عليها الأطايب العربية من تمور وبقلاوة، والأهم هو أن الفندق يدلل الزوار العرب من خلال وضع نسخة من صحيفة «الشرق الأوسط» يوميا في الأجنحة، كما يوجد على الطاولة التي تقف أمامها حائرا، بماذا تبدأ؟ تجد قالب حلوى «التشيز كيك» الذي ينفرد بتحضيره الفندق والحائز على جوائز كثيرة ينظر إليك وكأنه يقول: «التهمني».
الجناح مؤلف من غرفة نوع عملاقة الحجم مع غرفة منفصلة لتبديل الملابس، وغرفة طعام ومطبخ مجهز تجهيزا كاملا، ولكن أجمل ما في الجناح هو بالحقيقة الحمام، لأنه برأيي المتواضع، إذا جرى انتخاب لأجمل حمام فلا بد أن يكون هو الرابح، لأنه مجهز بأجمل ما يمزج ما بين التكنولوجيا والراحة والعملية، مغطس في وسط الغرفة مع شاشة مسطحة وحنفية ماء تنبعث من طاولة فضية، الزيوت والمساحيق التي تستخدم هي من أفضل ما تجده في لندن وتباع في محلات هارودز، وقد تم التفكير بكل شيء، لدرجة أنك تجد غاسولا للوجه للرجال والنساء، ومساحيق لتقشير البشرة، فالحمام بصراحة هو أشبه بمركز صحي مصغر.
وكما ذكرنا، يمكن فتح الجناح الملكي على عدة غرف في حال كانت العائلة بحاجة لمكان إقامة واسع.
كيف تقضي أجمل نهاية أسبوع في محيط «بارك لاين»؟
بما أن الإقامة في «بارك لاين» فهناك ما أقله 5 أشياء لا بد أن تقوم بها في محيط الشارع والمنطقة.
1- حديقة هايد بارك Hyde Park
تستقبل الحديقة ملايين الزوار سنويا، وهي تابعة لثمان حدائق ملكية أخرى في العاصمة.
مساحتها 350 هكتار وتضم عددا كبيرا من المعالم التاريخية والسياحية المهمة مثل: بحيرة سيربينتاين والنافورة التذكارية للأميرة الراحلة ديانا أميرة ويلز، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من المعالم والتماثيل المهمة الأخرى، من دون أن ننسى «سبيكرز كورنر»، فإذا صادفت زيارتك يوم الأحد فلا بد أن تعيش حرية التعبير عن الرأي من خلال التكلم بأي موضوع تريده في مكان محدد عند زاوية الحديقة في القسم الشمالي منها القريب إلى «ماربل ارتش» عند مدخل شارع العرب «إدجوير رود».
في عام 1872 أقر البرلمان البريطاني بأن تكون هذه الزاوية من «هايد بارك» مكانا مخصصا للتعبير عن الحرية الشخصية والتكلم في أي موضوع، ومن بين أشهر من قاموا بإدلاء آرائهم عند هذه الزاوية كارل ماركس وفلاديمير لينين وجورج أورويل.
ويمكن لأي شخص التوجه إلى هذا القسم من الحديقة يوم الأحد صباحا للتعبير عن رأيه عن أي موضوع يختاره، وهذا تقليد إنجليزي تفتخر به البلاد. وخلال المناقشات الحادة بين المشاركين يقف أفراد الشرطة على الحياد ولا يتدخلوا إلا إذا تعدى النقاش الحدود الأخلاقية.
2 - أبسلي هاوس Apsley House
كم من مرة مررت بجانب ذلك المبنى عند زاوية حديقة «هايد بارك» وتحديدا عند الدوار الكبير، ولكن أعتقد بأن الغالبية لا تعرف بأن هذا المبنى كان في السابق مقر دوق ولينغتون الأول، صمم المنزل وبني على يد المهندس روبرت آدم بين عامي 1771 و1778 ولا يزال يحافظ حتى يومنا هذا على ديكورات ملكية رائعة، وفيه صالة شهيرة احتفل فيها الدوق بالفوز بمعركة ووترلو على الفرنسيين، ويطلق على المنزل أيضًا اسم «رقم واحد لندن» لأنه المنزل الأول عند شارع نايتسبريدج، كما أن هذا المنزل تقوم بإدارته جمعية الإرث الإنجليزي ولكنه المنزل الوحيد الذي لا يزال أصحابه يعيشون فيه، ويمكن زيارة المنزل للتمتع برؤية الديكورات الجميلة واللوحات الخلابة لفنانين مثل فيلاسكيز وفان دايك وروبنز.
3 - ولينغتون آرتش Wellington Arch
هذا المعلم الواقع مقابل منزل آسبلي من العناوين الأخرى في لندن التي تمر بجانبها من دون أن تتنبه لأهميتها، فهذا المعلم هو على شكل قوس النصر في باريس، بني عام 1830 وهو رمز انتصار بريطانيا على حروبها مع نابليون، وكان هناك في السابق تمثال عملاق للدوق وهو يمتطي الحصان أزيل عن المبنى عام 1882 ولكن لا يزال يوجد على أعلاه اليوم أكبر تمثال برونزي من حيث الحجم في أوروبا.
يمكن زيارة المبنى، الذي يضم معرضا صغيرا كما يمكن الصعود إلى أعلى قوس النصر لرؤية منطقة بارك لاين من فوق.
4 - دراجات «بوريس»
إذا كنت في محيط «بارك لاين» وحديقة «هايد بارك» فلا تكتمل الزيارة إلا من خلال تأجير دراجة هوائية من الدراجات التي تحمل اسم صاحب فكرتها بوريس جونسون عمدة لندن الحالي، الذي أطلق مشروع الدراجات الهوائية في الثلاثين من يوليو (تموز) 2010 وتوجد اليوم 11500 دراجة هوائية موزعة في عدة مراكز في شتى أنحاء وسط لندن.
اليوم من السهل جدا تأجير الدراجة مقابل جنيهين إسترلينيين (3 دولارات) وأول 30 دقيقة مجانية، فأنصح بركوب الدراجة مقابل فندق «غروفنرز هاوس» والتوجه بها عبر طرقات محددة للدرجات داخل الحديقة إلى منطقة نايتسبردج والعودة مشيا على الأقدام أو على الدراجة وتستغرق الرحلة نحو 30 دقيقة.
5 - تسوق Shopping
بصراحة لا يمكن أن تأتي إلى لندن من دون أن تعرج على متاجرها وتقوم برحلة تسوق، لأن هذه المدينة هي عاصمة الموضة والتبضع بجميع الميزانيات، وإذا كانت إقامتك في بارك لاين، فأنت محاط بمحلات لا تحصى ولا تعد، وإذا كنت من الذين يفضلون الـ«هاي ستريت» فأفضل عنوان سيكون شارع «أوكسفورد» الشهير الذي تجد عدة محلات، إضافة إلى أكبر متجر تابع لشركة «برايمارك» التي تبيع الألبسة بأسعار تنافسية. وإذا كنت من محبي الماركات العالمية فما عليك إلى بالذهاب إلى شارع بوند ستريت القريب أو شارع نايتسبريدج، وتحديدا إلى محلات «هارودز» و«هارفي نيكولز»، حيث تجد كل الماركات العالمية تحت سقف واحد.
6 - الأكل
من الصعب إحصاء الأماكن الجيدة التي يمكن أن تتناول الأكل فيها في شارع «بارك لاين»، ولكن يبقى «جاي دبليو ستيك هاوس JW Steakhouse» هو الأفضل لمحبي لحم الاستيك في أجواء جميلة. بالإضافة إلى «تشاينا تانغ» الصيني، و«نوبو» الياباني و«ثيو راندال» الإيطالي و«غالفن أت ويندوز» الفرنسي و«كات أت 45 بارك لاين «Cut at 45 Park Lane» المتخصص في تحضير أجود أنواع اللحوم تحت إشراف طاهي النجوم الشيف وولفغانغ باك المسؤول عن تحضير عشاء الأوسكار كل عام.
* نبذة عن الفندق
فتح الفندق أبوابه عام 1929، وكان مرتعا لأثرياء لندن، اشتهر ببوابته الحديدية التي لا تزال موجودة حتى يومنا هذا، وكان يوجد به حلبة تزلج تحولت اليوم إلى قاعة ضخمة للأعراس والحفلات الكبرى يطلق عليها اسم «ذا غريت روم» The Great Room وعلى مدى 85 عاما كان يستقبل الفندق الأثرياء والعائلة الملكية البريطانية وشخصيات عالمية رفيعة ورؤساء دول، بالإضافة إلى ألمع الأسماء في عالم الفن.
فلسفة الفندق هي «المنزل بعيدا عن المنزل» وهذا ما تشعر به عندما تزور الفندق الذي كلفت عملية تحسينه وتجميله 7.4 مليون جنيه إسترليني.



دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.


«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.