بروكسل: الاعتقالات أفسدت خططًا إرهابية.. وباريس تتهم «مولنبيك» بحماية المشتبه بهم

السلطات البلجيكية تطلب من المواطنين مساعدتها في القبض على شريك عبد السلام

المدعي العام البلجيكي فردريك فان ليو (يمين) خلال مؤتمر صحافي ببروكسل مع نظيره الفرنسي فرنسوا مولان عقب ساعات من اعتقال صلاح عبد السلام (أ.ف.ب) - صورة وزعتها الشرطة البلجيكية لنجيم الشعراوي المعروف باسم سفيان كيال أمس (إ.ب.أ)
المدعي العام البلجيكي فردريك فان ليو (يمين) خلال مؤتمر صحافي ببروكسل مع نظيره الفرنسي فرنسوا مولان عقب ساعات من اعتقال صلاح عبد السلام (أ.ف.ب) - صورة وزعتها الشرطة البلجيكية لنجيم الشعراوي المعروف باسم سفيان كيال أمس (إ.ب.أ)
TT

بروكسل: الاعتقالات أفسدت خططًا إرهابية.. وباريس تتهم «مولنبيك» بحماية المشتبه بهم

المدعي العام البلجيكي فردريك فان ليو (يمين) خلال مؤتمر صحافي ببروكسل مع نظيره الفرنسي فرنسوا مولان عقب ساعات من اعتقال صلاح عبد السلام (أ.ف.ب) - صورة وزعتها الشرطة البلجيكية لنجيم الشعراوي المعروف باسم سفيان كيال أمس (إ.ب.أ)
المدعي العام البلجيكي فردريك فان ليو (يمين) خلال مؤتمر صحافي ببروكسل مع نظيره الفرنسي فرنسوا مولان عقب ساعات من اعتقال صلاح عبد السلام (أ.ف.ب) - صورة وزعتها الشرطة البلجيكية لنجيم الشعراوي المعروف باسم سفيان كيال أمس (إ.ب.أ)

وزعت السلطات البلجيكية صورة لأحد المطلوبين أمنيا يبلغ من العمر 24 عاما، وقالت إنه شريك صلاح عبد السلام الذي اعتقلته بروكسل الجمعة الماضي على خلفية تحقيقات بشأن تفجيرات باريس الأخيرة، وناشدت السلطات الأمنية في بلجيكا المواطنين بتقديم أي معلومات أو مساعدة أخرى تساهم في القبض على هذا الشخص الذي وزعت صورته في بيان أمني، وقالت إن اسمه نجيم العشراوي المعروف باسم سفيان كيال.
وبينما كان المدعي العام الفرنسي يلتقي في بروكسل مع نظيره البلجيكي لتقييم الموقف في ظل التطورات الأخيرة، اعتبرت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو أن «روح التضامن القوية» السائدة في منطقة مولنبيك في بروكسل «ساهمت بالتأكيد في حماية» صلاح عبد السلام الناجي الوحيد من مجموعة المتطرفين الذين نفذوا اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني).
وجاء ذلك بعد أن وجهت بروكسل انتقادات لسلطات التحقيق الفرنسية التي كشفت عن معلومات كادت تفسد خطة اعتقال عبد السلام وانتقدت أيضًا كشف المدعي العام في باريس عن الاعترافات الأولية التي أدلى بها عبد السلام عقب اعتقاله مباشرة.
وكان وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس قد صرح قبل ذلك بأن اعتقال عبد السلام جاء قبل تنفيذ خطط إرهابية وشيكة، ومعه شبكة من المتورطين في هذا الصدد، واستدل على ذلك بالأسلحة التي جرى اكتشافها في السكن الذي داهمته الشرطة في بروكسل قبل أسبوع ونجح عبد السلام في الفرار منها.
من جهته أكد المدعي العام البلجيكي فردريك فان ليو في مؤتمر صحافي ببروكسل مع نظيره الفرنسي فرنسوا مولان، أن التعاون المشترك بين الجانبين ضرورة لمكافحة الإرهاب، منوها بأن الإرهاب ليس له حدود، وأشار إلى التعاون المشترك في عدة ملفات، ومنها حادث الاعتداء على المتحف اليهودي في بروكسل في مايو (أيار) 2014، وتسلمت بلجيكا المشتبه به موسى نيموشي من فرنسا، وأيضًا في ملف إحباط هجمات إرهابية في فرفييه شرق بلجيكا في منتصف يناير (كانون الثاني) العام الماضي، وكذلك حادث الاعتداء في قطار تاليس الدولي بين بروكسل وباريس في أغسطس (آب) الماضي، ثم تفجيرات باريس الأخيرة.
وحول اعتقال صلاح عبد السلام قال فان ليو المدعي العام البلجيكي إن التحقيقات لم تنتهِ وإن هناك متابعة وملاحقة تجرى حاليا للبحث عن مشتبه بهم آخرين، وحول خطط لصلاح عبد السلام لتنفيذ هجمات جديدة في بلجيكا، قال المدعي العام إنه لا يستطيع الآن الإجابة على هذا الأمر، وأضاف: «لكن من المؤكد أن أشخاصا جاءوا من خارج بلجيكا ومعهم أسلحة أوتوماتيكية، لم يكن الغرض منها هو الخروج إلى نزهة خلوية في الهواء الطلق».
وتحدث المدعي العام الفرنسي مؤكدا على وجود تحقيقات تجرى في نفس التوقيت في الملفات الأربعة، وقال إنه إلى جانب التعاون المشترك بين بلجيكا وهولندا في هذه التحقيقات يوجد تنسيق وتشاور مع أطراف أخرى منها إسبانيا والمغرب، ولمح إلى أن القضاء الفرنسي وعائلات الضحايا تنتظر مثول عبد السلام أمام العدالة الفرنسية. وردا على سؤال بشأن تصريحاته قبل يومين والتي كشف فيها عن الاعترافات الأولى للمطلوب الأول، صلاح عبد السلام، فور اعتقاله في بلجيكا دافع المدعي العام الفرنسي عن موقفه وقال إنها قانونية وإنه مسموح له باستخدام مثل هذه الاعترافات لتوضيح الأمور بشأن التحقيقات. وقالت سلطات التحقيق البلجيكية إن أحد المقاتلين العائدين من سوريا ويدعى نجيم (24 سنة) أصبح مطلوبا لسلطات الأمن إلى جانب شخص آخر يدعى محمد ابريني (32 عاما) كان برفقة صلاح عبد السلام ليلة تفجيرات باريس، أما نجيم فقد اصطحبه عبد السلام من المجر في سبتمبر (أيلول) الماضي وقت اشتداد أزمة اللاجئين، وبرفقته شاب آخر جزائري وهو محمد بلقايد، الذي قتل أثناء مداهمة أحد المساكن في فوريه قبل أسبوع، وأمدهما صلاح ببطاقات هوية مزورة. وأعلنت النيابة الفيدرالية البلجيكية الاثنين أن أحد المتآمرين مع المجموعة المنفذة لاعتداءات باريس في 13 نوفمبر هو نجم العشراوي البالغ من العمر 24 عاما، وكان يعرف حتى الآن باسم مزور هو سفيان كيال. وقالت النيابة في بيان: «لقد خلص التحقيق إلى أن المدعو سفيان كيال اسمه الأصلي نجم العشرواي ولد في 18 مايو 1991 وغادر إلى سوريا في فبراير (شباط) 2013» دون تحديد جنسيته.
وبهذه الهوية المزورة تم استئجار منزل تعرض لمداهمة في 26 نوفمبر 2015 في أوفليه قرب نامور بجنوب بلجيكا. واستخدم هذا المنزل لتدبير اعتداءات 13 نوفمبر. وأوضحت النيابة أنه «تم العثور على آثار الحمض النووي الريبي لنجم العشراوي في المنزل المستأجر في أوفليه، وكذلك في الشقة الواقعة في شارع هنري برجيه في شاربيك (قرب بروكسل) التي قد تكون استخدمتها المجموعة الإرهابية».. وكان العشراوي رصد أيضًا في سيارة في 9 سبتمبر مستخدما هوية مزورة باسم سفيان كيال عند الحدود النمساوية - المجرية برفقة صلاح عبد السلام ومحمد بلقايد الجزائري البالغ من العمر 35 عاما وقتلته الشرطة الثلاثاء في فوريه في جنوب غربي بروكسل. ويشتبه المحققون بأن العشراوي وبلقايد أجريا اتصالات هاتفية مع عدد من أعضاء المجموعة التي نفذت اعتداءات باريس.
ورجحت النيابة أن يكون بلقايد الشخص الذي وجه إليه أحد انتحاري قاعة باتاكلان الرسالة النصية القصيرة: «لقد انطلقنا وسنبدأ» عند الساعة 21,42 من هاتف حدد موقعه في بلجيكا. وجرى اتصال آخر من هاتف بلجيكي في ذلك المساء بعبد الحميد أباعود المدبر المفترض للاعتداءات من نفس المكان في بروكسل.
من جهته، قال وزير العدل البلجيكي «كوين جينس» إن المحققين البلجيكيين لا يزالون محافظين على هوية المشتبه بهم في الجماعات الإرهابية والذين تم اعتقالهم مع صلاح عبد السلام في شقة بطابق أرضي في بلدية مولنبيك ببروكسل الجمعة الماضي. وأضاف الوزير أن المثير للقلق هو أن الناس يعتقدون أن الأشخاص المقبوض عليهم جميعهم من بلدية مولنبيك، غير أن هذا ليس صحيحا، فجميع الأشخاص الذين يأتون من سوريا يستخدمون مجموعة كبيرة من القنوات. وفي هذه الحالة فقد قام صلاح عبد السلام بجمع كثير من الأشخاص من ألمانيا أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
والمثير في الأمر وحسب كلام الوزير فإن معظم هؤلاء الأشخاص القادمون من سوريا ليسوا معروفين لدى أجهزة الاستخبارات الأوروبية، وقد تكون هذه هي زيارتهم الأولى لأوروبا.
من جانبه قال وزير الداخلية جان جامبون إن المعلومات التي كشف عنها المدعي العام لباريس بشأن التصريحات الأولية لصلاح عبد السلام لا تسهل التحقيق. وأضاف في تصريحات للتلفزة الناطقة بالفرنسية في بلجيكما «آر تي إل»: «إن ذلك لا يسهل سير التحقيق ولا نتائجها». وأشار الوزير إلى أنه اكتشف في الشهور الأخيرة «اختلافا في الثقافات» في الطريقة التي تقوم فيها النيابات العامة بالحديث عن التحقيقات الجارية بفرنسا وبلجيكا. يقول: «نحن أكثر تحفظا، لأننا لا يجب أن نعرض التحقيق للخطر».
كما سئل وزير العدل كوين جينس بشأن هذا الموضوع، إلا أنه لم يرغب في التعليق على كلام المدعي العام لباريس الذي سيقدم سفين ماري محامي صلاح عبد السلام شكوى ضده.، وأشار السيد جينس إلى ضرورة احترام النزاهة والسرية والأخلاقيات من جانب جميع الأطراف.
يذكر أنه وفقا لوزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس، كان صلاح عبد السلام على استعداد للقيام بشيء ما. ويستند وزير الشؤون الخارجية على الأسلحة التي تم العثور عليها يوم الثلاثاء الماضي بفوري، وكذلك على عناصر أخرى. ولم يرغب في إضافة المزيد وأحال الأمر إلى النيابة العامة. وكان صلاح عبد السلام «يستعد للقيام بأمر ما» في بروكسل بعد أن شارك في اعتداءات باريس، حسب ما أكده الوزير خلال ندوة دولية نظمتها ببروكسل المؤسسة الأميركية (صندوق جرمان مارشال)، مضيفا: «لقد كانت التصريحات الأولى الصادرة عن صلاح عبد السلام أنه كان يريد الذهاب إلى استاد دو فرانس وأنه كان يريد تفجير نفسه، ولكنه لم يقم بذلك. وهناك معلومة أخرى تفيد بأنه كان مستعدا للقيام بأمر ما في بروكسل».
وأوضح وزير الخارجية البلجيكي رايندرس: «نحن متأكدون في الوقت الراهن بأننا عثرنا على أكثر من ثلاثين شخصا متورطين في هجمات باريس، ولكننا نعتقد بأن هناك آخرين»، وكان صلاح عبد السلام، وهو فرنسي يبلغ 26 سنة ويعيش ببلجيكا، قد تخلى عن حزامه الناسف في جنوب العاصمة الفرنسية، ولجأ إلى مساعدة صديقين له من بروكسل، ونجا من ثلاث نقاط تفتيش للشرطة على الطريق نحو العاصمة البلجيكية، حيث فُقد أثره. وألقي عليه القبض يوم الجمعة في بلدة مولنبيك ببروكسل بعد أن كان هاربا لأربعة أشهر. ووجهت إليه العدالة البلجيكية في اليوم الموالي تهم «المشاركة في الاغتيالات الإرهابية» و«المشاركة في أنشطة مجموعة إرهابي»، ثم تم إيداعه سجن بروج بالشمال الغربي.
وأشار المدعي العام لباريس فرنسو مولان مساء السبت الماضي إلى أنه إضافة إلى عزمه تفجير نفسه باستاد دو فرانس، يبدو أن لعبد السلام أيضا «دورا محوريا في تشكيل كومندو 13 نوفمبر» بمشاركته في وصول بعض المتطرفين من أوروبا، و«في الإعداد اللوجيستي للهجمات». لا سيما أنه اشترى المعدات اللازمة لصنع الأحزمة الناسفة واستأجر السيارة التي استخدمت من قبل كومندو مسرح باتاكلان، وشقة في الضاحية الباريسية، يضيف المدعي العام الفرنسي.
ومنذ منتصف نوفمبر، كان 13 شخصا، من بينهم صلاح عبد السلام وأحد المتواطئين الذي يعرف تحت اسمين مستعارين «منير أحمد العاج» و«أمين شكري» والذي اعتقل معه، قد جرى اعتقالهم ووجه إليهم الاتهام في بلجيكا، في إطار التحقيق بشأن هجمات باريس. ولا يزال عشرة منهم رهن الاعتقال الاحتياطي.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.