الدوري الإنجليزي.. 7 لاعبين فشلوا في إنجلترا وتألقوا بعد رحيلهم عنها

«الغارديان» تلقي الضوء على أهم 20 صفقة في أكبر 5 دوريات أوروبية الصيف الماضي

دي ماريا فشل مع مانشستر يونايتد وتألق مع باريس سان جيرمان («الشرق الأوسط»)
دي ماريا فشل مع مانشستر يونايتد وتألق مع باريس سان جيرمان («الشرق الأوسط»)
TT

الدوري الإنجليزي.. 7 لاعبين فشلوا في إنجلترا وتألقوا بعد رحيلهم عنها

دي ماريا فشل مع مانشستر يونايتد وتألق مع باريس سان جيرمان («الشرق الأوسط»)
دي ماريا فشل مع مانشستر يونايتد وتألق مع باريس سان جيرمان («الشرق الأوسط»)

شهد صيف 2015 ارتفاعا بواقع 10 في المائة في الأموال التي أنفقتها الأندية على الانتقالات في أكبر 5 دوريات أوروبية، ليزيد الرقم الإجمالي إلى 2.93 مليار يورو. والآن وقد بلغ الموسم ذروته، ما الصفقات التي أعطت أفضل قيمة مقابل تكلفتها المالية؟. طلبت «الغارديان» من خبرائها في إنجلترا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا أن يضعوا قائمة بأهم 4 صفقات هذا الموسم، لإعطائنا فكرة عما يرجح أن يجلب النجاح للأندية في السوق هذه الأيام. وطلبنا من الكتاب أن يضعوا في الاعتبار، أسعار ورواتب وأعمار وأداء اللاعبين. يظهر بوضوح غياب الصفقات الضخمة - بخلاف أنخيل دي ماريا - و14 من إجمالي 20 صفقة انتقال اختارها كتابنا جاءت بسعر يقل عن 10 ملايين جنيه إسترليني. وواقع الأمر أن متوسط تكلفة أفضل 20 صفقة هو 9.1 مليون جنيه، مع استبعاد النفقات الإضافية. أما متوسط الأعمار لأفضل الصفقات التي اخترناها فهو 24.65 عام. من المثير للاهتمام كذلك أن نشير إلى أن 7 من بين 16 لاعبا من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، هم لاعبون لم ينجحوا في إنجلترا لسبب أو لآخر. خافيير هرنانديز ومحمد صلاح ودي ماريا ولاسانا ديارا وحاتم بن عرفة وروبرتو سولدادو وإياغو أسباس تألقوا منذ أن رحلوا عن إنجلترا، وهو ما يوحي بأن أندية الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) تخفق في تحقيق الاستفادة الأكبر من اللاعبين الذين يتعاقدون معهم بمقابل ضخم.
1 - إنجلترا:
الفرنسي نغولو كانتي
من كاين إلى ليستر سيتي - المقابل 5 ملايين جنيه إسترليني. العمر 24. المركز: وسط الملعب. لعب كانتي موسما واحدا في صفوف كاين المنتمي لدوري الدرجة الأولى الفرنسي، واختطفه ليستر في أغسطس (آب) الماضي، وكان اكتشافا بالنسبة إلى ناديه الجديد. وكانتي الذي يعد القوة الدافعة لمسيرة ليستر سيتي غير المتوقعة للفوز بلقب الدوري الإنجليزي، مرشح لأن يتم اختياره في تشكيل منتخب فرنسا في يورو 2016 هذا الصيف.
الإنجليزي ديلي ألي
من ميلتون كينز دونز الإنجليزي (الدرجة الثانية) إلى توتنهام هوتسبير - مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني. السن 19 عاما. المركز: وسط الملعب. تم التعاقد مع نجم إنجلترا الجديد الواعد في يناير (كانون الثاني) من إم كيه دونز. لكنه أعير على الفور إلى ناديه السابق ولم يظهر بقميص السبيرز حتى أغسطس (آب). ويمضي ألي في مسيرته لإنجاز موسم مذهل في الدوري الإنجليزي، سجل خلالها 7 أهداف وحصل على مكان في تشكيلة مدرب المنتخب الإنجليزي روي هودغسون.
الفرنسي ديميتري باييه
من مرسيليا الفرنسي إلى وستهام يونايتد - مقابل 10.7 مليون جنيه. السن 28 عاما. المركز: مهاجم. نجح باييه في إحداث تأثير في وستهام جعله بالفعل يحصل على عقد جديد بقيمة 125.000 جنيه في الأسبوع، رغم أنه لم يوقع للنادي إلا بنهاية يونيو (حزيران). وسجل المهاجم المولود في جزيرة ريونيون 9 أهداف وصنع 7 أهداف أخرى لفريق المدرب سلافين بيليتش، الذي يحاول أن يأتي بأضواء دوري أبطال أوروبا إلى شرق لندن الموسم القادم.
البلجيكي توبي ألدرويرلد
من أتلتيكو مدريد الإسباني إلى توتنهام هوتسبير. مقابل 11.4 ملايين جنيه. السن: 27 المركز: مدافع. كان ساوثهامبتون يبدو أنه نجح في تأمين انتقال المدافع البلجيكي الذي قضى النصف الثاني من الموسم الماضي معارا في ساوثهامبتون، حتى غير أتلتيكو وجهته في الصيف. وقطعا ما كان خسارة لرونالد كويمان مدرب ساوثهامبتون كان مكسبا لماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام، حيث لمع نجم ألدرويرلد في دفاع كان من أضعف خطوط الدفاع في الدوري الإنجليزي.
2 - ألمانيا
المكسيكي خافيير هرنانديز
من مانشستر يونايتد إلى باير ليفركوزن. مقابل 9 مليون جنيه. السن: 27 المركز: مهاجم. بفضل لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد، دفع باير ثمنا زهيدا مقابل الحصول على خدمات واحد من أبرز هدافي العالم من حيث الغزارة التهديفية. لقد سجل المكسيكي بمعدل هدف واحد تقريبا في كل مباراة منذ انتقل إلى باير وجعل مباريات ليفركوزن الأكثر مشاهدة في الدوري الألماني في أميركا الشمالية والوسطى.
البرازيلي دوغلاس كوستا
من شاختار دونيتسك الأوكراني إلى بايرن ميونيخ الألماني. مقابل 22.5 مليون جنيه. السن 25 المركز: مهاجم. في صيف كانت فيه كل الأندية الكبرى في حاجة ماسة إلى لاعبي أجناب في مركز الجناح، نجح مايكل ريشكه، المدير التقني لبايرن في خطف البرازيلي مقابل ثمن زهيد نسبيا. يتمتع دوغلاس كوستا بسرعة مرعبة وتحكمه في الكرة يجعله كابوسا للمدافعين.
الألماني جوليان فيغل
من ميونيخ1860 (نادي كرة قدم ألماني تأسس في 1860 في ميونيخ) إلى بروسيا دورتموند مقابل 1.88 مليون جنيه. السن 21 عاما. المركز: وسط الملعب. ذهب فيغل مباشرة من صفوف واحد من أكثر الأندية عشوائية في دوري الدرجة الثانية الألماني إلى التشكيلة الأساسية لدورتموند في ثوبه الجديد، بقيادة المدرب توماس توخل. وقدم فيغل أداء يتسم بالنضج في وسط الملعب، جعله يبدو أكبر من سنه الحقيقية.
الألماني جوشوا كيميتش
من لايبزيغ الألماني إلى بايرن ميونيخ مقابل 6.38 مليون جنيه إسترليني. السن 21 عاما. المركز: وسط الملعب. لم يأت كيميتش بثمن زهيد تماما - حيث جاء محاطا بدعاية كانت كافية لإجبار بايرن على دفع ثمن كبير - لكنه لا شك يستحق كل يورو. تحت قيادة جوسيب غوارديولا، بزغ نجم منتخب ألمانيا تحت سن 21 عاما كقائد في وسط الملعب ولعب بشكل مؤقت في قلب الدفاع، وقدم أداء مبهرا.
3 - إيطاليا
الأرجنتيني باولو ديبالا
من باليرمو الإيطالي إلى يوفنتوس مقابل 24 مليون جنيه. السن 22 عاما. المركز: مهاجم. دفع يوفنتوس ثمنا كبيرا من أجل الحصول على خدمات مهاجم كسر حاجز العشرين هدفا مرة واحدة فقط خلال 3 مواسم مع باليرمو، لكنه أثبت تماما أنه صفقة رابحة. يقود ديبالا يوفنتوس، سواء من خلال إحراز الأهداف أو صناعتها، ويعتقد زميله بول بوغبا أن ديبالا قد يفوز بالكرة الذهبية يوما ما.
الألماني سامي خضيرة
من ريال مدريد الإسباني إلى يوفنتوس. انتقال حر. السن 28 عاما. المركز: وسط الملعب. يمتلك لاعبون آخرون تعاقد معهم يوفنتوس الصيف الماضي إمكانيات أكبر - البرازيلي أليكس ساندرو يتبادر إلى الذهن - لكن أن تحصل على خدمات لاعب عمره 28 عاما، وفاز بكأس العالم مع منتخب بلاده، في انتقال حر، لا يمكن وصفه إلى بالصفقة الممتازة. ورغم غيابه عن بعض المباريات بسبب الإصابة، فإن خضيرة له مكان مضمون في تشكيل الفريق عندما يكون جاهزا.
المصري محمد صلاح
من تشيلسي إلى روما مقابل 3.9 مليون جنيه على سبيل الإعارة + حق البيع. السن 23 عاما. المركز: جناح. ثارت حفيظة مسؤولي فيورنتينا عندما رفض صلاح البقاء الصيف الماضي رغم أنهم كانوا يملكون خيار شرائه نهائيا من تشيلسي. لكن صلاح انضم إلى روما في صفقة مشابهة. ويعد المقابل كبيرا بالنسبة إلى إعارة لسنة واحدة، لكن أهدافه وصناعته للأهداف وضعت الفريق على طريق الدخول ضمن الثلاثة الكبار على قمة الدوري الإيطالي.
الإيطالي ماتيا ديسترو
من روما إلى بولونيا الإيطالي، مقابل 5 ملايين جنيه. السن 24 عاما. المركز: مهاجم. عانى ديسترو في البداية مع بولونيا، حيث أخفق في التسجيل خلال أول 10 مباريات له مع الفريق. ومع هذا، فمنذ تعيين روبرتو دونادوني مدربا، سجل 8 أهداف وصنع 3 أهداف أخرى خلال 17 مباراة. قد تؤدي مثل هذه الإنتاجية لزيادة راتب ديسترو، لكنه يستحق مثل هذه الزيادة بعدما أبعد فريقه عن منطقة الهبوط.
4 - فرنسا
الأرجنتيني أنخيل دي ماريا
من مانشستر يونايتد إلى باريس سان جيرمان مقابل 49 مليون جنيه. السن 28 عاما. المركز: مهاجم. كان تأثيره هائلا في باريس سان جيرمان، لدرجة أنه عندما يغيب لا يؤدي الفريق بالشكل المعتاد. لقد فعل دي ماري كل شيء في دوري الدرجة الأولى الفرنسي بأهدافه وصناعته للأهداف وسرعته ومهارته وتمريراته. وسيظل هدفه غير العادي في أنجيه إلى الأبد واحدا من أفضل الأهداف التي سجلت في فرنسا.
الفرنسي لاسانا ديارا
من عدم اللعب لأي ناد، إلى مرسيليا، في انتقال حر. السن 30 عاما. المركز: وسط الملعب. بعد 15 شهرا من عدم اللعب بسبب نزاع مع ناديه السابق، لوكومتيف موسكو، عاد ديارا إلى بلاده، وفرض كلمته منذ ذلك الحين على وسط الملعب في مواجهة أي منافس. قدم ديارا مردودا جيدا للغاية لدرجة أن ديديه ديشامب مدرب فرنسا اختاره من جديد لتشكيلة منتخب بلاده، بعد 5 سنوات من الغياب.
الفرنسي حاتم بن عرفة
من عدم اللعب لأي ناد، إلى نيس، في انتقال حر. السن 28 عاما. المركز: مهاجم.بعد 6 أشهر من عدم اللعب لأي ناد لأنه كان قد لعب بالفعل لرديف نيوكاسل يونايتد وهال سيتي الموسم الماضي، أشعل بن عرفة نيس والدوري الفرنسي هذا العام بمستويات غير مسبوقة من المراوغات. كان أشبه بالساحر الأرجنتيني ميسي ولا يمكن إيقافه في بعض الأحيان.
الفرنسي توماس ليمار
من كاين إلى موناكو، مقابل 3.1 مليون جنيه. السن 20 عاما. المركز: مهاجم. يمكن القول إن ليمار يمتلك أبرع قدم يسرى في دوري الدرجة الأولى الفرنسي إلى جانب دي ماريا أو بن عرفة أو نبيل فقير، لاعب ليون. تعاقد معه موناكو مقابل 3.1 مليون جنيه، ويعد هذا مبلغا زهيدا بالنظر إلى الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها لاعب منتخب فرنسا تحت 21 عاما. يمكنه اللعب في أي مكان كلاعب وسط مهاجم ومشاهدته أمر ممتع دائما.
5 - إسبانيا
البلجيكي يانيك كاراسكو
من موناكو إلى أتلتيكو مدريد مقابل 11.6 مليون جنيه. السن 22 عاما. المركز: مهاجم. أنفق أتلتيكو أكثر من 100 مليون يورو في الصيف، ولم تؤت الصفقات ثمارها حتى الآن. يمكن وصف كاراسكو حتى الآن بأنه صفقة جيدة، ولكن ثمة لمحات تقول بأنه لن يمر وقت طويل قبل أن يوصف بأنه صفقة استثنائية. هو لاعب مثير وسريع ومبدع، وهو اللاعب الذي يحتاج إليه أتلتيكو. والسؤال هو: في أي مركز؟
الإسباني روبرتو سولدادو
من توتنهام إلى فياريال مقابل 7.8 مليون جنيه. السن 30 عاما. المركز: مهاجم. عاد روبرتو سولدادو إلى إسبانيا وسجل في أول مشاركة له. كما سجل هدف الفوز ضد ريال مدريد. لكن الحق أن أهدافه ليست هي أبرز ما يقدمه هذا الموسم، وإنما الفرص المحققة التي قام بصناعتها. وفي هذا الشأن لم يتفوق على سولدادو سوى لويس سواريز ونيمار لاعبي برشلونة والألماني توني كروس لاعب ريال مدريد في صناعة الأهداف بالدوري الإسباني. لم يأت التعاقد معه بثمن زهيد، ولكن فياريال لم يهزم منذ 13 مباراة في الدوري، ويحتل المركز الرابع، وقد تعاون بشكل رائع مع الكونغولي سيدريك باكامبو، كما كان يأمل النادي، وإن لم يكن بالشكل المثالي. قال المدرب مارسيلينو: «واقع الأمر أنهما قدما أدوارا معكوسة عما كنا نتوقعه في البداية». ويقول سولدادو معترفا بهذا: «أفضل إحراز الأهداف أكثر من صناعتها». لكن الواضح أن هناك حاجة لكل منهما.
الإسباني بورخا باستون
من أتلتيكو مدريد إلى إيبار، في انتقال حر على سبيل الإعارة. السن 23 عاما. المركز: مهاجم.
كان ضم سيرجي إنريتش أو سيرخيو غونتان «كيكو» أو بورخا باستون، وجميعهم انضموا من دون مقابل إلى إيبار قادمين من أندية تلعب في الدرجة الثانية، أفضل صفقة هذا الموسم. قدم كيكو أفضل أداء هجومي وشكل أكبر خطوة من الناحية اليمنى، بينما شكل إنريتش ثنائيا هجوميا مثاليا إلى جانب باستون. أما باستون فسجل أهدافا أكثر من أي لاعب إسباني آخر. كذلك سجل أهدافا أكثر من أي لاعب آخر لأتلتيكو، النادي الذي ينتمي إليه والذي لم يكد يظهر بقميصه لأول مرة في 2010 حتى تعرض لإصابة في الرباط الصليبي في ذلك اليوم. ويعد هذا خامس موسم له على التوالي على سبيل الإعارة في مورسيا وديبورتيفو وسارغوزا، وجميعهم يلعبون في الدرجة الثانية، قبل الانضمام إلى إيبار. وكان باستون هداف ساراغوزا العام الماضي برصيد 22 هدفا.
الإسباني إياغو أسباس
من إشبيلية إلى سيلتا فيغو مقابل 3.9 مليون جنيه. السن 23 عاما. المركز: مهاجم.
كان انتقالا رائعا بالنسبة له على أي حال. قال أسباس: «عدت إلى بيتي لأشعر بالسعادة، وألعب وأكون وسط الناس الذين أحبهم. أشعر بأنني محبوب هنا». إن أسباس قبل كل شيء من أبناء مدينة فيغو ويشجع سيلتا بجنون. كذلك كان وجوده جيدا للنادي، رغم أن أداءه تراجع مقارنة بانفجار أول الموسم، حيث كان سيلتا يتقدم على برشلونة بـ4 نقاط. سجل أسباس 4 أهدافا، وصنع 4 أخرى، وقد ساهم هذا، إلى جانب حركته المستمرة، بدور أساسي في نجاح الفريق.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.