«البطالة» تحاصر اليونان

بعد أن اصبحت كلفة إدارة أزمة اللاجئين تتجاوز 670 مليون دولار

مهاجرة وطفلاها تجفف ملابسها على كومة من بقايا بناء في مخيم مؤقت على الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (إ.ب.أ)
مهاجرة وطفلاها تجفف ملابسها على كومة من بقايا بناء في مخيم مؤقت على الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (إ.ب.أ)
TT

«البطالة» تحاصر اليونان

مهاجرة وطفلاها تجفف ملابسها على كومة من بقايا بناء في مخيم مؤقت على الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (إ.ب.أ)
مهاجرة وطفلاها تجفف ملابسها على كومة من بقايا بناء في مخيم مؤقت على الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (إ.ب.أ)

ذكر مكتب الإحصاءات اليونانية، أمس (الخميس)، أن نسبة البطالة في اليونان، هي الأعلى في منطقة اليورو، إذ سجلت تراجعًا خلال الفصل الرابع من العام الماضي، إلى 24.4 في المائة مقابل 26.1 في المائة للفترة نفسها في 2014.
إلا أن نسبة البطالة ارتفعت مقارنة مع الفصل السابق، حيث بلغ معدلها خلال الموسم السياحي 24 في المائة. وأضاف أن «نسبة الوظائف زادت بـ3 في المائة على عام وتراجعت بـ0.8 في المائة مقارنة مع الفصل الثالث في 2014».
ورغم هذا التراجع فإن عدد العاطلين عن العمل في بلد يعد 10 ملايين نسمة يرتفع إلى أكثر من 1.1 مليون شخص هم خصوصًا من الشباب (49 في المائة) والنساء (28.4 في المائة).
واليونان، التي تشهد ركودًا منذ 2008 أثّر كثيرًا على سوق العمل، سجلت نموًا في 2014 لكن الوضع الاقتصادي في البلاد تراجع مجددًا هذه السنة بعد فرض في نهاية يونيو (حزيران) رقابة على تحرك الرساميل والحصول على قرض ثالث من جهات دولية منح مقابل شروط تقشف جديدة صارمة.
والمناطق الأكثر تأثرًا بالبطالة خلال الفصل الرابع كانت مقدونيا الغربية في شمال البلاد (32.2 في المائة) واليونان الغربية (28.9 في المائة).
بينما انخفض معدل البطالة في دول منطقة اليورو إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، بحسب ما أظهرت البيانات الرسمية.
وذكرت وكالة «يوروستات» للإحصاءات الأوروبية أن البطالة في دول اليورو الـ19 انخفضت إلى نسبة 10.4 في المائة في ديسمبر مقارنة مع 10.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2011.
وقال المحللون إن هذه الأرقام مشجعة، إلا أنها لا تكفي للقول إن الاقتصاد عاد إلى مساره، مشيرين إلى أن على البنك الأوروبي المركزي مواصلة برنامجه التحفيزي الضخم.
ورقميًا كان يوجد نحو 16.75 مليون شخص عاطلين عن العمل في منطقة اليورو في ديسمبر بانخفاض بمقدار 49 ألفًا مقارنة مع نوفمبر و1.5 مليون مقارنة مع ديسمبر 2014. وبقيت أعلى نسبة بطالة في اليونان وإسبانيا.
وتواجه اليونان، أزمة اللاجئين، التي تكلفها كثيرًا، بحسب يانيس ستورناراس محافظ البنك المركزي اليوناني، الذي قال، يوم الأحد الماضي إن تكلفة إدارة أزمة المهاجرين في اليونان ستتجاوز تقديرًا سابقًا يبلغ 600 مليون يورو (670 مليون دولار) مع اضطرار عدد أكبر من اللاجئين للبقاء في اليونان.
وتقطعت السبل بأكثر من 41 ألف لاجئ ومهاجر في اليونان بعد أن أدى إغلاق الحدود عبر منطقة البلقان إلى إحباط خططهم للسفر شمالاً. وفي الشهر الماضي، قدر مصدر في البنك المركزي اليوناني أن 600 مليون يورو ستغطي عمليات الإنقاذ والإيواء وإعادة التوطين. وقال ستورناراس لصحيفة «إيل سول 24 أور» الإيطالية إن «هذا التقدير اعتمد على افتراض أن اليونان دولة عبور فقط ولكن إذا كان علينا الآن استضافة عدد كبير من اللاجئين فلا بد من تعديل هذا التقدير».
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأسبوع الماضي إن اليونان ستحتاج إلى مساعدة لمواجهة الضغط الذي يشكله المهاجرون على اقتصادها.
وتجاوز عدد اللاجئين القادمين لليونان من تركيا 35 ألفًا خلال أول 20 يومًا من العام الحالي. وللمقارنة، فإن إجمالي عدد اللاجئين الذين استقبلتهم اليونان خلال عام 2015، بأكمله كان 1700 لاجئ فقط.
غير أن التدفق الواسع للاجئين إلى اليونان لم يبدأ سوى الصيف الماضي فقط.
وغرق 87 لاجئًا في البحر المتوسط، أو اعتبروا في عداد المفقودين منذ بداية العام الحالي. حسبما أفادت به المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في يناير (كانون الثاني) الماضي.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».