غضب واسع في أوساط إعلام الحرس الثوري بعد ربط طهران بـ11 سبتمبر

القضاء الأميركي يتهم إيران مرتين في 4 سنوات بالتواطؤ مع «القاعدة»

عناصر من الحرس الثوري الإيراني في استعراض سابق (أ.ف.ب)
عناصر من الحرس الثوري الإيراني في استعراض سابق (أ.ف.ب)
TT

غضب واسع في أوساط إعلام الحرس الثوري بعد ربط طهران بـ11 سبتمبر

عناصر من الحرس الثوري الإيراني في استعراض سابق (أ.ف.ب)
عناصر من الحرس الثوري الإيراني في استعراض سابق (أ.ف.ب)

رغم تزايد الأدلة التي تؤكد علاقة إيران وتنظيم القاعدة، فإن الغموض يزداد كل يوم حول طبيعة تلك العلاقات، خاصة بعدما قرّرت محكمة فدرالية في نيويورك تغريم إيران 10 مليارات ونصف المليار دولار بسبب تورطها في دعم منفذي اعتداءات سبتمبر 2001.
ويسعى النظام الإيراني أن يتبرّأ من هذه التهم، خاصة بعد تسرب معلومات أثبتت إقامة قيادات «القاعدة» تحت حماية الحرس الثوري لسنوات طويلة في طهران. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» أكّدت سابقا أن طهران طلبت من المتحدث باسم «القاعدة» وصهر أسامة بن لادن، سليمان أبو الغيث، مغادرة أراضيها بعد سنوات من «الإقامة الجبرية» بعد أحداث سبتمبر 2001. وأكدت الصحيفة نقلا عن مصادر مخابراتية أميركية أنه رغم تراجع العلاقات بين إيران و«القاعدة»، لكنها تميل إلى حفظ تلك العلاقات الودية وتسمح لهم بالتنقل بين العراق وأفغانستان بحرية عبر أراضيها.
وأظهرت أولى ردود الأفعال في وسائل الإعلام الإيرانية، خاصة منها الوكالات التابعة للحرس الثوري، غضبا واسعا من القرار الذي يؤكد تورط أجهزة المخابرات والحرس الثوري الإيراني في هجمات 11 سبتمبر.
وبحسب القرار الصادر من المحكمة الفيدرالية، يترتّب على إيران دفع غرامة لتعويض ذوي الضحايا والشركات المتضررة من الهجمات. وتشمل الغرامة 7 مليارات ونصف المليار لعائلات من قتلوا في هجمات سبتمبر، بينما تخصص 3 مليارات إلى شركات التأمين بسبب تعطل الأعمال وإلحاق الأضرار بها عقب الهجمات.
يذكر أنها المرة الثانية التي تصدر فيها محكمة أميركية قرارا ضد إيران بتهمة التعاون مع تنظيم القاعدة في هجمات سبتمبر، حيث قضت محكمة أميركية عام 2012 على إيران بدفع ستة مليارات دولار كتعويض لأسر ضحايا 11 سبتمبر. وذلك بعدما وجهت الإدارة الأميركية اتهامات إلى إيران في أغسطس (آب) 2011 بإبرام اتفاق سري مع مجموعة تابعة لـ«القاعدة» تسهل مهمتها في استقطاب أعضاء جدد، وتجميع الأموال لصالح التنظيم، وتسهيل تنفيذ هجمات في باكستان وأفغانستان.
وحاول وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، خلال الفترة الأخيرة تبرئة إيران من التعاون مع تنظيم القاعدة، وتحميل دول عربية مسؤولية هجمات الحادي عشر من سبتمبر، بحجة أن المهاجمين يحملون جنسيات دول عربية.
وجاء الحكم الغيابي الصادر من القاضي جورج دانليز، في وقت تحاول فيه طهران استرداد 100 مليار من الأموال المحتجزة التي أفرج عنها بموجب الاتفاق النووي.
كما سبق ذلك، قرار الخزانة الأميركية في فبراير (شباط) 2012 بوضع مخابرات الحرس الثوري على لائحة المنظمات التي تدعم المنظمات الإرهابية، أبرزها «القاعدة» في العراق، معتبرة سياسة إيران في دعم التنظيمات الإرهابية «ممنهجة».
من جهتها، اتهمت جمهورية أذربيجان، في أبريل (نيسان) 2012، الحرس الثوري الإيراني بتدريب عناصر من «القاعدة»، وكشفت وزارة الأمن القومي في هذا البلد عن اعتقال 17 عضوا في مجموعة إرهابية، بقيادة شخص يدعى «وقار باداراف»، وعن أن المجموعة تلقت تدريبا في إيران وسوريا.
قبل ذلك، نشرت لجنة في الكونغرس الأميركي تقريرا يتهم الحرس الثوري بدعم «القاعدة»، كاشفا في مايو (أيار) 2011 عن علاقة وثيقة بين «فيلق قدس» بقيادة قاسم سليماني وتنظيم القاعدة. وبيّن التقرير الذي أعدته شركة «كرونوس» الأميركية للأبحاث الاستراتيجية لصالح لجنة مكافحة الإرهاب في الكونغرس، أن العلاقات بين الحرس الثوري و«القاعدة» «قوية ومتينة». وأوضح أن «علاقات عمل وتنسيق تربط قادة القاعدة وإيران تستهدف المصالح الأميركية في الشرق الأوسط». كذلك لفت التقرير إلى أنه لم يتم التركيز على علاقات الحرس الثوري والقاعدة التي تعود إلى 1990، عندما كان يدعم الحرس الثوري بتعاون مع «حزب الله» مقاتلي «القاعدة». كما اعتبر التقرير أن العلاقات بين الحرس الثوري و«القاعدة» منذ الهجمات مؤكدة، وأن مئات من عناصر «القاعدة» يقيمون في طهران برفقة أسرهم، محذرا حينها من دفع أميركا وشركائها ثمنا باهظا إذا تجاهلت العلاقات بين الحرس الثوري و«القاعدة».
وكانت وزارتا الخارجية والخزانة الأميركية قد قررتا مكافأة كل من يساعد في اعتقال القياديين في القاعدة المقيمين في طهران، محسن الفضلي وعادل الحربي، بـ12 مليون دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2012، وقالت الخزانة الأميركية إنهما يقيمان في طهران ويوفرون الدعم اللوجستي والمالي لعناصر «القاعدة» في سوريا، ويجندون عناصر عبر الأراضي التركية. من جانبه، اعتبر مساعد وزير الخزانة الأميركي، ديفيد كوهن، أن قرار الخزانة الأميركية كشف النقاب عن التعاون الإيراني و«القاعدة».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».