وكالة الطاقة: هبوط أسعار النفط ربما بلغ منتهاه

النمو الإيراني أقل من المتوقع.. ومخزونات الدول الصناعية انخفضت للمرة الأولى في عام

المنتجون ذوو التكلفة العالية يخفضون الإنتاج
المنتجون ذوو التكلفة العالية يخفضون الإنتاج
TT

وكالة الطاقة: هبوط أسعار النفط ربما بلغ منتهاه

المنتجون ذوو التكلفة العالية يخفضون الإنتاج
المنتجون ذوو التكلفة العالية يخفضون الإنتاج

قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس (الجمعة)، أن أسعار النفط ربما بلغت أدنى مستوياتها، وتبدأ في التعافي مع تسارع وتيرة انخفاض الإنتاج في الولايات المتحدة، وغيرها من المنتجين غير الأعضاء في «أوبك» ونمو إمدادات المعروض الإيراني بمعدل أقل من المتوقع.
وذكرت الوكالة التي تنسق سياسات الطاقة للدول الصناعية أنها تعتقد حاليًا أن الإنتاج من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول سينخفض بواقع 750 ألف برميل يوميًا في 2016، مقارنة مع 600 ألف برميل يوميًا في تقديراتها السابقة. وأضافت أن الإنتاج الأميركي وحده سيتراجع بمقدار 530 ألف برميل يوميًا في 2016.
وقالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقرًا لها: «توجد علامات واضحة على أن قوى السوق تحقق نتائج إيجابية، وإن المنتجين ذوي التكلفة العالية يخفضون الإنتاج».
وصعدت أسعار النفط، أمس (الجمعة)، بدعم من استثمارات جديدة وتراجع الدولار الذي يقلل من تكلفة الوقود على المستوردين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وبحلول الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش بلغ سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة 38.59 دولار للبرميل، بزيادة 75 سنتًا، أو نحو اثنين في المائة عن سعره عند الإغلاق السابق. وبلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 40.65 دولار للبرميل بارتفاع 60 سنتًا عن سعر التسوية السابقة. وقال متعاملون إن معظم الدعم الذي تلقته أسعار النفط جاء من صعود اليوان لأعلى مستوياته منذ بداية 2016، أمس (الجمعة)، مع تراجع الدولار أمام عملات رئيسية أخرى، وكانت العملة الأميركية هبطت بالفعل أول من أمس الخميس عقب إعلان البنك المركزي الأوروبي الاستمرار لفترة أطول في سياسات التيسير النقدي.
وفي يناير (كانون الثاني) بلغت أسعار النفط أدنى مستوياتها منذ عام 2003 دون 30 دولارًا للبرميل بفعل تخمة المعروض الناجمة عن طفرة الإنتاج الأميركي في السنوات الأخيرة وقرار أعضاء «أوبك» زيادة الإمدادات لحماية حصتها السوقية في مواجهة المنتجين المنافسين ذوي التكلفة العالية.
وتعافت الأسعار بعد ذلك إلى 40 دولارًا للبرميل بعدما قالت السعودية أكبر منتج في «أوبك»، وروسيا أكبر المنتجين خارج المنظمة أنهما قد تجمدان مستويات الإنتاج.
وقالت وكالة الطاقة أن إنتاج «أوبك» انخفض بواقع 90 ألف برميل يوميًا في فبراير (شباط) بسبب انخفاض الإنتاج في نيجيريا والعراق والإمارات العربية المتحدة إجمالاً بواقع 350 ألف برميل يوميا «في الوقت نفسه كانت عودة إيران للسوق أقل مما قاله الإيرانيون، ففي فبراير نعتقد أن الإنتاج الإيراني زاد 220 ألف برميل يوميًا، ويبدو في الوقت الحاضر أن عودة إيران ستكون تدريجية»، وفقا للوكالة.
وكانت إيران تعهدت بإضافة مليون برميل يوميًا إلى المعروض العالمي بعد توصلها لاتفاق مع الغرب في يناير لتخفيف العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي.
وأشارت الوكالة إلى أن المخزونات في الدول الصناعية الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفضت في فبراير للمرة الأولى في عام رغم ارتفاع مخزون الخام في وحدات التخزين العائمة.
غير أن وكالة الطاقة تتوقع نمو المخزونات العالمية للنفط الخام والمنتجات النفطية كثيرا في النصف الأول من 2016 في حدود 1.5: 1.9 مليون برميل يوميًا لكنه سيتباطأ إلى 0.2 مليون برميل يوميًا فقط في النصف الثاني مقارنة بتقديرات بنمو قدره 0.3 مليون برميل يوميًا في التقرير السابق.
وأضافت: «بالنسبة للأسعار قد يكون هناك ضوء في آخر النفق الطويل المظلم لكن لا يتسنى لنا التيقن من توقيت تحقق التوازن المنشود في سوق النفط في 2017 بالضبط، من الواضح أن اتجاه التحرك الحالي هو الاتجاه الصحيح، وإن كان هناك شوط طويل ينبغي قطعه».
وأبقت وكالة الطاقة على تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2016 دون تغيير عند 1.17 مليون برميل يوميًا أو ما يعادل 1.2 في المائة من إجمالي الطلب البالغ 95.8 مليون برميل يوميًا.
وتباطأ نمو الطلب كثيرًا من أعلى مستوياته في نحو خمس سنوات البالغ 3.‏2 مليون برميل يوميًا الذي سجله في الربع الثالث من 2015 ويرجع هذا التباطؤ إلى تدني أسعار النفط لكن معدل النمو لا يزال قريبًا من متوسطه في العقود الأخيرة. وتوقعت الوكالة استقرار الطلب هذا العام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم «لكن إذا واصلت الأسعار السير في الاتجاه الصعودي الذي سجلته في الآونة الأخيرة فقد يكون هناك المزيد من الضعف». ومن المتوقع أن تشهد الصين ثاني أكبر مصدر للطلب في العالم نموًا قدره 330 ألف برميل يوميًا فقط هذا العام بما يقل كثيرًا عن متوسط عشر سنوات البالغ 440 ألف برميل يوميًا. وقالت الوكالة: «نتوقع أن تسهم الهند وغيرها من الاقتصادات الآسيوية الصغرى غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمعظم النمو في 2016، والعوامل الأساسية لنمو الطلب العالمي جيدة لكنها ليست قوية للغاية».

* الكويت أكثر ثقة في الاحتفاظ بحصتها السوقية
من ناحية أخرى، قلصت الكويت فارق خصم سعر شحناتها النفطية إلى آسيا عن سعر خام سعودي مماثل إلى أدنى مستوى له في 19 شهرًا في علامة على أن الكويت خامس أكبر منتج في «أوبك» باتت أكثر ثقة في الاحتفاظ بحصتها السوقية.
وبدأت الكويت في بيع خامها بخصم عن الخام السعودي أواخر عام 2013، وبلغ سعر الخام أدنى مستوياته في أكثر من عشر سنوات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وسط تنافس على العملاء، ومنذ ذلك الحين تقلص الفارق بين الخام الكويتي والخام العربي المتوسط السعودي وأعلنت الكويت في فبراير عن صفقة لتصدير 100 ألف برميل يوميًا إلى آسيا.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.