رسوم كاريكاتورية لشن حرب نفسية على المناطق المعارضة في سوريا

المرة الأولى التي تلقى فيها منشورات تحمل اتهامًا مباشرًا لأميركا بدعم تنظيم «جبهة النصرة»

رسوم كاريكاتورية لشن حرب نفسية على المناطق المعارضة في سوريا
TT

رسوم كاريكاتورية لشن حرب نفسية على المناطق المعارضة في سوريا

رسوم كاريكاتورية لشن حرب نفسية على المناطق المعارضة في سوريا

استغل النظام السوري فترة الهدنة لشن حرب نفسية ضد خصومه من مسلحي المعارضة، وبينما ضخت شبكتي الجوال في سوريا رسائل باسم النظام تدعو السوريين إلى «المصالحة لإعادة الأمان والاستقرار»، قامت الطائرات الحربية بإلقاء آلاف المنشورات على عدة مناطق من البلاد؛ منها ما تضمن اتهاما مباشرا لأميركا بدعم تنظيم «جبهة النصرة الإرهابي»، بحسب المنشورات.
وقالت مصادر محلية إن طائرات النظام ألقت الاثنين الماضي منشورات على عدة مناطق في الغوطة الشرقية بريف دمشق التي يسيطر عليها «جيش الإسلام» وعدة فصائل معارضة أخرى، كما ألقت الطائرات منشوراتها على عدة مناطق بريف درعا، بعد يوم من إلقائها على ريف حمص الشمالي.
وجاء في أحد المنشورات أن حرب قوات نظام الأسد «مستمرة»، على من وصفتهم المنشورات بـ«المسلحين»، متوعدة بالقضاء على آخر واحد منهم. وقال ناشط إعلامي في الغوطة الشرقية إن المنشورات الورقية التي ألقتها طائرات النظام حملت «تهديدا ووعيدا لأهالي الغوطة بالقتل والتشريد». ونشر ناشطون صورا لأطفال من الغوطة الشرقية يجمعون المنشورات من الشوارع ويضحكون على ما جاء فيها. كما نشروا صورا لمضامينها وفيها دعوة للأهالي لحقن الدماء. وحملت المنشورات من وصفتهم بـ«الإرهابيين»، المسؤولية عن الدمار والمآسي، ووعدت الأهالي بتسوية أوضاعهم.
أما المنشورات التي ألقيت فوق مدينة درعا ونوى وريف حوران، أمس الثلاثاء، فاختلفت توصيفاتها، ولم يرد فيها ذكر للإرهابيين، وإنما «الغرباء»، وقالت إنهم «كانوا وراء ما حدث من قتل وتشريد ودمار»، ودعت قيادة جيش النظام أهالي درعا «للانضمام للمصالحة الوطنية». كما تضمن منشور آخر عبارة مختزلة تقول: «ابحث عن بطاقة المرور الخضراء التي تضمن لك المرور الآمن على حواجز الجيش»، في إشارة إلى إمكانية تسوية أوضاع من حمل السلاح ضد النظام. وكان اللافت منشور تضمن رسما كاريكاتوريا لرجل دين يرتدي حزاما ناسفا ويعتمر عمامة عليها العلم الأميركي، يتوسط شخصين يقطع رأسهما بحربة مزدوجة، ويقول المنشور: «إرهابيو النصرة.. يقطعون رؤوس السوريين الأبرياء من جميع الأطياف دون تمييز». وتعد هذه المرة الأولى التي يعتمد فيها النظام على رسوم كاريكاتورية في منشورات الحرب النفسية، كما هي المرة الأولى التي تلقى فيها منشورات لا تحمل توقيع قوات النظام وتحمل اتهاما مباشرا للولايات المتحدة الأميركية بدعم تنظيم «جبهة النصرة».
وقال أبو مضر الحوراني، وهو معارض من مدينة درعا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا الأسلوب روسي، وتلك المناشير روسية، وتتضمن تهديدا لأهالي حوران»، مضيفا أن النظام انتهز فرصة الهدنة «ليشن حربا نفسية على المدنيين، ويضعف الحاضنة الشعبية لمقاتلي المعارضة في حوران، ويشق صفوف المقاتلين بدعوات كاذبة للمصالحة ليست سوى محاولة لزرع الفتنة». كما عد الحوراني الحرب النفسية التي بدأها النظام بإرسال رسائل قصيرة عبر شبكات الجوال السورية وما تبعها من إلقاء منشورات على المناطق الثائرة والصامدة، ليست سوى «دليل على رفضه الحل السياسي ومحاولته كسب الوقت للتحايل على الهدنة بالتقاط الأنفاس قبل مواصلة حربه من جانب وتفريغ الجهود الدولية المبذولة من أجل التوصل إلى حل» من جانب آخر.
وتواكبت الحرب النفسية وعمليات إلقاء المنشورات على المناطق السورية مع مقترح طرحه رأس النظام السوري بشار الأسد على مقاتلي المعارضة، بالعفو عنهم والعودة إلى الحياة المدنية مقابل تخليهم عن السلاح. وقال إن من يعيشون في سوريا يعانون «كارثة إنسانية»، عادّا اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ منذ السبت الماضي، «بصيص أمل»، وذلك بينما كانت قوات النظام تواصل عملياتها العسكرية رغم الهدنة محاولة التقدم على جبهة المرج في الغوطة الشرقية، وتمكنت من السيطرة أول من أمس على بناء المعهد الفندقي، مستغلة وجود الهدنة، كما قصفت صباح أمس كلاً من بلدات البحارية والنشابية على الجبهة نفسها.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.