الشرطة المقدونية تطلق قنابل الغاز على اللاجئين.. والنمسا ترفض الانتقادات

سبعة آلاف لاجئ عالقون في الجهة اليونانية من الحدود مع مقدونيا

الشرطة المقدونية تطلق قنابل الغاز على اللاجئين.. والنمسا ترفض الانتقادات
TT

الشرطة المقدونية تطلق قنابل الغاز على اللاجئين.. والنمسا ترفض الانتقادات

الشرطة المقدونية تطلق قنابل الغاز على اللاجئين.. والنمسا ترفض الانتقادات

أطلقت الشرطة المقدونية اليوم (الإثنين)، الغاز المسيل للدموع على مجموعة من 300 سوري وعراقي حاولت اقتحام السياج الحدودي بين اليونان ومقدونيا، عند معبر ايدوميني ومنعتهم من دخول أراضيها.
وتمكن مهاجرون من خرق الطوق الأمني الذي تفرضه الشرطة اليونانية واقتحموا خط السكك الحديد وحطموا قسماً من سياج الأسلاك الشائكة على الحدود مع مقدونيا، فيما قام بعضهم برشق السياج والشرطة المقدونية بالحجارة، ورد عليهم الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع ومنعوا المهاجرين من اجتياز الحدود.
وتراجع المهاجرون فيما كان العديد من الأطفال يعانون من مشاكل تنفسية بسبب الغاز المسيل للدموع ما استلزم معالجتهم.
وبحسب منظمة أطباء العالم غير الحكومية، فإن "30 شخصاً على الأقل طلبوا تلقي العلاج بينهم العديد من الأطفال".
الوضع متوتر جداً على معبر ايدوميني اليوناني، حيث هناك أكثر من سبعة آلاف مهاجر ولاجئ عالقون، بعد القيود التي فرضتها مقدونيا ودول البلقان والاتحاد الأوروبي على عدد الأشخاص الذين يسمح لهم بعبور أراضيها.
وفيما لم تسمح مقدونيا طوال نهار أمس (الأحد)، بعبور أي مهاجر تقريباً، تمكن حوالى 300 عراقي وسوري أخيراً من الدخول إلى مقدونيا.
وقال مسؤول أطباء العالم "إن أكثر من سبعة آلاف لاجئ متواجدون في ايدوميني بينهم 40% من الأطفال والنساء"، مؤكداً أن عددهم أعلى بأربع مرات من قدرات المخيمين الذين أقيما في ايدوميني، حيث هناك العديد من الأشخاص ينامون في الحقول.
وصباح اليوم، أغلقت الحدود اليونانية المقدونية مجدداً بعد السماح فجرا بعبور 300 مهاجر فقط الى مقدونيا، في حين ارتفع عدد العالقين في الجهة اليونانية الى اكثر من ستة آلاف شخص، وفقا للشرطة.
وطوال يوم أمس، لم تسمح مقدونيا بعبور المهاجرين بعدما كانت وافقت على دخول 300 من العراقيين والسوريين السبت.
مقدونيا هي الدولة الأولى على طريق البلقان، ويعبرها المهاجرون الذين يصلون إلى الجزر اليونانية من السواحل التركية في طريقهم الى أوروبا الوسطى والشمالية.
وبعد القيود التي فرضتها في الاسبوع الماضي النمسا وكرواتيا وسلوفينيا، الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، وكذلك مقدونيا وصربيا، التي حددت عدد المهاجرين المسموح بعبورهم أراضيها، حذرت اليونان من أن عدد العالقين على أراضيها قد يرتفع إلى 70 ألف مهاجر في مارس (اذار) مقابل 22 ألفاً حالياً.
وذكرت وسائل الاعلام اليونانية أن اجتماعا وزاريا سيعقد في أثينا اليوم، لوضع خطة "طوارئ" لمواجهة المشكلة.
واحتجت أثينا مراراً وتكراراً ضد قرارات "أحادية الجانب" تتخذها بعض دول الاتحاد الأوروبي وخصوصاً النمسا في أزمة الهجرة.
وقد دعا رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس (الجمعة) إلى "تقاسم نسبي" للمسؤوليات من قبل جميع الدول الاعضاء من أجل الحفاظ على الوحدة في أوروبا.
من جهتها، قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يترك اليونان "تغرق في الفوضى" بمواجهة تدفق المهاجرين.
وفي ذات السياق، رفضت وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل ليتنر انتقادات برلين وأثينا حول القيود التي فرضتها بلادها ودول البلقان على مرور المهاجرين، معتبرة أن فيينا "لا تتلقى الدروس من أحد" بالنسبة إلى ازمة الهجرة.
وقالت الوزيرة لوكالة الانباء النمساوية "لا نتلقى دروسا من أحد في هذا الملف"، مذكرة بأن بلادها كانت بعد السويد، الدولة التي استقبلت أكبر عدد من المهاجرين نسبة لعدد السكان ضمن دول الاتحاد الأوروبي. وكانت ترد خصوصا على انذار اثينا بأنها تواجه مخاطر تضاعف عدد المهاجرين على أراضيها وكذلك تصريحات المستشارة الألمانية انجيلا ميركل التي انتقدت فيها النمسا ودول البلقان بأنها تصرفت "بشكل عشوائي" عبر تشديد القيود على عبور المهاجرين.
وذكرت ميكل-ليتنر بأن ألمانيا هي التي بدأت اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول)، بفرز المهاجرين على الحدود النمساوية لكن بدون إعلان ذلك.
وقالت الوزيرة إن فيينا وجدت نفسها حينئذ مضطرة لايواء وتأمين المواد الغذائية بشكل طارئ لقرابة 18 ألف مهاجر يريدون بالواقع التوجه إلى المانيا ما شكل "ضغطاً كبيرا".
ومنذ 1 يناير (كانون الثاني)، أعادت ألمانيا أكثر من ستة آلاف مهاجر إلى النمسا رغم عمليات الفرز التي تجريها فيينا، بحسب وزارة الداخلية النمساوية.
وقالت الوزيرة النمساوية بتهكم "يبدو أن (الحل الأوروبي) بالنسبة للبعض يتمثل في أن يوجد الجميع في النمسا"، مضيفة "سنواصل منع تدفق (المهاجرين) ونقوم أيضا بهذا الأمر من أجل ألمانيا".
وفرضت النمسا في 19 فبراير (شباط) حصصاً تحد دخول المهاجرين إلى أراضيها بثمانين يومياً لطالبي اللجوء و3200 مهاجر يعبرون أراضيها، أي قرابة 1,2 مليون شخص في السنة.
وبعدما استقبلت 90 ألف طالب لجوء في السنة الماضية، أي أكثر من 1% من عدد سكانها، أعلنت النمسا أنها مستعدة لاستقبال ما يصل إلى 37 ألفا و500 لاجئ إضافي هذه السنة، لكن ليس أكثر من ذلك.
وتقول النمسا أن هذه الحصة إذا طبقت على مستوى الاتحاد الاوروبي ستتيح استقبال مليوني مهاجر في أوروبا هذه السنة.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.