الشرق الأوسط يبحث البدائل التقنية لرفع القدرات الكهربائية

التقديرات تشير إلى حاجة المنطقة لإنفاق 416 مليار دولار

النمو الصناعي المتزايد والزيادة السكانية من العوامل التي تتطلب زيادة استهلاك الطاقة
النمو الصناعي المتزايد والزيادة السكانية من العوامل التي تتطلب زيادة استهلاك الطاقة
TT

الشرق الأوسط يبحث البدائل التقنية لرفع القدرات الكهربائية

النمو الصناعي المتزايد والزيادة السكانية من العوامل التي تتطلب زيادة استهلاك الطاقة
النمو الصناعي المتزايد والزيادة السكانية من العوامل التي تتطلب زيادة استهلاك الطاقة

تخطط دول منطقة الشرق الأوسط لمواجهة الطلب المتزايد على استهلاك الطاقة من خلال بحث بدائل تكنولوجية تساعد في زيادة التدفق الكهربائي وتطوير البنية التحتية في ظل تقديرات تشير إلى حاجة المنطقة إلى إنفاق 416 مليار دولار خلال الأربع سنوات المقبلة.
وقدرت دراسة حديثة لشركة «ميد» أن سعة الطاقة الكهربائية المطلوبة للمنطقة تعادل 420.335 ميغاواط بنهاية عام 2020، في حين تصل في الوقت الحالي إلى 276.117 ميغاواط، وأن الزيادة المتوقعة في الاستهلاك تصل إلى 34 في المائة، حيث سيتم العمل على توفير التقنية الجديدة في المنطقة والتي من شأنها أن توفر كما هائلا من الطاقة وتعوض المفقود حاليا إذ أن استخدام أنظمة الحماية الكهربائية إلى جانب توفير حلول تقنية لقطاع الصناعة في المنطقة الذي يعد الأعلى استهلاكا للطاقة.
وتشير الدراسة إلى أنه على الرغم من أن الكثير من الحكومات قد اتخذت خطوات لإصلاح الدعم، في محاولة منها للحد من الاستهلاك في أعقاب هبوط أسعار النفط وارتفاع فواتير الدعم، فإنه لا يمكن التراخي في دعم بناء قدرات جديدة لمواجهة الطلب الإضافي واستعادة هوامش الاحتياطي إلى 15 في المائة.
وأوضح الدكتور عادل بشناق، مستشار اقتصاديات المياه والطاقة، أن هناك توجها قويا في المنطقة للاستفادة القصوى من الإمكانيات التقنية الحديثة التي تساهم في توفير احتياج المنطقة من الطاقة، بما في ذلك السعي إلى بناء شراكة إقليمية ودولية على مستوى المنطقة مثل مشاريع الربط الكهربائي في المنطقة، والتي تساهم في توفير مزيد من الطاقة وتتوافق مع التنامي الكبير للطلب، مشيرا إلى أن الكثير من الدول في المنطقة، وخاصة دول الخليج، بدأت في تطوير التقنيات المستخدمة في توفير الطاقة من خلال توفير محطات تحلية تنتج المياه والطاقة الكهربائية مع توفير استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى توفير التكنولوجيا الحديثة التي توفر الكثير من الحلول لتطوير هذه الصناعة.
وتضم العوامل الرئيسية التي تدعم زيادة الطلب على الطاقة، النمو الصناعي المتزايد والزيادة السكانية وزيادة المساكن، بالإضافة إلى الاستثمارات اللازمة للبنية التحتية الأساسية في مختلف القطاعات. وقد بلغ متوسط نمو ذروة الطلب 8.4 في المائة في عام 2014 في دول مجلس التعاون الخليجي، في حين ارتفع إلى أكثر من 9 في المائة في جميع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ومن بين دول المنطقة التي تحتاج إلى قدرة إضافية السعودية والكويت، واللتان تحتاجان إلى قدرة إضافية تقدر بـ20.239 ميغاواط و5.758 ميغاواط على التوالي.. بيد أن المتطلبات الفعلية لبناء محطات توليد جديدة ستكون أكثر من ذلك بكثير بسبب الحاجة إلى استبدال أو تطوير الوحدات القائمة نظرًا لتقادمها.
وتعد أول محطة للطاقة النووية في دول مجلس التعاون الخليجي، هي التي يجري تنفيذها حاليا في الإمارات العربية، فيما تخطط كل من مصر والأردن والسعودية إلى إطلاق برامج كبرى للطاقة النووية. ومن المرتقب أن تنضم دبي ومصر إلى المغرب في إضافة الفحم إلى مزيج توليد الطاقة لديها، بينما تعمل الأردن على استكشاف النفط الصخري كأحد الخيارات المتاحة أمامها.
وتشير تقارير متخصصة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتمتع بأكبر الإمكانات والتوقعات التقنية في العالم من جهة الطاقة الشمسية، ويرجع ذلك إلى تزايد استخدام الطاقة وإلى زيادة الوعي الخاص بتكلفة حرق الموارد الطبيعية.
وأوضحت تلك التقارير أن السعودية وتركيا سوف تشهدان أعلى معدلات الطلب، حيث من المتوقع أن تتصدرا دول المنطقة حيث ستكونان أولى الدول التي تستخدم مقياس (غيغاواط)، أي مليار واط، العام المقبل.
وكانت السعودية أعلنت عن عزمها استخدام الطاقة الشمسية لتوليد 10 في المائة من احتياجاتها للكهرباء بحلول العام 2020، لتصبح بذلك أكبر مصدر للطاقة الشمسية في العالم. وتأتي هذه الخطوة تماشيا مع سعي الحكومة إلى توليد 5 غيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول العام نفسه.
ويقدر حجم استثمار السعودية في مجال توليد الطاقة الشمسية بأكثر من ثلاثة مليارات دولار لتمويل محطات توليد الطاقة الشمسية في كل من ميناء ينبع في منطقة المدينة المنورة ومدينة الجبيل شرق السعودية، إضافة إلى مشروع بناء مصنع لإنتاج مادة البولي سليكون على ساحل الخليج بقيمة 380 مليون دولار.
وتستهلك السعودية ما يزيد على 4 ملايين برميل من البترول في اليوم لتلبية الطلب المحلي، حيث تعد كثافة استهلاك الطاقة في البلاد من أعلى المستويات في العالم.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.