الحرس الثوري يتهم الخارجية بالصمت إزاء التدخل البريطاني في الانتخابات

قائد في الحرس: لندن تريد برلمانًا لتحجيم دور سليماني في سوريا

إيراني يوزع منشورات من الحملات الانتخابية وسط العاصمة الإيرانية طهران، أمس (إ.ب.أ)
إيراني يوزع منشورات من الحملات الانتخابية وسط العاصمة الإيرانية طهران، أمس (إ.ب.أ)
TT

الحرس الثوري يتهم الخارجية بالصمت إزاء التدخل البريطاني في الانتخابات

إيراني يوزع منشورات من الحملات الانتخابية وسط العاصمة الإيرانية طهران، أمس (إ.ب.أ)
إيراني يوزع منشورات من الحملات الانتخابية وسط العاصمة الإيرانية طهران، أمس (إ.ب.أ)

على بعد 48 ساعة من موعد الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس خبراء القيادة في إيران، لم تتوقف عاصفة التصريحات والاتهامات المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين ووسائل الإعلام الإيرانية، بعدما دشنت دوائر مقربة من المرشد الأعلى علي خامنئي، عقب خطابه الأربعاء الماضي، اتهام بريطانيا بـ«التدخل» في الانتخابات الإيرانية، فيما تشهد الأجواء الانتخابية حالة من الحذر والترقب وسط تقارير ذكرت ضعف الإقبال على الانتخابات بسبب خيبة الأمل والتشاؤم في الشارع الإيراني عقب إبعاد الشخصيات البارزة من الانتخابات، وعلى الرغم من ذلك وقت لم تتوقف الاتهامات وردود الفعل بين المسؤولين الإيرانيين وتياراتهم السياسية.
ورد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد رضا نوبخت، أمس، على اتهامات طالت قوائم انتخابية حول تلقيها دعما بريطانيا، قائلا: «من المؤكد لا توجد لدينا قائمة بريطانية». واعتبر نوبخت توجيه التهم إلى المرشحين بعد حصولهم على موافقة الترشيح إساءة لمجلس صيانة الدستور الذي وافق على طلبات ترشيحهم وفق شروط محددة.
وبدوره، انتقد المساعد البرلماني للرئيس الإيراني «موجات التخريب» ضد المرشحين، واعتبرها انتهاكا للقوانين. واعتبر اتهام بريطانيا ودعمها لقائمة انتخابية من «النكات المريرة» بعد تجاوز المرشحين مرحلة مجلس صيانة الدستور بـ«صعوبة بالغة».
في السياق نفسه، اعتبر أمس مساعد قائد هيئة الأركان المسلحة في إيران، الجنرال مسعود جزائري، صمت وزارة الخارجية الإيرانية على ما وصفه بالتدخل البريطاني في الانتخابات الإيرانية «مشبوها». واتهم جزائري بريطانيا بالتدخل في الانتخابات الإيرانية، وطالب الخارجية الإيرانية بأن تضع حدا لتدخلات بريطانيا في القضايا الداخلية الإيرانية، وأن «تكتم صوت الشيطان».
في سياق مواز، قال قائد الباسيج الجنرال محمد رضا نقدي إن بريطانيا تريد برلمانا في إيران يمكنها من «حجز» قائد فيلق قدس، قاسم سليماني، في طهران، ومنع حضوره في سوريا «للدفاع عن حرم السيد زينب». فضلا عن ذلك انتقد نقدي علاقات حكومة روحاني بالولايات المتحدة الأميركية، وقال إن «نتيجة عامين ونصف العام من التواصل مع أميركا أدت إلى التراجع العلمي والاقتصادي والاجتماعي في البلد».
وكانت حملة أطلقها الإيرانيون على شبكات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة أثارت غضبا واسعا بين المسؤولين الإيرانيين وعلى رأسهم علي خامنئي. ودعت الحملة إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات والإدلاء بأصوات سلبية ضد مرشحين تلقوا دعما واسعا من خامنئي، وعلى رأسهم رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله جنتي، الذي يعتبر من أبرز المرشحين لدخول مجلس خبراء القيادة الذي يضم 88 فقيها، ومهمته الأساسية تسمية ولي الفقيه الجديد وفق الدستور الإيراني. كما ركزت حملة التصويت السلبي على رجال دين يعتقد أن لهم دورا أساسيا في قرارات النظام الإيراني.
بدوره، رد ممثل خامنئي في طهران، أحمد خاتمي، على حملة «التصويت السلبي» التي استهدفته إلى جانب المرشحين آية الله جنتي، وعضو رابطة مدرسي حوزة قم العلمية محمد تقي مصباح يزدي، ورئيس مجلس خبراء القيادة الحالي محمد يزدي، ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني. وفي إشارة ضمنية إلى رفسنجاني اعتبر خاتمي الحملة التي دعت إلى مقاطعتهم «حملة لا لخامنئي».
وعلى الصعيد ذاته، هاجم ممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، سعيد جليلي، حملة المقاطعة ضد ثلاثة من رجال الدين، واعتبر تدخل «بريطانيا» لإبعاد المرشحين الثلاثة مصدر «مباهاة وفخر» للنظام. وطالب جليلي المرشحين المتهمين بتلقي دعم من بريطانيا بإعلان «البراءة» من «الدعم البريطاني»، وهو ما اعتبره بعد ساعات من تصريحات جليلي، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني «سخرية من عقول الإيرانيين». كذلك طلب وزير المخابرات الإيراني محمود علوي من المرشحين عدم تبادل الاتهامات، وتجنب «تخريب المنافسين» من أجل الوصول إلى «مناصب دنيوية».
في المقابل، اعتبر البرلماني علي مطهري «ادعاءات» المسؤولين الإيرانيين حول دعم المرشحين التابعين للتيار الإصلاحي من قبل وسائل إعلام أجنبية، سلوكا «بلطجيا». وردا على اتهامات حول دعم «بي بي سي» الفارسية لمرشحين من ضمنهم مطهري قال إنه ليس «عاطلا» حتى يعلن براءته من كل ما تقوله «بي بي سي». ورفض مطهري ادعاءات التدخل البريطاني في الانتخابات الإيرانية، قائلا «إذا كانت بريطانيا تريد التغلغل، فإن ذلك سيكون في أجهزة تهتف للمرشد الأعلى يوميا خمس مرات، وليس معارضي الحكومة الذين يوجهون نقدهم دائما للنظام. يجب علينا الخوف من التغلغل في أجهزة النظام». ودعا مطهري إلى فك الحصار عن كروبي وموسوي واقتراح محاكمتهما بصورة علنية لتخفيف الضغوط الشعبية.
وأعلن قائد شرطة طهران، حسين ساجدي نيا، أمس، أن قواته تواجه أي تجمع انتخابي في الشارع قد ينظمه أنصار التيارات السياسية، وتتصدى لأي نزاع وتوتر وفق القانون. وأكد ساجدي نيا أن قواته البالغ عددها 250 ألفا في أيام الانتخابات جاهزة بنسبة 100 في المائة لمواجهة أي توتر في العاصمة خلال فترة الانتخابات.
ويأتي تصريح قائد شرطة طهران في وقت حذرت فيه صحيفة «سياست روز» الإيرانية من تكرار الاحتجاجات التي اندلعت عشية إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في يوليو (تموز) 2009. واتهمت الصحيفة التيار الإصلاحي بمتابعة مشروع «فتنة 2009» و«خلق الفوضى» بعد الانتخابات الإيرانية. وأعرب الصحيفة عن مخاوفها تجاه دعوات أطلقها ائتلاف الرئيس الإيراني للمشاركة الواسعة في الانتخابات. وكثرت الدعوات مؤخرا من المسؤولين الإيرانيين للمشاركة الواسعة في الانتخابات، لكن الأيام الأخيرة أظهرت تراجعا خشية اندلاع احتجاجات أخرى ضد ما وصف بـ«هندسة الانتخابات» في إيران، وهو ما اعتبرته صحيفة «سياست روز» لعبة جديدة تعدها التيارات الإصلاحية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».