«فرصة ذهبية» في السعودية أمام القطاع الخاص

المملكة الثالثة عالميًا في الحرية المالية والنظام الضريبي

«فرصة ذهبية» في السعودية أمام القطاع الخاص
TT

«فرصة ذهبية» في السعودية أمام القطاع الخاص

«فرصة ذهبية» في السعودية أمام القطاع الخاص

فتحت أزمة تراجع أسعار النفط عالميًا آفاقًا جديدة للقطاع الخاص في السعودية بمعظم المجالات، في ضوء استراتيجية المملكة بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط باعتباره مصدرا رئيسيا للإيرادات، فضلاً عن البدء في تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يرتكز على زيادة عوائد الاستثمارات الحكومية، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والاستفادة من الموارد الاقتصادية، وهو ما يصب في صالح نمو الشركات الخاصة.
وتأتي أهمية القطاع الخاص في السعودية حاليًا على خلفية أكبر تغيير للسياسة الاقتصادية للمملكة منذ آخر مرة تضرر فيها اقتصادها، نتيجة هبوط أسعار النفط قبل نحو عشر سنوات، وهي فرصة قد تكون «ذهبية» للاستثمار والتوسع في أكبر اقتصاد عربي في منطقة الشرق الأوسط.
وسجل الحساب الحالي للمملكة العام الماضي أول عجز له منذ 1998، بلغت قيمته 43 مليار دولار، ما يعادل 6.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة هبوط قيمة الصادرات النفطية بنحو 128 مليار دولار أي بنسبة 45 في المائة، والصادرات غير النفطية، بنحو عشرة مليارات دولار أي بنسبة 18 في المائة، كما انخفضت قيمة الواردات بنحو 16.6 مليار دولار.
وتتمثل الفرصة الذهبية للقطاع الخاص للاستثمار في السعودية في مدى إمكانية رفع نسبة مساهمته في إيرادات المملكة غير النفطية بنسبة تصل إلى 12 في المائة، وهي الفارق بين النسبة المتوقعة للحكومة من إيرادات النفط في الموازنة الجديدة والعام الماضي، حتى تكون بديلاً لتراجع أسعار النفط.
وتوقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني مؤخرًا، نموًا سريعًا في مشاريع القطاع الخاص في السعودية، حال استثمار الفرصة المواتية الحالية.
* مناخ جاذب:
احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة عالميًا في «الحرية المالية»، ولديها نظام ضريبي مصنف في المرتبة الثالثة عالميًا، ضمن أفضل النظم الضريبية تحفيزًا للاستثمار، كما تحتل المرتبة 49 ضمن 189 دولة في التصنيف العالمي من حيث سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، وفقًا للهيئة العامة للاستثمار على موقعها الإلكتروني.
وتتضمن اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي في المملكة مزايا وضمانات موازية لما تتمتع به الاستثمارات السعودية، إضافة إلى السماح بالدخول في معظم المشروعات، ومن حق أي مشروع أجنبي الحصول على الحوافز التي يحصل عليها نظيره السعودي، في خطوة تهدف إلى تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية.
وسمحت اللائحة التي أقرت عام 2014، بأن تكون الاستثمارات الأجنبية، إما أن تكون منشآت مملوكة لمستثمر وطني ومستثمر أجنبي، وإما منشآت مملوكة بالكامل لمستثمر أجنبي، ويقتصر الشكل القانوني لها على شركة ذات مسؤولية محدودة، أو شركة مساهمة، أو فرع شركة أجنبية، أو أي شكل آخر تصدر الهيئة العامة للاستثمار قرارًا بشأنه. ويجوز هنا لأي مستثمر أجنبي الحصول على أكثر من ترخيص لمزاولة نفس النشاط أو أنشطة أخرى مختلفة.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قد قال في وقت سابق، إن المملكة حريصة على «تكوين بيئة جاذبة للعمل والاستثمار للشركات الوطنية والأجنبية وتبسيط الإجراءات وتسهيل الاستثمار في السوق السعودية».
* فرص متنوعة:
تتميز معظم القطاعات في السعودية بوجود فرص استثمارية متنوعة، من شأنها أن تحقق لاقتصاد المملكة نموًا في الإيرادات غير النفطية، ومكاسب مؤكدة للمستثمرين، وهو ما ظهر جليًا في اهتمام وترقب صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية لطرح أسهم شركة «أرامكو» في البورصة، من خلال دراسة خيارات عدة.
وأعلنت السعودية مؤخرًا عن خطط لتوسيع «جسر الملك فهد»، الذي يربط بين المملكة والبحرين من 17 إلى 45 ممرًا، وهو ما يوضح مضي الحكومة قدمًا في مشاريع البنية التحتية، الأمر الذي يخدم مشاريع القطاع الخاص، فضلاً عن إمكانية مشاركته في تلك المشاريع العملاقة.
واتجاه الحكومة السعودية إلى الاهتمام بالاستثمارات المحلية والأجنبية من شأنه مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي، وخلق وظائف لستة ملايين سعودي بحلول عام 2030 إذا تمكنت من تحقيق تحول يركز بصورة رئيسية على الإنتاجية والاستثمارات، بحسب «ماكينزي آند كو»، إحدى الجهات الاستشارية التي تستعين بها الحكومة السعودية.
ومن شأن زيادة الاستثمارات في القطاع الخاص بالمملكة، تقليل السحب من الاحتياطيات الأجنبية، بل وتطيل أمد الصمود أمام تراجع أسعار النفط، لأكثر من خمس سنوات، إذ حرصت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، على تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي لديها خلال فترة انتعاش الأسعار، إلا أنها تراجعت بنحو 12 مليار دولار، على أساس شهري في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لتصل إلى 632 مليار دولار، مقارنة بتراجع قدره 6.6 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول).
ويوفر النفط نحو 78 في المائة من إيرادات السعودية في موازنة 2016، مقارنة بأكثر من 90 في المائة من الإيرادات في موازنة 2015، وفقدت أسعاره أكثر من 60 في المائة من قيمتها منذ منتصف عام 2014، ليتداول حاليًا دون 34 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى للأسعار منذ 11 عامًا.
وأظهرت البيانات التي نشرتها مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في السعودية مؤخرًا، تباطؤ نمو الناتج المحلي الفعلي إلى 3.4 في المائة عام 2015، نتيجة تباطؤ النمو في القطاع غير النفطي، لكنه بقي المحرك الرئيسي للنمو الكلي العام الماضي.
وجاءت أعلى معدلات للنمو في عام 2015 من نصيب الاقتصاد غير النفطي، إذ سجلت قطاعات النقل 6.1 في المائة، والبناء والتشييد 5.6 في المائة، والخدمات 5.1 في المائة.
ومؤخرًا تم فتح قطاع التشييد أمام الشركات الأجنبية، الأمر الذي سيخفف من الضغط على الشركات المحلية والمقاولين المحليين، خصوصا أن عددا كبيرا من المشاريع في البنية التحتية تم اعتماده في الميزانية الجديدة.
واقترحت الحكومة السعودية إنفاق 15 مليار دولار على المركز التجاري متعدد الاستخدامات في الرياض «المزيني»، في حين يرجح أن تصل تكلفة مشروعات خطوط المترو في مكة المكرمة إلى نحو ثمانية مليارات دولار.
وبالإضافة إلى فرص الاستثمار في المدن الاقتصادية، والطاقة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والصحة، والتعليم، والسياحة، يبقى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يتميز بفرص واعدة للقطاع الخاص، إذ لا يزال معدل انتشار خدمات الإنترنت في المملكة عند 60 في المائة (وفقًا لآخر إحصائية من Ipsos للأبحاث في منتصف عام 2014) مقارنة بنسبة 79 في المائة في الكويت، و85 في المائة في الإمارات العربية المتحدة.
ورغم ارتفاع مؤشر مديري المشتريات غير النفطي من أدنى نقطة له على الإطلاق سجلها في أكتوبر الماضي، إلى 56.3 في نوفمبر (مستوى 50 نقطة يمثل الفاصل بين الركود والانتعاش)، فإن جميع حسابات الحكومة السعودية الثلاثة سجلت تراجعًا في صافي التغيير الشهري، وجاء أكبر تراجع في ودائع الحساب الحالي.
وشمل التراجع، في ودائع الحساب الحالي بقيمة 7.3 مليار دولار، وحساب المشاريع 2.6 مليار دولار، والاحتياطي العام للدولة 1.5 مليار دولار.
وانتعش النمو السنوي في القروض المصرفية المقدمة إلى القطاع الخاص في نوفمبر، في أعقاب تباطؤه في أكتوبر، وهو تباطؤ جاء نتيجة للمقارنة بمستوى مرتفع العام السابق، وفقًا لمؤسسة النقد العربي السعودي (المصرف المركزي).
وارتفع إجمالي الودائع في القطاع المصرفي بنحو 21.7 مليار ريال (5.78 مليار دولار) على أساس شهري في نوفمبر في أعقاب تراجعه في شهر أكتوبر، كما نمت القروض المصرفية المقدمة إلى القطاع الخاص بنسبة 8.1 في المائة على أساس سنوي.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.