البرلمان الأوروبي يصوت الخميس المقبل على إجراءات طارئة لدعم الاقتصاد التونسي

بعد أيام من مقترح لمفوضية بروكسل بتسهيل قروض تصل إلى نصف مليار يورو

البرلمان الأوروبي يصوت الخميس المقبل على إجراءات طارئة لدعم الاقتصاد التونسي
TT

البرلمان الأوروبي يصوت الخميس المقبل على إجراءات طارئة لدعم الاقتصاد التونسي

البرلمان الأوروبي يصوت الخميس المقبل على إجراءات طارئة لدعم الاقتصاد التونسي

أعلن البرلمان الأوروبي في بروكسل، عن تحديد جلسة للتصويت على إجراءات طارئة، تتعلق بدعم الاقتصاد التونسي، عبر استيراد كميات كبيرة من زيت الزيتون التونسي، معفاة من الرسوم الجمركية الأوروبية.
وقالت المؤسسة التشريعية للتكتل الأوروبي الموحد، إن الجلسة التي حددت يوم الخميس المقبل، ستشهد أيضا نقاشا، ثم تصويتا، على توصيات لإجراء مزيد من المحادثات حول اتفاقية التجارة الحرة بين تونس والاتحاد الأوروبي.
وفي الأسبوع الماضي، اقترحت المفوضية الأوروبية، تقديم معونات اقتصادية لتونس تبلغ نصف مليار يورو على شكل قروض متوسطة الأجل وبشروط ميسرة. وأشارت المفوضية في بيان حول هذا الموضوع، إلى أن هذا العرض جاء بناء على طلب الحكومة التونسية، ويعبر عن «استعدادنا للاستمرار في مساعدة السلطات في التغلب على الصعوبات الاقتصادية والعودة إلى النمو المستدام»، وفق البيان.
ويريد الجهاز التنفيذي الأوروبي، الاستمرار في تقديم المساعدة لتونس، للقيام بالإصلاحات التي اختارتها، حيث يرى أنه «من المهم أن تظل تونس نموذجًا لعملية انتقال سياسي سلمي في المنطقة»، حسب تعليقات المفوض الأوروبي مكلف الشؤون المالية، بيير موسكوفيتشي.
ومن المأمول أن تساعد هذه القروض السلطات التونسية على سداد مدفوعاتها الخارجية، وتقديم آفاق تنمية داخل البلاد بشكل يفيد جميع شرائح المجتمع.
ويندرج هذا العرض في إطار برنامج مساعدات شامل يقدمه الاتحاد لتونس منذ اندلاع الثورة عام 2011، وما نتج عنها من تداعيات اقتصادية ومؤسساتية وسياسية. وفي نهاية الشهر الماضي، صوت أعضاء لجنة التجارة الخارجية في البرلمان الأوروبي، لصالح مقترح بشأن خطة أوروبية لدعم الاقتصاد التونسي عبر استيراد 70 ألف طن من زيت الزيتون معفاة من الرسوم الأوروبية للجمارك.
وقالت أجنيس كريفاد، المتحدثة باسم اللجنة البرلمانية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه بعد التصويت على الخطة في الجلسة العامة للبرلمان، ستتم إحالة الأمر إلى المجلس الوزاري لاعتماده من الدول الأعضاء بشكل نهائي، ليدخل حيز التنفيذ.
ونوهت المسؤولة الإعلامية في لجنة التجارة الخارجية بالبرلمان الأوروبي، إلى أن المؤسسة التشريعية الأوروبية تناقش الأمر ثم تقوم بالتصويت، وبعدها تتولى المؤسسات الأخرى، مثل المفوضية، والمجلس الوزاري الأوروبي، عملية التنفيذ.
وكان أعضاء اللجنة التجارية قد ناقشوا في جلسة انعقدت في بروكسل، مسألة دعم الاقتصاد التونسي، وخلال النقاشات وافق الأعضاء على إجراء تعديل على المقترح، الذي تقدمت به المفوضية الأوروبية في هذا الصدد، ويتضمن التعديل إجراء تقييم في منتصف مدة تنفيذ الخطة.
وبحسب ما جاء على لسان البرلمانية الفرنسية مارييل ساميز، يقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب تونس ويعتزم ممارسة التضامن مع الشعب التونسي بشكل عملي وملموس، في وقت تواجه فيه تونس مشكلة خطيرة جدا، ولكن التصويت الإيجابي للجنة البرلمانية «أعطى إشارة قوية وإيجابية جدا»، وأضافت أن هناك قلقا من بعض الدول الأعضاء، خصوصا أن موضوع زيت الزيتون يعد حساسا لهذه الدول، ولكن المفوضية ستقوم بإجراء تقييم لتنفيذ الخطة بعد مرور عام، أي في منتصف مدة تنفيذ خطة الدعم الاقتصادي، وبناء على هذا التقييم، يمكن إصلاح أي خلل».
وتتضمن الخطة استيراد 70 ألف طن من زيت الزيتون خلال عامي 2016 و2017، وإعفاء هذه الكمية من الرسوم الجمركية، وإجراء تقييم لتأثيرات ذلك على سوق زيت الزيتون في الاتحاد الأوروبي، واتخاذ التدابير الصحيحة لتفادي أي خلل في السوق الأوروبية.
وجاء القرار الأوروبي بعد أن ضرب الإرهاب تونس في مارس (آذار) ويونيو (حزيران) من العام الماضي، مما زاد من صعوبات الاقتصاد التونسي الذي كان بالفعل يعاني.
يذكر أن قطاع زيت الزيتون يساهم بشكل غير مباشر في تشغيل مليون شخص، وأحد أبرز مجالات التوظيف في القطاع الزراعي في البلاد، ويعد زيت الزيتون أحد أهم الصادرات الزراعية التونسية. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أجرى وزير التعاون الدولي في الحكومة التونسية ياسين إبراهيم، محادثات في مقر المفوضية الأوروبية ببروكسل.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قالت المفوضية إن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب تونس لدعم الإصلاح الاقتصادي والسياسي، ومساعدة البلاد في التحرك إلى الأمام. ونقل بيان أوروبي عن سيسليا مالمستروم، مفوضة شؤون التجارة في الاتحاد الأوروبي، التي قامت بزيارة إلى تونس، قولها، بأن تعزيز وتقوية العلاقات التجارية يلعب دورا مهمًا في هذا الصدد، «ولذلك، فإنه الوقت المناسب الآن لتقوية تلك العلاقات».
وعلى هامش الزيارة، وبرفقة رئيس الوزراء التونسي ووزير التجارة، أعلنت مالمستروم عن إطلاق المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق شامل للتجارة الحرة بين تونس والاتحاد الأوروبي، وقالت المسؤولة الأوروبية: «اتفاق يهدف إلى هدم الحواجز التجارية بين الجانبين، ويزيد من مساهمة الاتحاد الأوروبي لدعم التطوير في تونس من خلال فتح علاقات تجارية أعلى، مما يؤدي لتحقيق النمو وخلق فرص العمل في كلا الجانبين».
وقالت المسؤولة الأوروبية إن اتفاقية للتجارة الحرة مع تونس تعني أن أسواق الاتحاد الأوروبي ستفتح أبوابها أمام تونس بشكل أسرع وأكبر، خصوصا أنه شريك تجاري مهم لتونس، وهو يمثل 57 في المائة من إجمالي التجارة التونسية.
ولمحت مالمستروم إلى أن اتفاق الشراكة بين الجانبين الذي يعود إلى عام 1995 يشكل أساسا جيدا للبناء، «ولكن أردنا أن تحصل تونس على مزيد من الفرص في الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، ولهذا السبب اقترحت المفوضية السماح بوصول كميات إضافية من زيت الزيتون التونسي إلى الأسواق الأوروبية، بنسبة تصل إلى 62 في المائة من الحصة السنوية».



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.