إبراهيموفيتش في سان جيرمان.. سلطان لا ينافسه أحد داخل مملكته

سيبقى اللاعب محط اهتمام فرنسا بأسرها حتى تحسم مسألة تجديد تعاقده مع الفريق الباريسي

وجد الحب في سان جيرمان أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)  -  إبراهيموفيتش.. شارك في الفوز بـ12 بطولة دوري ممتاز مع ستة أندية مختلفة (إ.ب.أ)
وجد الحب في سان جيرمان أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز) - إبراهيموفيتش.. شارك في الفوز بـ12 بطولة دوري ممتاز مع ستة أندية مختلفة (إ.ب.أ)
TT

إبراهيموفيتش في سان جيرمان.. سلطان لا ينافسه أحد داخل مملكته

وجد الحب في سان جيرمان أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)  -  إبراهيموفيتش.. شارك في الفوز بـ12 بطولة دوري ممتاز مع ستة أندية مختلفة (إ.ب.أ)
وجد الحب في سان جيرمان أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز) - إبراهيموفيتش.. شارك في الفوز بـ12 بطولة دوري ممتاز مع ستة أندية مختلفة (إ.ب.أ)

هناك لعبة تتعلق بكرة القدم تدور حول وضعك قائمة بالعبارات التي يستحيل أن يسمعها أي شخص في العلن. على سبيل المثال، خلال السنوات التي شهدت تفاقم حالة العته لدى بول سكولز داخل مانشستر يونايتد، كان من المستحيل أن يجرؤ أي شخص على طرح سؤال من عينة «بول شولز يبالغ في ردود أفعاله، أليس كذلك؟» أما السبب وراء ذلك، فهو أن مجرد كتابة مثل تلك العبارة كان من المحتمل أن يفجر حالة عارمة من الغضب الجماهيري واضطرابات وأعمال شغب، وقد يصدر بحقك في نهاية الأمر حكمٌ بالإعدام شنقًا!
ومن بين الأمثلة الأخرى المثيرة في إطار لعبة العبارات التي يستحيل التفوه بها، التعليق على أحداث المواجهة في دوري أبطال أوروبا بين تشيلسي وباريس سان جيرمان الذي هيمن على الملعب، وإن كانت نتيجة مباراة الذهاب 2 / 1 لصالحه ستثير لديه بعض القلق، خصوصً أنه أحد المرشحين بقوة لحصد لقب البطولة.
خلال اللقاء، سجل زلاتان إبراهيموفيتش هدفًا، وشارك في صنع آخر سجله المهاجم إدينسون كافاني، ونجح في خلق اختلاف كبير في مواجهة خط دفاع تشيلسي. وكما هو متوقع في المباريات الحاسمة التي يودع فيها المهزوم البطولة بأكملها في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، قدم إبراهيموفيتش أفضل ما لديه أمام الخصم الإنجليزي على نحو أثار في الأذهان ذكريات أدائه المتألق في صفوف برشلونة أمام آرسنال على ملعب الإمارات منذ ستة سنوات.
ومع ذلك، فإنه مع تحطم هجمات باريس سان جيرمان على حواجز أمواج تشيلسي، ظهرت أفضل مهارات إبراهيموفيتش - اللمسات الرائعة وأسلوب أداء الفريق ككل من خلال تحركاته - هذه الهجمات التي قابلها دفاع تشيلسي بقوة هي أقل احتمالاً لأن تؤثر في الأندية الأقوى داخل أوروبا على غرار ما تفعل في الدفاعات المرتعشة لأندية الدوري الفرنسي الممتاز. بيد أن المفارقة تتجلى في أن هذه المواهب ذات الطابع المغناطيسي لدى اللاعب قد تشكل عائقًا أمام أقرانه بالفريق الذين يتمتعون بمهارات قيمة على أصعدة أخرى مغايرة. إلا أن هذا لا يعني أننا ننفي ذكاء إبراهيموفيتش الواضح وقدرته على التألق خلال لحظات معينة يتفوق خلالها أداؤه، متجاوزًا قدرات البشر العاديين، فرغم ما سبق يظل إبراهيموفيتش واحدًا من نخبة اللاعبين الأوروبيين، شارك في الفوز بـ12 بطولة دوري ممتاز مع ستة أندية مختلفة، ولديه شهية لا تشبع تجاه القتال على الكرة داخل الملعب. موجز القول، إنه لاعب يستمتع المرء بمشاهدة أدائه داخل الملعب.
في الوقت ذاته، يعتبر إبراهيموفيتش لاعب كرة قدم من الطراز الأول يملك مهارات استثنائية، لكن يمكن للكاريزما الهائلة التي يتميز بها أن تلقي بظلالها عليها، خاصة داخل فرنسا، حيث يمثل أهمية كبيرة لناديه داخل بطولتي الدوري الفرنسي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. يذكر أن صحيفة «أوج ورد لين فرانس» اليومية أغدقت كالعادة بالثناء والمديح على إسهامات إبراهيموفيتش داخل باريس سان جيرمان باعتبارها «أثبتت للجميع أن هذا اللاعب بإمكانه الاضطلاع بدور حاسم في المباريات الحاسمة». وهي ملحوظة مثيرة للاهتمام، لأنه عند النظر إلى الصورة العامة من زاوية أخرى نجد أن تلك هي المرة التي يحقق فيها إبراهيموفيتش ذلك الإنجاز. قبل ليلة الثلاثاء، جاء سجل إبراهيموفيتش في صفوف باريس سان جيرمان أمام مجموعة من الأندية الكبرى، هي ريال مدريد وبرشلونة وتشيلسي وبورتو وفالنسيا، على النحو التالي: شارك في 10 مباريات، فاز خلالها مرة واحدة، وسجل ثلاثة أهداف.
وكانت ليلة الثلاثاء المرة الأولى لإبراهيموفيتش على امتداد ثلاثة مواسم ونصف قضاها بفرنسا، التي يشارك خلالها ويسجل هدفًا في إطار فوز ناديه أمام خصم قوي، سواء بدور المجموعات أو الأدوار التالية لدوري أبطال أوروبا. حتى اليوم، يتمثل إجمالي ما سجله في هذه البطولة في مشاركته في 79 مباراة سجل خلالها 38 هدفًا في دور المجموعات، مقارنة بـ37 مشاركة في الأدوار التالية أي ادوار الذهاب والإياب سجل خلالها 8 أهداف. وربما لا يروق هذا الحديث إلى عاشقي إبراهيموفيتش المتحمسين له، على عكس المراقبين المحايدين. ومع ذلك، يبدو من هذه الأرقام أن هناك خطب ما.
من المؤسف أن مجتمع كرة القدم الإنجليزية اعتاد النظر باستخفاف إلى باريس سان جيرمان، والاستهزاء منه باعتباره مجرد كيان مصطنع وأداة تسويقية في يد قطر التي تغدق ثروتها التي تجنيها من الغاز الطبيعي على نادٍ يخلو من أي روح.
ومع ذلك، جاءت صفقة ضم إبراهيموفيتش بمثابة نجاح كبير بكل المقاييس - فها هو لاعب يملك مهارات استثنائية يطلق له العنان للازدهار والتألق في أحضان بطولة دوري ممتاز، ونادٍ يتميزان بكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال. حال انتقاله لمكان آخر، ربما لم يكن ليعدو مجرد لاعب من الطراز الأول يتقدم به العمر. أما داخل باريس سان جيرمان، يقف إبراهيموفيتش بمثابة سلطان أوحد لا ينافسه أحد داخل مملكته.
ورغم كل الإشادات والمكانة المتميزة التي أغدقها النادي على إبراهيموفيتش على مدار السنوات الأربع الماضية، تبقى هناك أسئلة مشروعة تفرض نفسها بشأنه، خاصة عند النظر لمسألة أن هدف باريس سان جيرمان ليس مجرد التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا، وإنما الفوز بها. وتكمن المفارقة المرتبطة بإبراهيموفيتش في أنه رغم كونه أفضل لاعب في صفوف باريس سان جيرمان ويملك مهارات تفوق البشر، فإنه على ما يبدو يتسبب أحيانا في تراجع الزخم داخل صفوف فريقه. وقد يحمل هذا الأمر أهمية أقل داخل الدوري الفرنسي الممتاز، حيث بمقدور إبراهيموفيتش الشعور بالاطمئنان تجاه أن مكانته المهيمنة تسمح له ببعض الأخطاء.
أمام تشيلسي، كانت هناك لحظات أبدى خلالها باريس سان جيرمان مستوى متفوقًا من الترابط واللعب الجماعي، لكن الحقيقة تظل أنه كان بإمكانه تسجيل مزيد من الأهداف. وجاء الهدفان اللذان أحرزهما الفريق من تدخلات مباشرة من جانب لوكاس وأنخيل دي ماريا. أما إبراهيموفيتش، فجاءت تفاعلاته داخل الملعب أقل من المعتاد، حيث لمس الكرة 59 مرة فقط. وظهر خلال المباراة مرتين على الأقل وهو يشكو من الرقابة اللصيقة الروتينية التي يفرضها عليه غاري كاهيل. ولم يبد أنه يعدو كثيرًا بأرجاء الملعب. إلا أن هذا أمر متوقع بطبيعة الحال، بالنظر إلى أن زلاتان يبلغ 34 عامًا داخل فريق يتحمل فيه اللاعبون الآخرون مهمة الجري الشاق. ومن بين تسعة مهاجمين شاركوا لما يزيد على 520 دقيقة خلال هذا الموسم من دوري أبطال أوروبا، فإن إبراهيموفيتش صاحب النسبة الأقل من الجري داخل الملعب - وبفارق ليس بالضئيل. ومع ذلك، ظل محتفظًا بموهبته على تحطيم تشيلسي في الشوط الثاني بمجرد أن سنح أمامه الوقت والمساحة الكافيين.
خلال المباراة واجه تشيلسي مشكلات واضحة في الإبداع والمضي قدمًا والإقدام على الخطوة التالية، وهي مشكلات تفاقمت مع أفول نجم العصر الذهبي الذي كان من أبنائه إبراهيموفيتش نفسه. ومن حسن حظ تشيلسي، عجز باريس سان جيرمان عن تحويل استحواذه على الكرة إلى هزيمة ثقيلة لغريمه أو الهيمنة على وسط الملعب، على غرار ما فعل خلال لقاء التعادل بهدفين بين الجانبين العام الماضي. أما أفضل ما حققه باريس سان جيرمان في هذه المباراة هو نجاحه في تحقيق هذا التعادل على ملعب ستامفورد بريدج وإخراجه تشيلسي من دور الـ16 وتأهله لدور الثمانية بعد أن كان الفريقان تعادلا 1 - 1 في مباراة الذهاب بباريس. وسيبقى إبراهيموفيتش محط اهتمام فرنسا بأسرها حتى تحسم مسألة تجديد تعاقده مع الفريق. وبعد ذلك، سيكون من المثير معاينة كيف سيشرع مالكو النادي في بناء فريق قادر ليس فقط على تقديم أداء مثير وساحر، وإنما كذلك هزيمة أعتى أبطال القارة الأوروبية.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.