رئيس أمن برلين يتوقع تفجيرًا إرهابيًا في أي لحظة

السلطات الأمنية في حالة «تأهب قصوى».. و8 آلاف متطرف على المستوى الاتحادي

رئيس أمن برلين يتوقع تفجيرًا إرهابيًا في أي لحظة
TT

رئيس أمن برلين يتوقع تفجيرًا إرهابيًا في أي لحظة

رئيس أمن برلين يتوقع تفجيرًا إرهابيًا في أي لحظة

أكد بيرند باليندا، رئيس دائرة حماية الدستور الألمانية (الأمن العامة) ببرلين، إمكانية تعرض العاصمة الألمانية إلى عملية إرهابية في أي لحظة. وقال باليندا، أمام منبر حول السياسة الأمنية، أقامه الحزب الديمقراطي المسيحي، ببرلين أمس، إنه يتوقع انفجارا في أي لحظة.
وعن درجة الطوارئ المتخذة في العاصمة، قال باليندا (55 سنة) إن السلطات الأمنية تقف في «حالة تأهب قصوى، ليس هناك درجة طوارئ أعلى منها، وما يلي ذلك هو.. بووم». واعتبر باليندا برلين «قلعة للمتشددين» حالها حال ولايتي الراين الشمالي فيستفاليا وهيسن، وأحصى أكثر من 690 متشددا يخضعون لرقابة دائمة من دائرة حماية الدستور في العاصمة. وبرر النشاط الاستثنائي للمتشددين ببرلين بتنوع الحياة فيها وتنوع الأديان والإثنيات التي تتيح للمتشددين التخفي بين الناس.
تقدر دائرة حماية الدستور عدد المتشددين ببرلين بنحو 690 متشددا (8300 على المستوى الاتحادي). وتصنف 360 منهم كمتشددين مستعدين لممارسة العنف. وكان هذا الرقم في عام 2008 لا يزيد على 350 متشددا منهم 150 متشددا ممن يسمون أنفسهم بالسلفيين. وغادر برلين للمشاركة في الحروب الدائرة في سوريا والعراق نحو 150 شخصا، وقضى 12 منهم نحبه في القتال أو خلال تنفيذ عمليات انتحارية. وعاد 50 منهم إلى برلين وتصنفهم دائرة حماية الدستور كـ«خطرين».
«تتوافر لدينا معلومات تشي بأن تنظيم داعش يحضر لعمليات إرهابية موجهة ضد كل المدن الأوروبية الكبيرة»، بحسب تصريح مدير الأمن. وقال إن برلين مدينة كبيرة، ولكن هذا ليس كل شيء، لأنها عاصمة مثل باريس، ولن يجد الإرهابيون هدفا يثير ضجيجا إعلاميا أكبر مثل التعرض لها. وستكون العمليات المخطط لها ببرلين محكمة بالتأكيد و«محترفة بشكل مخيف»، بحسب تعبيره. وسيختار الإرهابيون أهدافا تخدم تسويق آيديولوجياتهم ودعايتهم.
كانت العمليات الإرهابية السابقة مدبرة أيضا، ونفذها الإرهابيون بشكل عفوي، لكن عمليات باريس اختلفت، وكشفت عن خطط محكمة تدار عن بعد وتم الإعداد لها خلال زمن طويل. ولهذا فإن العمليات المخطط لها ستكون مختلفة نوعيا من ناحية التدبير والتنفيذ.
وأضاف باليندا أن حماية الدستور تراقب بقلق موجات اللاجئين التي تحمل معها مخاطر تسلل الإرهابيين إلى أوروبا، وإلى ألمانيا على وجه الخصوص. ووصف الحالة بأنها «تستدعي القلق فعلا». ولهذا تركز الدائرة على مراقبة العائدين من القتال في الحرب الدائرة في سوريا. فزمن «الذئب المنفرد» الذي ينفذ غاراته ويهرب قد ولى، وحل الآن وقت تشكيل خلايا منظمة تتصل مع بعضها داخليا، ومع خلايا أخرى خارج ألمانيا أيضا.
ودعا باليندا إلى الاحتفاظ برباطة الجأش، لأن إثارة حالة من الفزع بين سكان برلين لا يعني سوى نصر صغير للإرهابيين.
على صعيد ذي صلة، كشفت سلطات الضرائب البافارية عن شبكة من الشركات الوهمية التي تعمل على الشبكة العنكبوتية بهدف غسل العملة، وجمع التبرعات، لتنظيم داعش الإرهابي. وقالت دائرة حماية الدستور البافارية إن معظم مؤسسي هذه الشركات الوهمية، وكذلك الناشطين فيها، هم ألمان من أصل تركي يتعاطفون مع التنظيمات الإرهابية.
وكانت السلطات الأمنية الألمانية قد رصدت «دابق»، لسان حال تنظيم داعش، وبعض المواقع الإلكترونية الإرهابية، التي تدعو لما يسمونه «الجهاد الاقتصادي» ضد الكفار. ويدعو «الجهاد الاقتصادي» إلى اختراق الشركات الألمانية، وإلى جمع المال للتنظيم الإرهابي، وإلى زعزعة الاقتصاد الغربي.
واحدة من هذه الشركات الوهمية، العاملة فرضا في مجال الكهرباء في بافاريا، نجحت في تحويل 190 ألف يورو إلى تنظيم داعش، بحسب مصادر دائرة الضريبة البافارية.
جدير بالذكر أن الشرطة الألمانية كشفت مرة عن عصابة إرهابية تفتعل حوادث سير باستخدام سيارات فارهة بهدف الحصول على قيمة التأمين، ومن ثم تحويلها إلى «داعش». كما حوكمت مجموعة إرهابية أخرى كانت تسرق الموجودات الثمينة من الكنائس وتبيعها في السوق السوداء خدمة للأهداف نفسها.



فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.


الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.