الموسم الحالي.. فرصة آرسنال الذهبية للفوز بلقب الدوري الإنجليزي

على «المدفعجية» أن يظهروا أنهم ليسوا أسرى لعناد أرسين فينغر المستمر منذ 12 عامًا

فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته
فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته
TT

الموسم الحالي.. فرصة آرسنال الذهبية للفوز بلقب الدوري الإنجليزي

فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته
فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته

يبلغ أرسين فينغر من العمر 66 عاما، ولا يمكنه أن يواصل مسيرته إلى الأبد. لم يفز بأي لقب منذ 12 عاما، وفي حين يمكن أن يمثل لقب دوري أبطال أوروبا بعض العزاء، فإن النصف الثاني من مسيرته مهدد بأن يحكم عليه التاريخ كفترة تخبط. من المؤكد، ولا بد وأن فينغر يدرك هذا، كما يدرك الجميع، أن آرسنال قد لا يجد فرصة للفوز ببطولة الدوري، أفضل من هذا الموسم، فمنافسوه الآخرون يترنحون. وقد يكون اليوم الأحد حاسما. لا شك في أن لدى فينغر تصميما على الفوز بلقب جديد لكن ما نجح في السابق ربما لم يعد النهج الأفضل. ومباراة اليوم ضد ليستر هي فرصته وفرصة آرسنال لإظهار أنهم ما زالوا من الكبار.
إذا خسر آرسنال أمام ليستر فسيبتعد خلفه بفارق 8 نقاط، ومع تبقي 12 مباراة من عمر المسابقة، سيكون تعويض هذا الفارق صعبا للغاية. أما في حالة فوز آرسنال فسيتقلص هذا الفارق إلى نقطتين ونكون أمام سباق رباعي من جديد. لكن الأمر لا يتعلق فقط بحسابات أو تفاصيل هذا الصراع على اللقب، إذ إنه مع تعثر آرسنال مؤخرا، يبدو أن فترة قيادة فينغر للفريق على مدار العقد الماضي باتت محل شك. وقد جرت تقاليد كرة القدم على أن الخبرة عامل إيجابي. بفضل الخبرة يكون المدرب قادرا على التفاعل مع ظروف معينة، وهي تكون له بمثابة «مكتبة من المواقف السابقة التي عايشها»، وتوفر له الرؤية. ونحن ننظر إلى تجاعيد وجه المدرب والشيب في رأسه لنشعر بالاطمئنان.
وليس بالضرورة أن تكون أي من هذه الصفات النابعة من الخبرة غير حقيقية، لكن الواقع قد يكون أكثر تعقيدا من هذا. في سنوات عمره الأخيرة، كان الناقد الأدبي إدوارد سعيد مفتونا بفكرة «الأسلوب المتأخر»، وكيفية تعامل الفنان مع تقدم العمر واعتلال الصحة، مع وعي بجملة أعماله وتفاعلاته العامة حيال ذلك. في كتابه «عن الأسلوب المتأخر» - المنشور في 2006، بعد 3 سنوات على رحيله - يشير إدوارد سعيد إلى أولئك الذين تبدو أعمالهم الأخيرة كما لو كانت «تضع تاجا على مسيرة حياة من المسعى الجمالي»، من أمثال ريمبرانت أو ماتيس أو باخ أو فاغنر.
غير أن اهتمامه يتركز بشكل أكبر على أولئك الذين يشتمل أسلوبهم المتأخر على «توتر غير متناغم وغير هادئ - نوع من الإنتاجية غير المنتجة عن قصد». إذا كان يمكن اعتبار شكسبير، من خلال مسرحيته «العاصفة»، نموذجا مثاليا للنوع الأول، مع تحول بطل المسرحية «بروسبيرو» إلى تجسيد للفنان الذي يقبل بنهاية عمره الإبداعي، فإن مسرحية الأديب النرويجي هنريك إبسن، «عندما نستيقظ نحن الموتى»، لهي النقيض تماما، إذ طغت على أعماله السابقة، واستلزمت إعادة دراستها وتقييمها.
قد يمكن النظر إلى فترة تدريب لويس فان غال لمنتخب هولندا في كأس العالم 2014، بمنظور مشابه، فانتقاله إلى الاعتماد على ظهير ثالث وأسلوب الهجوم المضاد يعتبر تحولا جذريا من فلسفته السابقة، وهو ما أثار شكوكا حول هذه الطريقة. ولهذا تثير العودة إلى الطريقة الأصلية في هذا الموسم شكوكا، بعد الاستعانة بظهير ثالث ووجود مروان فليني في مركز المهاجم الصريح.
لكن إدوارد سعيد معني بأولئك الذين يصادفون النجاح. في كرة القدم كما في السياسة، تنتهي معظم المسيرات بالفشل. ينظر كتاب «الاستمرارية: عن فن آخر العمر»، للكاتب الأميركي نيكولاس ديلبانكو، والصادر في 2011، إلى أولئك الذين ينتعشون في أخريات أيامهم مثل سوفوكليس وييتس ومونيه وليست، ومن انزلقوا إلى تكرار أنفسهم، بعد أن فقدوا طاقتهم الحيوية والإبداعية، ومن بين من يشملهم في هذه الفئة الروائي الأميركي سول بيلو، والكاتب الأفريقي جيمس بالدوين والكاتب الأميركي نورمان ميلر.
* الانزلاق إلى تكرار الذات
قد يكون المدربون الذين يستمرون لفترات أطول في أندية معينة هم الأكثر عرضة لعملية التلاشي هذه - أو على الأقل، يمكن إدراك تعرضهم لهذه العملية سريعا. على سبيل المثال تغير المدرب الأسطورة برايان كلوف بعد انفصاله عن مساعده بيتر تايلور عام 1981. كما فقد مدرب اللياقة البدنية لوقت طويل، جيمي غوردن، لتقاعده في صيف ذلك العام، بينما وجد نفسه مقيدا من الناحية المالية. وكان ذلك يعود جزئيا إلى سداد أموال تم اقتراضها لبناء المدرج الجديد في ملعب نوتنغهام فوريست «سيتي غراوند»، والصفقات غير الناجحة في أغلبها، والتي شملت المهاجم جاستين فاشانو وإيان واليس وبيتر وارد، وهي الصفقات التي تكلفت مجتمعة 2.7 مليون جنيه إسترليني.
لم يكن بمقدور نوتنغهام فوريست استقدام لاعبين من أمثال تريفور فرانسيس، ولكن كلوف توقف كذلك عن شراء لاعبين من أمثال لاري ليلويد وكيني بيرنز. كان هذا الفريق العظيم في أواخر السبعينات، والذي نجح في غضون 4 مواسم في الترقي والفوز ببطولة الدوري ولقبين لكأس رابطة الأندية المحترفة ولقبين للكأس الأوروبية، يضم مجموعة من الشخصيات الصعبة التي كانت قد تخلت عنها الأندية الأخرى، وكانوا لاعبين يوصفون في الأندية الأخرى بأنهم مدمنون على الكحول أو مقامرون أو أنذال. بحلول الثمانينات، كان قوام فريق كلوف قد تغير. كتب تايلور في كتابه «مع كلوف بقلم تايلور»، يقول: «لم أمانع بضم الأشقياء. كانت بداخل كل منهم قلوب من ذهب – أما برايان فكان مختلفا عني. كان يفضل اللاعبين الطيبين». ربما كان السبب في هذا الاختلاف غياب تايلور، وربما كان السبب يعود لتجربة كلوف العصيبة مع فاشانو العنيد واللبق، وربما كان تسلل إليه الإرهاق فحسب، لكن شخصية فريق فوريست تغيرت، من لاعبي السبعينات أصحاب الأداء الفعال رغم سلوكياتهم السيئة، إلى لاعبي الثمانينات الصالحين الذين كانت تمريراتهم أنيقة، كقصات شعرهم. كذلك فقد تغيرت طموحات كلوف: كان في السابق يسعى وراء الألقاب واستغل المسؤولين الكبار وسخر كل الحيل لتحقيق ذلك الهدف، ولكنه بحلول الثمانينات، كان يكفيه تقديم كرة قدم جميلة. وكان إبقاء فوريست باستمرار ضمن الـ6 الكبار في حد ذاته إنجازا غير عادي بالنظر إلى موارد النادي المحدودة، لكن كلوف كان قد حطم تلك القيود في السبعينات.
* تلاشي الطموح
رغم أن فينغر يعد شخصية مختلفة تمام الاختلاف عن كلوف، فإنه يبدو أنه يمر بعملية مشابهة. كان فريقه العظيم يضم لاعبين متمردين وأقوياء لكنه مؤخرا، وبفعل الضغوط بسبب الإنفاق على الملعب الجديد، هناك قالب واضح للاعب آرسنال: يغص الفريق بلاعبي الوسط المدافعين صغار السن المتمرسين فنيا. قد لا يكونون على مستوى أداء فوريست نفسه في السبعينات، لكن هناك قصة شعر واضحة للاعبي آرسنال. وكما كان الحال مع فوريست، ثمة إحساس بأنه، في مواجهة فرق أقوى من حيث الموارد، أصبح الفوز بالألقاب تقريبا شيئا منسيا لصالح لعب كرة قدم سليمة من الناحية الفنية، من وجهة نظر المدرب.
هناك عنصر من عناصر محاكاة الذات في هذا الأمر. في تقديمه لطبعة الذكرى العشرين من رواية «دعابة لا نهائية»، يلاحظ الكاتب والناقد توم بيسيل أن «كل أصحاب المدارس العظماء صاروا سجناء لمدارسهم». ومن المفهوم أن المدربين يقعون ضحايا للعملية نفسها بدلا من التساؤل عن أفضل الطرق لحل إحدى المشكلات، يبدأ فينغر في السؤال عن كيف يحل أرسين فينغر المشكلة. حل فينغر مشكلات لا تعد ولا تحصى في السابق، ومن ثم فإنه يعود إلى خبراته السابقة، هنالك خطر، رغم هذا، بأن ما كان ناجحا في الماضي ربما لم يعد ناجحا، سواء بسبب هوية مزيفة - أي أن إحدى المشكلات الراهنة تشبه مشكلة ماضية لكنها مختلفة في واقع الأمر - أو لأن الظروف تغيرت ببساطة. النتيجة هي أن فينغر يصبح غارقا في «الفينغرية»، وتصير خبرات نجاحاته السابقة عقبة أمام النجاح في المستقبل. ومع بعض الاستثناءات، وأبرزها أليكس فيرغسون، قد يكون هذا هو السبب في أن المدربين يبدون في خضم إحدى المباريات، أسرى لعقد من الإنجاز المستمر.
وفي هذا الصدد، تلعب وسائل الإعلام والجمهور دورا، فالحاجة إلى قصة وإلى شخصيات مفهومة مسبقا تعني تشجيع فينغر على الغرق في شخصيته القديمة. ورغم هذا، فأيا ما يكون مدى استقلاليته، لا بد وأن يشعر المرء بنفور وإن كان بشكل لا إرادي، من السؤال عن تخليه عن مبادئه. وإذا كان فينغر أقدم على كسر الرقم القياسي لصفقاته من أجل التعاقد مع لاعب وسط مدافع، فيصبح ذلك بمثابة اعتراف بأنه كان مخطئا على مدار سنوات وأن الجمهور كان محقا، العند يستمر - وكما يصبح العند جزءا من «الشخصية الفينغرية»، كذلك يكون تكرار الذات جزءا من هذه الشخصية.
* التفكك ذاتيا والسعي لإثبات صحة الأسلوب
لكن قد يكون هناك شيء أكثر دهاء يحدث. إن ما يبدو واضحا أن كلوف وفينغر قاما بتغييره، هو ما وصفه المفكر الأميركي إرنست بيكر في إعادة قراءته لفرويد بـ«البطل المثالي»، أي مجموعة الاعتقادات التي يستقي منها أحد الأفراد المعنى والإحساس باحترام الذات. بدأ هذا بسعي للحصول على الألقاب، وأصبح سعيا وراء طريقة اللعب.
ليس معنى هذا أن الألقاب غير مهمة - وهذا بالتأكيد في حالة فينغر. لقد بات السبيل الوحيد للذود عن 12 عاما كانت الإنجازات خلالها دون المأمول، هو الفوز بلقب الدوري. وإذا أخفق في هذا، فعلى الأقل يكون هذا بشروطه، أي رفضه تغيير نهجه، ورفضه زيادة الإنفاق أو التخلي عن فكر يعتمد على لاعبي الوسط من أصحاب اللمسات الفنية الأنيقة - وهو لا يزال النهج الذي يسلكه آرسنال، حتى ولو أصبح الفريق أفضل في اللعب من دون الاستحواذ على الكرة على مدار العام الماضي. ورغم كل شيء، فإذا كان صحيحا ما قاله أستاذ العلوم الإنسانية صامويل ويبر، بأن «السعي وراء المعنى، وفعالية البناء والتركيب والوحدة..كل هذا يشير إلى كفاح (الأنا) لتأسيس هوية والحفاظ عليها»، إذن، فأي سبيل لتأكيد البراعة والسيطرة عند مواجهة تحلل «الأنا»، أفضل من أن تعمل «الأنا» على تفكيك نفسها بأن تتبع إلى النهاية الفلسفة التي استقت منها معناها؟
إن تعديل البطل المثالي في هذا السياق، وهو التركيز على الزوال الشخصي للأسلوب بدلا من الجوهر الموضوعي للألقاب، يمكن أن ينظر إليه على اعتبار أنه آلية دفاع عن النفس. أو، على أقل تقدير، هذه هي الطريقة السلبية للتفكير في الأمر. قد يكون ندرة الصفقات الكبرى على مدار العامين ونصف الماضيين والقدرة الكامنة في الطريقة الدفاعية، والتي ظهرت منذ الفوز بهدفين للاشيء على مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) الماضي، مؤشرا على أن أسلوب فينغر بدأ يعطي ثماره، ليكون بمثابة التاج على مسيرة حياة، كما تحدث عنه إدوارد سعيد.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.