عشية الذكرى السابعة والثلاثين لثورة الخميني.. سلطات طهران تقصي حفيده نهائيًا عن الانتخابات

مجلس صيانة الدستور عدّ طعنه على قرار رفضه «غير وارد»

إيرانيون يرفعون صورة الخميني عشية وصوله من باريس إلى طهران في 1979 (غيتي)
إيرانيون يرفعون صورة الخميني عشية وصوله من باريس إلى طهران في 1979 (غيتي)
TT

عشية الذكرى السابعة والثلاثين لثورة الخميني.. سلطات طهران تقصي حفيده نهائيًا عن الانتخابات

إيرانيون يرفعون صورة الخميني عشية وصوله من باريس إلى طهران في 1979 (غيتي)
إيرانيون يرفعون صورة الخميني عشية وصوله من باريس إلى طهران في 1979 (غيتي)

عشية الذكرى الـ37 لاندلاع الثورة في إيران بقيادة الخميني، أعلن مجلس صيانة الدستور، استبعاد حفيد زعيم الثورة الإيرانية، حسن الخميني نهائيا من قائمة المرشحين لانتخابات مجلس خبراء القيادة، بعدما رفض الطعن الذي تقدم به قبل أسبوعين.
وبحث مجلس صيانة الدستور طعن المرشحين المرفوضين لانتخابات خبراء القيادة في عدة جلسات قبل إعلان رفضه حفيد الخميني مرة أخرى، وقال المجلس إن الطعن «غير وارد»، حسبما ذكرت وكالة «إيلنا».
وكان حسن الخميني قد تنبأ قبل أسبوعين في معقل جده وسط العاصمة طهران (حسينية جماران) بأن الطعن قد لا يفتح مسارا جديدا في ملف ترشحه، ملمحا إلى قرار سياسي وراء إقصائه. وفي اليوم نفسه أبدى استغرابه من رفض ترشحه للانتخابات، واعتبر قرار رفض ترشيحه للانتخابات «مبهما وغامضا». وفي إشارة إلى لجوء الخميني إلى ثقل جده في الشارع الإيراني مقابل خامنئي، أكد الخميني آنذاك أنه سيتقدم بالطعن بعد مطالب شعبية.
ورفض ما وصفها بالـ«شائعات» حول رفضه الاختبار لدخول المجلس، ودافع عن مؤهلاته «الدينية والعلمية» كشرط لدخول المجلس، إضافة إلى إجازته من قبل مراجع شيعة.
في غضون ذلك، كانت الصحف الإيرانية المقربة من خامنئي هاجمت هاشمي رفسنجاني على مدى الأيام الماضية، متهمة إياه بالوقوف وراء دفع الخميني إلى ترشحه للانتخابات، فضلا عن اتهامه بتحريض الخميني على عدم المشاركة في الامتحان العلمي من خلال وصفه بـ«العلامة» و«آية الله».
ويعد الاختبار العلمي أحد الشروط المطلوبة من الفقهاء الذين لم يتم التأكد من درجة اجتهادهم وفق الدستور الإيراني.
بدوره، قال عضو اللجنة القانونية في مجلس صيانة الدستور، نجات الله إبراهيميان، إن رئيس المجلس، آية الله أحمد جنتي، لم يشرح بعد لأعضاء المجلس المكون من 12 عضوا كيفية بحث أهلية مرشحي انتخابات مجلس خبراء القيادة (مجلس الشيوخ).
في هذه الأثناء، أفادت وكالة «إيسنا» عن حساب حسن الخميني الرسمي على شبكة «تيليغرام» أن مجلس صيانة الدستور رفض طعن حفيد الخميني للمشاركة في انتخابات مجلس خبراء القيادة وفق الفقرة «ب» من المادة «3» من قانون انتخابات مجلس خبراء القيادة، وتنص المادة على أن اجتهاد المرشح يجب أن يكون على «مستوى إدراكه من بعض القضايا الفقهية، وأن يكون بإمكانه التعرف على ولي الفقيه الذي يملك شروط تولي منصب المرشد الأعلى».
ولم يعلق حسن الخميني موقفه بعد رفض طعنه، لكن المواقع الإيرانية المؤيدة لترشيحه تناقلت مقتطفات من خطابه قبل أسبوعين، التي توقع فيها عدم حصول أي تطور في ملف ترشحه.
من جانبه، لم يعلن مجلس صيانة الدستور رسميا رفض طعن الخميني.
وكانت مواقع إيرانية مقربة من خامنئي قد هاجمت تصريحات هاشمي رفسنجاني على مدى الأيام الماضية بسبب دفاعه عن ترشح حسن الخميني.
ومن جانبه كان هاشمي رفسنجاني قد وجه انتقادات لاذعة إلى مجلس صيانة الدستور بعد رفض «أهلية» الخميني «الأشبه بجده» على حد تعبيره، قائلا: «أنتم من أين جئتم بأهليتكم؟ من سمح لكم بأن تجلسوا في مكان وتصدروا الأحكام حول الحكومة والبرلمان وتقرروا مصيرهما؟ من سمح لكم بأن يكون السلاح لكم والمنابر لكم؟ من سمح بأن تكون منابر الصلاة لكم والإذاعة والتلفزيون لكم؟ من أين لكم كل هذا؟». هذا، وتحول ترشح الخميني وإعلانه تشكيل ائتلاف لدخول انتخابات مجلس خبراء القيادة منذ أشهر، إلى عنصر جديد في الحرب الباردة بين المرشد، علي خامنئي، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني. وكانت صحيفة «سياست روز» المتشددة هاجمت رفسنجاني بسبب ما عدته استثمار رصيد الخميني من أجل أغراض سياسية وتعزيز حظوظه في الانتخابات المقبلة.
بدورها، صحيفة «كيهان» قبل أيام اتهمت رفسنجاني بالضغط على حسن الخميني من أجل الترشح في الانتخابات.
من جانبه، مساعد ممثل ولي الفقيه في الحرس الثوري عبد الله حاجي صادقي، عد تصريحات رفسنجاني دعاية انتخابية، وكشف حاجي صادقي أن خامنئي يخشى على سمعة الخميني. إضافة إلى ذلك، اتهم مقربون من خامنئي، هاشمي رفسنجاني بمحاولة «الثأر» من المرشد والنظام بعد دخول نجله إلى السجن بتهم فساد.
وكان مجلس خبراء القيادة أول اختبار حقيقي للخميني الحفيد للخروج من إرث جده ودخول الحياة السياسية، كما أن اسم الخميني تردد بقوة في الفترة الأخيرة بوصفه أحد الأشخاص المحتملين لخلافة خامنئي في منصب «المرشد الأعلى».
وكان موقع «سحام نيوز» اتهم محمود هاشمي شاهرودي، الذي تردد اسمه بقوة لخلافة خامنئي، بأنه وراء رفض ترشيح حسن الخميني. وكانت وكالة أنباء «إيلنا» الإصلاحية نشرت قائمة لمرشحي مجلس خبراء القيادة مع ذكر المناصب التي يشغلونها، وفي سياق ذلك ذكرت منصب حسن الخميني بأنه حفيد الخميني.
يذكر أن هاشمي رفسنجاني لعب دورا أساسيا في تولي خامنئي منصب «المرشد الأعلى» في عام 1988، وهو ما يعده مراقبون مخاوف خامنئي من دور محتمل لرفسنجاني في اختيار «المرشد الأعلى الجديد» وحسن الخميني من بين الاختيارات.
ومن المقرر أن تلعب الدورة الجديدة لمجلس خبراء القيادة المكون من 88 فقيها، دورا حاسما في اختيار المرشد في ظل الحديث عن تدهور صحة خامنئي. ويعد كثيرون أن اختيار المرشد وتقرير مصيره هو الدور الأساسي والوحيد لمجلس خبراء القيادة الذي يختار أعضاؤه عبر الانتخابات كل ثمانية أعوام.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».