«بوينغ» تؤكد سلامة طائرات «دريملاينر» مع تسلم «السعودية» طائرتين منها

«السعودية» تزيد مقاعدها الدولية إلى 18 مليون مقعد في العام الجديد

«بوينغ» تؤكد سلامة طائرات «دريملاينر» مع تسلم «السعودية» طائرتين منها
TT

«بوينغ» تؤكد سلامة طائرات «دريملاينر» مع تسلم «السعودية» طائرتين منها

«بوينغ» تؤكد سلامة طائرات «دريملاينر» مع تسلم «السعودية» طائرتين منها

فندت شركة «بوينغ» لصناعة الطائرات ما أثير خلال الأيام الماضية في السعودية، حول سلامة وكفاءة طائراتها من طراز 787 «دريملاينر» التي واجهت هذه الأيام هجومًا قويًا تزامن مع تسلم الخطوط السعودية طائرتين من الطراز ذاته، وقالت الشركة في بيان تلقته «الشرق الأوسط» أمس، إنها تصنع ما يقارب ثماني طائرات ونصف الطائرة شهريًا من هذا النوع، من الطائرات (9 - 787)، وحتى أول فبراير (شباط) الحالي، بلغت ساعات طيرانها 198.550 ساعة، بمعدل 3.370 رحلة.
وأوضحت «بوينغ»: «لدينا طراز آخر هو طائرة 787 - 8 التي أطلقت قديما وكانت خطوط ANA أول مشغل لها في عام 2011، إضافة إلى وجود عدد كبير من المشغلين الحاليين لهذا الطراز 8 - 787 في الشرق الأوسط، مثل الخطوط القطرية، والطيران العماني والخطوط الأردنية، وجميع هذه الطائرات تعمل بسلاسة ولم يصلنا من زبائننا أي شكوى حول العمليات التشغيلية للطائرات، وما زالت شركات الطيران تتسلم المزيد من هذه الطائرات تباعًا».
وبشأن مواصفات نفس الطراز الذي تسلمت الخطوط السعودية منه أخيرا طائرتين، أكدت «بوينغ» أن عدد الطلبيات القائمة من طراز 787 - 9 هو 546 طائرة، كما أن عدد شركات الطيران التي تقدمت بالطلبيات يبلغ 30 جهة.
وأوضحت أن عدد الطائرات التي سلمتها فعليا من طراز بوينغ 9 - 787 وتجوب أنحاء العالم على مدار الساعة ومن دون أي مشكلات أكثر من 80 طائرة (طائرتين للخطوط السعودية، وست طائرات للطيران النيوزيلندي، وتسع طائرات لطيران نيبون، و14 طائرة لطيران يونايتد، وتسع طائرات لفيرجن إير، وخمس طائرات لطيران الاتحاد، وتسع طائرات لسكوت إير، وطائرتين للطيران الياباني، وأربع طائرات للطيران الكندي، وست طائرات للطيران الفيتنامي، وست طائرات للخطوط البريطانية، وطائرتين للطيران الهولندي، وثماني طائرات لطيران LAN، وتسع طائرات لطيران نيبون، و14 طائرة لطيران يونايتد، وطائرة واحدة VIP.
وكان مسؤول رفيع في الخطوط السعودية قد أكد لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق أنها طالبت شركة بوينغ بتقارير تؤكد سلامة طائراتها، وحذرت حينها من أن عدم تلقي التقارير سيؤثر على إتمام الصفقة على هذا الطراز، إلا أن بوينغ سارعت بتقديم التقارير، واستطاعت إقناع السعودية بسلامة طائراتها من نوع دريملاينز.
من جهته، قال المهندس أحمد عبد القادر جزار، رئيس شركة بوينغ في السعودية، أن الطائرة حلقت لأول مرة في عام 2013 ضمن برنامج اختبارات شامل الذي انتهى بحصول الطائرة على جميع المصادقات والرخص المطلوبة للطيران، وحتى اليوم، فقد تم تسليم أكثر من 80 طائرة لـ14 شركة مشغلة حول العالم، ونحن نهنئ الخطوط السعودية كونها المشغل الثاني في الشرق الأوسط بعد طيران الاتحاد التي تسلمت الطائرة قبل عام من الآن تقريبا. وأضاف أن عدد الطلبات الخاصة بهذه الطائرة من طراز 787 - 9 حتى تاريخه بلغ 546 لنحو 30 شركة طيران عالمية، وحلقت هذه الطائرة من بداية تسليمها حتى نهاية يناير (كانون الثاني) 2016 بنحو 198.550 ساعة طيران بمعدل 30.370 رحلة حول العالم، مضيفًا أن طائرة 787 تتميز بتقنيتها المتقدمة وكفاءتها التشغيلية ورحابة المقصورة فيها، مما يتيح للمسافرين تجربة فريدة من نوعها عند السفر، وتشكل المواد المركبة نسبة 50 في المائة من الهيكل الأساسي للطائرة، بما في ذلك البدن والأجنحة.
وأشار إلى أن دخول 787 للخدمة، ساعد في تقليل قيمة الصيانة والتشغيل، بالإضافة إلى تقليل استهلاك الوقود بنحو 2.8 مليار رطل، حيث تساعد التقنية المضافة في تقليل استهلاك كمية الوقود بنسبة 20 إلى 25 في المائة، مما أتاح لشركات الطيران توفير مبالغ طائلة، بالإضافة إلى تقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة.‏
وأفاد رئيس شركة بوينغ في السعودية بأن الطلب على طائرة الدريملاينر من بداية تصنيعها حتى الآن يقارب 1143 طلبية لـ62 عميلا، وسلمت الشركة نحو 364 طائرة لـ34 مشغلا حول العالم، وحققت أكثر من 2.044.000 ساعة طيران، وسافر عليها نحو 73 مليون مسافر، وفتحت 787 الفرصة لشركات الطيران، مسارات جوية جديدة لنقل المسافرين مباشرة ومن دون توقف إلى وجهاتهم مع توفير راحة استثنائية، حيث تحلق الدريملاينر في أكثر من 350 مسارا جويا وساعدت في إيجاد 75 مسارا جويا جديدا حول العالم.
من جانبه، قال خالد البلوي؛ نائب الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية بشركة الخطوط السعودية للنقل الجوي، إن «تحديث وزيادة عدد طائرات الأسطول أتاح إضافة أكثر من 2.84 مليون مقعد للسعة المقعدية على القطاع الدولي خلال العام الجديد، لتصل إلى 18 مليون مقعد، بزيادة نسبتها 18 في المائة عن خطة العام الماضي»، مشيرا إلى أن الخطة التشغيلية للعام الحالي تتضمن التشغيل إلى محطات دولية جديدة وتعزيز موقع الشركة التنافسي في سوق النقل الدولية.
وبيّن البلوي أن توالي وصول طائرات الأسطول الجديد وانضمامها للمنظومة التشغيلية سيدعم خطط «السعودية» في زيادة حصتها السوقية على القطاع الدولي، ومن المقرر أن تستلم الخطوط السعودية خلال العام الحالي 29 طائرة جديدة من طرازي (B777 - 300) و(B787)، وتسلمت منهما الأسبوع الماضي أربع طائرات، وكذلك من طرازي إيرباص (A330) و(A320) التي جرى التعاقد معها للاستحواذ على 50 طائرة منها، يجري تسلم 16 طائرة منها هذا العام، وتسلمها بالكامل في أقل من ثلاثة أعوام.



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.