كاميرون يحذر من انتشار مخيمات اللاجئين إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد

مخاوف من تدفق آلاف العاملين إلى لندن قبل تنفيذ الاستفتاء

كاميرون يحذر من انتشار مخيمات اللاجئين إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد
TT

كاميرون يحذر من انتشار مخيمات اللاجئين إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد

كاميرون يحذر من انتشار مخيمات اللاجئين إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد

حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، من انتشار مخيمات اللاجئين في جنوب شرقي البلد إذا غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي.
وقال كاميرون إن «الانفصال عن الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى انتقال مخيمات اللاجئين في منطقة كاليه الفرنسية على الحدود، إلى جنوب شرقي بريطانيا»، وعلى هذا الأساس فإنه من المقرر أن يجعل كاميرون من القضايا الأمنية محور مهمته للحفاظ على المملكة المتحدة داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل حرية تنقل الأفراد بين الدول، ما يجعل عمليات مراقبة آلاف الوافدين والتحقق من هوياتهم أمرا في غاية الصعوبة.
وتسمح الاتفاقات الحالية بين باريس ولندن، الموقعة عام 2003 للسلطات البريطانية القيام بإجراءات التفتيش على الحدود في الموانئ الفرنسية، بدلا من الموانئ البريطانية، ولذلك حذر رئيس الوزراء من أنه في حالة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن «فرنسا ستلغي تلك الاتفاقية».
لكن في المقابل، واجه كاميرون انتقادات من قبل مؤيدي الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، حيث قالت جين إيدي، مديرة المجموعة المؤيدة للانفصال، لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتفاق مع فرنسا لا علاقة له ببقاء بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي أو انسحابها منه»، وتابعت موضحة «لقد أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينيوفي، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أنه ليست لدى الحكومة الفرنسية نية لإلغاء هذا الاتفاق، والأمر سيكون له عواقب على فرنسا».
ومن جهته، قال السياسي البريطاني والوزير السابق ديفيد ديفيس، وأحد قادة حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إن «التغطية الإعلامية لمقترحات رئيس الوزراء يشجع العاملين في الاتحاد الأوروبي على التوجه سريعا إلى المملكة المتحدة قبل أن ينفذ الاتفاق فعليا».
وفي هذا السياق، أشارت المفوضية الأوروبية في بروكسل إلى أن «الاتفاق الجديد قد يستغرق 12 شهرا لتنفيذه»، وفي ظل هذه المعطيات، أعرب ديفيس بأن «الحوافز التي تدفع مواطني أوروبا الشرقية للعيش في المملكة المتحدة ستكون قادمة في أسرع وقت ممكن للتغلب على الموعد النهائي، وعندما تدخل هذه القيود حيز التنفيذ»، وتابع موضحا «وبناء على ذلك فمن المرجح أن نرى زيادة عدد المهاجرين في الأشهر المقبلة».
ويواجه كاميرون حاليا تمردا داخل حزب المحافظين الذي يتزعمه، بسبب تشجيعه المشرعين على تجاهل آراء الحزب بشأن استفتاء مزمع على عضوية الاتحاد الأوروبي. وكان كاميرون صرح بأنه «سيساند البقاء داخل الاتحاد الأوروبي إذا وافق أعضاء آخرون في الاتحاد على مسودة اتفاق نشرت هذا الأسبوع بشأن علاقة بريطانيا المستقبلية بالتكتل». لكن عددا كبيرا من أعضاء حزبه المنقسم بدرجة كبيرة بخصوص مسألة بقاء بريطانيا في أوروبا لا يعتزمون اتخاذ الموقف نفسه.
وأبلغ كاميرون البرلمان أن المشرعين يجب ألا يختاروا الجانب الذي سيقفون في صفه على أساس ما قد تمليه عليهم لجان حزبهم المحلية، بل أن يتخذوا قرارهم بأنفسهم بشأن «ما الذي يرونه أفضل لبريطانيا». وقد أثارت هذه التصريحات ردا غاضبا من أعضاء الحزب، الذين قالوا: إنها قوضت النوايا الطيبة التي كسبها كاميرون بوعده بإجراء الاستفتاء في بادئ الأمر، حيث كتب، ممثلون عن نحو 40 ممثلا من لجان الحزب المحلية، أول من أمس، خطاب لصحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية جاء فيه «نحن نحث رئيس الوزراء على الامتناع عن إظهار أي عدم احترام للعاملين الأوفياء الذين ساعدوه على الفوز بحكومة أغلبية.. ومن المؤسف للغاية أن يتجاهل رئيس الوزراء الأشخاص الذين ساعدوه على تحقيق نجاحه، ويتعين عليه أن يتذكر أنه لا يوجد رئيس وزراء يتمتع بحق مقدس في الحكم».
وكان كاميرون قد وعد بإجراء استفتاء على عضوية ‏بريطانيا ‏في ‏الاتحاد ‏الأوروبي ‏قبل ‏نهاية عام 2017، وتزداد احتمالات إجراء هذا ‏الاستفتاء في ‏شهر ‏يونيو (حزيران) ‏المقبل، إذا ‏تم ‏التوصل لاتفاق حول مقترحات الإصلاح في قمة ‏المجلس الأوروبي ‏يومي ‏‏18 ‏و19 ‏فبراير (شباط) الحالي.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.