مسؤول سعودي لـ «الشرق الأوسط»: نعتزم إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتبادلها مع أوروبا

السعودية ثالث أكبر مستهلك للمياه بالعالم.. وتوقيع «الربط» مع مصر قبل منتصف العام

مسؤول سعودي لـ «الشرق الأوسط»: نعتزم إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتبادلها مع أوروبا
TT
20

مسؤول سعودي لـ «الشرق الأوسط»: نعتزم إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتبادلها مع أوروبا

مسؤول سعودي لـ «الشرق الأوسط»: نعتزم إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتبادلها مع أوروبا

قال مسؤول سعودي، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده تعتزم توقيع عقود مشروع الربط الكهربائي مع مصر قبل منتصف العام الحالي، في حين وصلت دراسة الربط مع تركيا مراحلها النهائية، لتبادل الطاقة بين أوروبا والدول الخليجية عبر السعودية بين موسمي الصيف والشتاء لتقليل التكاليف وترشيد الاستهلاك.
في غضون ذلك، تنطلق اليوم الأحد، فعاليات «المنتدى السعودي للمياه والكهرباء 2016» في نسخته الـ11، برعاية الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، بحضور المهندس عبد الله بن عبد الرحمن الحصين، وزير المياه والكهرباء السعودي، حيث تصنّف السعودية، كثالث أكبر مستهلك للمياه وأكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، في ظل زيادة الطلب على الطاقة بنحو 8 في المائة.
وقال وزير المياه والكهرباء: «سيناقش المنتدى القضايا والتحديات التي تواجه قطاعي المياه والكهرباء، واستعراض أحدث التقنيات العالمية، بمشاركة مسؤولين ومتخصصين ومستثمرين من دول عالمية لعرض ومناقشة، بجانب المعرض المصاحب».
ووفق الحصين، يستعرض المنتدى أبرز الابتكارات التي تسهم في زيادة وتحسين الإنتاج، تزامنا مع الزيادة المطردة سنويا في الاستثمارات التي تضخ في القطاعين، مشيرا إلى أن السعودية، تصنف كثالث أكبر مستهلك للمياه وأكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، مبينا أن قطاع الكهرباء يشهد زيادة ملحوظة في الطلب تصل إلى نحو 8 في المائة سنويا، نتيجة النمو السكاني والصناعي والتجاري.
وأوضح الحصين أن المنتدى سيوفر فرصة كبيرة لتبادل الخبرات العالمية، والخروج بتوصيات تشمل حلولا مبتكرة لتطوير قطاعي المياه والكهرباء في البلاد، مشيرا إلى أن الدولة تسعى منذ زمن إلى رفع ثقافة الترشيد للوصول إلى كفاءة الاقتصاد والاستفادة القصوى من مواردها بالشكل الأمثل.
من جهته، قال الدكتور صالح العواجي، وكيل وزارة المياه والكهرباء للشؤون الكهربائية، ورئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء لـ«الشرق الأوسط» إن «السعودية تعتزم نقل التقنية وتوطين الصناعات ذات الصلة، محاولة الاستفادة من الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء، لقلة تكاليفها».
وفي ما يتعلق بالربط الكهربائي مع تركيا للعبور لأوروبا قال العواجي: «نظرا لوجود الفائض الكبير للطاقة في فصل الشتاء، نسعى إلى الاستفادة من تصدير الكهرباء خلال هذا الفصل، من خلال تبادلها مع البلاد الأوروبية عبر تركيا، وفق أسعار الطاقة العالمية».
وأضاف العواجي أن «هذا يتوافق مع تعزيز مصادر الدخل لقطاع الكهرباء، وبالتالي للسعودية، وفي فصل الصيف يمكن لأوقات قصيرة استيراد ما يسد الحاجة والاستغناء عن بناء وإطلاق محطات بتكاليف باهظة لا تستغل إلا لساعات قليلة خلال فترة الصيف».
وأكد وكيل وزارة المياه والكهرباء السعودية لشؤون الكهرباء، أن شبكة الكهرباء في بلاده، تستفيد - حاليا - من الربط الكهربائي من الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن اعتزام الربط الكهربائي بين السعودية والدول الأخرى، سواء أكانت عربية منها أو أوروبية.
وقال العواجي إن «الربط مع مصر سيدخل حيز التنفيذ قريبا، حيث ستوقع عقود المشروع قبل منتصف العام الحالي، أما الربط الكهربائي مع تركيا فهو في مرحلة الدراسات النهائية، لأن استقرار المنطقة هو العامل المؤثر، إذ إن هناك عدم استقرار في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط».
ويشار إلى أن «المنتدى السعودي للمياه والكهرباء 2016»، سيتناول عبر جلساته على مدى ثلاثة أيام، كثيرا من التساؤلات المتزامنة مع انخفاض أسعار النفط، وأثر ذلك على السياسات القائمة حاليًا في السعودية، علاوة على طرح عدد من المقترحات بشأن رفع كفاءة استخدام الوقود في إنتاج المياه والكهرباء.



ارتفاع البطالة في ألمانيا بأسرع وتيرة منذ أكتوبر 2024

عمال يجهزون الطلبيات في مركز توزيع «أمازون» قرب برلين (رويترز)
عمال يجهزون الطلبيات في مركز توزيع «أمازون» قرب برلين (رويترز)
TT
20

ارتفاع البطالة في ألمانيا بأسرع وتيرة منذ أكتوبر 2024

عمال يجهزون الطلبيات في مركز توزيع «أمازون» قرب برلين (رويترز)
عمال يجهزون الطلبيات في مركز توزيع «أمازون» قرب برلين (رويترز)

ارتفع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال شهر مارس (آذار) بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية على سوق العمل، رغم النقص المزمن في العمالة.

ووفقاً للمكتب الاتحادي للعمل، زاد عدد العاطلين عن العمل بمقدار 26 ألف شخص بعد التعديل الموسمي، ليصل إجمالي العاطلين إلى 2.92 مليون، متجاوزاً توقعات المحللين الذين رجّحوا ارتفاعاً بواقع 10 آلاف فقط. كما ارتفع معدل البطالة المُعدّل موسمياً إلى 6.3 في المائة مقارنة بـ 6.2 في المائة في الشهر السابق، متجاوزاً تقديرات السوق، وفق «رويترز».

وقالت أندريا ناليس، رئيسة المكتب، إن «شهر مارس يمثل تقليدياً بداية الانتعاش الربيعي في سوق العمل، إلا أن الركود الاقتصادي المستمر هذا العام يُعيقه بشكل ملحوظ». وأضافت أن الاقتصاد الألماني، الذي عانى من انكماش لعامين متتاليين في 2023 و2024، لا يزال يواجه تحديات هيكلية في قطاع الصناعة، مما يعرقل تعافيه.

ولأول مرة منذ أكثر من عقد، اقترب عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا من حاجز 3 ملايين شخص. كما أظهرت البيانات تراجع الطلب على العمالة، إذ سجّل مكتب العمل 643 ألف وظيفة شاغرة في مارس، بانخفاض قدره 64 ألف وظيفة مقارنة بالعام الماضي.

ويتجلى التأثير الاقتصادي المتدهور بشكل خاص في قطاع السيارات، حيث اضطرت شركات كبرى مثل «فولكس فاغن» إلى خفض الوظائف بسبب ضعف الطلب. وزادت الأعباء على القطاع مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة، مما يشكل تهديداً مباشراً لصناعة السيارات الألمانية.

وفي هذا السياق، حذر غوراف غانجولي، مدير الأبحاث الاقتصادية في «موديز أناليتيكس»، من أن ألمانيا مُعرّضة لمخاطر اقتصادية كبيرة، مشيراً إلى أن استمرار هذه السياسات الحمائية «سيكون له عواقب وخيمة على ثقة المستهلك، وسوق العمل، لا سيما في قطاع السيارات والصناعات المرتبطة به».