ملك المغرب يدشن محطة «نور الأولى» للطاقة الشمسية في ورزازات

استثماراتها ناهزت 600 مليون دولار

منظر جوي لمحطة {نور الأولى للطاقة الشمسية} في ورزازات (أ.ف.ب)
منظر جوي لمحطة {نور الأولى للطاقة الشمسية} في ورزازات (أ.ف.ب)
TT

ملك المغرب يدشن محطة «نور الأولى» للطاقة الشمسية في ورزازات

منظر جوي لمحطة {نور الأولى للطاقة الشمسية} في ورزازات (أ.ف.ب)
منظر جوي لمحطة {نور الأولى للطاقة الشمسية} في ورزازات (أ.ف.ب)

بعد ثلاثين شهرا من الأشغال بقيادة مجموعة «أكوا باور السعودية»، باستثمارات ناهزت 600 مليون دولار، دشن العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس، محطة «نور الأولى للطاقة الشمسية» في ورزازات (جنوب)، وهي المرحلة الأولى ضمن مشروع هو الأكبر من نوعه في العالم، بحسب السلطات المغربية.
وتشكل محطة «نور الأولى»، التي أنشئت على مساحة 450 هكتارا في موقع يبعد عشرين كيلومترا عن مدينة ورزازات، الشطر الأول من مشروع ضخم سينجز على أربعة مراحل، ليصبح في سنة 2017 أكبر مركب لإنتاج الكهرباء عبر استغلال الطاقة الشمسية في العالم بقدرة إنتاجية تناهز 580 ميغاواط، أي ما يكفي لتموين مليون بيت بالكهرباء، حسب الوكالة المغربية للطاقة الشمسية.
ويندرج مشروع «نور ورزازات» في إطار المخطط المغربي للطاقة الشمسية، الذي يهدف إلى إنجاز مجموعة من المحطات الضخمة في مناطق مختلفة من المغرب، بقدرة ألفي ميغاواط، وذلك بهدف إنتاج 14 في المائة من حاجات المغرب من الكهرباء في أفق 2020. وتتولى إنجاز المشروع مجموعة «أكوا باور – ورزازات» التي تملكها مجموعة «أكوا باور» الدولية، ومقرها الرياض، بنسبة 70 في المائة، والوكالة المغربية للطاقة الشمسية بنسبة 25 في المائة، بالإضافة إلى شركتين إسبانيتين اللتين تتقاسمان حصة 5 في المائة من رأسمال الشركة. وفازت الشركة بصفقة إنشاء المحطة الأولى لمشروع «نور ورزازات»، وسط منافسة دولية شديدة، عبر تقديمها أفضل عرض من حيث سعر بيع المنتج ونسبة إدماج الشركات والمواد المحلية. وحسب عقد الصفقة ستتولى «أكوا باور ورزازات» امتياز استغلال المشروع لمدة 25 سنة قبل تفويته بالكامل للوكالة المغربية للطاقة الشمسية.
وأشار محمد أبونيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور»، إلى أن زهاء 80 في المائة من العمالة التي اشتغلت في إنشاء المحطة مغاربة، وجلهم ينتمون إلى منطقة ورزازات. كما أوضح أن المشروع اعتمد بنسبة 30 في المائة على الشركات والقدرات المغربية. وتقدر موارد شركات الأشغال المغربية من المشروع بنحو 200 مليون دولار. وأشار أبو نيان إلى أن المشروع يعتمد على تقنية الألواح الزجاجية العاكسة والمقوّسة (المرايا). ويتكون من 500 ألف قطعة من المرايا، التي يصل علو الواحدة منها 12 مترا، التي تصطف في 800 صف متوازٍ، وتتحرك ببطء محاكية حركة أزهار عباد الشمس في تعقب أشعة الشمس الذهبية والتقاطها وتحويلها إلى طاقة كهربائية. وتتوفر المحطة على قدرات تخزين تعادل 3 ساعات. وأضاف أبو نيان أن خبرة وتجربة «أكوا باور» وعرضها المميز مكنتها من الفوز بصفقات إنجاز المحطة الثانية والثالثة ضمن مركب نور ورزازات للطاقة الشمسية. كما فازت مجموعة «أكوا باور» أيضا بصفقة إنشاء محطة خلادي لاستغلال طاقة الرياح في إنتاج الكهرباء في شمال المغرب بقدرة 120 ميغاواط.
وكان المغرب قد أطلق مخططه الشمسي في سنة 2009 باعتباره جزءا من مخطط شامل للاعتماد على الطاقات المتجددة والنظيفة، خصوصا الشمسية والريحية ومياه السدود، في استيفاء حاجاته من الطاقة الكهربائية بنسبة 42 في المائة في أفق 2020. وحتى الآن استطاع المغرب أن يحقق 60 في المائة من أهدافه فيما يخص استغلال طاقة الرياح، فيما تشكل محطة «نور ورزازات» باكورة مشاريعه الضخمة في مجال الطاقة الشمسية. وأمام التقدم المحرز في هذا المجال حيّن المغرب أهدافه ليرفع السقف إلى 52 في المائة من حاجاته في أفق 2030، وإطلاق مخطط تنموي جديد لقطاع الطاقات النظيفة خلال الفترة 2016 - 2030، الذي يتوقع استثمارات بقيمة 32 مليار دولار في قدرات إنتاج تعادل 10 آلاف و100 ميغاواط موزعة بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة مياه السدود.



«سي بي سي» التايوانية بصدد تنويع واردات النفط مع إعادة فتح هرمز

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«سي بي سي» التايوانية بصدد تنويع واردات النفط مع إعادة فتح هرمز

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)

قالت شركة «سي بي سي» التايوانية الحكومية، الأربعاء، إنها تراقب التطورات في الشرق الأوسط، وإنها ستكون مستعدة لاستيراد أنواع أكثر من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في الأشهر المقبلة في حال إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع التوصل إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم عدم الكشف عن تفاصيلها حتى الآن. ويمدد الاتفاقُ المؤقت وقفَ إطلاق النار الهش، الذي أعلن في أبريل (نيسان) الماضي، لمدة 60 يوماً إضافية لإتاحة المجال للتفاوض على هدنة دائمة.

وقالت «سي بي سي» إنها أجرت مشاورات مع شركات لديها شحنات عالقة في الخليج، أفادت خلالها بأنها تواصل متابعة المستجدات في ظل استمرار حالة الضبابية.

وأضافت الشركة، في بيان صدر لوسائل الإعلام: «تبلغ مخزونات النفط الوطنية حالياً مستويات مرتفعة».

وذكرت أنها ستحدد، في حال فتح المضيق، موانئ تحميل داخل الخليج خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) المقبلين للحصول على مجموعة أكثر تنوعاً من الخامات، مثل الأنواع الأثقل ذات المحتوى الكبريتي الأعلى لتعزيز إنتاج البيتومين والكبريت وتلبية الطلب المحلي.

وستنظر «سي بي سي» في استيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر، على أن تبدأ الشحنات الوصول إلى تايوان في مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل. وقالت: «تواصل (سي بي سي) مراقبة التطورات في الشرق الأوسط من كثب، وستعدّل خططها لشراء النفط والغاز بسرعة ومرونة وفق الحاجة».

وقالت إدارة الطاقة بوزارة الاقتصاد التايوانية، وفق «رويترز»، بشأن احتمال استئناف تايبيه استيراد النفط الإيراني إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن قطاع النفط الإيراني أو أصدرت إعفاءات منها: «بدءاً من الآن، واعتماداً على الوضع في مضيق هرمز، ستقيّم الشركات التايوانية واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط دون حصرها في دولة بعينها».

واستوردت تايوان النفط الخام الإيراني آخر مرة في 2018.


بنك التصدير والاستيراد السعودي يوقّع مذكرة تفاهم لتوسيع التبادل التجاري مع إسبانيا

جانب من توقيع المذكرة بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ووكالة ائتمان الصادرات الإسبانية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع المذكرة بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ووكالة ائتمان الصادرات الإسبانية (الشرق الأوسط)
TT

بنك التصدير والاستيراد السعودي يوقّع مذكرة تفاهم لتوسيع التبادل التجاري مع إسبانيا

جانب من توقيع المذكرة بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ووكالة ائتمان الصادرات الإسبانية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع المذكرة بين بنك التصدير والاستيراد السعودي ووكالة ائتمان الصادرات الإسبانية (الشرق الأوسط)

أبرم بنك التصدير والاستيراد السعودي مذكرة تفاهم مع وكالة ائتمان الصادرات الإسبانية «Cesce»، على هامش مؤتمر «TXF Global 2026» المنعقد في العاصمة التشيكية براغ؛ لتعزيز التبادل التجاري مع مدريد.

وقّع المذكرة كلٌّ من المهندس سعد بن عبد العزيز الخلب، الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي، وبابلو دي رامون-لاكا، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة وكالة ائتمان الصادرات الإسبانية «Cesce»، ضِمن إطار مساعي البنك لتوسيع شبكة شراكاته الدولية، وتعزيز التعاون في مجال حلول ائتمان الصادرات، بما يسهم في تنمية التبادل التجاري والاستثماري بين المملكة وإسبانيا.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تطوير آفاق التعاون بين الطرفين في مجالات تصدير المنتجات والخدمات وتبادل المعلومات والخبرات، بما يشمل تشجيع التواصل بين الشركات في البلدين لزيادة فرص الأعمال، والعمل على تحديد المشاريع ذات الاهتمام المشترك، واستكشاف فرص التأمين والضمان وإعادة التأمين، المرتبطة بعمليات التصدير.

كما تسعى المذكرة إلى تعزيز تبادل المعلومات والمعرفة في مجال سياسات وممارسات ائتمان الصادرات، وتبادل الخبرات والتجارب في المجال، واستكشاف فرص التطوير ومواجهة التحديات، عبر عقد الاجتماعات والمؤتمرات وورش العمل، وفرص التدريب، وإجراء البحوث حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وبهذه المناسبة، صرّح المهندس الخلب قائلاً: «تأتي هذه المذكرة امتداداً لجهود البنك في بناء شراكات نوعية مع وكالات ائتمان الصادرات العالمية، وتهيئة إطار تعاون يمكّن المصدرين والمستوردين في المملكة وإسبانيا من استثمار الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة. ونتطلع، من خلال هذا التعاون، إلى تعزيز تدفق التجارة والاستثمار المتبادل، وتمكين المصدرين المحليين من الوصول إلى أسواق جديدة عبر حلول ائتمانية فعالة».

وتُعدّ وكالة «Cesce» الوكالة المعتمدة لتأمين ائتمان الصادرات في إسبانيا، وتعمل على تقديم حلول متكاملة لإدارة ائتمان التجارة وتغطية المخاطر، بما يُعزّز قدرة الشركات على التوسع في الأسواق الدولية.

ويركز بنك التصدير والاستيراد السعودي على تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى بناء شراكات فعّالة مع مؤسسات تمويل وضمان الصادرات حول العالم، وذلك في سبيل نمو الصادرات السعودية غير النفطية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والدولية؛ سعياً لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الوطني وفقاً لـ«رؤية السعودية 2030».


شبح الضغوط المالية يطارد اليابان مع أول خفض لضريبة الاستهلاك

مثلجات ومنتجات غذائية في متجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مثلجات ومنتجات غذائية في متجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

شبح الضغوط المالية يطارد اليابان مع أول خفض لضريبة الاستهلاك

مثلجات ومنتجات غذائية في متجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مثلجات ومنتجات غذائية في متجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تتجه اليابان نحو خفض مؤقت لضريبة استهلاك المواد الغذائية إلى 1 في المائة، في أول خفض فعلي من نوعه، مما يزيد من الضغط على مواردها المالية المتدهورة أصلاً.

ويقترح هذا الإجراء، الذي قدمه مسؤول تنفيذي رفيع المستوى في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم إلى لجنة حكومية رئيسية يوم الأربعاء، خفض الضريبة الحالية على المواد الغذائية البالغة 8 في المائة لمدة عامين ابتداءً من أبريل (نيسان) من العام المقبل، ليكون بمثابة حل مؤقت ريثما يتم تطبيق نظام ائتمان ضريبي قابل للاسترداد، كما سيُقترن هذا الإجراء بمزايا نقدية موجهة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مما يُخفض العبء الضريبي الصافي إلى الصفر تقريباً.

وتُمثل هذه الخطوة تحولاً ملحوظاً في السياسة الضريبية اليابانية، منذ فرض ضريبة الاستهلاك لأول مرة بنسبة 3 في المائة عام 1989، رُفعت تدريجياً إلى النسبة الحالية البالغة 10 في المائة، مع تطبيق نسبة مخفضة قدرها 8 في المائة على المواد الغذائية عام 2019، لتصبح بذلك ركيزة أساسية لتمويل الرعاية الاجتماعية. ولم يسبق لليابان أن خفضت هذه النسبة، مما يجعل أي خفض، حتى لو كان مؤقتاً، خطوة بالغة الأهمية على صعيد السياسة العامة والميزانية العامة. ويأتي هذا المقترح في ظل ضغوط تواجهها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للوفاء بوعدها الانتخابي الذي قطعته في فبراير (شباط) بفرض ضريبة صفرية على المواد الغذائية لتخفيف أعباء ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وقد صرحت تاكايتشي بأن الحكومة تهدف إلى تجنب الاعتماد على سندات تمويل العجز الإضافية، لكنها لم تقدم بعد مصادر تمويل بديلة مفصلة لتعويض النقص المتوقع في الإيرادات، مما يثير تساؤلات حول كيفية تمويل هذا الإجراء.

وتشير تقديرات معهد دايوا للأبحاث إلى أن خفض ضريبة مبيعات المواد الغذائية إلى 1 في المائة سيؤدي إلى انخفاض الإيرادات بنحو 4.4 تريليون ين من الميزانية السنوية لليابان، التي تبلغ نحو 125 تريليون ين (779.93 مليار دولار)، بينما لن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي إلا بنحو 0.3 تريليون ين.

وقد بدأت المخاوف المالية بالفعل في التأثير سلباً على الين، الذي يكافح من أجل تحقيق مكاسب رغم رفع بنك اليابان لسعر الفائدة هذا الأسبوع، حيث يخشى المستثمرون من أن تؤدي السياسة المالية المتساهلة إلى إبطال أثر تشديد السياسة النقدية.

* ارتفاع الصادرات

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء أن صادرات اليابان نمت للشهر التاسع على التوالي في مايو (أيار)، حيث عوض ضعف الين وارتفاع أسعار السلع الأساسية والطلب القوي على أشباه الموصلات التأثير السلبي للاضطرابات الكبيرة في سلاسل التوريد المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وقد ساهم ازدهار الذكاء الاصطناعي العالمي في تخفيف آثار المخاطر الناجمة عن الحروب على أجزاء من الاقتصاد العالمي، ما مكّن الدول التي تعتمد على الاستيراد مثل اليابان من استيعاب الصدمة الفورية للنمو والتجارة.

وأظهرت بيانات حكومية ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 17 في المائة على أساس سنوي في مايو، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 16.2 في المائة، وذلك بعد ارتفاع بنسبة 14.8 في المائة في أبريل. أما من حيث الحجم، فقد ارتفعت الصادرات بنسبة 0.5 في المائة فقط الشهر الماضي. وذكر كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي في معهد دايوا للأبحاث، أن تأثيرات الأسعار، مدفوعةً بضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة، كانت من العوامل الرئيسية المحركة للصادرات والواردات على حد سواء. وأضاف: «بالكاد مع زيادة الحجم الإجمالي، افتقرت الصادرات إلى قوة كامنة».

وقادت صادرات المكونات الإلكترونية النمو الإجمالي، حيث أدى الطلب القوي من قطاعي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات إلى ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة والمعادن غير الحديدية. وأظهرت البيانات ارتفاع الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 12.5 في المائة في مايو مقارنةً بالعام السابق، بينما ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 17.9 في المائة. وارتفعت الواردات الإجمالية بنسبة 12.5 في المائة في مايو مقارنةً بالعام الماضي، متجاوزةً توقعات السوق التي أشارت إلى زيادة بنسبة 12.8 في المائة. وجاءت هذه الزيادة رغم الانخفاض الحاد في حجم واردات النفط الخام، نتيجةً لارتفاع أسعار النفط الخام ومشتقاته بشكل كبير بسبب إغلاق مضيق هرمز. وانخفضت واردات النفط الخام بنسبة 28.5 في المائة من حيث القيمة و57.3 في المائة من حيث الحجم، مسجلةً سعر الوحدة بالين الياباني أعلى مستوى له على الإطلاق. ونتيجةً لذلك، سجلت اليابان عجزاً تجارياً قدره 378.7 مليار ين (2.36 مليار دولار) في مايو، مقارنةً بتوقعات بلغت 564.6 مليار ين. وأظهرت بيانات منفصلة، نُشرت في وقت سابق من اليوم نفسه، ارتفاع طلبات اليابان على الآلات الأساسية بنسبة 8.7 في المائة في أبريل مقارنةً بالشهر السابق، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق التي أشارت إلى زيادة بنسبة 0.9 في المائة. وتشير بيانات الطلبات إلى أن الشركات قد بدأت في زيادة استثماراتها. وواجهت اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة المستوردة، ارتفاعاً في التكاليف نتيجةً لانقطاع خطوط الإمداد في الشرق الأوسط. ورغم سعي الحكومة لتنويع مصادر توريد النفط الخام من خلال تأمين إمدادات بديلة من خارج الشرق الأوسط، بما في ذلك من الولايات المتحدة، لكن هذه الجهود لم تُعوّض الأثر بالكامل.

وانخفضت واردات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 61.9 في المائة من حيث الحجم الشهر الماضي، بينما ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 24 في المائة. وأعلن مسؤولون أميركيون وإيرانيون يوم الأحد عن اتفاقهم على إطار عمل لإنهاء الحرب، ووقف الحصار الأميركي المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن المحللين أشاروا إلى أن عودة حركة الشحن إلى وضعها الطبيعي بالكامل ستستغرق وقتاً، مُستشهدين بأضرار لحقت بالبنية التحتية لمعالجة النفط، واستمرار المخاطر الأمنية، والحاجة إلى استعادة التغطية التأمينية البحرية. وقال أكيموتو من شركة دايوا: «إن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن اضطرابات الإمداد يؤدي إلى تراجع صافي صادرات اليابان بمرور الوقت، حيث تتضافر عوامل تدهور شروط التجارة وضعف الطلب العالمي لتؤثر سلباً على توقعات التصدير».