توقيع اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي.. وواشنطن تعتبرها حدًا لنفوذ الصين

تسمح بإقامة أكبر منطقة للتبادل الحر في العالم.. وبكين تدرس آثارها

قادة الدول الـ 12 الأعضاء في { الشراكة عبر المحيط الهادي} في صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية في أوكلاند أمس (أ.ف.ب)
قادة الدول الـ 12 الأعضاء في { الشراكة عبر المحيط الهادي} في صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية في أوكلاند أمس (أ.ف.ب)
TT

توقيع اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي.. وواشنطن تعتبرها حدًا لنفوذ الصين

قادة الدول الـ 12 الأعضاء في { الشراكة عبر المحيط الهادي} في صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية في أوكلاند أمس (أ.ف.ب)
قادة الدول الـ 12 الأعضاء في { الشراكة عبر المحيط الهادي} في صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية في أوكلاند أمس (أ.ف.ب)

وقعت الدول الـ12 الأعضاء في «الشراكة عبر المحيط الهادي» رسميا أمس في نيوزيلندا هذه الاتفاقية التي تسمح بإقامة أكبر منطقة للتبادل الحر في العالم وترى فيها واشنطن وسيلة لوضع قواعد التجارة الدولية والتصدي للقوة الصاعدة للصين.
وأبرم اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي بعد خمس سنوات من المفاوضات الشاقة. وهو يهدف إلى إزالة الحواجز أمام التجارة والاستثمار بين أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان والمكسيك وماليزيا ونيوزيلندا والبيرو وسنغافورة والولايات المتحدة وفيتنام.
وتشكل هذه الدول نحو 40 في المائة من الاقتصاد العالمي، لكن الاتفاقية لا تشمل الصين ثاني اقتصاد في العالم، التي استبعدت من المفاوضات.
وتريد كل من الولايات المتحدة والصين الإقناع برؤيتها الخاصة للتبادل الحر في هذه المنطقة التي تضم عددا كبيرا من السكان والنشيطة اقتصاديا. وفي بيان نشر في واشنطن أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاتفاق الذي يعزز موقع الاقتصاد الأميركي بالمقارنة مع الاقتصادات الكبرى الأخرى.
وقال أوباما إن «اتفاقية الشراكة للمحيط الهادي تسمح للولايات المتحدة - وليس للصين - بوضع خريطة طريق القرن الحادي والعشرين، وهذا أمر مهم في منطقة تتسم بالحيوية مثل منطقة آسيا المحيط الهادي».
وأضاف: «إنه اتفاق تجاري من نوع جديد يمنح العالمين الأميركيين الأولوية»، مؤكدا أنه «بكل بساطة سيعزز قيادتنا في الخارج وستدعم الوظائف هنا في الولايات المتحدة».
مثل الرئيس الأميركي، عبر شينزو آبي رئيس وزراء اليابان الحليفة القريبة لواشنطن عن ارتياحه للاتفاقية التي تحدد قواعد اللعبة في المبادلات الدولية. وقال إن اليابان: «لعبت دورا فعالا من أجل إيجاد قواعد عبر قيامها بدور أساسي في المفاوضات مع الولايات المتحدة».
من جهتها، تعمل بكين على إقامة منطقة للتبادل الحر بين آسيا والمحيط الهادي. كما أطلقت البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية من أجل تمويل مشاريع في آسيا.
وعلى الرغم من نفي بكين لهذه الفكرة، يشكل هذا المصرف هيئة تحقق توازنا مع سيطرة واشنطن على البنك الدولي، وطوكيو على البنك الآسيوي للتنمية، وإن كانت الهيئات المالية الثلاث تؤكد رغبتها في التعاون بينها.
وقال مسؤول في وزارة التجارة الصينية أمس إن «الصين ستواصل المشاركة بفاعلية (...) في اتفاقات للتبادل الحر تتسم بشفافية كبيرة وانفتاح وشمول». وأوضح أن بكين تجري تقييما لاتفاقية الشركة في المحيط الهادي. وعبر عن أمله في أن تساهم مختلف الاتفاقات المطبقة في «تنمية التجارة والاستثمار والاقتصاد في منطقة آسيا المحيط الهادي».
وقال الممثل الأميركي للتجارة مايكل فرومان في حفل توقيع الاتفاق بحضور ممثلي الدول الـ12 في أوكلاند إن الاتفاقية الجديدة «ليست موجهة» ضد أي بلد. وأضاف: «من المهم وجود علاقة بناءة مع الصين».
ولم تنتهِ بعدُ مسيرة العقبات في طريق الاتفاقية، إذ إن برلمان كل بلد يجب أن يصادق على النص خلال مهلة سنتين.
ويواجه النص معارضة متزايدة في الكونغرس الأميركي، خصوصا في خضم الحمى السياسية المتصاعدة بسبب حملة الانتخابات الرئاسية. وحض أوباما الكونغرس على المصادقة على هذه الاتفاقية «في أسرع وقت ممكن». وقال إن «الكونغرس يجب أن يصادق عليها في أسرع وقت ممكن ليتمكن اقتصادنا من الاستفادة فورا من عشرات المليارات من الدولارات إلى جانب فرص كبيرة للتصدير».
من جهتها، تريد كندا المجاورة التي تغيرت الحكومة فيها منذ التوصل إلى الاتفاق مناقشة الاتفاقية قبل بدء إجراءات المصادقة البرلمانية عليها. وبعد أن أكد أن «اليوم هو يوم مهم ليس لنيوزيلندا وحدها، بل للدول الـ11 الأخرى في الشراكة عبر المحيط الهادي»، قال رئيس الوزراء النيوزيلندي جون كي خلال توقيع الاتفاق: «نشجع كل الدول على إنجاز» عملية المصادقة في أسرع وقت ممكن. وأضاف أن الاتفاق سيسمح بتأمين «وصول أفضل إلى السلع والخدمات لأكثر من 800 مليون شخص في دول الشركة عبر المحيط الهادي التي تمثل 36 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي العالمي». ويهدف الاتفاق الواسع جدا إلى تحديد قواعد التجارة والاستثمارات الدولية في القرن الحادي والعشرين ويعول على دفع الصين إلى تكييف قواعدها الخاصة في مجال التجارة والاستثمار والقانون التجاري مع تلك التي تنص عليها الاتفاقية. وتنص الاتفاقية على تخفيض أو إلغاء معظم الرسوم الضريبية على كل المنتجات، من لحوم البقر ومنتجات الألبان، والنبيذ والسكر والأرز والمزروعات والمأكولات البحرية، وصولا إلى المنتجات المصنعة والموارد والطاقة. وهي تشمل أيضًا قطاعات مثل تبادل المعلومات والملكية الفكرية التي لم تكن تشملها الاتفاقات السابقة المتعددة الأطراف.
ويؤكد المروجون للاتفاقية أنها ستسمح بتحفيز النمو الاقتصادي في المنطقة، بينما ترى منظمات غير حكومية أن هذا الاتفاق سيؤدي إلى خلل معم في الأرباح لمصلحة الشركات المتعددة الأطراف. وتنتقد أصوات عدة آثار الاتفاق التي تضر بحقوق العمال والبيئة والسيادة وحتى الحصول على الأدوية.
وفي أوكلاند أغلق المتظاهرون الطرق للاحتجاج على توقيع الاتفاق الذي سيؤدي برأيهم إلى إلغاء وظائف. وفي بكين ذكرت تقارير إخبارية أمس أن وزارة التجارة الصينية تدرس حاليا اتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادي». ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وزارة التجارة القول إن بكين ستشارك بفاعلية في اتفاقيات التجارة الحرة الإقليمية وتدعمها ما دامت هذه الاتفاقيات تتمتع بأعلى دراجات الشفافية والانفتاح والشمولية. وقالت الوزارة في بيان إن «اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي اتفاقية موسعة والصين تدرسها وتقيم العمل الحالي حاليا». وأضافت الوزارة: «نأمل أن تكون اتفاقيات التجارة الحرة المتنوعة في منطقة آسيا والمحيط الهادي مكملة بعضها لبعض وأن تساهم معا في تعزيز التجارة والاستثمار والنمو الاقتصادي لهذه المنطقة».
وتتكون الاتفاقية من 30 فصلا وتشمل إلغاء أو تخفيض نحو 18 ألف رسم جمركي على السلع الصناعية والزراعية، بما في ذلك المنسوجات والملابس وقواعد تجارة الخدمات والمنتجات المالية مع الالتزام بحرية التجارة الإلكترونية والإنترنت. وتتضمن قواعد براءات الاختراع وحماية العلامات التجارية وغيرها من موضوعات حماية حقوق الملكية الفكرية في منطقة التجارة الحرة بما فيها من بنود خاصة بصناعة الأدوية وتطبيق القواعد البيئية والعمالية.
من جانب آخر قال مجلس الدولة الصيني (مجلس الوزراء) أمس إن الصين ستخفض طاقة إنتاج الصلب الخام بما يتراوح بين 100 مليون و150 مليون طن خلال السنوات الخمس القادمة، في محاولة للحد من تخمة دفعت الأسعار للهبوط لأدنى مستوياتها في أعوام وأثقلت كاهل الشركات بديون ضخمة.
وأضاف المجلس أنه سيحظر أي مشروعات جديدة للصلب، وسيعمل على التخلص مما يسمى بمصانع «الزومبي» التي توقفت عن إنتاج الصلب، لكنها لم تغلق رسميا.
وقال اتحاد الحديد والصلب في الصين إن إجمالي الطاقة الإنتاجية السنوية للصلب الخام في البلاد يبلغ الآن 2.‏1 مليار طن. وبلغ إجمالي الإنتاج 8.‏803 مليون طن العام الماضي بانخفاض بلغ 3.‏2 في المائة، مسجلا أول هبوط له منذ عام 1981.



«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.