الأمير سلمان يتطلع من بكين لتعاون ينهي أزمة سوريا وفقا لقرارات جنيف

الديوان الملكي: زيارة ولي العهد استمرار لنهج خادم الحرمين في التواصل مع قادة العالم

الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين أمس
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين أمس
TT

الأمير سلمان يتطلع من بكين لتعاون ينهي أزمة سوريا وفقا لقرارات جنيف

الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين أمس
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين أمس

دعا الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الحكومة الصينية إلى التعاون مع بلاده على تحقيق الحل السلمي العاجل للمسألة السورية وفقا لبيان جنيف الصادر عام 2012 «بما يكفل حقن دماء الأبرياء وإنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة»، و«الضغط على النظام السوري لمساعدة المجتمع الدولي على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري».
وأشار الأمير سلمان إلى أن السعودية تقدر مواقف الصين الشعبية الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية، وقال: «نتطلع إلى الصين بصفتها قطبا دوليا ذا ثقل سياسي واقتصادي كبير بأن تقوم بدور بارز لتحقيق السلام والأمن في المنطقة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
جاء ذلك ضمن كلمة ألقاها ولي العهد السعودي أمام الرئيس الصيني شي جين بينغ في حفل الاستقبال الكبير الذي أقامته القيادة الصينية على شرفه بمناسبة زيارته لجمهورية الصين الشعبية، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين، حيث بدأ في وقت لاحق من أمس زيارة رسمية مقررة للصين.
وأكد ولي العهد السعود في كلمته، أن زيارته إلى بكين، تأتي في إطار توجيهات خادم الحرمين الشريفين «لبناء شراكة استراتيجية بين بلدينا الصديقين تقوم على مبادئ الخير والاحترام، والحرص على توثيق أواصر التعاون، وتعميق الحوار والتواصل، وتنمية علاقاتنا الثنائية في كافة المجالات».
وأشار الأمير سلمان في كلمته إلى أن من شأن ترسيخ العلاقة الاستراتيجية بين البلدين على هذه المبادئ الخيرة، أن تسهم على نحو كبير في معالجة المشاكل والاضطرابات الإقليمية والدولية الناجمة عن الابتعاد عن مقاصد الأمم المتحدة وعدم الالتزام بقراراتها وازدواجية المعايير واتساع الفجوة التنموية ما بين الدول.
ولدى وصول الأمير مقر الحفل، كان في استقباله نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو، فيما صافح كبار المسؤولين الصينيين، بينما صافح نائب الرئيس الصيني أعضاء الوفد الرسمي السعودي، ثم توجه ولي العهد ونائب الرئيس الصيني إلى المنصة الرئيسية حيث عزف السلامان الوطنيان السعودي والصيني، واستعرضا حرس الشرف، بعد ذلك، واستقبل رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، ولي العهد السعودي، ثم عقد بعدها اجتماع بين الجانبين برئاسة الأمير سلمان والرئيس الصيني، الذي رحب بولي العهد السعودي، متمنيا له وللوفد المرافق طيب الإقامة، مبديا له نقل تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مؤكدا متانة العلاقات الوثيقة بين البلدين، واهتمام الصين بتطوير العلاقات مع المملكة، مستذكرا ومقدرا المساعدة التي قدمتها السعودية للصين إبان تعرض إحدى مدنها للزلزال.
وأكد الرئيس الصيني أن التسوية السياسية وتطبيق بيان جنيف كاملا، هما السبيل الواقعي الوحيد للخروج من الأزمة السورية.
وعبر الرئيس الصيني عن سرور بلاده بالنتائج الأولية لعملية الانتقال السياسي في مصر، مؤملا في تحقق الاستقرار والتنمية في أقرب ما يمكن، كما عبر عن مساندة الصين لجهود السعودية الرامية إلى المحافظة على استقرارها واستقرار المنطقة، مع استعداد الصين لزيادة التنسيق مع المملكة من أجل ضمان السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال جين بينغ إن تطوير العلاقات الثنائية الودية مع السعودية «يسير وفق سياسة راسخة وطويلة الأمد للصين، داعيا إلى تمتين الشراكة بين البلدين»، وقال: «إن على الجانبين الحفاظ على مستوى عال من التبادل الدبلوماسي والدعم المتبادل بشأن القضايا التي تتعلق بالمصالح الجوهرية للطرفين»، معبرا عن مساندة بكين لما اختارته الرياض من مسار تنموي يتناسب وظروفها، وفقا لما نقلته الوكالة الصينية الرسمية للأنباء (شينخوا).
ونوه الرئيس الصيني بتبادل الزيارات بين البلدين على أعلى المستويات وسعي حكومة البلدين إلى تعزيز التعاون القائم بينهما، مؤكدا أن الأمير سلمان بن عبد العزيز يعد صديقا للصين منذ القدم، حيث قدم مساهمات كبيرة من أجل تطور التعاون بين بلاده والصين، مما أضفى الكثير للعلاقات بين البلدين الصديقين.
وشهد الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين والبلدين الصديقين، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الصيني أقام مأدبة عشاء تكريما لضيفه ولي العهد السعودي ومرافقيه.
حضر الاجتماع ومأدبة العشاء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والمهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والفريق الركن عبد الرحمن بن صالح البنيان نائب رئيس هيئة الأركان العامة، والسفير يحيى بن عبد الكريم الزيد سفير السعودية في بكين.
ومن الجانب الصيني، حضر عضو مجلس الدولة يانغ جينغ شي، ووزير الخارجية وانغ يي، ومدير لجنة التنمية والإصلاح تشيو تشاو وي، وسفير الصين لدى السعودية لي تشنغ وين، وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة الصينية.
وكان الديوان الملكي السعودي أعلن في بيان له أمس، أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز للصين الشعبية تأتي «استمرارا لنهج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية في التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة العربية السعودية، وانطلاقا من روابط الصداقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، وبناء على دعوة من دولة السيد لي يوان تشاو نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية، وصل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع يحفظه الله إلى جمهورية الصين الشعبية مستهلا زيارة رسمية لها، وذلك خلال المدة من 12-15 جمادى الأولى 1435هـ الموافق 13-16 مارس (آذار) 2014م».
بينما صرح الأمير سلمان لدى وصوله إلى بكين، أن زيارته «تأتي في إطار العلاقات الوثيقة المتنامية بين البلدين، وتؤكد الرغبة في تعزيزها، وتطويرها، وخاصة أن العلاقات بين البلدين شهدت نقلة نوعية مميزة على إثر الزيارتين التاريخيتين اللتين قام بهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، إلى الصين عام 1998، وعام 2006. وكذلك الزيارة التي قام بها الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود (رحمه الله) عام 2000. حيث ساهمت في تعزيز العلاقات في مختلف الأصعدة انطلاقا من حرص قيادتي البلدين على تنميتها تلبية لتطلعات الشعبين الصديقين، بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين».
وأكد ولي العهد السعودي أن الزيارة تأتي في إطار حرص المملكة على توطيد التعاون بين البلدين في كافة المجالات، وتعزيز التشاور والتنسيق بينهما في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ودعم التنمية إقليميا ودوليا، معربا عن سعادته البالغة لقيامه بهذه الزيارة المهمة للصين، وأنه سيتشرف بنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للرئيس شي جين بينغ رئيس الجمهورية، ونائبه لي يوان تشاو، ورئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ.
وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز بدأ في وقت سابق من أمس زيارة رسمية للصين، فيما تقدم مستقبليه في مطار بكين، نائب وزير الخارجية الصيني لغرب آسيا وشمال أفريقيا جون يينغ، والسفير السعودي يحيى الزيد، ومدير عام غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية تشن يو بنغ، وسفير الصين الشعبية لدى السعودية لي تشنغ وين.
كما كان في استقباله، الأمير محمد بن فيصل بن عبد الله بن محمد، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي في بكين، والعقيد الركن طلال الروقي الملحق العسكري السعودي في بكين، وأعضاء السفارة والملحقيات السعودية في الصين، وعدد من المسؤولين.
ويرافق ولي العهد السعودي وفد رسمي مكون من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والمهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان نائب رئيس هيئة الأركان العامة، فيما وصل في معيته الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، والدكتور محمد بن إبراهيم السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب نائب رئيس المراسم الملكية، والمهندس يوسف بن إبراهيم البسام نائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية العضو المنتدب، وفهد بن محمد العيسى مدير عام مكتب وزير الدفاع المكلف.

* نص كلمة الأمير سلمان

* فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية، أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة، يطيب لي في البداية أن أعرب عن بالغ تقديري لفخامتكم ولحكومة جمهورية الصين الشعبية على ما لمسته والوفد المرافق من طيب الاستقبال وكرم الوفادة، وعن سروري شخصيا بالالتقاء بأصدقائنا في هذا البلد الكبير، وأن أنقل تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لفخامتكم ولحكومة وشعب الصين الصديق وتمنياته لكم بمزيد من التقدم والازدهار.
فخامة الرئيس: إن زيارتي هذه تأتي في إطار توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين لبناء شراكة استراتيجية بين بلدينا الصديقين تقوم على مبادئ الخير والاحترام، والحرص على توثيق أواصر التعاون، وتعميق الحوار والتواصل، وتنمية علاقاتنا الثنائية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والصناعية والثقافية والاستثمار والطاقة والتعاون الأمني، لتعزيز التنمية الشاملة المستدامة في بلدينا، وخدمة قضايا الأمن والسلام في المنطقة وفي العالم.
إن من شأن ترسيخ هذه العلاقة الاستراتيجية بين بلدينا على هذه المبادئ الخيرة أن يسهم على نحو كبير في معالجة المشاكل والاضطرابات الإقليمية والدولية، الناجمة عن الابتعاد عن مقاصد الأمم المتحدة وعدم الالتزام بقراراتها وازدواجية المعايير واتساع الفجوة التنموية ما بين الدول.
لقد أكدت المملكة العربية السعودية هذه المبادئ من خلال الرؤية الثاقبة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات وتأسيس مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا.
إن المملكة العربية السعودية تقدر مواقف جمهورية الصين الشعبية الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية، ونتطلع إلى الصين بصفتها قطبا دوليا ذا ثقل سياسي واقتصادي كبير بأن تقوم بدور بارز لتحقيق السلام والأمن في المنطقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بما يكفل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وإقامة دولة فلسطين المستقلة.
كما نتطلع إلى التعاون مع حكومة جمهورية الصين الشعبية على تحقيق الحل السلمي العاجل للمسألة السورية وفقا لبيان جنيف الصادر عام 2012 بما يكفل حقن دماء الأبرياء وإنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، والضغط على النظام السوري لمساعدة المجتمع الدولي على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري.
فخامة الرئيس: اسمحوا لي في الختام أن أكرر شكري وتقديري على ما لقيته والوفد المرافق من كرم الضيافة وحسن الاستقبال في بلدكم الصديق، ودمتم بخير.



أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم
TT

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

تشرف بأداء القسم أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، الثلاثاء، الأمراء والمسؤولون الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة.

وأدى القسم كل من الأمير فهد بن سعد بن عبد الله بن عبد العزيز بن تركي نائب أمير منطقة الباحة، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد بن عبد العزيز آل سعود عضو مجلس الشورى، والأمير سعود بن نهار بن سعود نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الحدود الشمالية، قائلين: «أُقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني، ثم لمليكي وبلادي، وألا أبوحَ بسر من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أُؤدّيَ أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل».

كما أدى القسم، وزير الاستثمار فهد بن عبد الجليل بن علي آل سيف.

حضر أداء القسم، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، ونائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين تميم بن عبد العزيز السالم.


اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended