بسالة الأمن تحبط مخططات إرهابية لـ«داعش» في السعودية

أستاذ دراسات إسلامية يرى أن «التكفير» أساس هذا الإجرام

رجال أمن يعاينون مناطق مجاورة لموقع الحادثة تصوير علي القطان
رجال أمن يعاينون مناطق مجاورة لموقع الحادثة تصوير علي القطان
TT

بسالة الأمن تحبط مخططات إرهابية لـ«داعش» في السعودية

رجال أمن يعاينون مناطق مجاورة لموقع الحادثة تصوير علي القطان
رجال أمن يعاينون مناطق مجاورة لموقع الحادثة تصوير علي القطان

ليست المرة الأولى التي تحبط فيها أجهزة الأمن السعودية أعمالا إرهابية تستهدف دور العبادة، بل ويعيد تفجير الأمس بالأحساء قصة تصدي رجال الأمن مع أفراد مدنيين من الشعب السعودي لإرهابي يحمل حزاما ناسفا حاول تفجير مسجد العنود بالدمام أواخر مايو (أيار) من العام الماضي.
وبعد تنفيذ السعودية لأحكام الإعدام بحق 47 إرهابيا، في أوائل العام الحالي، كانت التهديدات من التنظيمات الإرهابية تشجع على الاقتصاص من تلك الإعدامات، وإن كان تنظيم القاعدة هو المهدد الأبرز، لكن «داعش» كتنظيم موازٍ يمارس مع «القاعدة» وأعوانهما التقية الدموية لبروزهما في ذات الهدف، وفق سياق الأحداث خاصة على المستوى السياسي الذي يعد الطموح الأكبر لهما.
ست عمليات إرهابية نفذها أكثر من 10 أشخاص استهدفت مساجد في البلاد منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2014 بدأت أولى تلك الهجمات التي حملت بصمات تنظيم داعش الإرهابي، في استهداف مسجد في قرية الدالوة، وحتى مسجد الرضا في حي محاسن في محافظة الأحساء بالأمس.
إضافة إلى ذلك سعى تنظيم داعش إلى إقامة معسكر تدريبي في أحد المواقع البرية بالقرب من محافظة شرورة الحدودية (جنوب السعودية) ، التي شهدت قبل أكثر من عام ونصف إحباطا أمنيا لمحاولة قام بها أفراد من تنظيم القاعدة لاستهداف منفذ الوديعة الفاصل بين السعودية واليمن.
بصمات تنظيم داعش كانت حاضرة في ست عمليات إرهابية، وقودها نشء لم يسبق لبعضهم السفر خارج المملكة، وأصبحت تتخذ مسارا في تكوين خلايا داخل بلادها منفردة أو جماعية، للقيام بأعمال إرهابية تجاه مواقع دينية وأمنية، بل واتضح أن سعيهم ليس ردا على جرائم ميليشيا الحشد الشعبي في العراق، واستهداف الشيعة في الخليج، بل زادت باستهداف وتهديد أمن المساجد، وقتل رجال الأمن الذين يرونهم في تصنيفاتهم «منافقين ومرتدين».
وقال الدكتور سعيد الشهراني، أستاذ العقيدة والدراسات الإسلامية، إن أصل هذا الإجرام كله يقع تحت دائرة «التكفير» التي تسهل على هذه التنظيمات استهداف صغار السن الجاهلين بالدين الإسلامي وسماحته ووسطيته، وزاد الشهراني في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن تنظيمات متطرفة، تركز في هجماتها على مناطق تقطنها أغلبية شيعية، في إشارة واضحة إلى نيته ضرب وحدة المجتمع السعودي بصفة خاصة، والخليجي بشكل عام، وأن وزارة الداخلية تقوم بدور كبير في مجابهة ذلك، مطالبا في ختام حديثه أن تشمل أيضا تلك التصديات الفكرية النواحي الدينية والتربوية والتعليمية والاجتماعية.
ومنذ اندلاع الثورات العربية، وزيادة وطأتها في العراق وسوريا على وجه التحديد، وعدم وضوح الرؤية الدولية عن مواجهتها مبكرا، أصبح تنظيم داعش الإرهابي ذا تردد عالٍ لموجة إرهابية دموية يروج فيها لشعاره الأسود وفق ما يسمى بـ«دولة الخلافة» ويحاول ترجمة ذلك بزيادة أفرادها أو كسب المتعاطفين خاصة في الداخل السعودي المتفوق أمنيا.
ويرى، حمود الزيادي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن تنظيم داعش يريد استثمار حالة التجاذب والصراع الطائفي في المنطقة ليدخل عبرها ويوظفها لصالحه، مضيفا خلال حديث مع «الشرق الأوسط» أن التنظيم في حادث الأحساء يسعى وعبر خلية متناهية الصغر إلى تنفيذ مذبحة كبرى لقتل العشرات من المصلين العزل عبر تسلح الإرهابيين بسلاحين رشاشين فضلا عن تزنرهما بحزامين ناسفين يستخدمانهما بعد إفراغ ما بحوزتهما من ذخيرة وبأسلوب «مسرحي» ليستعيد التنظيم أو يبقي من وهجه في أوساط أتباعه، وكسب مجندين جدد يستهويهم هذا النوع من «الإثارة الإرهابية» في نوع من العمليات الاستعراضية التسويقية التي تستحضر نموذج عملية باريس الإرهابية في 13 نوفمبر الماضي.
وعلى الصعيد الداخلي السعودي، كانت معركة التفوق الأمني، وضحّت المملكة نظير تفوقها بالكثير من «شهدائها» الذين قضوا في سبيل مكافحة الإرهاب، في حرب طويلة قامت بها قوات الأمن وتعمل بها المملكة منذ أكثر عشرة أعوام، نتج عنها سابقا دحر تنظيم القاعدة وفق خطة طويلة لتجفيف منابع الإرهاب والقضاء على التطرف.
ورغم محاولات التنظيمات الإرهابية استهداف أمن المملكة في أحداث أخيرة فإن السعودية تسير بقوة أمنية كبرى لإفشال مخططات كثيرة تختلف في أحيان كثيرة أدواتها وتتفق على منهج إرهابي واحد، حيث أكدت السعودية على لسان الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن هذه الحوادث «لن تثني عزائمنا في المواجهة والتصدي بكل حزم لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن ومكتسباته».



الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأربعاء، مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء الإمارات (وام)».

وأوضحت «الوكالة» أن الدفاعات الجوية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية تصدت لـ438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 2012 طائرة مسيرة.

وأشار بيان «الوكالة» إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى «استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، إضافة إلى وفاة مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة، و9 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية والهندية. كما أصيب 190 شخصاً بإصابات تتفاوت بين البسيطة والمتوسطة والشديدة، من جنسيات مختلفة تشمل الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية».

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها «تظل على أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يحفظ سيادتها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية».


«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وأوضح، في بيانين منفصلين صدرا الأربعاء، أنه جرى اعتراض وتدمير 4 مسيّرات، مؤكداً نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.


اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

يُعقد الأربعاء اجتماع وزاري مشترك بين دول الخليج والأردن والصين، وذلك عبر الاتصال المرئي، حسبما أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت الأمانة أن الاجتماع سيبحث تداعيات ما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية الغاشمة» التي طالت منشآت حيوية ومدنية في دول الخليج والأردن، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية الإنسانية وميثاق الأمم المتحدة.

وينتظر أن يناقش الوزراء خلال الاجتماع تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسيتناول الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ويأتي الاجتماع مع الجانب الصيني بعد أيام من مشاورات مباشرة «خليجية-أردنية-روسية» عُقدت الاثنين.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

ووفقاً للإحصائيات الرسمية، جرى تسجيل أكثر من 6 آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والمُسيَّرات استهدفت منشآت حيوية ومدنية واقتصادية في دول الخليج الست والأردن.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.