منتدى جدة الاقتصادي يطلق نسخته بمواكبة رؤية خادم الحرمين للتحول الوطني

20 تجربة عالمية للخصخصة يطرحها المنتدى

منتدى جدة الاقتصادي يطلق نسخته  بمواكبة رؤية خادم الحرمين للتحول الوطني
TT

منتدى جدة الاقتصادي يطلق نسخته بمواكبة رؤية خادم الحرمين للتحول الوطني

منتدى جدة الاقتصادي يطلق نسخته  بمواكبة رؤية خادم الحرمين للتحول الوطني

كشفت اللجنة المنظمة لمنتدى جدة الاقتصادي أن النسخة الخامسة عشرة ستواكب رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في برنامج التحول الوطني، كذلك برنامج التحول الوطني الذي اعتمده مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وذلك بهدف تعزيز قدرة الاقتصاد السعودي ليكون أكثر تنوعًا لمواجهة التحديات المقبلة.
وسيضع المنتدى الذي يرعاه الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، في مطلع مارس (آذار) المقبل، تحت عنوان «نتشارك.. لنصنع اقتصادا أقوى.. شراكات القطاع الخاص والعام»، مجموعة من الرؤى والأفكار أمام الجهات المسؤولة وعلى رأسها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فيما سيقدم المنتدى 20 نموذجًا لتجارب عالمية في الخصخصة بهدف التعرف على أفضلها والاستفادة منها مع تفادي نقاط الفشل التي وقع فيها الآخرون.
وقالت الدكتورة لمى السليمان، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بجدة، والمشرفة على المنتدى أن الحدث الذي يصنف كثاني أهم الفعاليات الاقتصادية العالمية بعد منتدى دافوس، سيقدم رؤية عالمية عبر كوكبة من أبرز المتحدثين الدوليين لأهم القضايا التي تشغل الاقتصاد السعودي.
وأشارت السليمان إلى أن جلسات المنتدى التي تقام بالشراكة مع وزارة الاقتصاد والتخطيط جرى تقسيمها على ثلاث مراحل، الأولى جلسات عامة تتناول موضوع الخصخصة بكافة جوانبها، والثانية جلسات قطاعية تقدم خلالها 10 قطاعات رئيسية رؤيتها بداية من التعليم، الصحة، الكهرباء، المياه، الشؤون البلدية، الإسكان، النقل البري، المطارات، الموانئ، ورعاية الشباب، في حين ستكون المرحلة الثالثة للجلسات هي جلسات مغلقة تجمع الجهات الرسمية مع القطاع الخاص لعرض أهم المشاريع التي ستشهدها الفترة المقبلة. ولفتت السليمان، إلى أن المنتدى ينقسم إلى ثلاث مراحل رئيسية، الأولى تتضمن 8 جلسات تناقش خصخصة القطاعات والشراكة فيما بين القطاع الحكومي والأهلي ومدى تأثير ذلك على المجتمع المحلي والعالمي، فيما ستكون المرحلة الثالثة مغلقة للتعرف على ما هي المشاريع التي ستقدمها الجهات وما الذي يمكن تقديمه.
وعن ميزانية المنتدى، قالت السليمان: «إلى الآن لم تتم تغطية الميزانية، ولا يشكل ذلك همًا إن كان سيغطى من قبل الرعاة أم لا، كما حصل في بعض النسخ السابقة، حيث غطيت من قبل أعضاء مجلس الإدارة، فهم مستعدون لتغطية أي عجز يطرأ».
من جهته أكد زياد البسام نائب رئيس غرفة جدة، أن وزارة الاقتصاد والتخطيط ستطلق برامجها ومبادراتها عبر منصة المنتدى، حيث سيكون المهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط في طليعة المتحدثين، وأشار إلى أنه سيجري العمل على إحداث تناغم كبير بين القطاعين العام والخاص بهدف خدمة برنامج التحول الاقتصادي الوطني القائم على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على السلعة الواحدة.
وسيطلق منتدى جدة خدمة متابعة جلسات المنتدى عبر الهاتف الجوال، كما قالت سارة بغدادي عضوة مجلس إدارة الغرفة، إن مستجدات المتحدثين والمحاور والفعاليات الخاصة بالنسخة الخامسة عشرة ستتم متابعتها عبر الهاتف الجوال من خلال تطبيق يطلق للمرة الأولى لمواكبة الحدث العالمي، حيث يأتي التركيز على الشراكة بين القطاع الخاص والعام لصناعة اقتصاد قوي كأحد أبرز التحديات التي تواجه السعودية مع التحول الاقتصادي الذي تعيشه حاليًا للاعتماد على اقتصاد متنوع.
ويتجه منتدى جدة لتوقيع شراكة مع منتدى دافوس، وفقا لعدنان مندورة، أمين عام غرفة جدة، الذي قال إن اللجنة المنظمة لدافوس عرضت إقامة تعاون مشترك بين الحدثين العالميين قد يرى النور في الفترة المقبلة، كما بدأ دافوس بالاستشهاد بما يقدمه منتدى جدة ومنها أحد جلسات المنتدى في عام 2013 الذي ناقش قضية التعليم.
وطرح المنتدى في الأعوام الماضية موضوعات مثل الإصلاح الاقتصادي، النمو المستدام في الاقتصاد العالمي، انعكاسات أزمة الاقتصاد العالمي، قضايا الإسكان والشباب، وطبق المنتدى في كل من دوراته منهجية تتوسَع في المقاربة الاقتصادية للنمو لتشمل أبعادًا أخرى بينها التركيز على بناء القدرات، وتوسيع رأس المال الاجتماعي، ودور المؤسسات التعليمية، والحاجة إلى استمرار الأبحاث والتفكير لضمان المحافظة على انسجام التطورات العالمية والإقليمية والمحلية بعضها مع بعض.
وهنا قال خلف العتيبي عضو مجلس إدارة غرفة جدة، رئيس اللجنة التنفيذية، إن الخصخصة التي تتصدر جلسات المنتدى تمثل مطلبًا هامًا للقطاع الخاص قبل العام، حيث ستساهم بشكل كبير في تحسين الخدمة وتشكيل كيانات اقتصادية، مؤكدًا أن نسبة مشاركة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني التي وصلت إلى 29 في المائة في الميزانية الأخيرة ستشهد الكثير من التطوير في الفترة المقبلة.
وتحول المنتدى إلى احتفالية سنوية للاقتصاديين في الداخل والخارج، وأصبح منصة دولية لتبادل الآراء والأفكار بعد أن استقطب صناع القرار الاقتصادي في أكثر من (60) دولة تمثل قارات العالم الست، وقدم خلال هذه الفترة كوكبة من الشخصيات والمفكرين البارزين بينهم قادة حكومات ورؤساء تنفيذيون للشركات وناشطون اجتماعيون ومهتمون بشؤون البيئة منهم: الرئيس جورج بوش الأب، الرئيس بيل كلينتون، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق جون ميجور، مستشار ألمانيا السابق غيرهارد شرودر، أمير ويلز، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب، الملكة رانيا، ريتشارد برانسوان، والفائز بجائزة نوبل للاقتصاد محمد يونس وغيرهم.



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.