المراهقون الأكثر تأثرًا بـ«متلازمة التعب المزمن»

بعد تحليل بيانات ما يقرب من 6 آلاف مراهق

المراهقون الأكثر تأثرًا بـ«متلازمة التعب المزمن»
TT
20

المراهقون الأكثر تأثرًا بـ«متلازمة التعب المزمن»

المراهقون الأكثر تأثرًا بـ«متلازمة التعب المزمن»

حذرت دراسة طبية حديثة من أن المراهقين ممن لا تتجاوز أعمارهم 16 عاما يعانون من متلازمة التعب المزمن (Chronic fatigue syndrome)، لتضيف النتائج المتوصل إليها مزيدا من الأدلة على أن هذه الحالة المرضية باتت أكثر شيوعا عما كان معتقدا في السابق.
وتوصل فريق من الباحثين بجامعة «بريستول» البريطانية إلى أن ما يقرب من 2 في المائة من المراهقين ممن تصل أعمارهم إلى 16 عاما عانوا من أعراض متلازمة التعب المزمن استمرت قرابة ستة أشهر، ونحو 3 في المائة منهم استمرت معهم أكثر من 3 أشهر.
وتعرف متلازمة التعب المزمن أيضًا باسم التهاب المخ والنخاع العضلي، وهو مرض خطير، وله تأثير سلبي كبير على حياة المراهقين.
وقالت أستير كراولى، طبيبة الأطفال المتخصصة في متلازمة التعب المزمن، إن أطباء الأطفال بحاجة إلى الحصول على نتائج أفضل فيما يتعلق بأبحاث متلازمة التعب المزمن، لا سيما بين الأطفال المحرومين والأقل قدرة على الحصول على رعاية طبية متخصصة.
وعكف الباحثون على دراسة وتحليل بيانات نحو 5 آلاف و756 مراهقا، وكشفت الدراسة أن عدد الفتيات كان ضعف عدد الفتيان الذين تعرضوا للمعاناة من أعراض المتلازمة، خصوصًا ممن ولدن في أسر تعاني من مشكلات اجتماعية أو اقتصادية.



إجراءات مصرية لحماية مليوني طائر مهاجر

طيور مهاجرة في جنوب سيناء (الشرق الأوسط)
طيور مهاجرة في جنوب سيناء (الشرق الأوسط)
TT
20

إجراءات مصرية لحماية مليوني طائر مهاجر

طيور مهاجرة في جنوب سيناء (الشرق الأوسط)
طيور مهاجرة في جنوب سيناء (الشرق الأوسط)

تسعى مصر لاتخاذ إجراءات دقيقة تستند إلى الطرق العلمية لحماية ملايين الطيور المهاجرة سنوياً عبر المسارات التي توصف بـ«الخطيرة»، ومنها منطقة خليج السويس، التي يُوجد بها مزارع توليد الطاقة من الرياح عبر توربينات ضخمة.

وعقدت ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المصرية، اجتماعاً الأحد مع اللجنة المعنية بدراسة التأثيرات المحتملة على مسارات هجرة الطيور بمنطقة خليج السويس، وتبادل الرؤى لوضع حلول متوازنة تُحافظ على التنوع البيولوجي من دون التأثير على خطط التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.

وقد استُعرض خلال الاجتماع أهم التحديات التي تواجه مسارات هجرة الطيور في مصر، خصوصاً بمنطقة خليج السويس.

ووصفت وزارة البيئة منطقة جنوب جبل الزيت، عبر بيان أصدرته الأحد، بأنها «من أكثر المناطق حساسية على المستوى البيئي»، حيث تمرُّ بها أعداد هائلة من الطيور المهاجرة خلال فصلي الخريف والربيع، إذ يمر في الخريف نحو 850 ألف طائر، في حين يصل العدد في الربيع إلى نحو مليوني طائر، ما يجعلها منطقة ذات خطورة عالية تتطلب اتخاذ تدابير وقائية ومحكمة، وكذلك إعداد دراسة استراتيجية شاملة للمنطقة، التي من المقرر أن تنتهي بحلول فبراير (شباط) 2026.

مزرعة لتوليد الطاقة عبر الرياح بخليج السويس (وزارة الكهرباء المصرية)
مزرعة لتوليد الطاقة عبر الرياح بخليج السويس (وزارة الكهرباء المصرية)

وناقش الاجتماع وجود بعض التحديات في آلية اتخاذ القرارات المتعلقة بإجراءات إغلاق التوربينات عند الطلب، التي تتطلَّب التنسيق المستمر بين جميع الجهات المعنية لضمان عدم التأثير سلبياً على عملية مراقبة الطيور.

وشدَّدت ياسمين فؤاد على ضرورة تشكيل لجنة فنية لضمان أن تكون قرارات الغلق أكثر دقة، وتستند إلى بيانات علمية موثوقة، من خلال دور وزارة البيئة في الإشراف على منظومة المراقبة والتفتيش البيئي.

وأكدت الوزيرة المصرية على ضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات التي تضمن تحقيق التوازن بين حماية الطيور ومشروعات الطاقة. ومنها: إنشاء وحدة متخصصة بمشروعات الحفاظ على الطيور المهاجرة تحت إشراف وزارة البيئة، لمتابعة التفتيش البيئي ورصد الطيور النافقة وضمان التزام الشركات بالإجراءات البيئية، بالإضافة إلى ضرورة الانتهاء من دراسة تقييم التأثير البيئي الاستراتيجي لهجرة الطيور التي ستحدد مدى حساسية المناطق بيئياً، علاوة على دراسة إمكانية إضافة تخصص استشاري طيور مهاجرة إلى سجل قيد المستشارين البيئيين في الوزارة، وتدريب واعتماد فرق متخصصة لمراقبة الطيور.

جبل الزيت بخليج السويس يضم مزارع لتوليد الطاقة من الرياح (وزارة الكهرباء المصرية)
جبل الزيت بخليج السويس يضم مزارع لتوليد الطاقة من الرياح (وزارة الكهرباء المصرية)

وتُعدُّ مصر من أبرز مسارات الطيور المهاجرة على مستوى العالم بسبب عوامل الجذب الرئيسية المتوفرة بها لتلك الطيور، ولا سيما منطقة البحر الأحمر، حيث البيئات الجبلية والبحرية والساحلية المناسبة لاحتياجات تلك الطيور، وتعد استراحة متميزة لهم.

ووفق خبير البيئة أحمد فتحي، فإن كثيراً من الطيور المهاجرة تتعرض لبعض المخاطر في مصر. من بينها: الصيد الجائر، وتوربينات الرياح في منطقة جبل الزيت المطلة على خليج السويس.

ويضيف فتحي لـ«الشرق الأوسط» أن الشركات المشغلة للتوربينات تتعاقد مع اختصاصيين لمراقبة حركة الطيور لوقف التوربينات قبيل مرورها من المنطقة، موضحاً أن هذا النظام يُفعّل في موسمي الربيع والخريف.

ويؤكد فتحي أن مصر تستقبل خلال الربيع والخريف أنواعاً كثيرة من الطيور المهاجرة، على غرار الحوامات، والصقور، والفلامنغو، واللقلق الأبيض والأسود، والعصفوريات، والحدايات.

ويلفت إلى أن الطيور تفضل المرور في منطقة خليج السويس لوجود تيارات هوائية تساعدها على الطيران بجانب وجود مناطق للتغذية تساعدها في رحلة العبور إلى الشمال حيث أوروبا في فصل الصيف، والجنوب حيث أفريقيا في فصل الشتاء.

وأشار فتحي إلى أن «بعض أنواع الطيور تفضِّل البقاء في مصر لفترات متفاوتة على غرار الفلامنغو الذي رُصد بأعداد كبيرة في بورسعيد والفيوم».