علماء الأزهر يُفندون مزاعم طهران بشأن نظرية «ولاية الفقيه»

قالوا إنها حولت المجتمع الإيراني لـ«قطيع» مسلوب الإرادة تُمارس عليه أبشع أنواع القهر

الخميني يؤدي الصلاة في قصر نوفل لوشاطو بفرنسا في نوفمبر 1978 (غيتي)
الخميني يؤدي الصلاة في قصر نوفل لوشاطو بفرنسا في نوفمبر 1978 (غيتي)
TT

علماء الأزهر يُفندون مزاعم طهران بشأن نظرية «ولاية الفقيه»

الخميني يؤدي الصلاة في قصر نوفل لوشاطو بفرنسا في نوفمبر 1978 (غيتي)
الخميني يؤدي الصلاة في قصر نوفل لوشاطو بفرنسا في نوفمبر 1978 (غيتي)

وجه علماء الأزهر نقدا شديدا لمزاعم إيران بأن هناك ملامح تتحقق الآن على أرض الواقع من نظرية «ولاية الفقيه» في كتاب المرجع الأعلى للشيعة روح الله الخميني «الحكومة الإسلامية». وقال العلماء إن «الكتاب يُظهر أن الشيعة متخصصون في تزييف الحقائق وتشويه التاريخ»، مؤكدين أن «الناظر بعين البصيرة إلى واقع الحياة الإيرانية بعد قيامهم بتطبيق «نظرية الفقيه» يتبين له ما جرته هذه النظرية على إيران من ديكتاتورية مطلقة واستبداد بالحكم أورث تدميرا وخرابا وقتلا، بعد أن حول المجتمع الإيراني لقطيع مسلوب الإرادة، تُمارس عليه أبشع أنواع القهر والظلم والاستبداد.
وأضاف علماء الأزهر الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن نظرية «ولاية الفقيه» شاذة وثمرة خبيثة لا تصلح لها الأراضي الطيبة، ورفضت من كافة علماء الأمة ومنهم علماء الشيعة الاثني عشرية الجعفرية، لافتين إلى أنها تكرس الحُكم المُطلق في يد رجل واحد تسبغ عليه صفة الكمال والعصمة قريبا من النبوة واعتبار الشعب كصغار قاصرين.. وبذلك فالنظرية على الضد تماما من النظام الديمقراطي أو نظام الشورى.
وقال علماء الأزهر إن أي حديث عن تفويض إلهي يحمل نوعا من الوصاية العامة والسلطة المطلقة مما يجعل الشعب ينقاد طائعا مختارا، طالما أنه سلم بذلك التفويض.

قال الدكتور أحمد سيد الأزهري، الأستاذ في كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر بأسيوط، ‏ إن نظرية «ولاية الفقيه» كما جاء في كتاب الخميني لا يشك عاقل أنها تخالف الكتاب والسنة وعمل الصحابة والتابعين والأئمة المهتدين والعلماء الصالحين، مضيفا أن «الناظر بعين البصيرة إلى واقع الحياة الإيرانية بعد قيامهم بتطبيق هذه النظرية يتبين له ما جرته هذه النظرية على إيران من ديكتاتورية مطلقة واستبداد أورث تدميرا وخرابا وقتلا، وأوشك أن يؤدي بشعبها إلى الفناء والهلاك.. والعجيب أن تسمع من هؤلاء المغيبين من ينادي بتطبيق هذه النظرية الفاشلة في جميع بلاد الإسلام، بل ويتشدق بجهل مطبق وحماقة ظاهرة بأن ما كتبه الخميني في كتاب ولاية الفقيه بدأ يتحقق الآن».
وتابع بقوله: «لا أدري كيف لنظرية شاذة مثل هذه النظرية أن تؤتي أكلها، إلا ثمرة خبيثة لا تصلح لها الأراضي الطيبة، إن هذه النظرية رفضت من كافة علماء الأمة ومنهم علماء الشيعة الاثني عشرية الجعفرية وفي رفضهم لها شهادة شاهد من أهلها، فقد أنكر هذه النظرية آية الله الخوئي زعيم الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، وآية الله شريعتمداري، وهو الذي تفضل على الخميني بدرجة (آية الله) ثم قتل مسجونا في بيته ممنوعا من العلاج، والشيخ اللبناني محمد جواد مغنية، والدكتور موسى الموسوي».
وأضاف الأزهري: «المفارقة أن حفيد الخميني، حسين الخميني، وهو رجل دين بدرجة آية الله، من أشد المعارضين في إيران لنظرية ولاية الفقيه وزج الدين بالسياسة.. وغيرهم كثير، والقارئ البسيط لهذه النظرية من تعريفها وبنودها لا يخفى عليه عوارها وفسادها ومصادمتها للحق والعدل الذي جاء به الإسلام»، موضحا: «أما تعريفها عندهم فهو (نيابة الفقيه) الجامع لشروط التقليد والمرجعية الدينية عن الإمام المهدي فيما للإمام من الصلاحيات والاختيارات المفوضة إليه من قبل الله عز وجل عبر نبيه المصطفى صلى الله عليه وآله في إدارة شؤون الأمة والقيام بمهام الحكومة الإسلامية».
واستطرد قائلا: «وعلى هذا فولاية الفقيه تكرس الحكم المطلق في يد رجل واحد تسبغ عليه صفة الكمال والعصمة قريبا من النبوة، تتوفر فيه العلوم الدينية والعدالة، ويكون نائبا للإمام الثاني عشر الغائب (المهدي المنتظر)، وطاعته واجبة على كل مسلم ومسلمة، واعتبار الشعب كصغار قاصرين، وبذلك فالنظرية على الضد تماما من النظام الديمقراطي أو نظام الشورى.. فهذا الإمام معين بالنص من الله فلا ترشيح ولا انتخاب وله الرئاسة المطلقة في شؤون الدين يقيمه الله ويختاره متى شاء ويظهره متى شاء ويخفيه متى شاء، وهو معصوم عصمة النبي فلا يجوز عليه الخطأ».
وتساءل الأزهري: «ماذا أنتجت نظرية ولاية الفقيه في إيران حتى يقال إنها تتحقق الآن، أو ينادى بتطبيقها في غير إيران؟»، مضيفا أن «نظرية الفقيه حولت المجتمع الإيراني لقطيع مسلوب الإرادة، تُمارس عليه أبشع أنواع القهر والظلم والاستبداد».
وحول تحقيق إيران الأمن لشعبها والبلاد المجاورة لها كما جاء في النظرية، قال الأستاذ في كلية أصول الدين: «إن كل القلاقل والفتن الموجودة الآن سببها إيران، ففي العراق تلعب طهران دور العراب للجماعات المسلحة الشيعية، وفي سوريا قيادة الحرس الثوري الإيراني هي الشريك الأكثر فعالية لحكومة بشار الأسد، وهي اليد المساعدة لقتل السوريين الأبرياء وتشريدهم، وفي اليمن هي الحليف الرئيسي للمتمردين الحوثيين، وهي الصانعة والداعمة لحزب الله في لبنان»، لافتا إلى أنه لو كانت هذه النظرية ناجحة لما خرج الناس في إيران يطالبون بتغييرها في صيف عام 2009 عندما نزل مئات الآلاف من الإيرانيين مرة أخرى لشوارع طهران، مطالبين بحكومة ديمقراطية حرة وإنهاء طغيان ولاية الفقيه.
وانتقد الدكتور حامد المكاوي، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، زعم بعض الكتاب بدء تحقق ما جاء بكتاب الخميني عن «ولاية الفقيه»، قائلا: «أولا، العقل: لتكن باكورة الحديث عن الأدلة العقلية وهي كما يلي: تبطل ولاية الفقيه عقلا، لأنها تستلزم التسلسل، لأن الولي نفسه يحتاج إلى ولي آخر، وولي الولي لولي، وهكذا، مخالفة الولاية المطلقة للعقل والواقع، لأنه لا يمكن للولي المطلق أن يكون وليا على الدكتور في طبه عند مرضه، وعلى المهندس عند بنائه للمباني، وعلى القاضي عند حكمه بينه وبين خصمه، وهكذا، فالولاية مقيدة، يتناقض القائلون بولاية الفقيه، مع أنفسهم، فتارة يقولون عنها نظرية وتارة يقولون عنها عقيدة، تعطي فكرة ولاية الفقيه.. نفس فكرة الحلولية النصرانية حيث تعطي لخامنئي ومن قبله الخميني، حق النيابة عن إمامهم المعصوم والحلول باطل عقلا ونقلا، ومن ثم فإن القول بولاية الفقيه باطل، تعداد الطائفة الشيعية لا يزيد في العالم كله عن 200 مليون من مليار ونصف المليار مسلم، مما يستبعد معه عقلا، ظهور الأقلية على الأكثرية الساحقة.. افتراض ولاية الشعب للولي الفقيه لا للشريعة، التي يجب على الجميع موالاتها غير معقول، لاستحالة انتظام المجتمعات بوضع معكوس، وعدم جواز اعتقاد العصمة لغير الأنبياء».
وتابع المكاوي: «ثانيا النقل: ولاية الفقيه المطلقة تعني النيابة التامة عن النبي أو الإمام المهدي، وهو ما لم يقل به أحد من علماء الشيعة السابقين، مما يدل على أنها أساس لها، وسيأتي الوقت الذي يتبرأ فيه الشيعة جميعا منها، ونظرية ولاية الفقيه لا أصل لها عند بعض الشيعة، لضعف الروايات التي استندت عليها، وترك مذهب التقية (خداع أهل السنة المسلمين) يواجه معارضة شديدة لديهم، وتكفير محمد تقي الدين يزدي لمن ينكر ولاية الفقيه، يدل على ظهور الشقاق بين الإيرانيين بسببها، كما يدل على سقوطها، واستباحة الشيعة لقتل أهل السنة في عقيدتهم ونصوص أئمتهم، مما يقضي على التسليم لهم بما هم عليه من ولاية الفقيه وغيرها من نظرياتهم الدينية ويكشف نازيتهم الوحشية».
وأضاف أن «إبادة البشرية ما لم تتحقق بمقدار الثلثين يعني يموت من 8 مليارات نحو 5 مليارات و165 مليونا لا يتم لهم الأمر، فانظر كيف يجري العبث بمصير العالم واللعب بالنار عن طريق العقائد، على حساب دماء الأبرياء».
وأما النص بقتل تسعة أعشار العالم فيعنون 90 في المائة من الناس، فيبقى من 8 مليارات ما يقدر بحاصل ضرب 900 مليون في 8 = 7 مليارات و300 مليون، وهذا يعني أن المطلوب لتوسع تلك الدولة عدد 700 مليون، ومن ثم يصبح النص بأنه لن يتبقى على وجه الأرض، إلا آل البيت وأتباعهم من الشيعة، قد تحقق».
وتابع المكاوي: «مما يعجل بسقوط دولتهم القائمة على (ولاية الفقيه) والتي يدعون أنها خير للعالم العربي، أنها لم ولن تغير من أصولهم التي تعتقد بوراثة العرب لخطيئة قتل الحسين - رضي الله عنه - كما قالت النصارى بوراثة خطيئة آدم عليه السلام واستباحة الغيلة بالإغراق والحوادث القدرية، وادعائهم نقص سبعين سورة من القرآن.. كل ذلك سيواجه من المسلمين أهل السنة بالتكذيب والمقاومة فهم ينوون قتل العرب وهدم الكعبة والبيت الحرام والمسجد النبوي وأخذ الحجر الأسعد لكربلاء ونقل الحج إليه، لقولهم إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة وأفضل من عشرين عمرة وحجة إلى الكعبة وإلغاء الشريعة الإسلامية وإقامة شريعة أخرى فارسية، يؤخذ فيها من شريعة داود أو اليهود أو غيرهم».
وتابع بقوله: «هكذا ندرك أهداف ومعتقدات النازيين الإيرانيين أهل الضلال والنفاق، بما يجعلنا نقاوم كل تداعيات الهجمة الإيرانية، بما فيها فرض ولاية الفقيه، والتي باءت بالفشل على أرض الواقع، وستزداد ضياعا مع مرور الأوقات الممتلئة بالحوادث والمفاجآت، فضلا عن كفر الحاكمين بولاية الفقيه، لتكفير المسلمين السنة، واستباحة دمائهم، وأموالهم وأعراضهم وجعل ذلك التكفير جزءا من عقيدتهم، فالنبي يقول: (من كفر مسلما فقد كفر).. وهذا معناه استمرار المقاومة للحاكمين بنظام ولاية الفقيه، مما ينذر بانتهائها».
وقال المكاوي: «ثالثا الواقع: ويتمثل في مقاومة أهل السنة المسلمين لعقيدة الشيعة بما فيها نظرية (ولاية الفقيه) في البلاد التي استولوا عليها والبلاد التي يحكمونها، وتوقع اصطدام حلم أصحاب ولاية الفقيه (من المحيط إلى الخليج) بحلم صهاينة إسرائيل (من النيل إلى الفرات)، حيث ظهر بالدليل القاطع الجازم المخطط (الإيراني - الأميركي - الإسرائيلي) وصلة الشيعة الخفية بـ(القاعدة والإخوان)، وسواء قالوا بـ(النيابة العامة) عن المهدي أو ولاية الفقيه مكانه، ونبذ التقية والنفاق، فهم يؤمنون بالكذب على الناس وعدم النزاهة في الانتخابات، انطلاقا من أن طاعة الولي الفقيه من أشد الفروض، وأن خطب الجمعة للولي الفقيه هي فصل الخطاب، مما يفقد مواطنيهم ومن يتولون أمورهم الثقة بهم واستحلال حكام إيران ومرجعياتهم لأموال الشعب ودمائه ونهب الخمس منه، وكذلك الشعوب التي وقعت تحت أيديهم من العراق وسوريا ولبنان، يناقض قول الخميني: إن الولاية لجمهور الشعب، والمتناقضات باطل، ودولة الباطل ساعة، ثم تضمحل».
فيما قال الدكتور محمد أحمد الدش، مدرس الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين والدعوة جامعة الأزهر بالمنوفية: «إن محتوى هذا الكتاب يدور حول ترسيخ فكرة واحدة هي ولاية الفقيه فما هو إلا عبارة عن دروس فقهية ألقاها الخميني في النجف تحت عنوان ولاية الفقيه والاستدلال على أصوليتها وشرعيتها وتثبيت دعائمها وبنائها، حتى تتلقاها الشعوب بالإيجاب والتسليم، ثم تجد في ثناياه كما من الأدلة الواهية التي تبعد عن منهج الدولة الإسلامية ونظامها، كما بين ملامحها ومعالمها القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، والمتصفح لهذا الكتاب يجده يطفح بكثير من الأفكار السقيمة التي لا يقبلها من كان صاحب فطرة سليمة وعقل صريح.. فبادئ ذي بدء يعرض الكاتب إلى فكرة أنه لا بد من قيام الحكومة الإسلامية التي تستمد مقوماتها – كما يقول – من منبع القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.. فالحكومة عنده هي حكومة القانون والحاكم هو الله وحده وهو الشرع وحده لا سواه وحكم الله نافذ في جميع الناس وفي الدولة نفسها.. ثم لا يلبث أن يرسخ لمبدأ ولاية الفقيه، وأن تلك الولاية منصوص عليها اعتمادا على ما هو عند الشيعة من أن (من يحق له أن يلي الناس معروف منذ وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم وحتى زمان الغيبة، وحيث إنهم يعيشون زمان الغيبة ينتظرون إمامهم المغيب في السرداب – كما يزعمون –!!).. وليس هناك نص على إمام بعينه يلي أمورهم ويدير شؤون دولتهم وتلك ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها، كان لا بد أن يكون هناك نائب عن الإمام الغائب.. فنجده يقول (إن خصائص الحاكم الشرعي لا يزال يعتبر توفرها في أي شخص مؤهلا إياه ليحكم في الناس وهذه الخصائص موجودة في معظم فقهائنا في هذا العصر».
وتابع الدش: «ثم تبدأ المراوغة في تحديد منزلة الولي الفقيه ومكانته وصلاحياته فيبدأ بالقول بأن الله (قد فوض الحكومة الإسلامية الفعلية المفروض تشكيلها في زمن الغيبة نفس ما فوضه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأمير المؤمنين – عليه السلام – من أمر الحكم والقضاء والفصل في المنازعات، فالله - تعالي عن قولهم - أعطى تفويضا لحكومتهم لتحكم الناس من خلاله، ولا شك أن كلمة التفويض هذه تحمل نوعا من الوصاية العامة والسلطة المطلقة تجعل الشعب ينقاد طائعا مختارا طالما أنه سلم بذلك التفويض الإلهي، وفي أي شيء يكون التفويض؟، لافتا إلى أنه لا شك يكون في استئثار الولي الفقيه بالسلطات الثلاث التي تتكون منها أجهزة الدولة الحديثة (القضائية والتشريعية والتنفيذية)، والمؤلف يبرر استبداد اختصاصات الولي الفقيه بتلك السلطات باستناده إلى تفسيره هو لقوله تعالي «وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل» فيقول: إنها (خطاب عام شامل لكل من تتألف منه أفراد هذه السلطات)، ثم يستدل على مشروعية استئثاره بكل الاختصاصات في الدولة صغيرها وكبيرها وأنه الرئيس الأعلى، فيستخرج من القرآن الكريم ما يوجب طاعة الأئمة والفقهاء العدول من بعدهم – الولي الفقيه، فيقول frown رمز تعبيري فالقرآن يأمرنا برد كل القضايا حقوقية كانت أم جزائية إلى الرسول باعتباره رئيس الدولة وهو بدوره مأمور أن يحق الحق ويبطل الباطل، ومن بعده الأئمة ومن بعدهم الفقهاء العدول، ثم بعدها بقليل يدعو إلى إحداث الثورات والتأليب بين الشعوب والحكومات فيعلن عن باقي الحكومات بكونها طواغيت لا تستحق البقاء وأنها لا بد أن تزول، فيقول في تفسيره لقوله تعالي: «ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به».. وfrown رمز تعبيري المقصود من الطاغوت، كل هيئة وسلطة قضائية حكومية تحكم أو تقضي بغير ما أنزل الله وتعمل في الناس بالجور والإثم والعدوان، وقد أمرنا الله أن نكفر بمثل ذلك وأن نتمرد على كل حكومة جائرة، وإن كان ذلك (يكلفنا الصعاب ويحملنا المشاق).. ولم لا؟ فالشيعة أجمعهم يعتبرون الحكومات جميعا باطلة ما عدا حكومة النبي والأئمة المعصومين – في زعمهم – ولا شك فيمن ينوب عن الإمام الغائب في حكمهم».
ويقول كتاب الخميني «علينا أن نسعى لتشكيل الحكومة الإسلامية ومحاولة نشر هذه الأفكار وبثها من أجل إقناع الآخرين تدريجيا لكسب مؤيدين».
في غضون ذلك، أكد الدكتور أحمد عرفة، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، أن الناظر لكتابات الخميني ومنها كتابه «الحكومة الإسلامية» يرى أنها مخالفة تماما لعقيدة أهل السنة والجماعة، وليس كما يروج البعض بأن الخلاف بيننا وبين الشيعة خلاف في الفروع.. وخير شاهد على ذلك ما سطره في كتابه هذا من شذوذ في العقائد، ولننظر إلى عقيدته في الأئمة حيث يرى أنهم أفضل من الملائكة والرسل والأنبياء، ومن ذلك قوله في صفحة رقم 52 (إن للإمام مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون)، ما معنى هذا القول؟ وما الخلافة التكوينية التي تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات الكون؟ أليس في هذا القول رفع الأئمة إلى مقام الربوبية والألوهية، فإننا لا نعرف أحدا غير الله تعالى يرقى إلى هذا المقام، وفي نفس الصفحة يقول: (وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل).
وتابع بقوله: «وعن موقفه من حكام المسلمين يقول (فرأي الشيعة فيمن يحق له أن يلي الناس معروف منذ وفاة رسول الله وحتى زمان الغيبة، فالإمام عندهم فاضل عالم بالأحكام والقوانين، وعادل في إنفاذها).. هو بهذا الكلام يريد أن يلغي حكم أبي بكر وعمر وعثمان، فهؤلاء في رأيه لا يستحقون أن يلوا أمور الناس، والنص صريح لا يحتاج إلى تأويل ولا يحتمله، رأي الشيعة فيمن يحق له أن يلي أمور الناس معروف، ونلاحظ قوله: معروف هو يجري على مذهب الشيعة ولا يعدل عنه ولا يأتي بقول (جديد) منذ وفاة رسول الله وحتى زمان الغيبة».
وأضاف عرفة: «الكتاب يظهر أن الشيعة متخصصون في تزييف الحقائق وتشويه التاريخ كما يزعمون في هذه الأيام بأن ما يحدث لهم هذا حق تنبأ به الخميني في هذا الكتاب، حيث يقول في صفحة رقم 146: (وأئمتنا وشيعتهم كانوا على مدى الأحقاب يقاومون سلطات الجور في كل مكان ولا يهادنونها، وبسبب من ذلك فقد نالهم من الخسف والأذى الكثير)، لافتا إلى أن كل ما فعله الشيعة الوقوف في وجه حكام المسلمين ودعاة السنة في كل مكان، مرة بالعلانية ومرة بالإفساد من الداخل، وإلا فأين دور الشيعة في محاربة الكفر والشرك والضلال في أقطار الأرض. كل ما يريده الشيعة الحكم، والحكم لمن؟ لأنفسهم فحسب».
موضحا أن الشيعة يحاربون الملكية ووراثة الحكم في الوقت الذي يضعون عقيدة لا دين إلا بها، وهي أن الحكم للأئمة ولأتباع الأئمة من الشيعة، هم ينادون بإبطال الملكية، ثم يتحولون إلى طلاب حكم يلزمون أتباعهم بتوارثه دون سواهم.. والشيعة يزعمون أنهم سيحاربون اليهود ويستردون فلسطين، ونحن نعلم أنهم يتاجرون بفلسطين كما تاجر غيرهم بها، وحتى لو كانوا صادقين، فإنهم يرون الطريق إلى القدس لا يمكن الوصول إليها، إلا من خلال السيطرة على مكة والمدينة».
في ذات السياق، قال الدكتور محمد خضر أبو زيد، المدرس المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالشرقية جامعة الأزهر، ‏إن الصراع الشيعي في المنطقة يعتبر في المقام الأول صراعا عقائديا بين أهل السنة والجماعة، وبين الفكر الشيعي، وعليه تم الانتقال بهذا الصراع العقائدي إلى صراع سياسي ليبث سمومه بين الدول العربية بأيدلوجيات مختلفة، فسعي بالفساد والإفساد بين الدول المختلفة، لافتا على أن ما نراه اليوم من الصراعات القائمة في كل من اليمن وسوريا والعراق ولبنان والبحرين، يدل على الفكر العقيم الذي لا أصل له في شرع الله عز وجل»، مضيفا: أن ما جاء في الكتاب أكدته الأيام بأن مسألة القتل والاغتيال تحتل مساحة كبيرة من العقلية الشيعية والتركيبة الشيعية لكل ما هو سني، ولذلك لم تختف هذه الفكرة (فكرة القتل والاغتيال) في أي عصر من عصور الوجود الشيعي، حيث باتت لازمة وملازمة لبقاء الحياة في هذا التكوين العنصري، الذي تعود الدماء وأصبح لا يقوى على العيش بغير إراقتها». وتابع بقوله: «مسألة الاغتيالات هي فرع خارج من سمة كبرى اشتهرت بها الشيعة، وهي الخيانة - ذلك الأصل الكبير الحاوي لمجموعة من الأفكار العدوانية - والتي لم يُشتهر بها سوى صنفين من البشر هما اليهود والشيعة، ولهذا درج العلماء على الجمع بينهما في كثير من المواقف والأحكام، وكثيرة هي الكتب التي صنفت في المقارنة والمقاربة بينهما عقيدة وأخلاقا وفكرا».



حظر 4.7 مليون حساب على منصات التواصل الاجتماعي لقاصرين في أستراليا

قال وزير الاتصالات الماليزي فهمي فاضل إن الهدف من إجراءات التقييد هو حماية الأطفال بصورة أفضل من مخاطر الإنترنت مع تطوير حلول عملية للمنصات (رويترز)
قال وزير الاتصالات الماليزي فهمي فاضل إن الهدف من إجراءات التقييد هو حماية الأطفال بصورة أفضل من مخاطر الإنترنت مع تطوير حلول عملية للمنصات (رويترز)
TT

حظر 4.7 مليون حساب على منصات التواصل الاجتماعي لقاصرين في أستراليا

قال وزير الاتصالات الماليزي فهمي فاضل إن الهدف من إجراءات التقييد هو حماية الأطفال بصورة أفضل من مخاطر الإنترنت مع تطوير حلول عملية للمنصات (رويترز)
قال وزير الاتصالات الماليزي فهمي فاضل إن الهدف من إجراءات التقييد هو حماية الأطفال بصورة أفضل من مخاطر الإنترنت مع تطوير حلول عملية للمنصات (رويترز)

قالت هيئة تنظيم الإنترنت في أستراليا إن الشركات التي تدير منصات ​التواصل الاجتماعي حظرت مجتمعة نحو 5 ملايين حساب لمراهقين في البلاد بعد شهر واحد فقط من بدء سريان أول حظر من نوعه عالمياً على من هم دون سن 16 عاماً، ما يعكس ‌التأثير السريع والواسع ‌للإجراء.

وذكرت ⁠الهيئة ​المعنية ‌بالسلامة الإلكترونية على الإنترنت في أستراليا «إي سيفتي» أن المنصات أزالت حتى الآن نحو 4.7 مليون حساب لمراهقين تقل أعمارهم عن 16 عاماً امتثالاً لقانون دخل حيز ⁠التنفيذ في 10 ديسمبر (كانون الأول). ‌وأكدت بعض المنصات أنها ‍ستبدأ إزالة ‍الحسابات التي تنطبق عليها شروط ‍الحظر خلال الأسابيع التي تسبق الموعد النهائي.

«لوغو» لمنصات مملوكة لشركة «ميتا» وهي من اليمين «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام» (د.ب.أ)

وتمثل هذه الأرقام أول بيانات حكومية حول الامتثال. وتشير إلى أن المنصات تتخذ ​خطوات مهمة للالتزام بالقانون، الذي ربما يعرضها لغرامة تصل إلى 49.⁠5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار) في حالة عدم الالتزام به، لكنه لا يحمل الأطفال أو آباءهم المسؤولية.

وفاق هذا العدد التقديرات التي أوردتها تقارير قبل صدور القانون استناداً إلى بيانات السكان. وقالت «ميتا» في وقت سابق إنها أزالت نحو 550 ألف حساب ‌لقاصرين من «إنستغرام» و«فيسبوك» و«ثريدز».


تقرير: خلافات مكتومة داخل «طالبان» تطفو على السطح بعد قرار قطع الإنترنت

صورة أرشيفية لمُقاتل من «طالبان» يقف حارساً بينما يتلقى الناس حصصاً غذائية تُوزعها منظمة إغاثة إنسانية صينية بكابل السبت 30 أبريل 2022 (أ.ب)
صورة أرشيفية لمُقاتل من «طالبان» يقف حارساً بينما يتلقى الناس حصصاً غذائية تُوزعها منظمة إغاثة إنسانية صينية بكابل السبت 30 أبريل 2022 (أ.ب)
TT

تقرير: خلافات مكتومة داخل «طالبان» تطفو على السطح بعد قرار قطع الإنترنت

صورة أرشيفية لمُقاتل من «طالبان» يقف حارساً بينما يتلقى الناس حصصاً غذائية تُوزعها منظمة إغاثة إنسانية صينية بكابل السبت 30 أبريل 2022 (أ.ب)
صورة أرشيفية لمُقاتل من «طالبان» يقف حارساً بينما يتلقى الناس حصصاً غذائية تُوزعها منظمة إغاثة إنسانية صينية بكابل السبت 30 أبريل 2022 (أ.ب)

كشفت تحقيقات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن تصدعات لافتة داخل قيادة حركة «طالبان»، بعد أن تجاهل مسؤولون كبار قراراً أصدره الزعيم الأعلى للحركة، هبة الله أخوند زاده، يقضي بقطع خدمة الإنترنت عن أفغانستان، قبل أن يُعاد تشغيلها بعد أيام قليلة دون إعلان رسمي.

ويستند التحقيق إلى تسجيل صوتي مسرَّب يعود إلى يناير (كانون الثاني) 2025، حذّر فيه أخوند زاده من أن الخلافات الداخلية المتصاعدة قد تقود إلى انهيار حكومة «طالبان»؛ في إشارة نادرة إلى صراع مكتوم داخل هرم السلطة في الحركة.

ووفق التحقيق، يتمحور الخلاف حول جناحين رئيسيين داخل «طالبان»: جناح يتمركز في قندهار، يدين بالولاء المطلق لأخوند زاده، ويدفع باتجاه حكم ديني متشدد، منغلق على العالم الخارجي، وآخر في كابل، يضم وزراء وشخصيات نافذة تتبنى نهجاً أكثر براغماتية، يقوم على انفتاح محدود على المجتمع الدولي، ومحاولات لإنعاش الاقتصاد، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على تعليم النساء والفتيات.

دعت «الأمم المتحدة» الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقارّها بأفغانستان (أ.ف.ب)

ورغم نفي «طالبان» المتكرر وجود أي انقسام في قيادتها، فإن قرار قطع الإنترنت، في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، شكّل، وفق مصادر مطلعة، نقطة تحوّل مفصلية. فبعد ثلاثة أيام فقط، عادت الخدمة إلى مختلف أنحاء البلاد، في خطوةٍ كشفت لاحقاً أن وزراء نافذين في كابل تحركوا لإلغاء القرار، فيما عُدّ تحدياً غير مسبوق لسلطة الزعيم الأعلى.

ويرى محللون أن دلالة هذه الخطوة لا تكمن في مسألة الإنترنت بحد ذاتها، بل في كسر مبدأ «الطاعة المطلقة» الذي حكم سلوك «طالبان» تاريخياً، إذ يُنظر إلى أخوند زاده بوصفه المرجعية العليا غير القابلة للمساءلة داخل الحركة.

ويشير التحقيق إلى أن تركز السلطة في قندهار، وفرض قيود صارمة على النساء، ومنع التعليم والعمل، شكّلت عوامل رئيسية في تعميق التوتر بين الجناحين، وسط مخاوف متزايدة لدى تيار كابل من أن استمرار العزلة الدولية سيقود أفغانستان إلى طريق مسدود.

وعلى الرغم من استمرار الخطاب الرسمي الذي ينفي وجود أي شرخ داخلي، فإن لهجة التصريحات المتبادلة، خلال الأسابيع الأخيرة، تعكس، وفق مراقبين، عمق الخلاف داخل «طالبان»، وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل حكم الحركة، وما إذا كانت هذه الانقسامات ستظل في إطارها السياسي الضيق، أم ستتطور إلى صراع أوسع قد يعيد رسم ملامح السلطة في أفغانستان.


ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

استعرضت شبكة «سي إن إن» الأميركية أبرز جوازات السفر في العالم لعام 2026، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، الذي يستخدم بيانات حصرية من الاتحاد الدولي للنقل الجوي.

وقالت الشبكة: «عندما يتعلّق الأمر بالسفر بين الدول دون قيود والاستمتاع بإجراءات أسرع عند مراقبة الحدود، توجد فئة نخبوية من جوازات السفر تتمتع بنفوذ أكبر من غيرها».

وحسب المؤشر، فإن أفضل ثلاثة جوازات سفر تعود إلى دول آسيوية: سنغافورة في المركز الأول، واليابان وكوريا الجنوبية في المركز الثاني.

ويتمتع مواطنو سنغافورة بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 192 دولة وإقليماً من أصل 227 دولة وإقليماً يغطيها المؤشر، وتأتي اليابان وكوريا الجنوبية في المرتبة الثانية مباشرةً، إذ يتمتع مواطنوهما بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 188 وجهة.

ولفتت الشبكة إلى أن مؤشر «هينلي» يحتسب الدول المتعددة التي تحصل على النتيجة نفسها مركزاً واحداً في تصنيفه، لذا تشترك خمس دول أوروبية في المركز الثالث: الدنمارك ولوكسمبورغ وإسبانيا والسويد وسويسرا، وجميعها تتمتع بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 186 دولة وإقليماً.

كما أن المركز الرابع أوروبي بالكامل، حيث حصلت الدول الآتية على 185 نقطة: النمسا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وآيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج.

ويحتل المركز الخامس، برصيد 184 نقطة، كل من المجر والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا والإمارات العربية المتحدة.

وفي المركز السادس، تأتي كرواتيا والتشيك وإستونيا ومالطا ونيوزيلندا وبولندا. وحافظت أستراليا على موقعها في المركز السابع في هذا التحديث الفصلي، إلى جانب لاتفيا وليختنشتاين والمملكة المتحدة.

وتُعد المملكة المتحدة الدولة التي سجلت أكبر خسائر سنوية في المؤشر، حيث أصبح بإمكان مواطنيها الآن السفر دون تأشيرة إلى 182 وجهة، أي أقل بثماني وجهات مما كانت عليه قبل 12 شهراً.

وتحتل كندا وآيسلندا وليتوانيا المركز الثامن، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 181 وجهة، في حين تحتل ماليزيا المركز التاسع، برصيد 180 نقطة.

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

وعادت الولايات المتحدة إلى المركز العاشر، برصيد 179 نقطة، بعد أن تراجعت لفترة وجيزة لأول مرة في أواخر عام 2025. ومع ذلك، لا يُعد هذا التعافي كما يبدو. فالعديد من الدول يمكن أن تشغل مركزاً واحداً في التصنيف، فهناك 37 دولة تتفوق على الولايات المتحدة في القائمة، أي أكثر بدولة واحدة مما كانت عليه في أواخر عام 2025.

وتأتي الولايات المتحدة خلف المملكة المتحدة مباشرةً من حيث التراجع السنوي، حيث فقدت إمكانية السفر دون تأشيرة إلى سبع وجهات خلال الشهور الـ12 الماضية.

كما عانت من ثالث أكبر تراجع في التصنيف خلال العقدين الماضيين -بعد فنزويلا وفانواتو- حيث انخفضت ستة مراكز من الرابع إلى العاشر.

وفي الطرف المقابل من المؤشر، في المركز 101، لا تزال أفغانستان في المركز الأخير، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 24 وجهة فقط. وتحتل سوريا المركز 100 (مع 26 وجهة) والعراق المركز 99 (مع 29 وجهة).

وهذه فجوة هائلة في حرية التنقل تصل إلى 168 وجهة بين جوازات السفر الأعلى والأدنى تصنيفاً.

وذكرت الشبكة أن سنغافورة تحافظ على مركزها الأول بقوة في مؤشر «هينلي» لجوازات السفر.

وقال الصحافي ورئيس معهد العلوم الإنسانية في فيينا، ميشا غليني، في تقرير «هينلي» وشركاه: «تعكس قوة جواز السفر في نهاية المطاف الاستقرار السياسي والمصداقية الدبلوماسية والقدرة على صياغة القواعد الدولية».

وأضاف: «مع توتر العلاقات عبر المحيط الأطلسي وازدياد تقلبات السياسة الداخلية، فإن تآكل حقوق التنقل لدول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ليس مجرد خلل فني، بل هو إشارة إلى إعادة ضبط جيوسياسية أعمق».

وقال رئيس مجلس إدارة شركة «هينلي آند بارتنرز»، مبتكر مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، كريستيان كيلين: «على مدى السنوات العشرين الماضية، توسعت حرية التنقل العالمية بشكل ملحوظ، لكن فوائدها لم تُوزع بالتساوي».

وأضاف: «اليوم، تلعب امتيازات جواز السفر دوراً حاسماً في تشكيل الفرص والأمن والمشاركة الاقتصادية، حيث يخفي متوسط ​​الوصول المتزايد حقيقة أن مزايا حرية التنقل تتركز بشكل متزايد بين الدول الأكثر قوة اقتصادياً واستقراراً سياسياً في العالم».

أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026

- سنغافورة (192 وجهة)

- اليابان، وكوريا الجنوبية (188)

- الدنمارك، ولوكسمبورغ، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا (186)

- النمسا، وبلجيكا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وآيرلندا، وإيطاليا، وهولندا، والنرويج (185)

- المجر، والبرتغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، والإمارات العربية المتحدة (184)

- كرواتيا، والتشيك، وإستونيا، ومالطا، ونيوزيلندا، وبولندا (183)

- أستراليا، ولاتفيا، وليختنشتاين، والمملكة المتحدة (182)

- كندا، وآيسلندا، وليتوانيا (181)

- ماليزيا (180)

- الولايات المتحدة (179)