تشيلسي ينهض على حساب آرسنال.. وبداية واعدة للمدرب غيدولين مع سوانزي

بليغريني يضع آماله على أغويرو لإعادة سيتي للقمة.. وفان غال يتفهم غضب جماهير يونايتد

كوستا نجم تشيلسي (رقم 19) يسجل هدف الفوز في شباك آرسنال (أ.ف.ب)
كوستا نجم تشيلسي (رقم 19) يسجل هدف الفوز في شباك آرسنال (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي ينهض على حساب آرسنال.. وبداية واعدة للمدرب غيدولين مع سوانزي

كوستا نجم تشيلسي (رقم 19) يسجل هدف الفوز في شباك آرسنال (أ.ف.ب)
كوستا نجم تشيلسي (رقم 19) يسجل هدف الفوز في شباك آرسنال (أ.ف.ب)

عمق تشيلسي عقدته لغريمة آرسنال بالفوز عليه صفر/ 1، أمس، في الوقت الذي حقق فيه المدرب الإيطالي فرانشيسكو غيدولين بداية واعدة مع فريقه الجديد سوانزي سيتي بعدما تمكن الأخير من فك عقدته أمام مضيفه إيفرتون بالفوز عليه 2 - 1 في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
على «استاد الإمارات» في العاصمة لندن، دفع آرسنال مجددًا الثمن غاليًا لعدم قدرة مدافعيه على التعامل مع مكر وخطورة المهاجم الإسباني الدولي دييغو كوستا الذي تسبب في طرد الألماني بير ميرتساكر في الدقيقة 18 ليخسر آرسنال ركيزة مهمة في وقت مبكر.
وعلى عكس ما قدمه كوستا في مباراة الفريق بالدور الأول من المسابقة عندما تسبب بادعاءاته في طرد غابرييل باوليستا مدافع آرسنال في نهاية الشوط الأول، استحق ميرتساكر الطرد، أمس، بسبب إعاقة كوستا لحرمانه من الانفراد التام بالحارس التشيكي بيتر تشيك إثر هجمة سريعة لتشيلسي.
واستغل تشيلسي تفوقه العددي وانتزع فوزًا غاليًا على آرسنال بالهدف الذي سجله كوستا بنفسه في الدقيقة 23 ليكون اللاعب وراء ست نقاط خطفها فريقه من المدفعجية في الموسم الحالي بعد مباراة الدور الأول التي فاز بها تشيلسي 2/ صفر. ورفع تشيلسي حامل لقب البطولة رصيده إلى 28 نقطة ليتقدم إلى المركز الثالث عشر بفارق الأهداف فقط أمام وست بروميتش ألبيون فيما تجمد رصيد آرسنال عند 44 نقطة في المركز الثالث بفارق الأهداف فقط خلف مانشستر سيتي، ليهدر فرصة العودة إلى مزاحمة ليستر سيتي في الصدارة.
ودخل الغريمان اللندنيان إلى هذه الموقعة وهما يبحثان عن استعادة توازنهما، وذلك بعدما اكتفى آرسنال بالتعادل في المرحلتين السابقتين، فيما لم يحقق تشيلسي سوى فوز يتيم مقابل أربعة تعادلات في المباريات الست التي خاضها مع مدربه الجديد - القديم الهولندي غوس هيدينك.
وقد تمكن تشيلسي من تحقيق مبتغاه والفوز في معقل جاره للمرة الأولى منذ 29 سبتمبر (أيلول) 2012، لكن فريق المدرب الفرنسي أرسين فينغر فشل في فك عقدته أمام منافسه اللندني الذي عجز عن الفوز عليه منذ عام 2011.
وخسر فريق آرسنال في 7 مباريات وتعادل في ثلاث منذ آخر مباراة فاز فيها على غريمه، من بينها هزيمته الأخيرة بملعب ستامفورد بريدج في سبتمبر الماضي.
وعلى ملعب «غوديسون بارك» نجح غيدولين في كسب تحديه الأول كمدرب جديد لسوانزي بالفوز على مضيفه إيفرتون 2 - 1 في عقر دار الأخير. غيدولين تعاقد مع سوانزي في نهاية الأسبوع الماضي خلفًا لغاري مونك المقال من منصبه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن المدرب الإيطالي لم يشرف على الفريق في مباراة الاثنين الماضي التي فاز بها على واتفورد (1 - صفر) بل تولى هذه المهمة مساعده الحالي والمدرب المؤقت ألن كورتيس.
وهذا الفوز الثالث فقط لسوانزي في المراحل الـ13 الأخيرة والأول على الإطلاق ضد إيفرتون في الدوري من أصل 22 مواجهة بينهما، رافعًا رصيده إلى 25 نقطة في المركز الخامس عشر، فيما تجمد رصيد إيفرتون عند 29 نقطة في المركز الثاني عشر بعد أن تواصلت معاناته لأنه فشل في تحقيق الفوز للمرحلة الخامسة على التوالي كما أنه لم يحقق سوى فوز يتيم في المراحل العشر الأخيرة التي شهدت تعادله في ست مباريات.
وافتتح سوانزي التسجيل في الدقيقة 17 من ركلة جزاء نفذها الآيسلندي غيلفي سيغوروسن إثر خطأ فادح من المدافع جون ستونز الذي أعاد الكرة لحارسه الأميركي تيم هاورد مما أجبر الأخير على محاولة تشتيتها لكنه أصاب الغاني أندري أيو وأسقطه أرضًا مما دفع الحكم إلى احتساب ركلة الجزاء.
لكن رد فريق المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز لم يطل إذ تمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 26 بعد ركلة ركنية نفذها من الجهة اليمنى الإسباني جيرار دولوفو لتصل الكرة لغاريث باري الذي حولها بكعب قدمه، فارتطمت بلاعب وسط سوانزي جاك كورك وواصلت طريقها إلى الزاوية اليمنى الأرضية لمرمى الحارس البولندي لوكاس فابيانسكي.
لكن فرحة إيفرتون بالهدف لم تكتمل إذ اضطر مارتينيز إلى إجراء تبديل ثانٍ اضطراري بعد ذلك الذي حصل في الدقيقة 11 حين دخل توم كليفرلي بدلا من البوسني محمد بيسيتش، إذ أصيب البلجيكي كيفن ميرالاس في الدقيقة 28 ودخل الجنوب أفريقي ستيفن بينار بدلا منه.
ووجد إيفرتون نفسه متخلفًا مجددًا في الدقيقة 34 وكان لستونز مرة أخرى دوره في اهتزاز شباك فريقه، بعدما تحولت الكرة منه إثر تسديدة من أيو بعد هجمة مرتدة سريعة للضيوف وتمريرة متقنة من الويلزي نيل تايلور إلى زميله من الجهة اليسرى للمنطقة وخدعت الحارس هاورد.
ورغم محاولات إيفرتون في الشوط الثاني وأبرزها في الوقت بدل الضائع للآيرلندي البديل سيموس كولمان الذي أطاح بالكرة فوق العارضة، رغم أنه كان على بعد أقل من متر من المرمى، ليسقط القطب الأزرق لمدينة ليفربول لأول مرة في الدوري الممتاز أمام منافسه الويلزي.
على جانب آخر، أعرب التشيلي مانويل بليغريني مدرب مانشستر سيتي عن حاجة فريقه لكل طاقات مهاجمه سيرجيو أغويرو من أجل الاستمرار في المنافسة على اللقب بعدما أحرز المهاجم الأرجنتيني هدفين في التعادل 2 - 2 على ملعب وستهام يونايتد أول من أمس. وقدم أغويرو عرضًا قويًا وبذل مجهودًا كبيرًا كما أظهر مهاراته المتعددة والهدوء المعتاد أمام المرمى ليحول تأخر سيتي مرتين.
وفاز سيتي صاحب المركز الثاني مرة واحدة خارج أرضه في الدوري هذا الموسم وبدا في طريقه لهزيمة أخرى بعيدًا عن ملعبه عندما تأخر بنتيجة 2 - 1 أمام وستهام الذي يحتل المركز السادس قبل تسع دقائق على النهاية. لكن أغويرو هز الشباك ببراعة ليحرز هدفه الثاني في اللقاء بعدما تعادل لسيتي في الشوط الأول من ركلة جزاء لينتزع الفريق الزائر نقطة.
وسجل أغويرو 32 هدفًا في كل المسابقات مع سيتي الموسم الماضي كما أحرز 15 هدفا في 22 مباراة هذا الموسم حتى الآن رغم مشاركاته المحدودة بسبب إصاباته.
ونفى بليغريني أن يكون سيتي هو «سيرجيو أغويرو فقط»، لكنه اعترف بأهمية المهاجم الأرجنتيني للفريق.
وقال المدرب التشيلي: «عند العودة من الإصابة كان يحتاج دائما لمباراتين أو ثلاث مباريات قبل استعادة أفضل مستوياته».
وأضاف: «لعب آخر مباراتين بشكل جيد للغاية، وأتمنى أن يستمر على المنوال ذاته حتى نهاية الموسم لأنه من اللاعبين الكبار».
وأضاف: «ننافس على اللقب، ونشارك في كل البطولات مع كثير من الإصابات، لذلك من المهم للغاية أن يستعيد لياقته بشكل كامل». كما أحرز الإكوادوري اينر فالنسيا هدفين مع وستهام الذي شعر مدربه الكرواتي سلافن بيليتش بالإحباط لعدم الفوز بالمباراة.
وقال بيليتش: «سيتي فريق هجومي مثل برشلونة.. في كل مرة يمتلك فيها الكرة يمثل خطورة، لم يسبق لي مشاهدة أي فريق بمثل هذه الخطورة في الدوري الإنجليزي الممتاز. سيكون من الجيد بالنسبة لي أن يفوز سيتي باللقب».
أما قطب مدينة مانشستر الآخر يونايتد فقد أصاب جماهيره مرة جديدة بالإحباط بالهزيمة على ملعبه أمام سوثهامبتون صفر/ 1، مما أدى إلى إطلاق صافرات الاستهجان ضد المدرب واللاعبين. وأبدى لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد تفهمه لحالة الغضب التي تنتاب الجماهير بعد أن تجمد رصيد الفريق عند 37 نقطة في المركز الخامس بفارق عشر نقاط خلف ليستر سيتي المتصدر، وقال: «إنهم (المشجعين) على حق. بالطبع يشعرون بخيبة أمل، ولهم الحق في إطلاق عبارات الاستهجان ضدي. علينا أن نتكاتف في هذه الفترة».
ولم تكن الخسارة وحدها هي الضربة التي تلقاها يونايتد، بل إنه خسر أيضًا جهود مدافعه الإيطالي ماتيو دارميان بعد تعرضه لإصابة في أحد ضلوعه وصدره خلال اللقاء.
وحاول المدافع الإيطالي منع شون لونغ لاعب ساوثهامبتون من مقابلة كرة عرضية لكنه تعرض لكدمة من منافسه خلال لعبة في الهواء.
وقال لويس فان غال: «كان يبصق دمًا. لم يكن من الجيد بالنسبة للاعبين رؤية ذلك».
وأصبح دارميان خامس ظهير من يونايتد ينضم لقائمة المصابين بعد ماركوس روخو وأنطونيو فالنسيا وأشلي يانغ ولوك شو.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!