زوجة جيسون رضائيان ووالدته تتحدثان عن لحظاتهما الأخيرة العصيبة في إيران

مراسل «واشنطن بوست» أطلق سراحه لتختفي زوجته في غياهب الحرس الثوري لمدة 25 ساعة

رضائيان
رضائيان
TT

زوجة جيسون رضائيان ووالدته تتحدثان عن لحظاتهما الأخيرة العصيبة في إيران

رضائيان
رضائيان

أخيرًا جاءت المكالمة التي انتظرتها ياغنا صالحي منذ أكثر من عام.
كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية ظهرًا عندما دق جرس الهاتف ورفعت ياغنا السماعة بمنزلها في إيران، وسمعت صوت زوجها المراسل الصحافي المعتقل جيسون رضائيان.
أفادت: «أبلغني أنه على وشك التوجه للمطار في تلك اللحظة». وكان رزيان، مراسل «واشنطن بوست» في طهران، قد اعتقل لثمانية عشر شهرًا في سجن العاصمة سيئ السمعة، بعد أن وجهت له السلطات الإيرانية تهمًا تتعلق بالتجسس أنكرها جميعًا. قامت زوجته الإيرانية بزيارته بداية الأسبوع الحالي، ولاحظت تناقص وزنه ومعاناته من عدوى بعض الأمراض.
وأبلغ رضائيان زوجته أن باستطاعتهما أن يتقابلا لفترة قصيرة، وبعد ذلك يحاول إخراجها من إيران. أضافت الزوجة البالغة 31 عامًا: «لم يخطر ذلك على بالى مطلقًا». ما لم تعرفه هو أن تلك المكالمة الهاتفية التي جرت، السبت الماضي، ستشكل بداية لمعاناة تستمر 25 ساعة يكون فيها مصير رضائيان وزوجته معلقًا.
وفى أول مقابلة له بعد أن غادر إيران، وصفت زوجته وأمه ماري ما حدث بقصة بطولية بدأت بالقبض على الصحافي في 22 يوليو (تموز) 2014، ثم ما لبثت أن دخلت في طور المفاوضات عالية المستوى بين طهران وواشنطن، انتهت بصفقة لإطلاق سراحه وثلاثة إيرانيين آخرين. نهاية الأسبوع الماضي، تملكت الحيرة والشك الجميع حول إمكانية إبرام الصفقة، ففي الوقت الذي هبطت فيه الطائرة السويسرية في مطار طهران كي تقل رضائيان وغيره من المعتقلين السابقين إلى عالم الحرية، اختفت زوجته صالحي ووالدة زوجها في ظروف غامضة. حاول الدبلوماسيون، والأصدقاء وعلي، أخو جيسون، البحث عنهما دون جدوى. وفى وقت لاحق، صرحت السيدتان أنهما كانا في قبضة الحرس الثوري الإيراني المتشدد، ولم يتضح ما إذا كان الحادث نتيجة لسوء فهم، أم أن شخصًا ما أراد إفساد الصفقة. تأرجحت مشاعر الزوجة صالحي ما بين القلق والابتهاج مع اقتراب الإفراج عن زوجها، حيث أجبرت هي وأم زوجها على التنقل لساعات بين صالة الاستقبال وغرف الاجتماعات. قالت صالحي لأم زوجها: «ميري، هناك من يريد أن يخرجنا من الصورة، وهناك سبب لشكوكي تلك، هناك شيء ما خطأ».

الانتظار
وبعد أن أجرى جيسون رضائيان اتصاله الهاتفي بعد ظهر السبت، تلقت زوجته، التي كانت بصحبة والدته، اتصالاً هاتفيًا من رجل لم يصرّح باسمه، وطلب منها التوجه إلى صالة الوصول بمطار طهران والانتظار لتعليمات جديدة. علما حينها أن الرسالة كانت من الجهاز الأمني الإيراني، وبعدها استقلا سيارة أجرى للمطار. مرت الساعات وانهالت المكالمات من الأصدقاء والأقارب بعد أن جرى الإعلان عن نبأ الإفراج عن المعتقلين الإيرانيين الأميركيين، لكن من دون تحديد الأسماء. وفي إحدى شاشات العرض بالمطار، شاهدت صالحي النبأ يذاع وتأكدت من حقيقة الصفقة، وكان زوجها أول اسم في القائمة. حينها قفزت صالحي في الهواء وأخذت في الصياح والبكاء، وفق صالحي.
وبمقتضي الصفقة، أفرجت السلطات الإيرانية عن أربع أميركيين من أصول إيرانية مقابل إفراج الولايات المتحدة عن سبعة إيرانيين جرت محاكمتهم واعتقالهم لخرق الحظر التجاري المفروض على إيران، كذلك ألغت الأحكام الصادرة بحق 14 إيرانيًا خارج الولايات المتحدة. ولد جيسون رضائيان (39 عامًا) بمنطقة مارين كاونتي بولاية كاليفورنيا لأب إيراني وأم أميركية، وأقام في إيران منذ عام 2008، وعمل بصحيفة «واشنطن بوست» عام 2012. ألقي القبض عليه وزوجته عام 2014، وجرى الإفراج عن الزوجة بكفالة بعد ثلاثة أشهر. وحسب الإعلام الإيراني، أدينت صالحي بالانتماء لخلية تجسس جرى تفكيكها في أغسطس (آب) الماضي، بيد أن أيًّا من المسؤولين الإيرانيين أوضح طبيعة التهم أو ما إذا كانت هناك أحكام صدرت في حقها. ووفق صحيفة «واشنطن بوست»، لم يقدم الإيرانيون دليلاً واحدًا ضد الصحافي رضائيان.
وبينما كانت صالحي ووالدة زوجها تنتظران بالمطار في الساعة التاسعة مساء السبت، ظهر رجل آخر يضع قناعًا على وجهه، وقال: «سيدة صالحي، تعالي»، ثم اصطحبها إلى خارج صالة المطار بينما تهرول خلفهما والدة زوجها ميري. أيقنت صالحي أن الرجل يتبع جهاز الأمن الإيراني وأنه وضع القناع كي يخفي وجهه. تملكت الحيرة صالحي حيث قالت: «أيقنت أنه على أن أضع مصيري بين أيديهم». أجلسهما الرجل المقنّع في سيارة ماركة بيجو فضية اللون وقاد السيارة إلى صالة الدبلوماسيين بالمطار بعد أن أخذ منهما هاتفيهما ودخلوا إلى صالة ضخمة، وأخبرهما الرجل أنهما سوف يريان رضائيان. لكن قبل ذلك جرى إبلاغ صالحي أولاً، وبعد ذلك ميري، أن عليهما التحدث أمام الكاميرا مع صحافيين من التلفزيون الإيراني الرسمي، كانت الأسئلة عمن كان وراء الإفراج عن جيسون، وما إذا كانتا سعيدتين بذلك؟ أجابت والدة رضائيان: «سوف أكون سعيدة عندما أعلم أن ابني قد غادر المطار وهبط بأمان في مكان آخر». كان رضائيان يجلس في الغرفة المجاورة، وعندما دخلت أمه نهض وارتدى بذلة الزفاف التي أحضرتها له عندما طلب منها مسؤولو السجن إحضار ملابس نظيفة. كانت أصغر بذلة لديه، لكنها كانت الأنسب له بعد أن فقد الكثير من وزنه.
واعتقدت صالحي أنه قد يمر وقت طويل، أسبوع أو شهر وربما أكثر قبل أن يلتقيا مرة أخرى، إذ إن زوجها يحمل الجنسية الأميركية، بينما هي لا تحملها. من يعلم متى تسمح لها السلطات الإيرانية بالمغادرة؟ لكن رضائيان كان مترددا في إظهار مشاعره، فقد كان هناك كثير من الصحافيين، والحراس وكاميرات الفيديو بالغرفة.
كانت سعادة صالحي مختلطة بمشاعر الإحباط والقلق من أن يفترقا مرة أخرى، وطلبت من زوجها الاتصال بها بمجرد هبوط الطائرة، «وألا ينتظر لست أو سبع ساعات». كان بمقدور الأم ميري رضائيان مغادرة إيران في أي وقت شاءت باستخدام جواز سفرها الأميركي، لكنها آثرت البقاء بالقرب من ابنها، وقالت: «وعدته أن أظل بالقرب منه حتى يجتمع شمله مع زوجته ياغي».
في المطار، أبلغت السيدتان أنهما غير مسموح لهما بالمغادرة، على الرغم من أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف كان قد صرح لمحطة «سي إن إن» أن الطائرة التي تقل المعتقلين على وشك الإقلاع. من بين الأمور التي لم تعلمها صالحي هي أن حريتهما كانت جزءا من الصفقة فقد كان من المفترض أن يلحقا به على الطائرة.
لعبت سويسرا، التي ترعى المصالح الأميركية في إيران، دورا هاما في الإفراج عن رضائيان. فقد توجه السفير السويسري للمطار للقاء رضائيان والأميركيين الآخرين من أصول إيرانية، وأبلغ رضائيان السفير أن زوجته ووالدته في المطار، لكن الإيرانيين أبلغوا السفير أن السيدتان قد غادرا إيران بالفعل. وعند الساعة الواحدة ظهرا جرى نقل السيدتين إلى غرفة أخرى بها مسؤولة إيرانية وعلى مقربة منهم نحو 15 من عناصر الحرس الثوري الإيراني وقد أخفوا وجوههم خلف الأقنعة. بعد ذلك جرى تسليم السيدات من الحرس الثوري إلى وزارة الاستخبارات التي سمحت لهم بالعودة للمنزل. وعندما تفحصها هاتفيهما وجدا كثيرا من الرسائل منها رسائل من رضائيان يسأل «أين أنتم الآن». لم تعلم السلطات الأميركية حتى صباح الأحد الماضي أن السلطات الإيرانية أمرت بإقلاع الطائرة من دون الزوجة صالحي. بعدها أجرى وزير الخارجية جون كيري اتصالا بنظيره الإيراني جواد ظريف الذي طلب من النائب العام الإيراني إصدار أمر بالسماح بمغادرة الزوجة والأم ميري على متن الطائرة السويسرية. وفى صباح الأحد كان لدى الدبلوماسيين السويسريين تعليمات ألا يدعوا السيدتين تغيبان عن نظرهم، لكن في اللحظات الأخيرة اكتشفت صالحي اختفاء جواز سفرها، فقد بدا أن الإيرانيين أصروا على مواصلة اللعب حتى النهاية إما لإفساد الصفقة وإما للمقايضة عليهما مجددا، حسب مسؤولين أميركيين. لكن بعد ساعات معدودة حضرت سيارة لتقل السيدتين إلى الطائرة مع باقي المعتقلين حيث غادروا جميعا إلى سويسرا.
* خدمة: {واشنطن بوست}
خاص بـ {الشرق الأوسط}



خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
TT

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

وقع وزير النفط العراقي باسم العبادي، الجمعة، اتفاقية مع الجانب السوري لمد خط أنابيب نفطي جديد، في خطوة تأتي ضمن حزمة تفاهمات اقتصادية أُبرمت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة،.

كانت «الشرق الأوسط»، نقلاً عن مصادر سورية وغربية وعراقية، قد كشفت في وقت سابق عن استعداد بغداد ودمشق لإبرام اتفاق للربط النفطي برعاية أميركية، على هامش زيارة الزيدي إلى واشنطن، في مسار وصفته المصادر بأنه قد يشكل بداية لتحالف اقتصادي جديد في المشرق العربي.

ويهدف المشروع الجديد إلى إعادة إحياء مسار تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية، ليكون بديلاً عن خط كركوك - بانياس التاريخي الذي خرج من الخدمة منذ سنوات.

وقال مسؤول في قطاع النفط السوري إن الاتفاق شبه الأولي بين البلدين سيُوقع قريباً، مشيراً إلى أن الخط الجديد ستصل طاقته الاستيعابية إلى نحو مليوني برميل يومياً، على أن يستغرق تنفيذه نحو 30 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاق النهائي.

توم باراك السفير الأميركي المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق يتحدث في قمة الأعمال الأميركية العراقية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

تنويع منافذ التصدير

يأتي هذا التطور في ظل مساعٍ عراقية لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية في الخليج، خصوصاً مع التحديات الأمنية التي تؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقية.

وأكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، خلال مراسم توقيع حزمة الاتفاقيات الاقتصادية مع العراق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتبنى رؤية تهدف إلى تحويل الشرق الأوسط من منطقة صراعات إلى مركز للتجارة والاستثمار. وقال إن تعزيز الاستثمارات يمثل الطريق الأفضل لتحقيق الاستقرار والسلام وتوفير فرص العمل لشعوب المنطقة.

وأشاد رايت بقرار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اختيار الولايات المتحدة أول وجهة خارجية له بعد نحو 60 يوماً من توليه منصبه، معتبراً أن ذلك يعكس إدراكاً لأهمية الشراكة الأميركية - العراقية في المرحلة المقبلة.

وأشار الوزير الأميركي إلى أن تطوير قطاع الطاقة العراقي وزيادة الإنتاج النفطي يتطلبان مشاركة الشركات الأميركية عبر ضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى العراق، بما يساعد على رفع كفاءة القطاع وتقليل الاعتماد على بعض دول الجوار.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الوسط يحضر قمة الأعمال الأميركية العراقية في غرفة التجارة الأميركية 17 يوليو2026 في واشنطن (أ.ب)

صفقات أميركية في العراق

وبالتزامن مع اتفاق الربط النفطي العراقي - السوري، أعلنت شركة ConocoPhillips الأميركية موافقتها على الاستحواذ على 42 في المائة من أسهم مشروع مجمع حقول نفط كركوك العملاق التابع لشركة BP البريطانية في العراق.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن مجموعة عقود وُقعت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، وتشمل مشروعاً تبلغ احتياطياته أكثر من ثلاثة مليارات برميل، إضافة إلى فرص استكشاف مستقبلية. ولم تُعلن التفاصيل المالية للاتفاق، لكن التقديرات أشارت إلى أن قيمة الصفقة قد تبلغ نحو 400 مليون دولار.

ويُعد الاتفاق واحداً من الصفقات النفطية الكبرى التي أشار إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة الزيدي إلى البيت الأبيض، في وقت تسعى فيه بغداد إلى جذب استثمارات أجنبية جديدة لتطوير قطاع الطاقة.


تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)

قالت مصادر مطلعة، اليوم (الجمعة)، إنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت إسرائيل أنَّها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزوُّد بالوقود؛ تحسباً لتوسُّع محتمل في العمليات العسكرية ضد إيران.

ونقل موقع «أكسيوس» عن 3 مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أنَّ الرئيس الأميركي قد يأمر بالتصعيد ضد إيران في الأيام المقبلة.

واطلع ترمب على خطط عسكرية جديدة عدة خلال اجتماع في غرفة العمليات، الثلاثاء، يبحث شنَّ هجوم واسع النطاق في إيران سيكون أوسع نطاقاً من الضربات الحالية حول مضيق «هرمز».

ووفقاً لـ «أكسيوس»، من بين الخيارات المطروحة قصف منشآت البنية التحتية الإيرانية مثل محطات الطاقة، وتنفيذ مزيد من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية؛ بهدف دفن اليورانيوم المخصب الإيراني في أعماق أكبر، وقصف موقع جبل «بيكاكس» تحت الأرض الذي يُشتبه في أنه منشأة قيد التجهيز.

والخميس، نفَّذ الجيش الأميركي ضربات ضد أهداف إيرانية في مضيق «هرمز»، وعلى الساحل الجنوبي لإيران لليوم الخامس على التوالي.

وقال مسؤول أميركي إنَّ القصف طال ما لا يقل عن 7 جسور حول مدينة بندر عباس، التي تُعدُّ مركزاً لعمليات «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق «هرمز».

وأضاف المسؤول أن الذخائر والإمدادات والتعزيزات تمر عبر بندر عباس إلى أجزاء أخرى من المضيق.

وصعَّدت إيران هجماتها من خلال استهداف الأردن وقطر والبحرين والعراق والكويت. وادعى «الحرس الثوري» أيضاً أنَّه هاجم قاعدة أميركية في سوريا، رغم أنَّ القوات الأميركية انسحبت من القاعدة منذ أشهر عدة.

وتمتلك الولايات المتحدة حالياً نحو 30 طائرة تزوُّد بالوقود في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب، والعدد نفسه تقريباً في مطار رامون في جنوب إسرائيل.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الولايات المتحدة تريد إرسال عشرات من طائرات التَّزوُّد بالوقود الإضافية في الأيام المقبلة، ليصبح عدد الطائرات مساوياً لما كان عليه في بداية الحرب.

ويوضِّح مسؤولون إسرائيليون أنَّ الجيش الأميركي يفضِّل تشغيل طائرات التَّزوُّد بالوقود من مطار بن غوريون، لأن القواعد الجوية الأخرى في المنطقة أكثر عرضةً للهجمات الإيرانية، وأقل أماناً للطائرات الأميركية.


الجيش الأميركي يشن موجة ضربات سابعة ضد إيران... ويفرض حصاراً بحرياً

قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يشن موجة ضربات سابعة ضد إيران... ويفرض حصاراً بحرياً

قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الجمعة، عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية في إيران لليلة السابعة على التوالي، وذلك بالتزامن مع تشديد الحصار البحري، إذ أكد الجيش الأميركي إجبار أربع سفن تجارية على تغيير مسارها.

وأوضحت واشنطن أن الغارات، التي شُنت في تمام الساعة الثالثة عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، جاءت بناءً على توجيهات مباشرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة بهدف مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.

وأعلن الجيش الأميركي، في وقت سابق اليوم، أنه دمر برج المراقبة في ‌ميناء ‌شهيد ​كلانتري ‌في ⁠تشاه ​بهار بإيران، أمس ⁠الخميس، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية، في بيان ⁠لها ‌على منصة ‌«إكس»، ​أن البرج ‌كان ‌جزءاً من شبكة مراقبة بحرية ‌على طول ساحل خليج عُمان، يستخدمها ⁠«الحرس ⁠الثوري» لتتبع واستهداف السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وأشارت القيادة إلى أن تدمير هذا البرج «سيؤدي إلى إضعاف قدرة الحرس الثوري بشكل مباشر على تنسيق الهجمات» التي تستهدف السفن المدنية و«يساهم في حماية حرية الملاحة في المياه الإقليمية لجميع السفن، باستثناء تلك التي تحاول خرق الحصار البحري الأميركي المفروض حالياً على إيران».

وصعّدت الولايات المتحدة، الجمعة، ضرباتها على إيران لليلة السادسة توالياً، فيما أعلنت طهران مقتل ثمانية أشخاص في قصف طال بنى تحتية مدنية، تزامناً مع تعرّض دول خليجية لهجمات.

وقال الجيش الأميركي إنه هاجم ليل الخميس إلى الجمعة «عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بينها مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، وبنى تحتية لوجستية عسكرية ومنشآت بحرية».

وأعلنت إيران تعرّض شبكة الكهرباء في الجنوب لأضرار من الغارات، ودعت السكان للاقتصاد في استهلاك التيار، كما أفادت بتعرض جسور وميناء ومطار ومحطة للقطارات للقصف.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجمات استهدفت هذه المنشآت خلال الليل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.