وزير المواصلات البحريني: نترقب حزمة صفقات في معرض البحرين الدولي للطيران

كمال بن أحمد لـ(«الشرق الأوسط») : المعرض باهظ التكاليف ولكن نتوقع إيرادات عالية

زوار في معرض البحرين الدولي للطيران يصعدون إلى إحدى طائرات {السعودية الخليجية} بعد تدشينها ضمن أسطول الشركة أمس (رويترز)
زوار في معرض البحرين الدولي للطيران يصعدون إلى إحدى طائرات {السعودية الخليجية} بعد تدشينها ضمن أسطول الشركة أمس (رويترز)
TT

وزير المواصلات البحريني: نترقب حزمة صفقات في معرض البحرين الدولي للطيران

زوار في معرض البحرين الدولي للطيران يصعدون إلى إحدى طائرات {السعودية الخليجية} بعد تدشينها ضمن أسطول الشركة أمس (رويترز)
زوار في معرض البحرين الدولي للطيران يصعدون إلى إحدى طائرات {السعودية الخليجية} بعد تدشينها ضمن أسطول الشركة أمس (رويترز)

أكد وزير المواصلات البحريني كمال بن أحمد أن معرض البحرين الدولي للطيران الرابع، سيشهد عددًا من الصفقات التجارية في مجال الطيران، مؤكدًا أن إيرادات هذا المعرض الذي يجتذب شركات الطيران ومصنعي الطائرات وتقنياتها في العالم ومعها العملاء الإقليميون تبدو واعدة قياسًا لحجم التكاليف الباهظة.
ونيابة عن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، افتتح الشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة، الممثل الشخصي لملك البحرين، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض البحرين الدولي للطيران، معرض البحرين الدولي للطيران 2016، في نسخته الرابعة، في قاعدة الصخير الجوية أمس، ويستمر لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة عدد من الدول وكبرى الشركات العالمية في مجال الطيران وخدمات المساندة والنقل الجوي.
وتسعى البحرين لتنويع مصادر دخلها، في وقت تشهد فيه البلاد تراجع أسعار البترول على مستوى العالم، وقال الوزير كمال بن أحمد الذي تنظم وزارته (المواصلات) هذا المعرض لـ«الشرق الأوسط»: «لكي نطور إمكاناتنا لا بد أن نطلع على تجارب الدول الكبرى والشركات الكبرى المعرض يتيح الشركاء والخبراء والشركات ويجمعها في موقع واحد لتنمية اقتصادنا المحلي».
وأفاد أن المعرض سيجلب شركات متخصصة وخبراء في مجالات الطيران سيجتمعون في مملكة البحرين، وهذا سيحرك عجلة الاقتصاد المحلي حيث سينتعش قطاع الفنادق وشركات الخدمات، فالمعرض له تأثير اقتصادي وإعلامي وسياسي.
ويشارك في المعرض 125 شركة، كما أن عدد الوفود العسكرية والمدنية بلغ أكثر من 75 وفدا يمثلون 35 دولة حول العالم.
فيما يلي الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع وزير المواصلات البحريني:
* في ظل التراجع في الإيرادات العامة للبحرين هل تنظيم معرض مكلف كمعرض الطيران أمر مناسب؟
- في النسخة الرابعة للمعرض الإنجازات في كل مكان صحيح أن التكلفة باهظة ولكن أيضا المعرض له إيرادات وسنحقق في هذه النسخة أعلى إيرادات من النسخ السابقة، من تأجير الأجنحة ومن تأجير المساحات داخل المعرض ومن الرعاية، ومن الإعلانات، وهذا يدفعنا إلى الاستمرار لأن الإيرادات المحققة كبيرة.
* ما هي الفرص المتاحة للاقتصاد البحريني من تنظيم هذه الفعالية الكبيرة؟
- البحرين أول دولة تمتلك طيرانا مدنيا في المنطقة، وأول من امتلك مطارا في المنطقة، وأول دولة تستقبل طائرة الكونكورد، لدينا تاريخ ولكن لكي نطور إمكاناتنا لا بد أن نطلع على تجارب الدول الكبرى والشركات الكبرى، المعرض يتيح الشركاء والخبراء والشركات ويجمعها في موقع واحد لتنمية الاقتصاد المحلي، لخلق فرص عمل ولا بد من جلب هذه الشركات سواء في الطيران أو القطاع المالي أو الفعاليات مثل ربيع الثقافة أو الفورمولا واحد، هذه الفعاليات تجذب الجهات التي نستهدفها ونستهدف أن تشاركنا في تنمية اقتصادنا وخلق الفرص، وهذه الفعاليات كما قلت تجمع الخبراء والمختصين في موقع واحد.
* في النسخة الماضية شهد المعرض توقيع صفقات كبيرة، هل تتوقعون توقيع صفقات ضخمة في المعرض المرتقب في ظل تراجع الإيرادات؟
- نتوقع الإعلان عن توقيع صفقات أكبر من المعرض السابق، وسيكون هناك صفقات أكثر من ناحية العدد ومن ناحية القيمة تتجاوز ما تم توقيعه في المعرض السابق.
وسيتم الإعلان عن الكثير من الصفقات البحرينية خلال المعرض من عدة مؤسسات سواء من شركة طيران الخليج، أو من شركة المطار، أو من وزارة المواصلات وسيكون هناك عدة صفقات سيعلن عنها خلال أيام المعرض.
بالنسبة للعائد الاقتصادي فما في شك أن المعرض سيجلب شركات متخصصة وخبراء في مجالات الطيران سيجتمعون في مملكة البحرين، وهذا سيحرك عجلة الاقتصاد المحلي وهذه الحركة ستعود على الشركات السياحية من فنادق وشركات خدمات، فالمعرض له تأثير اقتصادي وإعلامي وسياسي.
في منطقة الشرق الأوسط هناك معرضان هما معرض دبي للطيران ومعرض البحرين، رغم أن معرض البحرين عمره فقط ست سنوات إلا أنه بدأ يأخذ حيزا إعلاميا ولم نتوقع أن نصل لهذا المستوى من أربع نسخ فقط.
* تطوير مطار البحرين إلى أين وصل؟
- نعمل الآن على مبنى جديد للمسافرين يستوعب 14 مليون مسافر سنويًا، وسيكون على أحدث طراز، وتم الانتهاء من التصميم، وسيتم توقيع بعض المناقصات خلال المعرض، وسنبدأ خلال ثلاثة أشهر في أعمال البناء، وستحتفل البحرين في شهر فبراير (شباط) المقبل بوضع حجر الأساس للمشروع.
* هل تأثر المشروع بالأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البحرين؟
- لا لم يتأثر والمشروع يسير وفق ما خطط له في السابق.
* هل تجاوزت شركة طيران الخليج كل المصاعب التي واجهتها خلال الفترة السابقة؟
- حققت طيران الخليج من بدء إعادة الهيكلة في عام 2013 وضعا أفضل مما كانت عليه في السابق، سواء من الناحية الإدارية أو الفنية أو المالية، أو الخدماتية، اليوم طيران الخليج من ناحية الخدمات لا تقل عن أي شركة طيران عالمية، كما أن مستوى السلامة والأمن زاد بشكل كبير، أصبح لدى الشركة شبكة أكبر رغم تقليص عدد الطائرات فأصبح لدى الشركة شبكة أكبر وهي تملك 28 طائرة أكبر من شبكتها عندما كانت تملك 40 طائرة.
كما زاد حجم الإيرادات وزاد حجم الكفاءة والفعالية بعد عملية إعادة الهيكلة في إدارة الشركة، لكن ما زال هناك تحديات وما زال هناك فرص أكبر في تطوير الشركة. وستوقع الشركة خلال معرض البحرين الدولي للطيران صفقة شراء طائرات جديدة.
* هل أثر إغلاق المحطات الإيرانية الذي اتخذ مؤخرًا في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع طهران على الحصة السوقية لشركة طيران الخليج؟
- هناك شيء أهم من الجانب التجاري وهو الجانب الأمني واستقرار دول الخليج وهذا أهم من أي مكاسب أخرى وفي مواقف مهمة يجب التفكير في استقرار المنطقة قبل أي شيء آخر.
* بالعودة لمعرض البحرين الدولي للطيران، ما الجديد هذا العام؟
- الجديد أن هناك شركات أكثر وأسماء أكثر وجودة أعلى، فجميع الشركات الكبرى في القطاع المدني والعسكري تشارك في معرض البحرين الدولي للطيران، وما نراهن عليه هي الجودة التي تجتذب المشاركين، خلال اليومين الثاني والثالث من أيام المعرض حلقات نقاش عن الشحن الجوي، وسيكون للمنظمة العالمية الأياتا مؤتمر عن السلامة الملاحية، وسيكون هناك فعاليات إضافية على هامش المعرض من خلال حلقات النقاش والمؤتمرات.
وكان قبل المعرض بيوم اجتماع في البحرين لقادة سلاح الجو من مختلف دول منطقة الشرق الأوسط، وشهد حضورا عسكريا كبيرا وحضورا للشركات ورجال الأعمال، كما زاد عدد الطائرات المعروضة بشكل كبير حيث بلغ 110 طائرات حتى الآن.
وسيكون هناك مشاركة كبيرة ونوعية من المملكة المتحدة للاحتفال بالعلاقات البحرينية البريطانية التي مر عليها نحو 200 سنة، وسيشارك عدد كبير من الشركات البريطانية.
أيضا ستكون هناك مشاركة نوعية من الهند، ومن الجانب الروسي هناك وفد من 100 شخص للمشاركة في المعرض غير الشركات الروسية المشاركة وتم استئجار ثلاثة أجنحة للمشاركة الروسية، وكذلك مشاركة كبيرة من تركيا.
يتميز معرض البحرين بالعروض الجوية وستكون هناك فرق سعودية وإماراتية وبحرينية وأميركية وروسية ستقدم استعراضاتها الجوية المميزة وستكون مدة العروض الجوية ثلاث ساعات يوميًا من الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي وحتى الساعة الرابعة.
لدينا شراكة مع فانبرا البريطانية وهي أكبر شركة لتنظيم المعارض الجوية في العالم، ما يهمنا هو الجودة وتقديم خدمات تواكب هذا العدد من الحضور ومن الشركات المشاركة، وأن تكون البحرين ملتقى الشرق والغرب ومقصد الشركات ورجال الأعمال.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.