برلماني تركي لـ {الشرق الأوسط}: أنقرة تستعد لعملية برية «محدودة» ضد «داعش»

تعزيزات عسكرية تصل إلى الحدود مع سوريا.. من بينها كاسحات ألغام

برلماني تركي لـ {الشرق الأوسط}: أنقرة تستعد لعملية برية «محدودة» ضد «داعش»
TT

برلماني تركي لـ {الشرق الأوسط}: أنقرة تستعد لعملية برية «محدودة» ضد «داعش»

برلماني تركي لـ {الشرق الأوسط}: أنقرة تستعد لعملية برية «محدودة» ضد «داعش»

قرب الحدود مع سوريا، قادمة من مدينة غازي عنتاب، وصلت كاسحة ألغام تركية إلى حيث الشريط الحدودي، الذي يفصل مدينة كيليس التركية عن بلدة جرابلس شمال حلب الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، بحسب مصدر تركي وشهود عيان.
يعتقد وفقا للمصدر التركي المطلع أن الكساحة ستبدأ بإزالة الألغام التي زرعها التنظيم على الشريط الحدودي، تمهيدا لما هو أكبر قريبا جدا. وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «إن تركيا تستعد لشن عملية برية في جرابلس خلال أيام». وفي هذا السياق لم يستبعد النائب في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية في ولاية هاتاي الحدودية فوزي جان بيردي أن تقوم تركيا بعملية عسكرية ضد التنظيم الإرهابي، مبينا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «تركيا كافحت ولا تزال تنظيم داعش وأي منظمة إرهابية أخرى، وستستمر في هذا الأمر حفاظا على أمن مواطنيها».
ويضيف جان بيردي، وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي، أن «داعش» يمثل خطرا على الأمن القومي التركي، ليس بسبب هجوم إسطنبول، بل لأنه تنظيم إرهابي يتمركز في مناطق قريبة من الحدود التركية، وأن تركيا أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الحدود لحماية أمن المواطنين هناك، والتحرك إن لزم الأمر لضرب التنظيم وأي مجموعات إرهابية تهدد الأمن التركي.
من جهته قال المختص بالشأن التركي، الإعلامي مصطفى إسماعيل: «منذ تفجير أنقرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والسلطات التركية كثفت من إجراءاتها في الداخل التركي، إلا أن التنظيم تمكن من الوصول إلى قلب إسطنبول وتنفيذ عملية انتحارية أودت بحياة 10 سياح»، وأضاف إسماعيل أن «الحكومة تعلم جيدا وتدرك خطر التنظيم على الأمن القومي التركي، فالتنظيم استغل أزمة اللجوء لإرسال المئات وربما أكثر من عناصره إلى تركيا كلاجئين ليكونوا بعد ذلك خلايا نائمة تنتظر التعليمات من سوريا، بدليل أن الإرهابي نبيل الفضلي كان قد سجل في إسطنبول كلاجئ قبل أن ينفذ هجومه الانتحاري»، عازيا ذلك أيضًا إلى «انشغال تركيا بحربها ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني وفسح المجال أمام التنظيم للتخطيط والتنفيذ في أكثر من مكان داخل تركيا».
ويعتقد إسماعيل أن «الجيش التركي تلقى الأوامر بإرسال تعزيزات إلى الحدود السوري، لا سيما بعد مقتل موظفة وإصابة تلاميذ بسقوط قذائف هاون على إحدى مدارس ولاية كيليس قبل أيام»، مبينا أن «التنظيم بذلك وضع تركيا أمام خيار وحيد، وهو درء الخطر عن مواطنيها، وإبعاد التنظيم عن الحدود أولا، ومن ثم دك مواقعه وشل حركته».
ويقع إقليم كيليس على طرف حدود تمتد لنحو مائة كيلومتر بين سوريا وتركيا ويسيطر عليها تنظيم داعش. وتتعرض بلدات تركية بالمنطقة لنيران مدفعية من حين لآخر بسبب الحرب الأهلية السورية التي أوشكت على دخول عامها السادس. وترد القوات المسلحة التركية بالمثل. وباتت تركيا - العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تشارك في التحالف بقيادة الولايات المتحدة - هدفا للتنظيم المتشدد. وقتل عشرة سائحين ألمان خلال تفجير انتحاري وقع في الثاني عشر من يناير (كانون الثاني) الحالي، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه، كما قتل أكثر من 135 شخصا في تفجيرين في أنقرة وبلدة سروج العام الماضي.
وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن دبابات ومدفعية تركية قصفت مواقع لـ«داعش» في سوريا والعراق خلال اليومين التاليين للتفجير الإرهابي في إسطنبول، فقتلت قرابة 200 من مقاتلي التنظيم. لكن يتهم بعض حلفاء تركيا في الغرب أنقرة بأنها تأخرت في الانتباه لخطر تنظيم داعش وسمحت لمقاتلين أجانب بعبور أراضيها والانضمام إلى صفوف التنظيم في المراحل الأولى من الصراع. وتنفي أنقرة هذا الاتهام.
ومنذ التفجير الانتحاري الذي هز وسط إسطنبول، والسلطات التركية تشن حملة أمنية واسعة، داخل المدن التركية التي يعتقد أنها تضم خلايا تابعة للتنظيم، حيث اعتقل العشرات، ووضع المئات تحت المراقبة، أما المدفعية التركية فلم تنتظر طويلا، وبدأت بقصف مواقع التنظيم في سوريا، والعراق (حيث يتمركز جنود أتراك مع معدات ثقيلة على مقربة من قضاء الموصل).
الحملات الأمنية في الداخل التركي تزامنت مع إعلان مركز متخصص في استطلاعات الرأي ومقره في أنقرة بأن نحو 10 في المائة من المواطنين الأتراك لا يعتبرون تنظيم داعش إرهابيا، وأن أكثر من 5 في المائة يوافقونه على أعماله، الأمر الذي جعل دائرة الملاحقات أوسع، فهذا المسح الذي أجري على 1500 عينة ينذر بوجود حاضنة للتنظيم على الأراضي التركية، تتركز بشكل واضح في المناطق القريبة من الحدود السورية، وأيضًا في إسطنبول وأنقرة واديامان التي ينتمي إليها الأخوان الغوز منفذا هجومي سوروج وأنقرة، العام الماضي.
وبحسب مصدر عسكري قال إن أنقرة (حكومة وشعبا) تدرك الآن أنها دخلت في حرب مفتوحة مع تنظيم متمرس على حرب المدن، لذا فإن إبعاده عن الحدود، ومنع تسلل مقاتليه وعناصره إلى الداخل التركي، أولوية لدى السلطات، فالمهم بالنسبة إلى الحكومة التركية أن يكون التنظيم على مسافة بعيدة عن الحدود، قبل البدء بأي عملية عسكرية (برية أو جوية) ضده.



كوريا الجنوبية تحقّق في تسريب بيانات جواز سفر الرئيس على الإنترنت

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تحقّق في تسريب بيانات جواز سفر الرئيس على الإنترنت

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (رويترز)

تُجري كوريا الجنوبية تحقيقاً بشأن تسريب بيانات جواز سفر الرئيس لي جاي ميونغ وأكثر من 160 مسؤولاً آخر عبر الإنترنت، وفق ما أعلن وزير الثلاثاء.

وذكرت وسائل إعلام محلية، يوم الاثنين، أن ملفاً على الكمبيوتر يتضمّن التفاصيل الشخصية، بما في ذلك أرقام جوازات سفر وتواريخ ميلاد الرئيس والسيدة الأولى وكبار المسؤولين المرافقين للي في رحلة إلى الخارج، تم تحميله على أحد المواقع في يونيو (حزيران)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت تقارير أن الملف حُمِّل على منصة «فايرس توتال» (VirusTotal) المخصصة لفحص البرمجيات الخبيثة قبل زيارة لي إلى أوروبا، وظل متاحاً للوصول إليه لنحو خمسة أشهر.

ولم تتضح بعد الجهة التي حمّلته ولا سبب ذلك.

جدّدت «الخارجية» مذاك جوازات سفر جميع المتضررين بمن فيهم لي، فيما حذفت البيانات من الموقع، وفق ما أفاد الناطق باسم الوزارة بارك دو-سون الصحافيين، الثلاثاء.

وقال إن «وزارة الخارجية تعمل حالياً مع وكالة الشرطة الوطنية وغيرها من الوكالات، لتحديد الكيفية التي تم من خلالها تسريب المعلومات».

وأوضح أن الوزارة تتعامل مع الحادثة على أنها عملية تسريب بيانات وليست هجوماً إلكترونياً، وتقوم بفحص الحواسيب وعناوين البريد الإلكتروني التي استُخدمت في التحضير لرحلة الرئيس.

وقال كبير موظفي الرئاسة ليم كوانغ-هيون، في اجتماع طارئ لبحث خرق البيانات، إن عملية التسريب تُعد «أمراً خطيراً لا ينبغي الاستخفاف به»، حسب مكتب لي.

وأضاف أن الحادثة تطلبت «تحقيقاً معمّقاً لتحديد كيف تم التسريب وحجم المعلومات التي تم كشفها، وإن كان الأمر تسبب بأي أضرار فعلية».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ كروز استراتيجية

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لاختبارات صاروخية نفذتها كوريا الشمالية (رويترز)
صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لاختبارات صاروخية نفذتها كوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ كروز استراتيجية

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لاختبارات صاروخية نفذتها كوريا الشمالية (رويترز)
صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لاختبارات صاروخية نفذتها كوريا الشمالية (رويترز)

أجرت كوريا الشمالية تجارب على صواريخ كروز استراتيجية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية، الثلاثاء، بعد أيام قليلة من إجراء تجارب مماثلة باستخدام ذخائر عنقودية.

وأتاح هذا الاختبار الذي أجري، الاثنين، «تعزيز القدرة على توجيه ضربة عمودية نحو الهدف من خلال تحسين القدرة على المناورة في المرحلة النهائية من مسار صاروخ كروز»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة: «الرأس الحربي الانشطاري، المتوسط الحجم والمثبت على الصاروخ، قادر على تحويل مساحة تتراوح بين خمسة وستة هكتارات إلى رماد عند استخدامه بأقصى قدرته التدميرية».

وصرح مسؤول كوري شمالي بأن هذا الاختبار أجري «لأن قواتنا المسلحة يجب أن تدافع عن أمن البلاد وتردع كل أنواع التهديدات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبخلاف تجارب الصواريخ الباليستية، لا تخضع التجارب التي تُجرى بصواريخ كروز لعقوبات.

ولم تعلن كوريا الجنوبية المجاورة التدريبات التي أجرتها كوريا الشمالية، يومي الأحد والاثنين.

وأوضح جانغ دو-يونغ، الناطق باسم هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية لصحافيين، الاثنين، أن «اتخاذ قرار بشأن إعلان أمر ما من عدمه يعتمد على تقييم عسكري دقيق، يأخذ في الاعتبار حماية الوسائل وقدرات المراقبة والاستطلاع والأمن العملياتي وعوامل أخرى».

وأضاف: «جيشنا لا يعلن كل عمليات الإطلاق التي تنفذها كوريا الشمالية».


كوريا الشمالية تصف اتهامها باختراق «بينانس» بأنه «استفزاز سياسي خطير»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تصف اتهامها باختراق «بينانس» بأنه «استفزاز سياسي خطير»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)

استنكرت كوريا الشمالية، الثلاثاء، اتهامات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) بأن بيونغ يانغ تقف وراء عملية قرصنة ضخمة سُرقت خلالها 6 مليارات دولار من منصة «بينانس»، فيما وصفتها شقيقة الزعيم كيم جونغ أون بأنها «استفزاز سياسي خطير».

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بياناً لكيم يو جونغ، الثلاثاء، جاء فيه أن ادعاء مكتب التحقيقات الفيدرالي ليس سوى «خطاب سخيف لا يحمل أي جديد»، بعدما كانت واشنطن اتهمتها سابقاً أيضاً بالوقوف وراء عملية الاختراق الكبرى التي تعرضت لها منصة «بايبِت» العام الماضي.

وأضاف البيان أن «تضليل الولايات المتحدة الرأي العام الدولي عبر الإيحاء بأن كل الجرائم الإلكترونية (...) في العالم هي من صنيعتنا، يعد استفزازاً سياسياً خطيراً» ضد كوريا الشمالية.

واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي، السبت، كوريا الشمالية بالوقوف وراء هذه السرقة، ملقياً باللوم على مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم «تريدر ترايتور».

وهذه المجموعة هي نفسها التي اتهمها «إف بي آي» بسرقة 1.5 مليار دولار من منصة «بايبِت» في فبراير (شباط) 2025، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.

وأضافت كيم يو جونغ: «هذه محاولة خبيثة للإضرار بالصورة الدولية لكوريا الشمالية والنيل من كرامتها وهيبتها الوطنية، وهي انتهاك جسيم آخر لسيادة» البلاد.

وتابعت: «إن الموقف السياسي الثابت للحكومة هو المعارضة الحازمة لكل أشكال الأعمال الخبيثة في الفضاء الإلكتروني».

ومنصة «بينانس» هي الأولى عالمياً من حيث حجم تداول العملات الرقمية، ولديها 335 مليون مستخدم. وأدت أنباء الهجوم الإلكتروني إلى انخفاض حاد في أسعار معظم العملات المشفرة الرئيسية، الجمعة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يتباهى باستمرار بوجود علاقات شخصية جيدة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أبدى شكوكاً حول تورط بيونغ يانغ في عملية القرصنة.

وصرّح لصحافيين، السبت: «لست قلقاً. نحن بصدد معرفة المزيد. لا نعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية هي المسؤولة».

وذكرت كيم يو جونغ في بيانها أن المزاعم الجديدة «أكدت مجدداً الموقف العدائي لواشنطن تجاه بيونغ يانغ... لدينا قضايا تستدعي إعادة النظر فيها من جوانب شتى في ما يتعلق بالموقف الأميركي العدائي وغير المقبول على الإطلاق».