أوغندا تستعد للانتخابات الرئاسية وسط قلق الإدارة الأميركية من نزاهتها

اتهامات بترهيب الإعلاميين.. واستخدام القوة ضد المعارضين

أوغندا تستعد للانتخابات الرئاسية وسط قلق الإدارة الأميركية من نزاهتها
TT

أوغندا تستعد للانتخابات الرئاسية وسط قلق الإدارة الأميركية من نزاهتها

أوغندا تستعد للانتخابات الرئاسية وسط قلق الإدارة الأميركية من نزاهتها

قالت الولايات المتحدة الأميركية إنها تشعر بقلق من تدهور الأجواء الانتخابية في أوغندا خلال فترة الاستعداد للانتخابات التي ستجرى الشهر المقبل.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن «التقارير العديدة التي تحدثت عن استخدام الشرطة للقوة المفرطة، وعرقلة وتفريق تجمعات المعارضة، وترهيب واعتقال الصحافيين، أسهمت في وجود مناخ انتخابي يسوده الخوف والترهيب وزيادة التساؤلات بشأن نزاهة العملية».
ويحكم الرئيسي يوري موسيفيني (71 عاما) أوغندا منذ 30 عاما، ومن المرجح بقوة أن يفوز بفترة أخرى، مدتها خمس سنوات، خلال الانتخابات التي ستجرى الشهر المقبل. ولم يحضر موسيفيني في أول مناظرة رئاسية شهدتها أوغندا مساء أول من أمس، حيث أبلغ مساعدوه وسائل الإعلام المحلية بأن الرئيس كان مشغولا بالتزامات أخرى في إطار حملته.
ومن المتوقع أن تكون الانتخابات هذه المرة واحدة من أصعب الانتخابات التي خاضها حتى الآن موسيفيني، الذي أصبح يعد حليفا رئيسيا للغرب بعد أن وصل إلى السلطة إثر شن حرب عصابات استمرت خمس سنوات. وقد اتهم المنافسان الرئيسيان لموسيفيني، وهما كيزا بيسيجي وأماما مبابازي، الحكومة باستخدام أجهزة الأمن الأوغندية لترهيب أنصارهما، بما في ذلك الاعتقال والضرب والتدخل في مجريات الحملات الانتخابية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية: «إننا نلاحظ بقلق خاص التقارير التي تحدثت عن اختفاء كريستوفر اين، وهو أحد موظفي الحملة الانتخابية للمعارضة»، وكان قد اختفى في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد فترة وجيزة من إعلان الشرطة أنه مطلوب لاستجوابه في ما يتعلق بمزاعم قيادة حشد هاجم أنصار موسيفيني في وقت سابق من ذلك الشهر.
وأضافت وزارة الخارجية الأميركية موضحة: «ندعو الحكومة والمجتمع المدني والأحزاب السياسية إلى القيام بدورها لضمان عملية انتخابية سلمية وشفافة وموثوق بها».
والأسبوع الماضي، قالت منظمة «هيومان رايتس ووتش» إن الصحافيين والنشطاء الحقوقيين في أوغندا يواجهون ترهيبا متزايدا من قبل السلطات قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 18 فبراير (شباط) المقبل. وقالت المنظمة إنه «على الرغم من أن الصحافيين العاملين في المطبوعات المنشورة باللغة الإنجليزية يتمتعون نسبيا بقدر من الحرية، فإن الصحافيين الإذاعيين، خاصة الذين يعملون باللغات المحلية، والذين يتمركز جمهورهم في المناطق الريفية، يواجهون مضايقات وتهديدات من مجموعة من المسؤولين الحكوميين والحزبيين». وأشارت المنظمة إلى أنه يتم توقيف الصحافيين تحت ضغط حكومي، كما أن المحطات الإذاعية تتلقى تهديدات لقيامها باستضافة أعضاء بالمعارضة أو معارضين للحكومة.
ونفى المتحدث الحكومي شابان بانتاريزا هذه المزاعم، وقال: «نحن نجري انتخابات حرة ونزيهة منذ أعوام، ومستمرون في ذلك».



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.