النني.. لاعب كرة الشارع الذي لا يكل.. وينام والكرة بين أحضانه

والده مدرب الناشئين في بلدية المحلة أشرف على تدريبه وهو في الثالثة من عمره

فينغر اعتبر أن النني (يسار) سيكون إضافة جيدة لتشكيلة آرسنال (إ.ب.أ) - النني يحترم حياته الأسرية
فينغر اعتبر أن النني (يسار) سيكون إضافة جيدة لتشكيلة آرسنال (إ.ب.أ) - النني يحترم حياته الأسرية
TT

النني.. لاعب كرة الشارع الذي لا يكل.. وينام والكرة بين أحضانه

فينغر اعتبر أن النني (يسار) سيكون إضافة جيدة لتشكيلة آرسنال (إ.ب.أ) - النني يحترم حياته الأسرية
فينغر اعتبر أن النني (يسار) سيكون إضافة جيدة لتشكيلة آرسنال (إ.ب.أ) - النني يحترم حياته الأسرية

كانت الفكرة تتلخص في أن يصبح محمد النني والكرة شيئا واحدا. جاءت الفكرة من والده، الذي كان مدربا لفريق الناشئين في بلدية المحلة في مصر، وتحققت هذه الفكرة عمليا عندما كان النني في سن مبكرة جدا.
قال النني: «أذكر أن والدي طلب أن أخلد للفراش برفقة الكرة. قال لي: عليك أن تتواصل مع الكرة. بدأ بتوجيهي عندما كنت في الثالثة من عمري. وكانت أكبر أمنياته أن أصبح لاعب كرة محترفا». كان هذا النهج غير المباشر لمسة جديدة، لكن النني بدأ رحلة نقلته من الكرة المصرية إلى بازل في سويسرا والآن الآرسنال من خلال إصرار لافت على إدراك الهدف. والنني، الذي تعاقد معه النادي اللندني في صفقة بلغت 7.4 مليون جنيه إسترليني، والتي أكدها المدرب أرسين فينغر عقب مباراة فريقه مع ليفربول مساء الأربعاء والتي انتهت بالتعادل 3 - 3، لم يحصل على قدر كاف من التعليم، وكان يجتمع برفاقه للعب مباريات هواة لا يود لها أن تنتهي أبدا. قال النني: «عندما كنت طفلا، كنت ألعب الكرة في الشارع لـ10 ساعات في كثير من الأحيان.. وأعتقد أن هذا هو ما علمني الركض والركض من دون توقف».
يتمتع النني، صاحب الـ23 عاما، برئة عداء مسافات طويلة. وخلال النسخة الماضية لدوري أبطال أوروبا، وحتى دور الـ16 حيث ودع بازل البطولة بعد اصطدامه ببورتو، لم يقدم أي لاعب آخر معدلات جري أكبر من النني، وهو نفس الأداء الذي قدمه المصري الدولي في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي، حيث ساعد فريقه الذي أصبح الآن السابق على التأهل إلى دور الـ32. لقد امتلك المدفعجية شيئا هم في أمس الحاجة إليه: إضافة جديدة في خط وسط الفريق تخفف الضغط على صفوفه المجهدة بفعل الإصابات - وهذا اللاعب جاء ومعه ما يؤكد استمرارية فائقة لأداء الفريق المميز هذا الموسم. كما أن آرسنال يمتلك بذلك لاعبا يتمتع بعقلية باتت مرهفة الإحساس بالفوارق الدقيقة في دور لاعب الوسط المدافع، وأضاف مؤخرا إلى هذا الدور تفكيرا هجوميا. خلال النصف الأول من الموسم، سجل النني 5 أهداف لصالح بازل في كل المسابقات؛ وكان على مدار الموسمين ونصف الموسم السابقين قد سجل 4 أهداف فقط.
انضم النني إلى بازل في يناير (كانون الثاني) 2013، قادما من نادي «المقاولون العرب» المصري، حيث خاض فترة اختبار عصيبة. يقول: «كان يتملكني شعور طاغ بالخوف». لكن بعد أن قدم النني أداء لافتا، حصل على عقد إعارة مدته 6 أشهر. كان هادئا وخجولا، ويتذكر كل من كانوا في بازل في ذلك الوقت، الشاب الذي كان يعيش في ظل صديقه الكبير محمد صلاح. كان صلاح الذي انضم لبازل من «المقاولون» في صيف 2012، مرحا وواثقا، ودائم الحديث والفكاهة، وفيما كان النني يتحدث العربية فقط، كان صلاح يقوم بدور المترجم والأخ الأكبر. قدم النني أداء كافيا ليربح عقدا لمدة 4 سنوات بنهاية الموسم، ودفع له بازل بموجه 800 ألف يورو. غير أن المفارقة تمثلت في انطلاقة النني بعد انتقال صلاح إلى تشيلسي في يناير 2014. اضطر النني حينها إلى الكلام مباشرة إلى الناس في النادي؛ تحسنت إنجليزيته كما سرعان ما اندمج مع الفريق، وهو يتحدث الإنجليزية الآن بشكل جيد جدا. بدأ النني يتكلم أكثر داخل الملعب أيضًا، وأصبح حضوره لافتا. في البداية، كان يقدم أداء للاعب يؤثر السلامة، فكان ينظر عادة بعرض الملعب أو إلى الخلف، من موقعه كلاعب وسط تغلب عليه الناحية الدفاعية أكثر في طريقة 4 - 2 - 3 - 1. ومع هذا، فباعتباره أول من يتسلم الكرة من المدافعين، بدأ النني استعراض قدرته على أن يكون منصة يتحرك الفريق من خلالها بتمريرات سلسلة وسريعة.
ولا يعتبر النني لاعبا قوي البنية، بقدر ما هو قارئ ذكي للمباراة، يعرف متى يحتفظ بالكرة ومتى يهدئ اللعب. إنه الركيزة الأساسية للفريق، وهو حلم لأي مدرب بسبب معدل المجهود الذي يقدمه وإنكار الذات لديه، وقد نضج وبخاصة في هذا الموسم، الذي كان خلاله أفضل لاعب في صفوف بازل. جلب النادي السويسري اللاعب السويدي أليكساندر فرانسون، 21 عاما، القادم من «آي إف كيه نوركوبينغ»، ليكون بديلا للنني. والمقابل المادي الذي حصل عليه بازل من آرسنال مقابل بيع النني يمثل عائدا ماديا كبيرا. غير أنهم سيفتقدونه من دون شك. يستمد النني قوته من أسرته وإيمانه، فهو متزوج ولديه طفل وينتظر مولودا جديدا، وهو مسلم متدين ملتزم بصلاته. يصطحب معه سجادة الصلاة في الرحلات البعيدة ويتحرى الالتزام بإقامة شعائر شهر رمضان.
قال النني في مقابلة مع إحدى الصحف السويسرية العام الماضي: «اختار لي الله أن أصبح لاعب كرة وأن انضم لبازل.. أستخير الله عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات. إذا كان هناك عرض آخر في وقت ما وكانت إرادة الله ألا أذهب، فأنا لا أذهب، والعكس». والنني ليس من نوعية اللاعبين الساعين إلى شهرة لا داعي لها بعيدا عن الملاعب، أو أن تشتته أضواء المدينة الساطعة. عاش في بازل في برج سكني مرتفع، يقع ضمن مجمع ستاد جاكوب بارك، وكانت وسيلة انتقاله إلى العمل هي المصعد والسلالم المتحركة. ومن الأمثلة على تركيزه الشديد، يمكنك العودة إلى بداية موسم 2013 - 2014، عندما لعب بازل في مواجهة مكابي تل أبيب في الجولة الثالثة المؤهلة لدوري الأبطال الأوروبي. وقع النني وصلاح تحت ضغوط هائلة في مصر لكي لا يخوضا المباراة، وأثار صلاح جدلا سياسيا عندما قال إنه لن يسافر مع الفريق إلى إسرائيل. غير صلاح رأيه، لكنه رفض مصافحة لاعبي مكابي قبل المباراتين. أما النني فحافظ على تركيزه والتزم بمهمته كلاعب كرة، ومضى اللاعب إلى مصافحة لاعبي الفريق المنافس.
وبينما يستعد النني لفصل الجديد من مسيرته الكروية، فهناك قلق لا مفر منه بشأن افتقاده لخبرة اللعب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي الممتاز «البريميرليغ». ومع هذا، فقد قدم أداء جيدا في المواجهات الأوروبية ضد ليفربول وتشيلسي وتوتنهام هوتسبر. وكانت مواجهتا ليفربول في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي هي العنوان الأبرز. لمع نجم النني في ملعب «أنفيلد» في دور المجموعات، عندما تحقق لبازل ما أراد بمعادلة النتيجة والتأهل على حساب ليفربول لدور الـ16، لكن مباراة الجولة الأولى في ملعب سانت جاكوب - بارك كانت مثيرة كذلك بالنسبة له.
وكانت تلك هي الليلة التي سافر فيها والد النني من مصر لمشاهدته، بعد الفوز الشهير بهدف للاشيء. وأظهرت إحدى الصور الوالد وهو يحتضن نجله والدموع تملأ عينيه. كان لدى النني حلم آخر، وهو أن يسجل في حضور والده. قبلها بشهرين، وعندما حضر والده لمشاهدة مباراة لبازل للمرة الثانية فقط، سجل النني هدف التعادل ضد فيورنتينا في كأس الاتحاد الأوروبي. إن الرابطة التي تجمع النني بوالده هي رابطة عميقة، وهما مستعدان لأن يتشاركا المزيد من اللحظات التي لا تنسى.
من جهته، أعرب النني عن سعادته بالانتقال لآرسنال. وأكد النني خلال حوار مع قناة آرسنال الرسمية أن سعادته لا توصف لانضمامه لصفوف آرسنال الذي يعد واحدا من أكبر أندية العالم، مشيرًا إلى أنه سيسعى بقوة لإثبات ذاته مع الفريق. وقال: «آرسنال من الفرق القليلة في العالم التي تسعد برؤيتها وتفخر باللعب لها، والفرنسي آرسين فينغر مدرب كبير وشرف كبير لي أن يكون هو مدربي الحالي وأن استفيد من خبراته خلال الفترة المقبلة». وتابع النني قائلا: «أكثر ما يعجبني في آرسنال أنه يلعب كرة سهلة ويلعب دائمًا من أجل الهجوم، لذلك فجميع مبارياته مفتوحة ولا تعتمد على التكتلات الدفاعية». وفي إجابته عن سؤال: ماذا تعرف عن آرسنال، قال النني: «هو فريق كبير وبالتالي فأنا أعرف كل لاعبيه وأسلوب لعبهم وهذا سيساعدني كثيرًا».
من جانبه قال فينغر إن النني سيكون إضافة جيدة لتشكيلة الفريق، خصوصا أنه قضى فترة في أوروبا ولن يحتاج وقتا طويلا للتكيف مع الأجواء. وأضاف فينغر «إجمالا هو (النني) يمثل إضافة جيدة للتشكيلة لأنه لم يأت مباشرة إلى ناد كبير، بل قضى فترة في أوروبا لذلك سيتكيف مع الفريق في وقت أقل. كما أن عمره 23 عاما ويملك خبرة اللعب في دوري الأبطال والدوري الأوروبي والدوري السويسري كذلك ويمكنه اللعب في كل مراكز خط الوسط». وتابع المدرب الفرنسي: «أردنا التعاقد مع لاعب يمكنه الأداء الدور الدفاعي والهجومي في وسط الملعب. وهو يتمتع بنقاط قوة كبيرة مثل رؤيته للملعب وذكائه كما أنه يملك قدرات بدنية تمكنه من اللعب عند أعلى المستويات». وواصل المدرب المخضرم حديثه عن النني قائلا: «يحتاج للتكيف مع التحديات والتمتع بالقوة اللازمة للبقاء بالدوري الممتاز وأعتقد أن هذا يتطلب جهدا للتكيف لكن عموما أعتقد أنه لديه كل المواصفات لتقديم أداء جيد».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.