الاجتماعات التحضيرية للحوار الأفغاني: لا سلام دون مفاوضات مباشرة بين طالبان والحكومة

توجه نحو استئناف المحادثات المباشرة

الاجتماعات التحضيرية للحوار الأفغاني: لا سلام دون مفاوضات مباشرة بين طالبان والحكومة
TT

الاجتماعات التحضيرية للحوار الأفغاني: لا سلام دون مفاوضات مباشرة بين طالبان والحكومة

الاجتماعات التحضيرية للحوار الأفغاني: لا سلام دون مفاوضات مباشرة بين طالبان والحكومة

شدد نائب وزير الخارجية الأفغاني، حكمت خليل كرزاي، رئيس وفد بلاده في الاجتماعات التمهيدية للحوار الأفغاني بين باكستان وأفغانستان والصين والولايات المتحدة على أنه يجب تحقيق تقدّم في عملية السلام المتوقفة خلال شهرين من الآن، محذرا من أن عدم التوصل إلى ذلك سيقود إلى حالة من عدم الاستقرار والفوضى وتزايد العمليات المسلحة في أفغانستان.
وقال حكمت خليل كرزاي في تصريحات أدلى بها في كابل بعد عودته من جولة الحوار التمهيدي في إسلام آباد، إن حكومته أعدت خريطة طريق للسلام في أفغانستان تم اعتمادها من كل أجهزة الدولة الأفغانية للحوار مع طالبان. وأعرب خليل كرزاي عن أمله في أن تقبل طالبان بالجلوس إلى طاولة المفاوضات لأن هناك رغبة لدى قيادة طالبان بالتوصل إلى حل سلمي مع الحكومة الأفغانية حسب ادعائه، محذرا من أنه ما لم يأتِ وفد طالبان موحدا فإن على الحكومة الأفغانية أن تسعى إلى التفاوض مع عدد ممن سماهم جماعات طالبان، مثل جماعة أختر منصور وشبكة حقاني والقسم المنشق عن طالبان بقيادة ملا رسول.
وحول المدة الزمنية التي سيستغرقها الحوار، أشار كرزاي إلى أنه لا يوجد مدة زمنية لعملية السلام، ولكن يجب أن يكون هناك إنجاز خلال شهرين وإلا فإن الحكومة ستستخدم كافة وسائلها ضد أولئك الذين لا يريدون السلام في أفغانستان. وحذر كرزاي الحكومة الباكستانية بشكل مبطن من أن صبر الشعب الأفغاني لن يكون مثل العام الماضي، وأنها خدعت كابل بالقول إن عملية السلام مع طالبان تحظى بتأييد الملا محمد عمر، فيما كان متوفى من أكثر من عامين ونصف قبل بدء جولة الحوار الأولى في يوليو (تموز) الماضي.
ورحبت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان بنتائج الاجتماعات التحضيرية في إسلام آباد التي تقرر فيها عقد جولة للدول المشاركة في الثامن عشر من الشهر الحالي في كابل، دون حضور ممثلي طالبان، كما كان الأمر في اجتماعات إسلام آباد. وأشادت البعثة باتفاق الدول الأربع على دعم عملية سلام أفغانية مباشرة، وأن يكون أطرافها ممثلين عن الجهات المتصارعة في أفغانستان دون تدخل خارجي.
من جهته، قال نيكولاس هايسون، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان، إن المنظمة الدولية تأمل أن تستخدم كل الأطراف ما توصل إليه اجتماع إسلام آباد من أجل التوصل إلى حل نهائي للحرب الدائرة في أفغانستان.
ونقلت وسائل إعلام أفغانية عن مسؤول باكستاني رفض الإفصاح عن هويته قوله إن الحوار المباشر بين طالبان أفغانستان والحكومة في كابل سوف يستأنف خلال أيام قلائل، لكن نفس الوسائل نقلت عن مسؤول استخباري باكستاني دون تسميته أيضًا قوله إن الحوار المباشر بين طالبان والحكومة الأفغانية لن يكون هذا الشهر، وإنما سيبدأ الشهر القادم.
وكانت الحكومة الأفغانية أشارت إلى أن الجناح المنشق عن طالبان بزعامة ملا رسول أعرب عن استعداده للتفاوض مع الحكومة الأفغانية، دون صدور ما يثبت ذلك عن قادة ومسؤولي الجناح. في المقابل، أكد مسؤولون أفغان أن الجناح المنشق حتى لو عقد صفقة مع الحكومة لن يكون له تأثير كبير على مجريات المعارك في أفغانستان، وتسعى الحكومة الأفغانية للضغط مع الدول الأخرى على باكستان من أجل إقناع الجناح الرئيسي في طالبان بقيادة ملا منصور على الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحكومة، مع وقف لإطلاق النار مدته ستة أشهر لحرمان طالبان من القيام بعمليات الربيع التي اعتادت عليها كل عام. وهو ما ترفضه طالبان، وتصر على مواصلة العمل العسكري حتى لو بدأت المفاوضات مع الحكومة الأفغانية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».