«مورغان ستانلي» يحذر من نزول أسعار النفط إلى 20 دولار

انخفض للجلسة السادسة وسط مخاوف من تباطؤ الصين مع تراجع جديد لأسهمها

«مورغان ستانلي» يحذر من نزول أسعار النفط إلى 20 دولار
TT

«مورغان ستانلي» يحذر من نزول أسعار النفط إلى 20 دولار

«مورغان ستانلي» يحذر من نزول أسعار النفط إلى 20 دولار

هبطت أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية أمس الاثنين وهو ما عزاه المتعاملون إلى مخاوف من تباطؤ الطلب في الصين وتنامي تخمة المخزون، إلا أن مصرف مورغان ستانلي الأميركي يرى أن الأسعار تحت ضغط شديد بسبب قوة الدولار.
وفقدت أسعار النفط في نيويورك ولندن أكثر من دولارين في جلسة الأمس ودخلت مستوى 31 دولارا ويبدو أنها متجهة صوب 30 دولارا مع استمرار حالة عدم الوضوح حيال النمو الاقتصادي العالمي ومع ضعف الطلب نتيجة الشتاء الأقل برودة منذ أعوام على مستوى العالم.
وأصدر مصرف مورغان ستانلي تحذيرًا بالأمس من أسعار النفط قد تتجه صوب 20 دولارا حيث لا تزال قوة الدولار مهيمنة على أسعار النفط.
وقال المصرف في مذكرة بالأمس اطلعت عليها «الشرق الأوسط»: «نظرًا لاستمرار تصاعد الدولار فإن سيناريو أسعار النفط عند 20 إلى 25 دولارا محتمل بسبب العملات. إن الدولار الأميركي والعوامل غير الأساسية في السوق مستمرة في قيادة أسعار النفط».
وأوضح المصرف الأميركي أن تخمة المعروض عالميًا تسببت في خفض أسعار النفط تحت 60 دولارا، إلا أن الفرق بين سعر نفط عند 55 دولارا وسعر نفط عند 35 دولارا ليس تخمة المعروض بل قوة الدولار الأميركي.
وشرح المصرف في مذكرته أن زيادة قيمة الدولار بنحو 3.2 في المائة قد تؤدي إلى خفض قيمة اليوان الصيني بنحو 15 في المائة وذلك قد يضغط على أسعار النفط للأسفل بنسبة 6 إلى 15 في المائة وهو ما سيجعل أسعار النفط عند مستويات في العشرين دولارًا.
وتبيع الدول المنتجة النفط بالدولار الأميركي وضعف العملات في البلدان المستوردة للنفط أمام الدولار يجعل قيمته الحقيقية ترتفع حتى مع الهبوط الاسمي لأسعار النفط الحالية. ومع قوة الدولار تزداد الضغوط على عملات الدول المنتجة للنفط.
وتسببت قوة الدولار الأميركي في زيادة المضاربات حول بعض عملات الدول المنتجة للنفط وبخاصة الريال السعودي، مما حدا لمؤسسة النقد العربي السعودي في إصدار بيان البارحة تؤكد فيه أن ارتباط وتثبيت سعر صرف الدولار أمام الريال لن يتغير.
ويُضاف هبوط يوم الاثنين إلى هبوط الأسعار أكثر من عشرة في المائة في أول أسبوع للتعامل خلال السنة الجديدة وعندما قال بنك غولدمان ساكش إن النفط يمكن أن يصل إلى 20 دولارا وإنه سيشهد انخفاضا مستمرا في السعر خلال الربع الأول «ومن ثم سيقلص المنتجون ميزانياتهم كي تعكس وصول برميل النفط إلى 40 دولارا خلال 2016».
وفي علامة على فقد المتعاملين الثقة في أن تشهد الأسعار ارتفاعا في أي وقت قريب أظهر يوم الجمعة تقرير أسبوعي لوكالة حكومية أميركية تتابع نشاط أسواق السلع تخفيض مضاربين كبار عمليات الشراء لأقل من 50 ألف تعاقد أو 50 مليون برميل في الأسبوع حتى يوم الثلاثاء الماضي.
وتفاقمت الخسائر بعدما تحولت الأسهم الأميركية للهبوط أثناء الجلسة إذ نزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 0.4 في المائة في حين انخفض مؤشر ناسداك 0.6 في المائة.
وبحلول الساعة 16:39 بتوقيت غرينتش هبط سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة 1.45 دولار إلى 31.71 دولار للبرميل بينما انخفض سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 1.65 دولار إلى 31.91 دولار للبرميل.
ولا يزال إنتاج النفط عاليًا على مستوى العالم حيث أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن الأعضاء سينتجون النفط من دون أي حصص بعد أن تخلى الجميع عن سقف الإنتاج السابق للمنظمة والبالغ 30 مليون برميل يوميًا.
وحذر العراق وإيران البارحة من تدهور محتمل آخر لأسعار النفط، في الوقت الذي لا تزال فيه جميع دول أوبك تنتج بنفس المعدلات حيث تعثر الوصول إلى اتفاق حيال خفض جماعي للإنتاج لدعم الأسعار خلال اجتماع وزراء المنظمة الشهر الماضي في فيينا.
ولم يتغير إنتاج المملكة كثيرًا حيث قال مصدر في قطاع النفط إن السعودية أبقت على مستويات إنتاجها المرتفعة من النفط دون تغير يذكر في ديسمبر (كانون الأول) في إطار استراتيجيتها الرامية إلى المحافظة على حصتها السوقية رغم هبوط أسعار الخام.
وقال المصدر لـ«رويترز» إن المملكة (أكبر منتج في أوبك) أنتجت 10.144 مليون برميل من النفط يوميا الشهر الماضي في حين بلغ حجم ما تم إمداد السوق به في ديسمبر 10.162 مليون برميل يوميا.
وقد يختلف حجم الإمدادات التي تطرح في السوق سواء محليا أو للتصدير عن حجم الإنتاج بحسب حركة دخول وخروج الخام من مواقع التخزين.
وبلغ حجم الإنتاج السعودي من الخام في نوفمبر (تشرين الثاني) 10.186 مليون برميل يوميا.
وبلغ حجم إنتاج الكويت في ديسمبر 2.930 مليون برميل يوميا بحسب ما أفاد به مصدر آخر في القطاع لـ«رويترز».
وقد سجلت بورصة شنغهاي تراجعا جديدا أمس مواصلة الانخفاض الحاد الذي بدأ الأسبوع الماضي وهز أسواق العالم التي ما زالت تشعر بقلق كبير على ثاني اقتصاد في العالم، وتشكك في فاعلية السياسات التي تتبعها بكين.
فقد تراجع مؤشر شنغهاي المركب عند الإغلاق 5.33 في المائة أو 169.71 نقطة ليصل إلى 3016.70 نقطة. أما بورصة شينزين فقد انخفضت 6.60 في المائة إلى 1848.10 نقطة.
وخسرت بورصة شنغهاي نحو عشرة في المائة الأسبوع الماضي في أجواء من الهلع العام تذكر بانهيار البورصة صيف 2015. وامتد تأثير هذا التراجع مرة أخرى إلى أسواق المال العالمية.
وبحسب «الصحافة الفرنسية» ما زالت بورصتا الصين القارية منفصلتين إلى حد كبير عن بقية العالم نظرا للقيود الصارمة وإجراءات مراقبة تحركات رؤوس الأموال. لكن أسواق العالم تراقب بدقة أدنى المؤشرات التي تدل على تباطؤ في الاقتصاد الصيني.
ولا تعكس بورصة شنغهاي بدقة الوضع الاقتصادي لكن الوسطاء الصينيين ومعظمهم من صغار المستثمرين يشعرون بالقلق من تباطؤ النمو. وهم يشككون أكثر فأكثر في قدرة السلطات على إنعاش الاقتصاد على الرغم من إجراءات الدعم والتليين النقدي المتكررة.
وكغيرها من تدخلات الحكومة السابقة في الأسواق، تبين الأسبوع الماضي أن آلية وقف التداولات تلقائيا عند حدوث انخفاض كبير في البورصة غير مجدية ولم تؤد سوى إلى زيادة القلق العام.
وبعد جلستي انخفاض، أوقفت السلطات العمل بهذه الآلية الجمعة الماضي ما سمح لبورصة شنغهاي بتسجيل ارتفاع طفيف ولكنه كان مؤقتا.
وقال جانغ يانبينغ، الخبير في مجموعة الوساطة «جيشانغ سيكيوريتيز»، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الأسواق تغوص في دوامة انخفاض وما زالت تبحث عن حد أدنى لوقف التراجع عنده». وأضاف أن «الاقتصاد يبقى راكدا ولا نرى أي عامل يسمح بانتعاش محتمل».
وجاءت مؤشرات نشرت السبت الماضي لتعزز التشاؤم السائد. فقد تسارع التضخم بشكل طفيف إلى 1.6 في المائة على مدى عام في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه بقي في مستوى أقل بكثير مما تسعى إليه السلطات في مؤشر إلى تراجع الطلب.
كما سجل مؤشر قياس الأسعار عند المبيع من المصنع تراجعا في ديسمبر للشهر السادس والأربعين على التوالي، مذكرا بتدهور قطاع الصناعات التحويلية الصيني الذي اضطر إلى التضحية بأسعاره مع انخفاض الصادرات والطلب الداخلي. ولا أحد يتوقع معجزة في دفعة المؤشرات الشهرية التي ستصدر الأسبوع المقبل، ويفترض من حيث المبدأ أن تؤكد أسوأ نمو اقتصادي سنوي للدولة الآسيوية العملاقة منذ ربع قرن.

وقال كاستور بانغ من شركة كور باسيفيك يامايشي لوكالة بلومبيرغ نيوز إن «المعنويات منخفضة جدا ومع ذلك لا أرى عمليات شراء مهمة من قبل جهات حكومية فاعلة في الأسواق»، وهي تقنية تستخدمها بكين بشكل كبير لتدعم ضمنا مؤشرات البورصة.
وأضاف أنه على السلطات أن «تتنبه إلى أنها لا تستطيع الإنقاذ دائما» بينما تؤكد بكين منذ سنتين أنها على العكس تريد منح دور أكبر للأسواق.
أما ويليام وونغ المسؤول في دار الوساطة شينوان هونغيون فقد نقلت عنه بلومبيرغ نيوز أيضا أن «التشاؤم يهيمن». وأضاف أن «البيئة ستبقى معقدة، بين نمو اقتصادي أضعف وتقلبات في الأسواق الخارجية وضغط على اليوان لخفض سعره».
وعلى الرغم من الاستياء الشديد للمستثمرين الذين يخشون مقدمات «حرب عملات»، نظم المصرف المركزي الصيني مؤخرا عملية لتخفيض سعر اليوان وخفض على مدى ثماني جلسات متتالية سعره المرجعي إزاء الدولار، بنسبة إجمالية بلغت 1.4 في المائة، قبل أن يعكس الاتجاه الجمعة ثم الاثنين.
وتحت تأثير بورصتي الصين أغلقت بورصة هونغ كونغ على انخفاض نسبته 2.8 في المائة بينما تراجعت كل من بورصتي سيدني وسيول نحو 1.2 في المائة. وقال المحلل المالي في سيدني ماتيو شيروود إن «الأسواق (العالمية) تشعر بالقلق على الاستقرار المالي في الصين».
وأضاف: «الصين تقف بالتأكيد على منحدر تدريجي (...) وكثيرون يخشون هبوطا قويا».
من جهته تراجع الذهب أمس مع صعود الدولار مقابل اليورو ولكن يظل قريبا من أعلى مستوى في تسعة أسابيع مع استمرار تراجع الأسواق قياسيا ما يدعم هروب المستثمرين لملاذات آمنة.
ونزلت الأسهم الآسيوية لأقل مستوى فيما يزيد عن أربعة أعوام بعد أن رفع بنك الشعب الصيني السعر الاسترشادي لليوان بشكل كبير. غير أن الأسهم الأوروبية تماسكت في بداية الجلسة مما أثر قليلا على أسعار الذهب الذي يعتبره مستثمرون رهانا أكثر أمنا.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1103.20 دولار للأوقية بحلول الساعة 10:53 بتوقيت غرينتش، بينما صعد الذهب في المعاملات الأميركية 0.1 في المائة إلى 1099.30 دولار للأوقية.
ويوم الجمعة الماضي ارتفع الذهب لأعلى مستوى منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) ليصعد أكثر من أربعة في المائة منذ بداية العام نتيجة مخاوف بشأن الاقتصاد الصيني وتهاوي أسواق السهم.
ونزل الذهب أكثر من عشرة في المائة العام الماضي نتيجة مخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية ما يقلص الطلب على الأصول التي تحمل فائدة.
وارتفعت الفضة 0.6 في المائة إلى 14 دولارا للأوقية بينما فقد البلاتين 0.5 في المائة إلى 870.45 دولار للأوقية ونزل البلاديوم 1.6 في المائة إلى 484.68 دولار للأوقية.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.