رئيس الفتح: النصر مرشح لقلب طاولة الدوري في أي وقت

قال إنهم لم يفكروا في إقالة المدرب البياوي

أحمد الراشد («الشرق الأوسط»)  -  فريق الفتح يسعى لمركز متقدم في بطولة دوري المحترفين السعودي (إ.ب.أ)
أحمد الراشد («الشرق الأوسط») - فريق الفتح يسعى لمركز متقدم في بطولة دوري المحترفين السعودي (إ.ب.أ)
TT

رئيس الفتح: النصر مرشح لقلب طاولة الدوري في أي وقت

أحمد الراشد («الشرق الأوسط»)  -  فريق الفتح يسعى لمركز متقدم في بطولة دوري المحترفين السعودي (إ.ب.أ)
أحمد الراشد («الشرق الأوسط») - فريق الفتح يسعى لمركز متقدم في بطولة دوري المحترفين السعودي (إ.ب.أ)

أكد رئيس نادي الفتح أحمد الراشد أنه لا صحة لما تردد بشأن نية إدارته إلغاء عقد المدرب التونسي ناصيف البياوي، مبينا أن الوصول للمركز الخامس مع نهاية الدور الأول من الدوري السعودي للمحترفين يعتبر خطوة جيدة نحو حصد مركز متقدم في ترتيب الفرق والمشاركة في بطولة خارجية عربية كانت أو خليجية. وأكد أن الثقة في المدرب لم تتزعزع أبدا، وكشف في حوار لـ«الشرق الأوسط» عن وجود عمل كبير من قبل الجهازين الإداري والفني للفريق ستظهر نتائجه الإيجابية مع الوقت. كما تحدث عن حظوظ الفرق في بطولة دوري هذا الموسم مشددا على أن الصورة لا يمكن أن تتضح إلا في الجولات الحاسمة وذلك لكون المستويات متقاربة جدا ولا يمكن الحكم على هوية البطل من الآن كون مثل هذه المقاييس تعتبر غير عادلة. وبين الراشد أن لديهم خططا كثيرة في مجلس الإدارة للنهوض بالنموذجي على كافة الأصعدة والمستويات سواء على المستوى الفني والإداري للألعاب الرياضية أو على المستوى القيادي وصناعة القرار من خلال جيل جديد يمكن أن يكون له دور في المستقبل على أن تكون البداية من خلال مجلس شباب نادي الفتح حيث إن هذا المجلس سيكون له دور فعال في مستقبل هذا النادي وتعزيز العمل المؤسساتي فيه.
* كيف ترى وضع الفريق الكروي الذي يتأرجح بين مراكز الوسط في دوري المحترفين السعودي؟
- بكل تأكيد يستحق الفتح مراكز متقدمة في الدوري لولا أنه خسر 6 نقاط على الأقل كانت في متناول يده أمام هجر والرائد والاتحاد، إذ قدم الفريق مستويات فنية مميزة أمام هذه الفرق وحتى التعادل مع الشباب لم يكن منصفا، ولقد تحصلنا في هذه المباريات على الكثير من فرص حسم النقاط الثلاث لكننا لم نوفق في ترجمتها، مع الاعتراف بوجود حاجة إلى مهاجم قادر على ترجمة الفرص إلى أهداف. عموما نحن لا نقلل من اللاعبين الحاليين ولكن هناك أيضا أخطاء تحكيمية تعرضنا لها في المباريات التي ذكرتها وكان لها أثر سلبي على فريقنا. بنظرة سريعة على الفريق يعتبر الفتح ثالث أقوى خط دفاع بعد الأهلي والهلال المتصدرين مع عدم التغاضي عن وجود أخطاء في هذا الخط، ولكنه أقل نسبيا من الخطوط الأخرى ومع الوقت سيتم العمل على حل هذه النقطة السلبية. الجميع يدرك أن الفتح عانى هجوميا ولذا تم إلغاء عقد البرازيلي جوسميار والتعاقد مؤخرا مع الفنزويلي الدولي فالكون جمينيز والذي نتمنى أن يكون فأل خير علينا في فترة ويقدم مستويات قوية في بقية مشوار الفتح على الصعيدين المحلي والخارجي.
* يتردد أن الإدارة تتجه لإقالة المدرب التونسي ناصيف البياوي بسبب النتائج غير المرضية للفريق، هل هذا صحيح؟
- هذه الأحاديث غير صحيحة أبدا، لم نفكر في الاستغناء عن البياوي فهو من المدربين الأكفاء في الدوري السعودي، ويقدم عملا كبيرا مع الفريق وموضوع التعادلات المتوالية والتفريط بالنقاط لا يجوز أن نحملها إياه لوحده، نعرف عمل المدرب عن قرب ولذا لا يمكن أن نقوم بنفس الخطوات الخاطئة من بعض إدارات الأندية الأخرى من خلال إلغاء عقود مدربي فرقها بناء على رد فعل غير مدروس، هناك الكثير من المدربين تم التجديد معهم الموسم الماضي للاستمرار بناء على قناعات فنية من قبل إدارات الأندية ولا أعلم ما هي الأسباب التي جعلتهم يفقدون الثقة في هؤلاء المدربين بعد انقضاء ثلث الدوري بل إن هناك مدربين تمت إقالتهم مبكرا، بعد مضي ثلاث جولات أو أربع، وغالبية هذه الفرق لم تتحسن نتائجها بعد إقالة الأجهزة الفنية المشرفة على فرقها، ولا أود عمل مقارنة أو تسمية فرق بعينها ولكن أود التأكيد على أننا نثق في عمل أعضاء الجهاز الفني بفريقنا ولن نقيلهم من مناصبهم.
* من خلال الجولات الماضية في بطولة الدوري، من برأيك الفريق الأقرب للفوز بلقب هذا العام في ظل البداية القوية لفريقي الأهلي وصيف الموسم الماضي وكذلك الهلال صاحب المركز الثالث؟
- أعتقد أن توقع الفرق الأقرب لحصد اللقب لا يعتبر منطقيا أبدا في هذا الوقت، هناك جولات طويلة متبقية، نعم الأهلي والهلال بدءا بقوة ولكن ربما يتراجعان في أي لحظة، كما أنه لا يمكن إبعاد النصر عن المنافسة بهذه السرعة، فالنصر لديه عناصر فنية مميزة لا تقل عن الفرق المتصدرة حاليا والفريق النصراوي قادر على اللحاق بقوة بفرق المقدمة، كما أنه لا يجب التقليل من الاتحاد، وعموما الدوري يحتاج إلى نفس طويل وأعتقد أن الفرق الكبيرة تملك هذا النفس المطلوب.
* رغم أن الفتح من الفرق التي حققت إنجازا كبيرا في بطولة الدوري ودونت اسمها بأحرف من ذهب في سجل أبطال الدوري وكأس السوبر السعودي فإن الحضور الجماهيري في مباريات الفريق ضعيفة رغم أن مدينة المبرز تعتبر ثاني أكبر مدن الأحساء من حيث المساحة وعدد السكان، ما هي الأسباب برأيك؟
- لا يمكن أن أضع تبريرات بشأن عدم حضور جماهيرنا، ولكن بالنسبة لنا كإدارة نسعى لأن نحصل على موافقة رسمية من الاتحاد السعودي لكرة القدم من أجل أن تقام مباريات فريقنا على ملعب النادي بمدينة المبرز على اعتبار أن معدل الأعمار للسواد الأعظم من مشجعي نادي الفتح ما بين 17 إلى 25 عام وغالبيتهم لا يملك سيارة أو يفضل الذهاب للنادي مشيا على الأقدام ولذا طالبنا بذلك منذ 3 سنوات تقريبا في عهد الأمير نواف بن فيصل، وعادت مطالباتنا في عهد الأمير عبد الله بن مساعد وكلنا أمل في أن يعاد النظر في طلبنا بكل جدية من خلال زيارة لجان مختصة لنادي الفتح وتدوين تقرير بهذا الخصوص بهدف إقامة المباريات الجماهيرية لفريقنا على ملعب النادي بالمبرز وحينها أضمن وبنسبة كبيرة حضور كثيف للجمهور الفتحاوي وهذا الأمر سيعود بالفائدة على الجميع.
* أخيرا، ما الهدف من الخطوة الجديدة التي قمتم وتضمنت تأسيس مجلس شباب نادي الفتح؟
- الهدف هو تمكين شباب أبناء مدينة المبرز وكل محبي نادي الفتح من جيل نادي الشباب بأن يكون لهم دور في حاضر ومستقبل هذا النادي، والشباب هم شريان الحياة ويجب أن ينالوا الدور الذي يستحقونه، وبكل تأكيد هذا المجلس سيكون له دور فاعل في مستقبل النادي حتى على مستوى القيادات الإدارية في النادي، كل وطن وكيان يفخر بشبابه ونحن نفخر في نادي الفتح بشبابنا وأثق أن تأثير هذا المجلس سيكون إيجابيا جدا لنادي الفتح وسيعزز الشريحة التي تقف وتدعم هذا الكيان من كافة النواحي، وهذا المجلس يعزز شعار أن النادي للجميع ولا يمكن أن يكون يوما لأحد بعينه، كلنا شباب هذا الوطن وفي خدمته في كل المجالات.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!