قطاع الشركات الناشئة بالسعودية يواجه عجز التمويل ومخاوف المصارف

البنوك أكدت أن غالبية المنشآت الصغيرة والمتوسطة «عالية المخاطر»

قطاع الشركات الناشئة بالسعودية يواجه عجز التمويل ومخاوف المصارف
TT

قطاع الشركات الناشئة بالسعودية يواجه عجز التمويل ومخاوف المصارف

قطاع الشركات الناشئة بالسعودية يواجه عجز التمويل ومخاوف المصارف

تواجه الشركات الناشئة في السعودية تحديات كبيرة، دفعت ببعضها للخروج من السوق لعدم قدرتها على الاستمرار والمنافسة. ويعد التمويل من أبرز تلك الأسباب التي تعيقها عن البدء في نشاطها أو التوسع المستقبلي الذي تفرضه مستجدات الأسواق الناشئة.
ووفقًا لدراسة أجرتها غرفة جدة غرب السعودية، فإن الشركات الناشئة، خاصة ما يطلق عليها اسم الشركات الصغيرة والمتوسطة، تمر بمراحل صعبة خلال فترة التأسيس، وهذه المرحلة تؤدي إلى خروج كثير من الأنشطة من السوق وعدم الاستمرار، وهو ما دفع القائمين على الغرفة إلى بحث الأسباب ودعوة عدد من المختصين لإيجاد حلول تمويلية لمساعدة أصحاب الشركات للخروج من الأزمة، إلى جانب العمل على حل كثير من المعوقات الأخرى مثل عدم توافر العمالة المناسبة والخبرة المطلوبة للقائمين على المشروع.
وقال زياد البسام، رئيس مجلس إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في غرفة جدة إن «الغرفة أدركت التحديات التي تواجه أصحاب الأعمال الناشئة، ومن أبرزها الحصول على التمويل المناسب، وفي الوقت المناسب، الذي يتماشى مع خطة صاحب المشروع. وبناء على ذلك، جرى إنشاء حاضنات الأعمال التي تتولى مساعد أصحاب الأعمال ودعمهم ومساندتهم من خلال الشراكة من بيوت التمويل الحكومية وكذلك القطاع الخاص، وأسهم ذلك في إيجاد بيئة جديدة توفر الإمكانات المادية لصاحب المشروع، من خلال الاتفاق على إجراءات يجري من خلالها دراسة الطلب وتقديم الدعم المادي المناسب»، مشيرًا إلى أن تلك الخطوات أسهمت في مساعدة كثير من أصحاب المشروعات لاستمرار نشاطهم وتحقيق النجاح الذي ينشدونه.
وتقدر نسبة تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السعودية بنسبة 20 في المائة، بينما تقدر بـ40 في المائة في الدول الأخرى، ويطالب أصحاب المشروعات البنوك التجارية بتقديم التسهيلات اللازمة وتذليل العقبات التي تواجه تمويل هذه المشروعات بما يساهم في دعمها وانطلاقتها نحو آفاق أرحب.
وتشكل شريحة الشباب 50 في المائة من مجمل التعداد السكاني في السعودية، وهي نسبة أعلى من المتوسط العالمي، ويقدر أن عدد السكان في السعودية نما بنسبة 2.6 في المائة، وهذه التركيبة السكانية المواتية تتيح إمكانات هائلة لنمو القطاعات المعتمدة على الاستهلاك، ومن المتوقع أن تستمر تلك القطاعات في الاستحواذ على النصيب الأكبر من الاستثمارات في الـ12 شهرا المقبلة، وذلك بفضل التركيبة السكانية في البلاد.
وتحتل السعودية المركز الأول في المنطقة من حيث إجمالي القيمة، وذلك بفضل عدد سكانها البالغ نحو 30 مليونا، وإجمالي إنتاجها المحلي للفرد الذي يقترب من 25.000 دولار.
وكانت البنوك السعودية قد أشارت في تقرير لها إلى أن غالبية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية تتسم بارتفاع درجة المخاطر، نتيجة اعتمادها على شخص واحد وضعف مراكزها المالية، مما يشكل عائقا أمام البنوك لتمويل تلك المنشآت.
وقالت البنوك السعودية ممثلة بلجنة الإعلام والتوعية المصرفية إن «ضعف الهياكل التمويلية وغياب القوائم المالية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، يعد أحد أهم أسباب انخفاض وتقليل فرص تمويل تلك المنشآت، حيث تضع البنوك كثيرا من النسب والمؤشرات المالية المستخرجة من المراكز المالية للمنشآت مثل نسبة المصروفات للإيرادات ومعدلات الربحية وعدد من المؤشرات الائتمانية، وهو ما لا يمكن توافره - غالبًا - في بعض تلك المنشآت لتحديد الجدارة الائتمانية، ومن ثم عزوف البنوك عن تمويل مثل هذه المنشآت».
ودعت البنوك السعودية إلى مزيد من التنظيم في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحديدًا في المجال المحاسبي، وإيجاد كيانات مستقلة لها، بما يضمن حصولها على التمويل، وفي الوقت نفسه تقليل المخاطر المترتبة على تمويلها، إلى جانب أهمية تسهيل الإجراءات الحكومية وتنظيم برامج التأهيل لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.