جدل في بلجيكا بين الحكومة والمعارضة بسبب دعوة وزيرة إلى تقسيم البلاد

هومان قالت إنها تأمل أن تكون انتخابات 2019 بداية للانفصال

جدل في بلجيكا بين الحكومة والمعارضة بسبب دعوة وزيرة إلى تقسيم البلاد
TT

جدل في بلجيكا بين الحكومة والمعارضة بسبب دعوة وزيرة إلى تقسيم البلاد

جدل في بلجيكا بين الحكومة والمعارضة بسبب دعوة وزيرة إلى تقسيم البلاد

تسببت تصريحات للوزيرة البلجيكية إليزابيث هومان في إثارة الجدل من جديد حول تقسيم البلاد، إذ قالت أحزاب في المعارضة إن التصريحات أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك أن نهاية بلجيكا بشكلها الحالي، وتقسيم البلاد هو أحد الأهداف الرئيسية لحزب التحالف الفلاماني، المشارك في الائتلاف الحكومي الحالي، وأكبر الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وكانت الوزيرة قد صرحت للإعلام البلجيكي في بروكسل بأنها تأمل في أن تكون الانتخابات المقررة في 2019 بداية لاتخاذ خطوات للانفصال وتقسيم البلاد، بحيث تختفي بلجيكا بشكلها الحالي بحلول عام 2025، ومباشرة بعد ذلك علق زميلها في الحزب جان جامبون وزير الداخلية بقوله: «إن هذه الفكرة موجودة في القوانين الداخلية للحزب ونحن أوفياء لهذه القوانين».
وعلقت كاترين فونك زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب الديمقراطي الاجتماعي المشارك في الائتلاف، بقولها إنها لم تفاجئ بالتصريحات، لأن هذا هو الهدف النهائي لحزب التحالف الفلاماني، فيما علق حزب الإصلاح الليبرالي، الذي يقود الائتلاف الحكومي بالقول إن تصريحات الوزيرة تعكس موقفًا شخصيًا، بينما الحزب الليبرالي متمسك بوحدة البلاد، شأنه شأن باقي الأحزاب الفرنكفونية.
وعلى أثر هذه الضجة تساءل المراقبون: لماذا لا يتم إجراء إصلاح دستوري، يتطلب موافقة ثلثي الأعضاء، وعليه يجري التفاوض من جديد مع الحزب الاشتراكي الفرانكفوني، ليحل محل التحالف الفلاماني في حكومة لا تتضمن دعاة تقسيم البلاد.
وفي مايو (أيار) 2014 أظهرت نتائج الانتخابات التشريعية في بلجيكا أن حزب التحالف الفلاماني هو الفائز الأكبر بحصوله على 34 مقعدًا من مقاعد البرلمان البلجيكي (150 مقعدًا)، أي بزيادة 7 مقاعد عن انتخابات 2010، وهذا الحزب الذي ينتمي للتيار اليميني يدعو إلى فكرة تقسيم البلاد، ويقترح تحويل بلجيكا إلى اتحاد فضفاض لمناطق مختلفة لغويًا، معطيًا قدرًا أكبر من السلطة للحكومات الإقليمية. كما يرفض أن يُطلق عليه «يميني متشدد»، ويصف نفسه بأنه حزب ديمقراطي حر، وليس معاديًا للأجانب بدليل وجود أعضاء في الحزب من جنسيات مختلفة.
وتزامن ذلك مع هزيمة الحزب اليميني المتشدد «فلامس بلانغ» (المصلحة الفلمنية)، هزيمة كبيرة في الانتخابات، وهو حزب يعطي الأولية للمواطن البلجيكي قبل الأجنبي، وكان يشغل 12 مقعدًا في البرلمان السابق، ولم يحتفظ في البرلمان الجديد سوى بثلاثة مقاعد فقط. كما يأتي ذلك وسط جدل متصاعد بين الشمال الناطق بالهولندية، والجنوب الناطق بالفرنسية، حول مستقبل ودور الملكية، ومن بين البرلمانيين المعارضين للتوجهات الانفصالية في البلاد، البرلماني دينيس دو كارم، من تيار يمين الوسط، الذي دعا إلى عدم المساس بصلاحيات الملك الحالية، نظرًا لأهمية دوره في إدارات الأزمات، موضحًا أن الأزمة المؤسساتية التي شهدتها بلجيكا خلال الأعوام الماضية، أثبتت أهمية دور الملك، الذي «تمكن من مساعدة كل الأطراف على الخروج من الأزمة وتشكيل حكومة.. ومن يريد نهاية الملكية، يريد نهاية بلجيكا كدولة». وشن دوكارم هجومًا عنيفًا على الأحزاب الفلامانية، وبشكل خاص حزب التحالف الفلاماني الجديد، المعروف بميوله الانفصالية.



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».