مقتل إرهابي حاول الاعتداء بساطور على مركز شرطة في باريس

الرئيس هولاند يدعو القوى الأمنية المختلفة للتنسيق والعمل يدًا واحدة

جنديان فرنسيان أحدهما بحالة تأهب عقب مقتل مسلح يعتقد أنه حاول الهجوم على مركز للشرطة في العاصمة باريس أمس (إ.ب.أ)
جنديان فرنسيان أحدهما بحالة تأهب عقب مقتل مسلح يعتقد أنه حاول الهجوم على مركز للشرطة في العاصمة باريس أمس (إ.ب.أ)
TT

مقتل إرهابي حاول الاعتداء بساطور على مركز شرطة في باريس

جنديان فرنسيان أحدهما بحالة تأهب عقب مقتل مسلح يعتقد أنه حاول الهجوم على مركز للشرطة في العاصمة باريس أمس (إ.ب.أ)
جنديان فرنسيان أحدهما بحالة تأهب عقب مقتل مسلح يعتقد أنه حاول الهجوم على مركز للشرطة في العاصمة باريس أمس (إ.ب.أ)

لساعات قليلة، عادت أجواء القلق من حصول عملية إرهابية جديدة لتخيم على أحد أحياء باريس بعد عام كامل على مقتلتي المجلة الساخرة «شارلي إيبدو» والمتجر اليهودي. فقد سمعت أصوات طلقات نارية في محيط مركز للشرطة يقع في الدائرة الثامنة عشرة من باريس التي تشهد نسبة وجود مرتفعة للمهاجرين والأجانب، وخصوصا في الحي المسمى «غوت دور» «النقطة الذهبية». وسريعا جدا وقبل أن تعرف حقيقة ما جرى، عمدت الشرطة إلى إغلاق الحي وطلبت من الموجودين في الشوارع الاحتماء في المتاجر والمخازن والمنازل، ومنعت خروج تلامذة مدرستين قريبتين، وعطلت السير في عدد من الشوارع، فيما أرسلت تعزيزات للشرطة وسيارات الإسعاف إلى المنطقة.
وما زاد من المخاوف، أن كل ذلك حصل بمناسبة مرور سنة على عملية «شارلي إيبدو» التي تحيي باريس خلال الأسبوع الحالي ذكرى ضحاياها بأنشطة رسمية وشعبية واسعة كان أبرزها أمس الخطاب الذي ألقاه الرئيس فرنسوا هولاند في مقر مديرية الشرطة في العاصمة بحضور المسؤولين عن كل الأجهزة والقوى الأمنية. والجدير بالذكر أن الدائرة الثامنة عشرة كانت إحدى وجهتين «مع حي الأعمال المعروف باسم لا ديفانس الواقع على مدخل باريس الغربي» لتنفيذ عمليات إرهابية على أيدي مجموعة عبد الحميد أباعود الذي قتل على أيدي رجال الشرطة في مدينة سان دوني بعد أربعة أيام على مجزرة مسرح الباتاكلان والمقتلة التي جرت في شوارع باريس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
كل هذه العناصر تراكمت عند إطلاق أولى الرصاصات أمس أمام مركز الشرطة. لكن سريعا ما تبين أن ما حصل لم يكن بالخطورة التي عرفتها باريس بداية العام الماضي وفي شهر نوفمبر الذي يعد الأكثر دموية؛ إذ سقط فيه على أيدي المجموعات الإرهابية الثلاث «الباتاكلان، مطاعم ومقاهي الدائرة الحادية عشرة والملعب الكبير في سان دوني» 130 قتيلا و350 جريحا.
ما حصل، وفق معلومات وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» أن رجلا حاول الدخول إلى مركز الشرطة وهو شاهر سكينا ومرتديا حزاما ناسفا قتل بالرصاص. وفق شهادة غير مؤكدة لأحد المدنيين الموجودين في المكان، فإن الرجل صاح «الله أكبر» عند محاولته طعن أحد رجال الشرطة. ومباشرة، عقب ذلك، أطلقت 3 أعيرة نارية على المهاجم فأردته قتيلا. وتبين بعد تدخل أجهزة الشرطة الفنية أن الحزام الذي كان يحمله والذي كان يظن أنه متفجر كان حزاما مزيفا. وعند الساعة الرابعة من بعد الظهر، زار وزير الداخلية مركز الشرطة ليعرب عن دعمه و«تضامنه» مع رجال الأمن الذين برروا إطلاق النار بأنهم شعروا بأنهم «مهددون».
وأنيطت مهمة التحقيق بمكتب الادعاء المتخصص في شؤون الإرهاب تحت مسمى «محاولة قتل ممثلين للسلطة العامة مع وجود علاقة بمشروع إرهابي» ما يعني عمليا أن السلطة القضائية ترى في ما حصل قبيل ظهر أمس عملا إرهابيا. وأفادت معلومات صادرة عن مكتب الادعاء بعد ظهر أمس أن الشرطة عثرت مع الرجل على ورقة مرسوم عليها علم «داعش» وأخرى بالعربية تتضمن تبنيا للعملية. كذلك علم أن ما كان يحمله الرجل الذي لم تكشف حتى عصر أمس هويته، لم يكن سكينا ولكنه ساطور يستخدمه الجزارون.
بيد أن شهادات أخرى حصلت عليها قناة «بي إف إم» التلفزيونية تذهب بهذه المسألة في اتجاهات مختلفة؛ إذ تفيد أن الرجل لم ينطق بـ«الله أكبر» وأنه لم يكن مسلحا وما جرى أن رجال الشرطة الموجودين على مدخل مقرهم طلبوا منه الابتعاد عن المكان ثلاث مرات ففعل رافعا يديه إلا أنه عاد أدراجه ما دفع هؤلاء لإطلاق النار علية ثلاث مرات. وفي أي حال، فإن هذه الحادثة التي يتعين على التحقيق أن يبين ملابساتها، تبين مدى التوتر الذي ما زال يخيم على فرنسا التي تعيش في ظل حالة الطوارئ منذ نوفمبر الماضي، كما أنها تبين أن التهديد الإرهابي ما زال يرخي بظلاله على فرنسا. وبحسب رئيس الحكومة مانويل فالس، فإن هذا التهديد «ما زال في أعلى الدرجات».
وجاءت هذه «العملية» بعد دقائق من انتهاء الرئيس هولاند من إلقاء خطاب في مقر مديرية الشرطة في باريس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للاعتداء على مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة التي سقط فيها ثلاثة من رجال الأمن، وذلك بحضور وحدات من عناصر الشرطة والدرك والجنود وعناصر وحدات النخبة في قوة مخصصة للملاحقة والمساعدة والتدخل والردع، وقوة مجموعة الدرك الوطني للتدخل. ورغم مرور عام كامل على هذه الأحداث، فإن مجموعة من الأسئلة بقيت من غير إجابات ولعل أهمها الأسباب التي جعلت القوى الأمنية تتراخى في تدابير حماية طاقم المجلة الساخرة التي كانت معرضة للاعتداء منذ أن نشرت رسوما اعتبرت مسيئة للنبي محمد. كذلك، تطرح علامات استفهام حول عدم استغلال المعلومات المتوافرة عن التهديدات الإرهابية التي وصلت بطرق مختلفة إلى الأجهزة الأمنية. ولذا، فإن الرئيس هولاند شدد على الحاجة لكي تعمل القوى الأمنية بـ«تنسيق تام» في ما بينها وأن تتشارك وتتقاسم المعلومات التي تصل إلى كل جهاز من أجهزتها. وقال الرئيس الفرنسي إنه في مواجهة تهديد الجهاديين «من الضروري أن يعمل كل جهاز - شرطة ودرك واستخبارات وجيش - بتنسيق تام وبأكبر شفافية ممكنة وأن يتشاركوا بكل المعلومات التي يملكونها». وككل مرة، نبه هولاند الفرنسيين إلى أن الإرهاب «ما زال موجودا في الخارج والداخل على السواء» وأن باريس تحاربه في سوريا والعراق وبلدان الساحل، كما أنها تحاربه داخل التراب الوطني.
وفيما تعيش فرنسا في ظل قانون الطوارئ الذي مدد العمل به حتى 27 فبراير (شباط) القادم فإن السلطة التنفيذية تريد استصدار قانون جديد يعطي القضاء والأجهزة الأمنية مزيدا من الصلاحيات لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، وذلك بالتوازي مع عملية تعديل الدستور المطروحة حاليا على مجلسي الشيوخ والنواب. وأهم بنود التعديل الدستوري نزع الجنسية الفرنسية عن مزدوجي الجنسية في حال إدانتهم بارتكاب أعمال إرهابية أو الإضرار بالمصلحة العليا للوطن، وتحديد شروط إعلان حال الطوارئ في متن الدستور. لكن هذين الإجراءين يثيران جدلا سياسيا واسعا في فرنسا ويقسمان اليسار ويربكان اليمين. وفيما تدعم أكثرية ساحقة من الفرنسيين تدبير نزع الجنسية، فإنه ليس من المؤكد أن الحكومة ستنجح في تعبئة ثلثي أخماس مجلسي النواب والشيوخ للتصويت لصالح التعديل الذي في حال الفشل سيكون بمثابة ضربة سياسية صاعقة بالنسبة لهولاند.



زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.


40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».