بعثة طهران الدبلوماسية تغادر الأراضي السعودية بعد تقديم التسهيلات اللازمة

طائرة خاصة تابعة لشركة إيرانية أقلت 29 موظفًا من السفارة والقنصلية

أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية مع طفله في المطار أمس وقد قدمت لهما كافة التسهيلات (واس)
أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية مع طفله في المطار أمس وقد قدمت لهما كافة التسهيلات (واس)
TT

بعثة طهران الدبلوماسية تغادر الأراضي السعودية بعد تقديم التسهيلات اللازمة

أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية مع طفله في المطار أمس وقد قدمت لهما كافة التسهيلات (واس)
أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية مع طفله في المطار أمس وقد قدمت لهما كافة التسهيلات (واس)

غادرت البعثة الدبلوماسية الإيرانية مطار العاصمة الرياض، فجر أمس، متجهة إلى بلادها، عبر طائرة خاصة تابعة لشركة إيرانية، بعد أن قررت الحكومة السعودية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، في خطوة جاءت إثر حرق متطرفين إيرانيين مبنى السفارة السعودية في طهران، والاعتداء على القنصلية في مشهد، بعد تنفيذ السلطات السعودية السبت الماضي الأحكام القضائية بحق 47 مدانا بالإرهاب بينهم المدان نمر باقر النمر.
وأقلت طائرة خاصة قدمت من إيران، الدبلوماسيين الذين قدر عددهم، بحسب مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، بنحو 29 شخصا، يعملون في مقر السفارة بالرياض، والقنصلية في جدة غربي البلاد؛ في مقدمتهم السفير حسين صادقي، الذي استدعته وزارة الخارجية السعودية مساء الأحد الماضي، وسلمته قرارا يلزمه مع بقية أفراد البعثة بمغادرة الأراضي السعودية خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة.
وأكد المصدر أنه كان من المقرر مغادرة البعثة الدبلوماسية الإيرانية الرياض قبل ذلك في نحو الساعة الحادية عشرة بتوقيت مكة المكرمة، إلا أن الطائرة الخاصة تأخرت بسبب رفض إحدى الدول الخليجية المرور عبر أجوائها، بعد أن اتخذت قرارها تضامنًا مع السعودية، بعد الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران، والقنصلية في مشهد، خلال يومي السبت والأحد الماضيين.
وأضافت: «وصلت الطائرة في ساعة مبكرة (أمس) إلى مطار جدة، قادمة من طهران، وحملت معها أفراد القنصلية الإيرانية، ثم وصلت مرة أخرى إلى الرياض، وأقلت السفير الإيراني، ومنسوبي السفارة، حيث قدمت لهم التسهيلات والإجراءات اللازمة لمغادرتهم العاصمة الرياض».
وكان صادقي قد تولى عمله سفيرا لبلاده لدى السعودية في أغسطس (آب) عام 2014 (خلفا للسفير سيد محمد جواد رسولي) بعد أن كان شغل هذا المنصب نهاية التسعينات، وانتهت فترته الأولى عام 2006، ومرت العلاقات السعودية - الإيرانية خلال فترة عمل صادقي بمراحل متباينة من التعاون، وشهدت هدوءا وحوارا مستمرا للتقريب بين المذاهب الإسلامية في عهد الرئيس محمد خاتمي، لكنها انتقلت لمرحلة التأزم منذ تولي الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد السلطة، وتفاقمت حدة الخلافات في الوقت الراهن مع حكم الرئيس حسن روحاني، بسبب السياسات العدوانية لطهران في المنطقة عبر تأسيس الميليشيات الطائفية التي أدت لمزيد من العنف في الأراضي العربية، وطالت الأمن والاستقرار في العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن.
واقترحت السعودية في عهد العاهل الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية لنبذ التطرف والوصول للحكمة والاعتدال والتواضع، وذلك أثناء انعقاد مؤتمر قمة التضامن الإسلامي في مكة المكرمة عام 2012، لكن تلك الخطوة لم تحظَ بالتفاعل المطلوب.
وأثناء موسم الحج الماضي، شهدت المشاعر المقدسة حادث تزاحم أدى لوفاة أكثر من 700 حاج، واعترف مسؤول في مؤسسة مطوفي حجاج إيران، أن الارتداد العكسي لـ300 حاج من بلاده، تسبب في الحادث، مؤكدا أنهم لم يلتزموا بالتعليمات المحددة في أول أيام التشريق، مضيفا أن المجموعة تحركت من مزدلفة لرمي الجمرات ولم تنزل في المخيمات المخصصة لها كما هو معمول به لعموم الحجاج لوضع أمتعتهم والانتظار لموعد التفويج، وسلكوا طريقا معاكسا للحجاج.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».