في تحدٍ جديد.. طهران تكشف عن مخزن للصواريخ الباليستية

الحرس الثوري يعلن عن وجود مخازن صاروخية في غالبية المدن الإيرانية

رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني خلال زيارته  أمس مخزن الأسلحة برفقة  الحرس الثوري ( مصدر الصورة موقع البرلمان الايراني)
رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني خلال زيارته أمس مخزن الأسلحة برفقة الحرس الثوري ( مصدر الصورة موقع البرلمان الايراني)
TT

في تحدٍ جديد.. طهران تكشف عن مخزن للصواريخ الباليستية

رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني خلال زيارته  أمس مخزن الأسلحة برفقة  الحرس الثوري ( مصدر الصورة موقع البرلمان الايراني)
رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني خلال زيارته أمس مخزن الأسلحة برفقة الحرس الثوري ( مصدر الصورة موقع البرلمان الايراني)

كشفت إيران، أمس، عن ثاني موقع كبير لتخزين الصواريخ الباليستية، أبرزها صواريخ «عماد» التي يبلغ مداها 1700 كيلومتر، في حين لا يزال التوتر قائما بين واشنطن وطهران حول إمكانية فرض عقوبات جديدة مرتبطة بتنفيذ اختبارين للصواريخ الباليستية في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، في انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن الدولي.
وقالت وكالات أنباء محلية إيرانية، نقلا عن الموقع الإعلامي للبرلمان الإيراني، إن رئيس البرلمان علي لاريجاني زار مخزن يقع 500 متر تحت الأرض، برفقة قيادات من الحرس الثوري. كما نشر الموقع مقطعا مصورا من جولة لاريجاني وقائد قوات «جو فضاء» التابعة للحرس الثوري في المخزن، دون أن يحدد موقعه. وقال لاريجاني إن البرلمان سيدعم خلال عرضه المقبل للخطة الخماسية، وهي الخطة السياسية والاقتصادية التي تضعها إيران كل خمس سنوات، تعزيز البرنامج الباليستي تلبية لرغبة الرئيس حسن روحاني.
وفي هذا السياق، أعلن الحرس الثوري أنه يملك مخازن صاروخية في أغلب المدن الإيرانية للدفاع عنها ضد التهديدات الأجنبية، وفقا لوكالة «تسنيم» المقربة من الحرس الثوري.
وكانت إيران قد كشفت عن أول مخزن للصواريخ الباليستية قبل إعلانها الموافقة النهائية على اتفاق فيينا، في أكتوبر الماضي، في تحدٍ للقوات الغربية وقرار مجلس الأمن. وبعد ذلك بأيام، أعلنت مواقع مقربة من الحرس الثوري أن المرشد الأعلى، علي خامنئي، أشاد بعرض قدرات الحرس الثوري الصاروخية ومنح الجنرال حاجي زادة وسامين بعد نشر أول مقطع دعائي لمخزن الصواريخ الباليستي. واعتبر خبراء في الأمم المتحدة أن التجارب الصاروخية الإيرانية تشكل انتهاكا لقرار يعود إلى 2010، يحظر على إيران استخدام صواريخ باليستية خشية أن تكون مزودة برؤوس نووية. وفيما تنفي إيران على الدوام أنها تسعى لامتلاك السلاح النووي، وتؤكد أن صواريخها غير مصممة لحمل مثل هذه القنبلة، فقد أكد الجنرال حسن سلامي، المسؤول الثاني في الحرس الثوري، الجمعة الماضي، أن إيران «تفتقر إلى أمكنة كافية» لتخزين صواريخها.
من جانبه، كان البيت الأبيض قد توعّد طهران بفرض عقوبات اقتصادية جديدة عقب تجربتها الصاروخية الثانية، إلا أن جمهوريين في الكونغرس هاجموا إدارة أوباما لتأخرها في تنفيذ ذلك. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إرنست، بهذا الصدد مساء أول من أمس: «نحن نتحدث علنا حول فرض عقوبات ضد إيران لقيامها بهذه التجارب، وهذا الخيار مطروح ونناقشه مع وزارة الخزانة. وندرك أن العقوبات المالية لها تأثير وسوف نفرض عقوبات على إيران، والقرار يعتمد على تقارير الخبراء الماليين وتقييم متى سيكون لتلك العقوبات أبلغ تأثير عليها».
في المقابل، أدان روحاني الخميس الماضي ما اعتبره «تدخلا عدوانيا وغير شرعي» للولايات المتحدة، كما أمر الجيش بتكثيف إنتاج الصواريخ وتطويرها، وباتخاذ كل التدابير لإطلاق برامج جديدة.. «إن كانت تسمح بتحسين الدفاع عن البلاد».
وكانت طهران قد كشفت في أكتوبر، بعد تجربة صاروخ «عماد»، عن صور لقاعدة تحت الأرض مليئة بالصواريخ، هي واحدة من قواعد عدة تؤكد إيران أنها تملكها في مختلف أرجاء البلاد.



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».