هدايا تقنية لطيفة.. للنساء في حياتك

أدوات إلكترونية للياقة البدنية وخدمات الطعام وتصميم الأحذية

أدوات تقنية عديدة موجهة للنساء
أدوات تقنية عديدة موجهة للنساء
TT

هدايا تقنية لطيفة.. للنساء في حياتك

أدوات تقنية عديدة موجهة للنساء
أدوات تقنية عديدة موجهة للنساء

سواء كانت زوجتك، أو والدتك، أو ابنتك، إليك 18 اختيارا سريعا حتى تقضي على مشاعر الحنق النسائية لعام آخر..
* لياقة بدنية
* «مايكروسوفت باند 2» (Microsoft Band 2) – 200 دولار: يجمع هذا الجهاز الذكي كل الخصائص المميزة لأجهزة متابعة اللياقة البدنية، والساعة الذكية، في جهاز واحد أنيق. وبعيدا عن متابعة أنشطة اللياقة البدنية، فإن الجهاز يتزامن مع هواتف «آندرويد»، و«آيفون»، و«ويندوز فون»، لتوفير الإخطارات اللحظية، والرد على المكالمات، واستخدام الأوامر الصوتية، وغير ذلك الكثير. يمكنك العثور عليه لدى تجاز التجزئة على الإنترنت، أو البحث عنه لدى متاجر بيع الإلكترونيات، أو متاجر «مايكروسوفت» المعتمدة.
* «بيلابيت ليف» (Bellabeat Leaf) – 120 دولارا: لأجهزة متابعة اللياقة البدنية التي تبدو في صورة غير اعتيادية، يمكنك اختيار جهاز «ليف»، والذي يبدو وكأنه قطعة من المجوهرات أكثر من كونه جهازا إلكترونيا، فهو يقوم بكل شيء تتوقع المرأة أن يقوم به بوصفه جهاز متابعة لأنشطة اللياقة البدنية، بما في ذلك مراقبة أوقات النشاط والنوم. وهو متاح للبيع في الوقت الحالي لدى متاجر شركة «بيلابيت» المعتمدة.
* سماعات أذن
* سماعات الأذن وحافظات الهواتف الذكية من «كيت سبيد إس» (Kate Spade s) – 40+ دولارا: تقدم شركة «كيت سبيد» مجموعة واسعة وكبيرة من إكسسوارات التقنية الرائعة والأنيقة، حيث يمكنك العثور عليها محليا لدى كبريات متاجر الإلكترونيات أو مراكز التسوق الكبيرة.
* «تراينر» من شركة «غيبسون» (Trainer by Gibson) - 250 دولارا: وتلك هدية أخرى من التي تضبط النغمات الصحيحة، وهي سماعات الأذن اللاسلكية التي تعمل أثناء التحرك والانتقال، كما تعمل أثناء الراحة والاسترخاء. وموقع «أمازون» هو أفضل خياراتك إذا لم تتمكن من العثور عليها في متاجر الإلكترونيات المحلية. وإذا كنت تبحث عن منتج أسهل في العثور عليه محليا (وحيث إن سماعات الأذن الرياضية ليست هي الخيار الأفضل)، فيمكنك اختيار سماعة «بوز كوايت كومفورت 25» (Bose Quiet Comfort 25) – 300 دولار.
* كاميرات وطابعات صور
* طابعة «بولارويد» الفورية الجوالة (Polaroid Zip Instant Mobile Printer) - 130 دولارا: من الهدايا الرائعة لأي شخص يحب التقاط ومشاركة الصور، فإن طابعة «بولارويد» الصغيرة الخفيفة يمكنها طباعة الصور فوريا من الهاتف الذكي – وهي مثل طابعة «بولارويد» الكلاسيكية المعروفة، حيث يمكنك العثور عليها على الإنترنت أو محليا لدى متاجر بيع الإلكترونيات مثل «تارغت».
* كاميرا «سناب» الرقمية السريعة (Snap Instant Digital Camera) – 100 دولار: تعتبر هدية كلاسيكية من الماضي بالنسبة للكاميرات الرقمية الحديثة، حيث إن كاميرا «سناب» السريعة هي كاميرا وطابعة في الوقت ذاته، وهي لطيفة وأنيقة، وتشبه الكاميرات القديمة من حيث الشكل والتصميم. يمكنك شراؤها عبر الإنترنت أو محليا لدى متاجر بيع الإلكترونيات.
* كاميرا «نيتامو» الأمنية المنزلية (Netatmo Home Security Camera) - 200 دولار: تقدم كاميرا الأمن المنزلي صورة فيديو عالية الدقة للتعرف على الوجوه، ولذلك فهي تساعد على متابعة الأطفال، أو الزوج، أو الحيوانات الأليفة في المنزل. حتى يمكن للمرأة معرفة من يوجد في أي مكان وفي أي وقت، من خلال استخدام الهاتف الذكي فقط. يمكن العثور عليها في متاجر الإلكترونيات أو مراكز التسوق الكبيرة مثل «هوم ديبوت».
* «سانديسك إكستريم 500 إس إس دي» (SanDisk Extreme 500 SSD) – 70+ دولارا: القرص الصلب المحمول من الهدايا الرائعة لأي عاشق من عشاق الصور (بعد كل شيء، لا بد من حفظ الصور في مكان ما). وهذا القرص الصلب من شركة «سانديسك» يتميز بالحجم الصغير والسرعة الفائقة مع مساحة التخزين الكبيرة. يمكنك شراؤه عبر الإنترنت أو محليا لدى متاجر بيع الإلكترونيات.
* موسيقى وراصد مفاتيح
* «تايل تراكر» (Tile Tracker) – 25+ دولارا: إذا كانت دائما ما تنسى أين تركت المفاتيح، فيمكنك أن تجعل الحياة أسهل على المرأة من خلال جهاز «تايل تراكر»، وهو جهاز في حجم سلسلة المفاتيح يمكنك إلحاقه بأي شيء – المفاتيح، أو حقيبة اليد، أو حتى جهاز التحكم في التلفاز – ثم يمكن العثور على ذلك الشيء باستخدام الهاتف الذكي. يمكنك شراء الجهاز عبر الإنترنت من موقع «أمازون» أو العثور عليه في المتاجر المحلية.
* «سونوس بلاي 5» (Sonos Play 5) – 500 دولار: سوف يفرح محبو الموسيقى بحصولهم على جهاز «سونوس بلاي 5»، الذي يصدر عنه صوت رخيم رائع من أي مصدر تقريبا، بما في ذلك خدمات العرض الموسيقي أو عرض المحتويات من الكومبيوتر، أو الهاتف الذكي، أو التابلت. يمكن شراؤه عبر الإنترنت أو أي متجر محلي لبيع الإلكترونيات.
* خدمات منزلية
* خدمة «مانشيري» (Munchery) - 50+ دولارا: تناول الطعام بشكل جيد قد يكون صعبا، خصوصا إذا كان لدى المرأة جدول أعمال مزدحم والتزامات عائلية لا بد من أدائها. يمكنك أن تجعل الأمور أسهل عليها من خلال خدمة «مانشيري»، والتي توفر أطباقا لذيذة ومعدة بشكل طيب وليس عليها إلا تسخينها وتقديمها. والآن، لا تتاح هذه الخدمة إلا في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وسياتل، ولوس أنجليس، ونيويورك، في الولايات المتحدة، لكن على أمل أن تتوسع قريبا. وتقول جنيفر جولتي في «يو إس إيه توداي» إنه يمكنك الطلب عبر الإنترنت أو من خلال التطبيق الخاص بالخدمة للاستمتاع بالوجبات من غير قلق. بطاقات الهدايا متوافرة، مما يجعلها من قبيل الهدايا السهلة حتى في اللحظات الأخيرة.
* «بلو أبرون» (Blue Apron) – 60+ دولارا: لكل المهتمين بالطهي – أو بتعلم الطهي – بدلا من مجرد الحصول على وجبة مجهزة، يمكن أن تعجبهم «بلو أبرون» (المريلة الزرقاء)، والتي توفر المكونات سابقة التجزئة في صناديق مبردة، مع الوصفات. وبالنسبة لمحبي النبيذ، فإن «بلو أبرون» توفر أيضا خيارات متعددة في ذلك. يمكنك تقديم هدية من خلال حجز الوجبات عبر هذه الخدمة لمدة شهر على الإنترنت.
* مدلك العنق والكتفين من «إنستا شياتسو» (Instashiatsu Plus Neck and Shoulder Massager) - 140 دولارا: مدلك الظهر والكتفين عالي التقنية (بالحرارة) يوفر تجربة أشبه بالنوادي الصحية. إذا تأخرت في طلب الشراء عبر الإنترنت، فيمكنك شراء بطانية «بروكستون» للتمسيد (Brookstone’s Massaging Blanket) بدلا من ذلك (بسعر 130 دولارا).
* بطانية «صن بيم» الساخنة (Sunbeam Heated Blanket) - 100+ دولار: إذا حاولت قضاء أشهر الشتاء بحثا عن الدفء، فليست هناك هدية أفضل من بطانية إلكترونية مريحة. بطانية «صن بيم» من القطيفة المخملية تتميز بنعومة فائقة وتأتي في ألوان متعددة لضمان راحتك. وإذا لم تكن في حاجة إلى بطانية كبيرة، فيمكنك شراء غطاء الصوف الساخن (بسعر 50 دولارا) بدلا منها. إن حجمه مثالي ليوضع على الكتفين للحماية من برد الشتاء القارس. والأفضل من كل شيء أنه يسهل العثور على تلك المنتجات في متاجر التجزئة المحلية لأجل متسوقي اللحظات الأخيرة.
* أحذية حسب الذوق
* «شوز أوف براي» (Shoes of Prey) – 160+ دولارا: إذا كانت الفتاة عاشقة للأحذية، فإن أفضل الهدايا هي «شوز أوف براي». فمن خلال هذه الخدمة يمكن صناعة الأحذية وفقا لذوقها الخاص، والاختيار من بين الألوان، والأشكال، والمقاسات المختلفة للأحذية اللطيفة والمريحة.
* اشتراكات «بيرتش بوكس» (Birchbox Subscription) – 30+ دولارا: من أفضل وأجمل علب التجميل، حيث توفر شركة «بيرتش بوكس» علبة شهرية من منتجات التجميل رأسا إلى منزلك وفقا لاختياراتك وأذواقك. هل لديها بالفعل اشتراك لدى «بيرتش بوكس» الذي تحبه؟ إذن يمكنك التفكير في منتج «جوليب» (Julep) لطلاء الأظافر (+40 دولارا)، أو علبة «غلوسي» (Glossybox) الأنيقة الفاخرة (+25 دولارا).
* «هيفنلي» (Havenly) – 80+ دولارا: هل كانت تفكر في تجديد الديكورات؟ يمكنك مساعدتها في ذلك (تقريبا) من خلال حزمة هدايا «هيفنلي»، التي توفر ديكورات داخلية رائعة، مع تصميمات من اختيارها، وكل ذلك على الإنترنت.
* محفظة «مايكل كروس» الإلكترونية (Michael Kors Battery Wallet) - 148 دولارا: هناك العديد من بطاريات الشحن المحمولة التي تساعد في سرعة شحن الهواتف الذكية خارج المنزل، لكن أغلبها يفتقر إلى الأناقة والجمال - باستثناء تلك المحفظة الجلدية من منتجات «مايكل كروس». فهي تأتي في أشكال وألوان متعددة - الأزرق الباهت، والبيج الفاتح، والأحمر، والأسود، على الرغم من إمكانية العثور على ألوان أخرى لدى متاجر التجزئة الأخرى - لتناسب ذوقك الخاص. يمكنك شراؤها من الإنترنت أو من متاجر التجزئة المحلية أو من مراكز التسوق.



بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
TT

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل كل من شركتي «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، في دعوى فريدة من نوعها تهدف إلى تحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار التي تلحق بالأطفال المستخدمين لخدماتها، ومنحت للمدعية تعويضات بقيمة 3 ملايين دولار.

وقررت هيئة المحلفين في كاليفورنيا، بعد أكثر من 40 ساعة من المداولات على مدار تسعة أيام، أن شركتي «ميتا» و«يوتيوب» أهملتا في تصميم وتشغيل منصتيهما.

وأقرت هيئة المحلفين أيضاً أن إهمال كلتا الشركتين كان عاملاً جوهرياً في التسبب بالأذى للمدعية، وهي شابة تبلغ من العمر 20 عاماً تقول إن استخدامها لوسائل التواصل الاجتماعي في طفولتها أدى إلى إدمانها على التكنولوجيا وزاد من معاناتها النفسية.

شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

وأكدت القاضية كارولين بي كول أن هيئة المحلفين أبلغت المحكمة بأنها توصلت إلى حكم. ونبهت الجمهور ووسائل الإعلام بأنه ينبغي عليهم عدم إظهار أي رد فعل علني تجاه الحكم، أياً كان.

وقالت: «لا صراخ، لا ردود أفعال، لا إزعاج». وأضافت أن من يتصرف بهذه الطريقة سيتم إخراجه من قاعة المحكمة.

وكانت شركة «ميتا» وشركة «يوتيوب»، المملوكة لـ«غوغل»، هما المدعى عليهما الباقيين في القضية بعد أن توصلت شركتي «تيك توك» و«سناب» إلى تسويات قبل بدء المحاكمة.


دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
TT

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، يبرز سؤال أساسي: هل تستطيع هذه الأنظمة التأثير ليس فقط في ما نعرفه، بل أيضاً في طريقة تفكيرنا؟

دراسة أكاديمية حديثة نُشرت في «PNAS Nexus» تحاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال تحليل كيفية تأثير السرديات التاريخية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. وتشير النتائج إلى أن المعلومات قد تكون دقيقة من حيث الوقائع، لكنها لا تكون بالضرورة محايدة في تأثيرها.

تجربة منهجية لقياس التأثير

اعتمدت الدراسة على تجربة واسعة شملت 1912 مشاركاً، وهدفت إلى قياس تأثير التعرض لنصوص تاريخية مولدة بالذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. عُرضت على المشاركين ملخصات لأحداث تاريخية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثم طُلب منهم تقييم مواقفهم تجاه مواضيع مرتبطة بها. ولم يكن الهدف اختبار المعلومات المضللة، بل فهم ما إذا كان أسلوب العرض وحده حتى مع بقاء الحقائق ثابتة يمكن أن يؤثر في الحكم. والنتيجة كانت واضحة: نعم، يمكن لذلك أن يحدث. فحتى عندما لم تتغير الوقائع، أدت الاختلافات في طريقة السرد إلى تغيّر ملحوظ في آراء المشاركين. وهذا يعني أن التأثير لا يتطلب معلومات خاطئة، بل يمكن أن ينشأ من طريقة العرض نفسها.

يتحول دور الذكاء الاصطناعي من نقل المعلومات إلى تفسيرها ضمن سياق سردي متكامل (أدوبي)

التحيز الكامن: تأثير غير مرئي

تسلّط الدراسة الضوء على مفهوم ما يُعرف بـ«التحيز الكامن»، وهو التحيز الذي يظهر في النصوص دون قصد مباشر، نتيجة للبيانات التي تدربت عليها الأنظمة أو لطريقة صياغة الطلبات.

وبما أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على كميات ضخمة من البيانات البشرية، فهي تعكس أنماطاً وسياقات موجودة مسبقاً. وعند توليد محتوى، قد تميل إلى إبراز جوانب معينة على حساب أخرى.

هذا النوع من التحيز لا يكون واضحاً، ولا يتضمن بالضرورة أخطاء أو معلومات مضللة، بل يظهر من خلال اختيار التفاصيل وترتيبها وأسلوب عرضها.

أهمية صياغة السؤال

تشير الدراسة أيضاً إلى أن طريقة طرح السؤال أو الطلب تؤثر بشكل كبير في النتيجة. فالتغييرات البسيطة في صياغة السؤال يمكن أن تؤدي إلى اختلاف في طريقة عرض الحدث نفسه، حتى لو ظلت الوقائع ثابتة. وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لا يسترجع المعلومات فقط، بل يعيد بناءها استجابةً لطريقة التفاعل معه. وبالتالي، فإن العلاقة بين المستخدم والنظام تصبح جزءاً من عملية إنتاج المعرفة، وليس مجرد وسيلة للوصول إليها.

على عكس محركات البحث التقليدية التي توفر روابط متعددة، يقدم الذكاء الاصطناعي محتوى جاهزاً ومترابطاً في شكل سردي. وهذا التحول له تأثير مهم على طريقة استيعاب المعلومات.

فعندما يقرأ المستخدم نصاً متماسكاً بدلاً من مصادر متعددة، يكون أكثر ميلاً لتقبّله كتصور متكامل، وليس كوجهة نظر ضمن مجموعة من الآراء. وهذا يزيد من تأثير الخيارات السردية غير الظاهرة داخل النص.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأنظمة لم تعد مجرد أدوات لنقل المعلومات، بل أصبحت وسيطاً تفسيرياً يؤثر في كيفية فهم الأحداث.

الدقة لا تعني الحياد

من أبرز استنتاجات الدراسة أن الدقة لا تضمن الحياد. فحتى عندما تكون المعلومات صحيحة، يمكن لطريقة تنظيمها وعرضها أن تؤثر في تفسيرها. وهذا يتحدى فكرة شائعة مفادها أن ضمان صحة المعلومات كافٍ لضمان موضوعيتها. في الواقع، قد يؤدي التركيز على عناصر معينة، أو تقديم سياق محدد، إلى توجيه الفهم بطريقة غير مباشرة.

ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتلخيص المواضيع المعقدة، تكتسب هذه النتائج أهمية أكبر. فالمستخدمون قد يتعرضون لتفسيرات تبدو محايدة، لكنها تحمل تأثيرات ضمنية ناتجة عن أسلوب العرض. ولا يعني ذلك وجود نية للتضليل، بل يعكس طبيعة الأنظمة التي تحاول محاكاة اللغة البشرية من خلال بيانات واسعة ومعقدة.

تؤثر صياغة الأسئلة أو الطلبات بشكل كبير في طبيعة الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي

مجال بحثي يتوسع

تفتح هذه الدراسة الباب أمام مزيد من البحث حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الإدراك البشري. فما زالت هناك تساؤلات حول اختلاف التأثير بين الأفراد، وكيف تتغير الاستجابة وفقاً للخلفية أو المعتقدات المسبقة. كما أن انتشار هذه الأنظمة قد يضاعف من تأثيرها على النقاش العام. تركز النقاشات غالباً على خطر المعلومات الخاطئة، لكن هذه الدراسة تشير إلى تحدٍّ مختلف يتعلق بتأثير المعلومات الصحيحة عندما تُعرض بطريقة معينة. وهذا يعني أن التأثير لا يأتي فقط من الخطأ، بل من طريقة عرض الحقيقة نفسها.

مسؤولية جديدة

تفرض هذه النتائج مسؤوليات جديدة على المطورين وصناع القرار والمستخدمين. فالحاجة لم تعد تقتصر على ضمان دقة المعلومات، بل تمتد إلى فهم كيفية إنتاجها وتقديمها. كما يصبح من الضروري تعزيز الوعي النقدي لدى المستخدمين عند التعامل مع المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

ومع تطور الذكاء الاصطناعي، تتغير العلاقة بين المعرفة والثقة. تشير هذه الدراسة إلى أن الثقة لا ينبغي أن تُبنى على صحة المعلومات فقط، بل أيضاً على فهم كيفية صياغتها وعرضها.

وبهذا المعنى، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لنقل المعرفة، بل أصبح جزءاً من عملية تشكيلها. وهنا يكمن التحدي الحقيقي، ليس فقط في التأكد من صحة المعلومات، بل في فهم الطريقة التي تُروى بها.


من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
TT

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

شهد القطاع المالي في السعودية تحولاً رقمياً سريعاً خلال فترة زمنية قصيرة. ففي أقل من عقد، انتقل الاقتصاد من الاعتماد الكبير على النقد إلى مرحلة أصبحت فيها نحو 80 في المائة من معاملات التجزئة إلكترونية. لكن هذا الإنجاز لا يمثل نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة أكثر تعقيداً.

يرى محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش» أن قطاع التقنية المالية في المملكة دخل نقطة تحول حاسمة. ويشرح خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إذا قارنَّا السعودية بأسواق كانت تُعدّ رائدة في (الفنتك) أي التكنولوجيا المالية قبل خمس سنوات، نجد أن أجزاءً من المملكة قد لحقت بها، بل وتفوقت عليها في مجال المدفوعات. لكن المرحلة المقبلة لم تعد تتعلق بالتبنّي، بل بالتنفيذ».

محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش»

ازدهار الواجهة الأمامية... وحدوده

التحوُّل الذي تحقق حتى الآن كان واضحاً للمستخدمين كمحافظ رقمية ومدفوعات سلسة وخدمات مالية أكثر سهولة. لكن خلف هذه الواجهة، لا تزال عملية التحول العميق غير مكتملة.

ويبرز الذكاء الاصطناعي مثالاً واضحاً على ذلك. فرغم الزخم الكبير حوله، فإن استخدامه في المؤسسات المالية لا يزال يتركز في تطبيقات سطحية.

يقول عويضة إنه «في معظم الحالات، لا يزال الذكاء الاصطناعي غير مدمج في الوظائف الأساسية مثل إدارة الاحتيال واتخاذ قرارات الائتمان والاكتتاب أو الأتمتة التشغيلية». وغالباً ما يُستخدم في واجهات المحادثة أو الخدمات البسيطة. ويرجع ذلك ليس إلى نقص الطموح، بل إلى البنية التحتية.

فالأنظمة الأساسية القديمة، إلى جانب تعدد منصات الموردين، تجعل من الصعب دمج الذكاء الاصطناعي في صلب العمليات. ومن دون بيانات موحدة وبنية حديثة، تبقى القدرات المتقدمة محدودة. وهذا يخلق مفارقة واضحة، حيث يمكن إطلاق المنتجات بسرعة، لكن يصعب توسيع نطاقها بكفاءة.

التنفيذ... التحدي الحقيقي

مع نضوج السوق، تغيَّر نوع التحدي. فالإطار التنظيمي واضح، والطلب قوي والبنية الرقمية متوفرة، لكن العائق أصبح في التنفيذ اليومي. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 84 في المائة من المؤسسات المالية في السعودية تخطط لتحديث بنيتها التحتية خلال العام المقبل، مما يعكس إدراكاً واسعاً لطبيعة التحدي. ويظهر هذا التحدي بوضوح في مجال التمويل، حيث لا تزال أكثر من 60 في المائة من المؤسسات تعتمد بالكامل على أنظمة قديمة، بينما تتجاوز نسبة الاعتماد على الموردين الخارجيين 87 في المائة. ولا يقتصر أثر ذلك على البطء التشغيلي، بل يمتد إلى النتائج نفسها. ويشير عويضة إلى وجود «فجوة بين سرعة إطلاق المنتجات وسهولة تطويرها أو توسيعها. وفي كثير من الحالات، تفوّت المؤسسات بالفعل فرصاً تجارية لأن أنظمتها الأساسية لا تواكب النمو».

تلعب الأطر التنظيمية الواضحة والكفاءات البشرية دوراً أساسياً في دعم الابتكار وبناء قطاع مالي أكثر كفاءة ونضجاً (شاترستوك)

التجزئة... التكلفة الخفية للنمو

تمثل التجزئة أحد أبرز التحديات في هذه المرحلة. فأكثر من 73 في المائة من المؤسسات تعتمد بشكل كبير على شركاء خارجيين لإطلاق المنتجات وتحديثها. ورغم أن هذا النموذج ساعد على تسريع الابتكار، فإنه أدَّى أيضاً إلى زيادة التعقيد. ويوضح عويضة أن «الاعتماد على عدد كبير من الموردين المتخصصين يزيد من عبء التنسيق، ويبطئ التنفيذ، ويُشتّت المسؤوليات». ولا يقتصر الأمر على الكفاءة، بل يمتد إلى الحوكمة والامتثال والأمن. فعندما تكون الأنظمة مفككة، يصبح تطبيق معايير موحدة أكثر صعوبة، وتتوزع المسؤولية عبر أطراف متعددة، ما يزيد من تعقيد إدارة المخاطر. والنتيجة هي أن الابتكار يحدث في جيوب منفصلة، دون أن يمتد بشكل متكامل داخل المؤسسة.

البيانات... من عائق إلى محرك

في قلب هذه التحديات، تقف البيانات. في كثير من المؤسسات، تكون البيانات موزعة عبر أنظمة متعددة ومكررة وتُعالج يدوياً أو تصل متأخرة. وهذا لا يؤثر فقط على الكفاءة، بل يحد من الإمكانات. ويؤدي ذلك برأي عويضة إلى «تقيد كل شيء». وهذا ينعكس مباشرة على القدرة على تطبيق تقييم المخاطر في الوقت الحقيقي والتسعير الديناميكي والخدمات المالية المخصصة. كما يفسر محدودية استخدام الذكاء الاصطناعي في الوظائف الأساسية.

في المقابل، عندما تُبنى الأنظمة على نماذج بيانات موحدة، يتغير المشهد بالكامل. ويفسر عويضة: «عندما تعمل المؤسسات على نماذج بيانات موحدة وطبقات تحكم مشتركة، يتضاعف الابتكار. يمكن تسعير المنتجات بشكل ديناميكي، وتقييم المخاطر فورياً، وإتاحة خدمات جديدة عبر واجهات برمجية دون زيادة المخاطر التشغيلية». وفي هذا السياق، لم تعد «الخدمات المفتوحة» (Open Banking) مفهوماً مستقبلياً، بل واقعاً ناشئاً، وإن كان لا يزال مقيداً بتجزئة البنية التحتية.

نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على تكامل الأنظمة والكفاءات البشرية وليس على إطلاق منتجات جديدة فقط (شاترستوك)

التنظيم... عامل تمكين لا قيد

من أبرز نقاط القوة في السوق السعودية وضوح الإطار التنظيمي. وينوه عويضة «بتوفير الأطر الواضحة من البنك المركزي السعودي بيئة تمكّن المؤسسات من الابتكار بثقة، بدلاً من العمل بحذر ضمن تجارب معزولة». كما ساهمت مبادرات مثل «البيئات التجريبية التنظيمية» (sandbox) في تسريع الابتكار مع الحفاظ على الاستقرار.

والتحدي في المرحلة المقبلة سيكون الحفاظ على هذا التوازن أي تحقيق السرعة دون التفريط في الضوابط. فمع تطور السوق، يتغير دور الشركاء التقنيين حيث لم يعد المطلوب تقديم أدوات منفصلة، بل دعم شامل يشمل الحوكمة والامتثال والأمن والتشغيل.

وينصح عويضة «بأن يقلل الشركاء التعقيد، لا أن يزيدوه». كما يبرز هنا مفهوم الانضباط المعماري، إذ إن غياب تصميم تقني متماسك يجعل حتى أفضل الأدوات غير قادرة على تحقيق القيمة المرجوة.

الكفاءات البشرية والملكية

يشدد عويضة على أهمية وضوح المسؤوليات إذ لا يمكن للتكنولوجيا وحدها أن تقود المرحلة المقبلة. ويضيف خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»: «تفشل التقنيات المتقدمة عندما تكون المسؤولية موزعة بين فرق أو موردين أو وظائف مختلفة». المؤسسات الناجحة هي التي تحقق تكاملاً بين فرق الأعمال والتقنية والتشغيل، مع قدرة على اتخاذ القرار بسرعة. وفي الوقت نفسه، تمثل تنمية الكفاءات في السعودية، ضمن «رؤية 2030»، ميزة استراتيجية، خاصة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.

ولا يقتصر تأثير التطور المالي على القطاع نفسه بل على «طريقة انتقال الأموال وتوزيع رأس المال وتصميم المنتجات المالية تحدد سرعة تطور الاقتصادات» كما يرى عويضة. ويتابع: «عندما تصبح الأنظمة المالية أكثر كفاءة، يتسارع الابتكار في مختلف القطاعات».

كيف تبدو مرحلة النضج؟

في المرحلة المقبلة، لن يُقاس نجاح القطاع بعدد المنتجات الرقمية، بل بمدى كفاءتها وتكاملها. يتصور عويضة بيئة يمكن فيها إطلاق منتجات مالية متوافقة خلال أسابيع بدلاً من سنوات، دون زيادة المخاطر التنظيمية أو التشغيلية. كما ستلعب الأتمتة دوراً محورياً في تقليل الأعباء التشغيلية. ويصرح: «عندما تُزال القيود، فإن أفضل المنتجات لا تُخطط دائماً... بل تظهر تلقائياً».

لم تعد قصة «الفنتك» في السعودية تتعلق باللحاق بالركب. ففي كثير من المجالات، وصلت بالفعل إلى مستويات عالمية. المرحلة المقبلة ستكون أكثر أهمية... تنفيذ فعَّال وتوسع المستدام وبناء أنظمة تدعم الابتكار المستمر.