السمنة.. ثالث مهددات الاقتصاد العالمي

تريليونا دولار لمواجهتها.. وارتفاع معدل الوفيات 5 % سنويًا

السمنة.. ثالث مهددات الاقتصاد العالمي
TT

السمنة.. ثالث مهددات الاقتصاد العالمي

السمنة.. ثالث مهددات الاقتصاد العالمي

لا يستطيع الجائع تمييز حجم الضرر الذي سيقع عليه مستقبلاً وعلى وظيفته وربما سوق العمل في البلد الذي يعمل فيه، أثناء تناوله ساندويتش الهامبورغر بشاطرتين مع مزيد من الكاتشب والمايونيز، إذ من الوارد أن ينضم إلى نادي السمنة لمداومته تناول الوجبات السريعة التي تتميز بسعراتها الحرارية المرتفعة، الأمر الذي يكلف العالم نحو تريليوني دولار سنويًا لمواجهة مخاطر السمنة والأمراض الناجمة عنها، وهو ما يقارب 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
ويرى مراقبون أن السياسات الاقتصادية للحكومات تنعكس على مواطنين الدولة، فيمكن لقرارات تجارية ومالية أن تساعد في الحد من السمنة، وإنقاذ مواطنيهم من عواقب صحية خطيرة على المدى الطويل.
ويزيد معدل الوفيات بنسبة 5 في المائة كل عام كنتيجة لزيادة الوزن المفرطة والأمراض الناجمة عنه، ويقترب التأثير الاقتصادي للسمنة من ذلك الخاص بالتدخين أو الصراع المسلح، وفيما يجري إنفاق تريليوني دولار لمواجهة مخاطر السمنة، ينفق العالم ما يقرب من 2.1 تريليون دولار لمواجهة أخطار وتبعات العنف المسلح، و2.1 تريليون دولار أخرى لمواجهة أخطار التدخين.
من جهة أخرى، ترتبط السمنة بشكل عكسي مع الإنتاجية وأداء الشخص لعمله، فالشخص المصاب بالسمنة يواجه فقدان الإنتاجية بنحو 50 في المائة مقارنة بشخص في معدل وزن طبيعي، ويزور الطبيب بنحو 88 في المائة مقارنة بالأشخاص ذوي معدلات الوزن السليمة.
ويعاني أكثر من ثلث البالغين في الولايات المتحدة من السمنة المفرطة، وفقًا لإحصائيات مركز السيطرة على الأمراض الأميركي الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، إذ إن الولايات المتحدة لديها أكبر معدل سمنة في العالم بنسبة 35.3 في المائة بمعدل سنوي من حجم السكان فوق 15 سنة، فيما تعد الهند أقل الدول عالميا في هذا الصدد بنحو 2.1 في المائة.
ووفقًا لتقرير منظمة التعاون والتنمية الصادر حديثًا، يتراوح متوسط إصابة البالغين بالسمنة المفرطة بنسبة 18 في المائة داخل دول المنظمة.
وعلى الرغم من استمرار السمنة المفرطة في العالم لأكثر من عقد من الزمان، فإننا قد سمعنا عن الآثار الصحية الناجمة عن ارتفاع معدلات البدانة، ولا يعرف كثير عن الآثار الاقتصادية للمرض.
ووفقًا لدراسة معهد ماكينزي، فإن هناك أكثر من 2.1 مليار شخص يعانون من زيادة الوزن المفرطة، وهو ما يعادل 30 في المائة من السكان في العالم. ويتوقع محللون أن ينفق العالم ما يقرب من 40 تريليون دولار خلال الخمس سنوات المقبلة للتصدي للسمنة.
وتعد المخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة المهدد الأول للتنمية الاقتصادية، وبينما تعد كل من كوريا الشمالية وكوبا الدولتين الوحيدتين في العالم اللتين لا تعرفان مشروب الـ«كوكاكولا».. ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة قد خلقت أسوأ نظام غذائي، وقامت بتصديره للعالم أجمع.
وقد قدمت دول منظمة التعاون والتنمية الحوافز المالية لقطاع الرعاية الصحية، كما قامت ولايات عدة داخل الولايات المتحدة بالتوسع في تغطية برامج «أوباما كير»، الذي تبناه الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى جانب تحفيز شركات التأمين لتغطية ذوي الأمراض المزمنة السابق إصابتهم بتكلفة قليلة. وأطلقت دول المنظمة حملة تطوعية بدأتها في 2011 للتحذير من مخاطر السمنة.
وأضافت تلك المخاطر أعباء اقتصادية جديدة على قطاعات الرعاية الصحية، من أجل استكشاف استراتيجيات مبتكرة تحاول «عكس التيار» والسيطرة على الأمراض المزمنة الناتجة عن السمنة.
ونظرا لهذا «التسونامي» من السمنة، فقد قامت كثير من بلدان منطقة اليورو، والدول الإسكندنافية بزيادة الضرائب على المواد السكرية والمشروبات الغازية والوجبات السريعة، فيما ذهبت المكسيك لأبعد من ذلك حين قام الرئيس إنريكي بينا نييتو بتغير السياسات الاقتصادية لمكافحة السمنة وداء السكري من النوع الثاني، خاصة بعد زيادة معدلات الإصابة في الأطفال بنحو 10 في المائة.
وقامت المكسيك بزيادة الضرائب على المشروبات الغازية بمعدل بيزو واحد لكل لتر (نحو 6 سنتات أميركية)، ويستهلك المواطن المكسيكي من المشروبات الغازية متوسطا يقترب من 189 لترا سنويا. كما رفعت الدولة الضريبة على الوجبات السريعة، وتقوم الحكومة باستخدام الأموال في مواجهة أخطار السمنة الصحية، والتثقيف الصحي ضد أخطار السمنة المفرطة.
في الوقت ذاته، تقوم شركات الوجبات السريعة والمياه الغازية بمحاربة تلك الحملات، ويرى محللون أن هذه الشركات تؤمن بأن مثل هذه الحملات تؤثر مباشرة على حجم مبيعاتها، وإلا لم يكونوا لينفقوا عشرات الملايين من الدولارات للحملات المضادة لمشروبات الصودا الأقل سكرا أو الوجبات الخالية من الدهون.
وقامت بعض الدول في منطقة اليورو وأميركا اللاتينية بوضع ملصق تحذيري على الوجبات السريعة بأن الوجبات ضارة وتسبب الأمراض، على غرار ملصقات علب السجائر.
كما أنهت 50 دولة حول العالم تسويق مصنعات السكر والوجبات السريعة والمشروبات الغازية للأطفال، ولم تكن الولايات المتحدة واحدة من الدول التي تطبق هذه السياسة.
في الوقت ذاته، نفذت كل من إسبانيا وفرنسا واليونان وبلجيكا والنرويج وأستراليا سياسات التدخل الحكومي في وجبات المدارس، حيث تقدم وجبات صحية بعد أن كانت 80 في المائة من المدارس في تلك الدول لديها عقود سنوية مع شركات المياه الغازية في عام 2005.
وقال ريتشارد دويس، رئيس معهد ماكنيزي العالمي إن كثيرا من الأسواق الناشئة التي تعد على مسار النمو الاقتصادي تتقدم بشكل أسرع على مسار السمنة، وأرجع رئيس المعهد في تصريح سابق له أن داء السمنة المفرطة سيتزايد خلال العقد القادم، وإذا استمر انتشار السمنة بالمعدل نفسه فإن ما يقرب من نصف سكان العالم سوف يعانون من زيادة الوزن المفرطة بحلول عام 2030.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.