إيران تسعى لابتزاز الطائفة مجددًا بإدانة إعدام النمر

طهران تستنسخ مواقفها المكشوفة عند كل حدث

إيران تسعى لابتزاز الطائفة مجددًا بإدانة إعدام النمر
TT

إيران تسعى لابتزاز الطائفة مجددًا بإدانة إعدام النمر

إيران تسعى لابتزاز الطائفة مجددًا بإدانة إعدام النمر

حدث بعد آخر تدخل على خطه إيران في الخليج العربي؛ سعيًا وراء ابتزاز الطائفة الشيعية في المنطقة، وهو ما أثبتته مجددا أمس، بإدانتها إعدام السلطات السعودية لنمر النمر، الذي أدين بالتحريض على ارتكاب جرائم القتل ضد رجال الأمن في بلدة العوامية في محافظة القطيف شرقي البلاد، والتغرير بصغار السن لتنفيذ بعض المخططات الإرهابية.
وزجّت إيران بسياستها الواضحة، لإذكاء فتنة الصراع المذهبي، من خلال بيان وزارة الخارجية الذي أدلى به الناطق باسمها حسين جابر أنصاري، بعد إعدام 47 شخصًا مدانًا بالإرهاب بينهم النمر، حيث قال أنصاري إن الحكومة السعودية ستدفع ثمنًا غاليًا لتلك الخطوة، وتجاهلت الحكومة الإيرانية شرح أسباب تنفيذها أحكام الإعدام، ضد 694 شخصًا خلال الستة أشهر الأولى من العام الماضي، وأكد مراقبون أن أولئك الأشخاص تعرضوا لمحاكمات غير عادلة وفق تصنيفات مذهبية تراعيها الأجهزة الإيرانية.
وعبّر المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان - أخيرًا - في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عن قلقه إزاء استخدام إيران عقوبة الإعدام دون قيد أو شرط وفي جميع الأحكام السياسية بشكل خاص، وتفرض دائمًا من قبل المحاكم التي تفتقر تمامًا إلى الاستقلال والحياد ويجري توقيعها إما على جرائم غامضة الصياغة أو فضفاضة، أو الأفعال التي لا ينبغي تجريمها على الإطلاق بهدف تصفيات عنصرية وعرقية وسياسية وهي تشكل انتهاكًا للحق في الحياة كما هو منصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية، فضلا عن مخالفتها لبعض القرارات الأممية بشأن تقليص تلك العقوبة والحد منها.
وأكد المركز ضرورة قيام الأمين العام للأمم المتحدة باتخاذ تدابير عاجلة ضد السلطات الإيرانية، بما يكفله القانون الدولي من إجراءات احترازية وعقوبات رادعة، من أجل وقف هذه الأحكام الجائرة التي باتت تُستخدم كأداة للقمع السياسي والعنصرية وكوسيلة لإسكات المعارضين السياسيين.
وكشف الدكتور إيهان جاف، أمين المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي لـ«الشرق الأوسط»، أن التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة تزايدت، وتقف دون فرض الإصلاح الحكومي المطلوب والحد من الفساد في العراق على سبيل المثال، مضيفا أن ممارسات طهران، تحول دون تحقيق أي تغيير إيجابي يعود بالمنفعة على السكان.
ودأبت إيران على إطلاق التصريحات المثيرة فور تلقيها خيبات الأمل، عند إفشال دول المنطقة وفي طليعتها السعودية، لمخططاتها الرامية لضرب الأمن والاستقرار والعيش المشترك بين أبناء البلد الواحد، بدءًا من إنهاء محاولتها خلق الاضطرابات في العاصمة البحرينية المنامة عام 2011. وقطع دول التحالف الطريق أمام ذراعها في اليمن؛ حركة أنصار الله الحوثية المسلحة التي حاولت التمدد لباقي المدن اليمنية بعد انقلابها على نظام الحكم في صنعاء، في تصرف وجد استهجانًا دوليًا.
وأبدت دول المنطقة تفاؤلاً، بقدوم الرئيس الإيراني حسن روحاني لسدة الحكم في إيران عام 2013 وما صاحب توليه السلطة من شعارات إصلاحية، ورحبت السعودية بفتح صفحة جديدة مع طهران تستجيب مع مصلحة الأمة الإسلامية ووقف التناحر الطائفي بين السنة والشيعة في بلدان عدة، لكن الإشارات القادمة من طهران جاءت معاكسة للتوقعات، وآخرها ما نطق به علي يونسي، مستشار الرئيس روحاني، بأن إيران أصبحت إمبراطورية في المنطقة وعاصمتها بغداد، الأمر الذي عده مراقبون بأنه بمثابة تهكم من النظام في طهران على الأوضاع التي آل إليها الإقليم، وتصريح عبر بوضوح عن أجندة المرجعية والسلطة الإيرانية.
وأدت مساندة إيران لنظام الأسد في سوريا لارتكابه مجازر أدت إلى مقتل أكثر من 400 ألف سوري في الأعوام الخمسة الماضية، بينما أفضت مساندتها لنوري المالكي، خلال رئاسته الحكومة العراقية بين عامي 2006 و2014. لإهدار تريليون دولار، من المال العراقي العام، وثبوت تورط المالكي وحكومته في 580 قضية فساد، الأمر الذي وجد استياء عارمًا من الشعب العراقي كافة.
وكانت السعودية قد نفذت أمس، أحكام الإعدام بحق 47 مدانًا في قضايا إرهابية، وجاء في بيان رسمي لوزارة الداخلية السعودية، أن المدانين ارتكبوا جرائم قتل الأنفس المعصومة، والغدر بالمستأمنين، والإخلال بالأمن وتعريض مصالح الوطن لأعظم الأخطار، واعتبر مراقبون أن خطوة الرياض، تأتي في سياق ترسيخ الاستقرار، وضمانة حقوق المواطنين والمقيمين بالعيش في بيئة آمنة بعيدة عن التطرف. وفي حين أكد منصور القفاري، الناطق باسم وزارة العدل السعودية، أن المحاكم تطبق قواعد قضائية لا تنظر للانتماء المذهبي، رأت هيئة كبار العلماء أن الأحكام إنفاذ للشريعة وتحقيق لمقصد حفظ نظام الأمن، وشددت على أن القضاة مستقلون يمتثلون للشريعة ولا يتدخل أحد في عملهم.
ووفرت السعودية مناخًا عادلاً للمحاكمات، وهيأت الفرصة أمام ترافع المحامين للدفاع عن المتهمين بالإرهاب، وصرفت تعويضات مالية قدرت بـ15 مليون ريال، لمن لم يثبت بحقهم إدانات، وأنهت في هذا الإطار 71 قضية من أصل 163 قضية.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.