طهران تتجه نحو تكثيف إنتاج الصواريخ ردًا على عقوبات أميركية محتملة

نفت علاقة البرنامج الصاروخي بالاتفاق النووي

سفينة أميركية حربية في خليج عمان أمس (أ.ب)
سفينة أميركية حربية في خليج عمان أمس (أ.ب)
TT

طهران تتجه نحو تكثيف إنتاج الصواريخ ردًا على عقوبات أميركية محتملة

سفينة أميركية حربية في خليج عمان أمس (أ.ب)
سفينة أميركية حربية في خليج عمان أمس (أ.ب)

وجه الرئیس الإيراني حسن روحاني، أوامر إلى وزير الدفاع حسين دهقان، تحثّ على «الإسراع» و«الجدية» في برنامج إنتاج الصواريخ لتسليح القوات المسلحة الإيرانية، ردا على السياسات الأميركية «المعادية»، و«التدخل غير المشروع وغير القانوني» في برنامج الدفاع الإيراني، وتوسيع قائمة العقوبات لتشمل شخصيات ومؤسسات جديدة.
وألزم روحاني وزير دفاعه بتوظيف كل الإمكانيات عبر «تخطيط جديد» لتوسيع القدرات الصاروخية الإيرانية في حال تكررت «التدخلات» والإجراءات الأميركية «المغلوطة»، مؤكدا أن البرنامج الصاروخي لبلاده أحد أسباب «ثبات وأمن المنطقة»، وفقا لوكالات أنباء إيرانية. ونفى روحاني أن يكون البرنامج الصاروخي مصدر تهديد ضد الدول الأخرى، مشيرا إلى أنه يضمن «الحفاظ على السيادة واستقلال وحفظ الأراضي البلد، ومكافحة الإرهاب والتطرف والحفاظ على المصالح الدولية والإقليمية المشتركة».
وفي هذا الصدد، أكد روحاني أن بلاده ترفض التفاوض حول القدرات الدفاعية، بما فيها البرنامج الصاروخي، كما ترفض أي تقييد على هذا الصعيد، موضحا أنه «لم يكن قط جزءا من الاتفاق النووي»، وهو ما «يؤكده المسؤولون الأميركيون»، وفق تعبيره. وأضاف أن السلاح النووي لم يكن ضمن الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، وأن بلاده ستستمر في إنتاج وتطوير الصواريخ الباليستية «غير المصممة لحمل رؤوس نووية».
بدوره، قال المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة، الجنرال مسعود جزايري، ردا على تقارير إعلامية حول عقوبات أميركية جديدة، إن بلاده مستمرة «بجدية في تعزيز قدراتها الدفاعية والصاروخية» تحت إشراف المرشد الأعلى، و«لم تغفل يوما واحدا عن تعزيز قدراتها التي تعتبر خطا أحمر» لإيران. ورأى أن إعلان العقوبات الأميركية المحتملة ضد شخصيات إيرانية ناتج عن «حقد عميق» ضد النظام والشعب الإيراني، مشددا على أن البرنامج الصاروخي «لا علاقة له بالاتفاق النووي»، وأنه «رادع» و«حافظ للأمن القومي»، ولن يسمح «للأعداء بالمساس به».
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن رفضه لأي قيود قد تفرض على برنامج التسلح الصاروخي، بما في ذلك القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بعد إعلان الاتفاق النووي في فيينا.
من جهته، دافع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، حسين جابر أنصاري، أمس عن البرنامج الصاروخي الإيراني، ونفى في الوقت نفسه أي ربط بين البرنامج والاتفاق النووي، مؤكدا أن «أي تحرك لا يمكنه منع إيران من حقوقها المشروعة والقانونية لتقوية البنية الدفاعية والأمنية». وجاء ذلك ردا على تقارير أفادت مؤخرا باحتمال إضافة شخصيات وشركات إيرانية إلى قائمة العقوبات الأميركية ذات الصلة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، الأمر الذي اعتبره أنصاري «أحادي الجانب واعتباطيا وغير قانوني»، مضيفا أن بلاده أرسلت تحذيرا إلى الحكومة الأميركية بهذا الشأن.
وفي سياق متصل، نفى رئيس إدارة العلاقات العامة في الحرس الثوري، العميد رمضان شريف، أمس، ما أعلنه المتحدث باسم الجيش الأميركي حول إطلاق صواريخ من الحرس الثوري على بارجة حربية أميركية في مضيق «هرمز»، معتبرا ما قاله المسؤول الأميركي «أخبارا كاذبة» و«حربا نفسية في ظل الظروف الراهنة». وبحسب موقع «سباه نيوز»، نفى العميد رمضان شريف وجود أي مناورات عسكرية لقوات الحرس الثوري، الأسبوع الماضي، لكنه قال إن قوات الحرس الثوري ستجري مناورات عسكرية في الخليج العربي وفق الجدول الزمني في موعدها المقرر.
في غضون ذلك، شدد رئيس «مركز عمار الاستراتيجي» في طهران، مهدي طائب، على ضرورة حصول إيران على «علم صناعة القنبلة النووية» من أجل «نصرة المهدي المنتظر»، معتبرا نشاط دوران عجلة أجهزة الطرد المركزي الإيرانية «في الواقع» دوران عجلة قيام حكومة الإمام الغائب. واعتبر رجل الدين البارز، المقرب من المرشد علي خامنئي، الحرب السورية حربا عالمية ثالثة، ستتسبب «هزيمة أعداء» إيران فيها في فقدان كل قوتهم. وكان طائب قد اعتبر سوريا في 2013 محافظة إيران الـ35.
وفي واشنطن، شن، صباح أمس، أعضاء جمهوريون في الكونغرس هجوما حادا على إيران بعد ورود أخبار بإطلاق صواريخ في مضيق هرمز بالقرب من سفن حربية أميركية وفرنسية، وقالوا إنهم سيقدمون مشروع قرار إلى الكونغرس لفرض عقوبات إضافية على طهران. كما أكّد مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية أن الوزارة تعد قائمة بانتهاكات إيران لاتفاق جنيف في الصيف الماضي حول الأسلحة النووية.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» ذكرت الأربعاء الماضي أن حكومة باراك أوباما تستعد لتطبيق أول حزمة من العقوبات الاقتصادية على إيران منذ إعلان الاتفاق النووي في يونيو (حزيران) الماضي. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الخزانة الأميركية تستهدف عشرات الشركات والأشخاص في إيران والإمارات وهونغ كونغ بسبب ضلوعهم في تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني.
وفي تقرير سري اطلعت «رويترز» على نسخة منه في 15 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال فريق من مراقبي العقوبات تابع للأمم المتحدة إن إيران اختبرت في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي صاروخا قادرا على حمل رأس حربي نووي. وتصر إيران على أنه كان صاروخا تقليديا.
من جهتها، نقلت محطة «إن بي سي نيوز» عن مسؤولين عسكريين أميركيين لم تذكر أسماءهم أن الحرس الثوري الإيراني كان يجري مناورة بالذخيرة الحية، وأن حاملة الطائرات الأميركية كانت على بعد نحو 1500 متر من أحد الصواريخ. وقال كايل رينز، القائد في البحرية الأميركية والمتحدث باسم القيادة المركزية، الثلاثاء، إن عدة سفن تابعة للحرس الثوري أطلقت صواريخ «على مقربة» من السفن الحربية وقرب حركة الملاحة التجارية «بعد أن قدمت إخطارا مسبقا قبل 23 دقيقة فقط». وقال: «هذه الأفعال استفزازية للغاية وخطيرة وبعيدة عن المهنية وتشكك في التزام إيران بأمن ممر مائي حيوي للتجارة الدولية»، وفقا لوكالة «رويترز». في حين أكد مسؤول في البنتاغون، أول من أمس، أن البحرية الإيرانية أجرت الأسبوع الماضي تجارب إطلاق صواريخ «سقط بعضها قرب سفن حربية أميركية وفرنسية.. الشيء الذي نعتبره مستفزا للغاية».
ويعتبر رد الفعل الأميركي الأخير ضد إيران مخالفا لما حدث في أكتوبر الماضي، عندما وقع أوباما قانونا تنفيذيا يأمر جون كيري، وزير الخارجية، بإصدار استثناءات في تطبيق بعض قوانين مقاطعة إيران، وأن يبدأ في «اتخاذ كل الإجراءات الإضافية المناسبة لضمان التنفيذ الفوري، والفعال، لالتزامات الولايات المتحدة» بموجب الاتفاق النووي.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».